الفتاوى

  • كمبيوتر لتحميل الصور والنغمات

    لدي جهاز كمبيوتر؛ قمت بتأجيره لمحل صيانة موبايل، وإنزال نغمات وصور، ما حكم الدين وأنا محتاج للمبلغ؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فاستعمال تلك الأجهزة ـ أعني الحاسب والجوال ـ مباح؛ بل هي من النعم الداخلة في قوله تعالى {وسخر لكم ما في السموات والأرض جميعاً منه} والله تعالى سائلنا عنها هل سخرناها في الدعوة إليه والدلالة عليه، أم استعملناها في معصيته والصد عن سبيله؟ ولا حرج عليك في تأجير جهاز الحاسب لمن يستعمله في صيانة أجهزة الهاتف الجوال؛ أما إذا غلب على ظنك أن مستأجره يستعمله في إنزال الصور المحرمة – كصور الفتيات المتبرجات – أو النغمات الموسيقية المؤلفة على إيقاعات الأغاني، وأن هذا هو الغالب عليه فلا يجوز لك إعانته على ذلك، لعموم قوله تعالى {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وعليك أن تبحث عن مؤجر آخر يتقي الله فيما يأتي ويذر، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، والله تعالى أعلم.

  • استمنيت في نهار رمضان

    في شهر رمضان السابق احتلمت، وفي المرحلة النهائية استيقظت ولم أقذف، وأنا في حالة صعبة فأمنيت بيدي، فما حكم الدين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالاستمناء باليد حرام أيها الأخ ـ غفر الله لك ـ وقد قال الله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} فعليك بالتوبة إلى الله تعالى مما كان، واعلم بأن صيام ذلك اليوم فاسد وعليك قضاء يوم مكانه، والله تعالى أعلم.

  • كيف اختار الزوجة الصالحة؟

    كيف أختار الزوجة الصالحة؟ وكيف أعرفها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فاختيار الزوجة الصالحة يكون حسب دينها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم {فاظفر بذات الدين تربت يداك} فعليك بذات الدين المؤدية لما افترض الله عليها، المجتنبة ما نهى الله عنه، المكثرة من النوافل والمستحبات، المتوقِّية للمكروهات والشبهات، الملتزمة بحجابها، الحافظة لحيائها، الحسنة الأخلاق، الكثير صمتها، الخفي صوتها، العظيم صبرها، الواسع صدرها، التي إن أعطيت شكرت، وإن منعت صبرت، وإن زجرت انزجرت، والتي تعرف حق زوجها عليها {إن نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله} ولا يلزم أن تتوافر تلك الصفات كلها، بل لو وجد بعضها، وأدنى ذلك المواظبة على الفرائض واجتناب المحارم، فعليك بها تنل خير الدنيا والآخرة.

    وتستطيع أن تعرفها بالسؤال عنها وسماع ما استفاض من خبرها، من خلال من عاشرنها وخالطنها واطلعن على حقيقة أمرها، والله تعالى أعلم.

  • أخذ منها المال ولم يشترِ لها أرضاً

    لدينا منزل ورثة، وقد تم بيعه وقسمة الورثة، ولكن لدينا أخت متزوجة؛ فأخذ أخي الكبير نصيبها من الميراث؛ لكي يشتري لها قطعة أرض، وفي ذلك الزمن هذا المبلغ لا يكفي لشراء قطعة في منطقة مأهولة بالسكان، المهم في الأمر أنه لم يوفق في شراء هذه القطعة حتى الآن، وكان هذا قبل ثمانية أعوام (أي في نهاية 1997) والآن أخي خارج السودان، ولم يرجع إليها مالها، ولم يشتر لها الأرض، وهي تقول: إنها عافية منه، وتغضب حين نذكِّرها بهذا الأمر، فالآن إذا أردنا أن نرجع لها هذا المال فكم نرجعه لها علماً بأن قيمة المال الآن وفي ذلك الزمن تختلف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن الله تعالى يقول {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} فما دامت أختكم ـ وفقها الله ـ قد قدَّرت لأخيها حسن قصده وطيب سعيه، وأعلنت أنها قد عفت عما كان؛ فما ينبغي لكم تذكيرها بهذا الأمر لتكدير خاطرها وتعكير صفوها بإظهارها بحال المغفلة التي لا تحسن تقدير مصلحتها ومعرفة نفعها، بل الواجب عليكم ـ إن كنتم تريدون إصلاحاