الفتاوى

  • الأخذ من شعر حاجب المرأة

    هل يجوز للمرأة أخذ أو قص شي من الحاجبين إذا كانا كثيفين ولا يشكلان منظراً جميلاً في وجه المرأة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه {أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصات والمتنمصات} والنامصة هي التي تزيل الشعر من الحواجب والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها.

    وعليه فإن ما يفعله بعض النساء من إزالة شيء من الحاجب لا لعلاج تشوُّه بل لزيادة تجمُّل هو من قبيل النمص الملعونة فاعلته على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء فعلت ذلك بنفسها أو لغيرها، وأما إذا كان الحاجبان كثيفين بحيث يكون فيهما شبه من حواجب الرجال ويسبب للمرأة ألماً نفسياً؛ فلا حرج في أخذ شيء منهما، ويكون ذلك علاجاً لعيب لا تغييراً لخلق الله، والله تعالى أعلم.

  • هل يجوز الأكل من ذبيحة نذرتها لله؟

    هل يجوز الأكل من النذر لصاحب النذر؟ أو هل يجب أن يوزع كاملاً إذا كان ذبيحة مع العلم أنني داخلياً نويت أن أأكل جزء منه وأوزع الباقي؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن نذر ذبيحة لله تعالى وجب عليه بذلها جميعاً للفقراء والمساكين، وألا يأكل منها شيئاً ولو قليلاً؛ والله تعالى أعلم.

  • حلفت على القرآن كاذبا

    إنني حلفت بالقرآن كذباً بأنني لم أخرج لذهاب إلى مكان ما, علماً بأنني أعرف بذلك؛ كيف أبرئ ذمتي أمام الله علماً بأنني طلبت العفو بالذي أخطأته وعفا عني؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فبراءة ذمتك بالتوبة النصوح المتضمنة الإقلاع عن الذنب والندم على ما فات والعزم على عدم العود، ولا بد أن تعرف أن اليمين الغموس من كبائر الذنوب، أسأل الله أن يتوب علينا أجمعين.

  • إخراج زكاة المال على أقساط

    هل يجوز إخراج زكاة المال التي بلغت النصاب وحال عليها الحول في شكل أقساط شهرية لمستحقين محددين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج عليك في ذلك شريطة أن يكون مال الزكاة معزولاً متميزاً عن بقية مالك، والله تعالى أعلم.

  • حكم إتيان المرأة في دبرها

    لقد عم الفساد بين بعض ضعاف النفوس من المنافقين؛ فأضحى الرجل منهم يأتي زوجته من دبرها!! ما حكم هذا في الدين؟ ولو تفضلتم أن تصحبوا الإجابة بالدليل من الكتاب أو السنة

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإتيان المرأة في دبرها من كبائر الذنوب؛ فلا يجوز للرجل المسلم إتيان امرأته في دبرها، ولا يجوز لها تمكينه من ذلك لو أراد؛ لأن الله تعالى يقول {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} روى الترمذي عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هلكت! قال {وما أهلكك؟} قال: حولت رحلي الليلة، قال: فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال القرطبي رحمه الله تعالى بعد أن أورد الأحاديث في تفسير هذه الآية: هذه الأحاديث نص في إباحة الحال والهيئات كلها إذا كان الوطء في موضع الحرث، أي كيف شئتم من خلف ومن قدام وباركة ومستلقية ومضطجعة، فأما الإتيان في غير المأتى فما كان مباحاً، ولا يباح! وذكر الحرث يدل على أن الإتيان في غير المأتى محرم.ا.هـ

    وأما النصوص الثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم في النهي عن هذه الفعلة فهي كثيرة منها: ما رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {ملعون من أتى امرأة في دبرها} وفي لفظ {لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها} رواه أحمد وابن ماجه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم} رواه أحمد والترمذي وأبو داود، وعن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه {أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يأتي الرجل امرأته في دبرها} رواه أحمد وابن ماجه، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {لا تأتوا  النساء في  أعجازهن} أو قال {في أدبارهن} وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي  يأتي امرأته في دبرها {هي اللوطية الصغرى} رواهما أحمد.

    وبهذه النصوص يعلم قطعاً أن هذا الأمر حرام، وما ينبغي لمسلم أن يجترئ على الله فيزعم حله، والقول بالتحريم فتوى الراسخين في العلم منهم علي، وعبد الله بن مسعود، وأبو الدرداء، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأبو هريرة، رضي الله عنه وبه قال سعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن، ومجاهد، وعكرمة، والشافعي، وأصحاب الرأي، وابن المنذر. وروي عن مالك أنه قال: ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يفتي أنه حلال.

    قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: إن وطئ زوجته في دبرها فلا حد عليه؛ لأن له في ذلك شبهة، ويُعزَّر لفعله المحرم، وعليها الغسل؛ لأنه إيلاج فرج في فرج، وحكمه حكم الوطء في القبل في إفساد العبادات، وتقرير المهر، ووجوب العدة. إلى أن قال: ولا بأس بالتلذذ بها بين الإليتين من غير إيلاج؛ لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر، فهو مخصوص بذلك، ولأنه حرم لأجل الأذى، وذلك مخصوص بالدبر، فاختص التحريم به، والله تعالى أعلم.

  • مصير الطفل الذي توفي قبل البلوغ

    الطفل المسلم وغير المسلم الذي توفي قبل البلوغ ما مصيره يوم القيامة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن الطفل المسلم الذي مات قبل البلوغ هو إلى الجنة إن شاء الله؛ قد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة: إنه قد مات لي ابنان؛ فما أنت محدِّثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيِّب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم، {صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه، أو قال: أبويه؛ فيأخذ بثوبه، أو قال: بيده؛ كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى؛ أو قال: فلا ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة} قال النووي رحمه الله تعالى: دعاميص واحدهم دعموص ـ بضم الدال ـ أي صغار أهلها؛ وأصل الدعموص دويبة تكون في الماء لا تفارقه، أي أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها.ا.هــ

    وأما الطفل الذي مات بين أبوين غير مسلمين؛ فقد ثبت في مسند البزار من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحسبه قال {يؤتي  بالهالك في الفترة والمعتوه والمولود؛ فيقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتاب ولا رسول. ويقول المعتوه: أي رب لم تجعل لي عقلاً أعقل به خيراً ولا شراً. ويقول المولود: لم أدرك العمل. قال: فيرفع لهم نار، فيقال لهم: ردوها. أو قال: ادخلوها. فيدخلها من كان في علم الله سعيداً أن لو أدرك العمل. قال: يمسك عنها من كان في علم الله شقياً أن لو أدرك العمل؛ فيقول تبارك وتعالى إياي عصيتم فكيف برسلي بالغيب؟

  • حكم إمامة المسبوق

    هل تجوز إمامة المأموم في الصلاة؟ إذا حضرت إلى المسجد و وجدت أن الإمام قد أكمل الصلاة فهل يجوز لي أن أصلي خلف أي من المأمومين المسبوقين بركعة أو أكثر؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن شرط صحة الإمامة ـ عند المالكية ـ ألا يكون الإمام مأموماً اللهم إلا في حال استخلافه من قبل الإمام، وعليه فما ينبغي لك أن تعرض صلاتك للبطلان، بل متى ما أتيت وقد انقضت الصلاة؛ فابحث عن شخص أو أكثر لتقيم معهم جماعة في فناء المسجد، وإلا فصلِّ وحدك.

    وأنبهك ـ أخي ـ إلى المبادرة إلى الصلاة متى ما سمعت المنادي، واحذر من قوله صلى الله عليه وسلم {ما يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله} والله تعالى أعلم.

  • تكسب مالا من الزنا

    أريد أن أعرف ما حكم امرأة تكسب رزقها بالزنا؛ بنت بيتها بالزنا!! واشترت سيارة بمال الزنا, ثم تابت فما حكم المنزل والسيارة؟ هل تمكث بمنزلها وتحتفظ بالسيارة أم ماذا؟ أرجو الإجابة.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا شك أن كسب الزانية محرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {ومهر البغي خبيث} وإذا تابت من زناها فالواجب عليها التخلص من المال الذي اكتسبته من الزنا، ولا تمسك منه إلا ما دعت إليه ضرورتها، والله تعالى أعلم.

  • صور فاضحة في جواله فهل أمسحها؟

    لديَّ أخ أحبه كثيراً؛ ولكنه يحمل في جواله أغاني هابطة وصوراً فاضحة وكل ما أتكلم معه لا يستجيب؛ فهل إذا مسحت هذه الأشياء دون علمه جائز؟ وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك مسح هذه الصور الفاضحة، وحذف تلك الأغاني الهابطة متى ما استطعت ذلك، ولم يترتب على قيامك بذلك مفسدة أعظم؛ لعموم الأدلة الموجبة على المسلم تغيير المنكر متى ما استطاع؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {من رأى منكم منكراً فليغيره بيده} وأنت مأجور على ذلك، والله تعالى أعلم.

  • حكم العمل في تصوير النساء

    1ـ أمتلك محلاً للتصوير الفوتوغرافي، وأعمل فيه وأصور النساء والرجال ما الحكم في ذلك؟

    2ـ عندي مكبر للصوت يستأجره الناس لمناسباتهم المختلفة مثل الحفلات والمحاضرات وغيرها، ما الحكم في ذلك؟
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالتصوير الفوتوغرافي للرجال أو النساء إذا دعت إليه ضرورة أو حاجة، وكان النساء متسترات محتجبات لا حرج فيه إن شاء الله؛ لأن حقيقته حبس الظل ليس إلا، ولا يتضمن مضاهاة لخلق الله تعالى، والمصور لم يقم بعمل سوى الضغط على زر معيَّن.

    وأما مكبر الصوت فهو وسيلة إن استعملت في غرض شرعي أو مباح أخذ حكم المقصد الذي استخدم من أجله؛ لأن للوسائل حكم المقاصد، وعليه فلو علمت أن المكبر سيستخدم في حفلات مشتملة على محرم فلا يجوز لك تأجيره؛ لقوله تعالى )ولا تعاونوا على الإثم والعدوان( والله تعالى أعلم

زر الذهاب إلى الأعلى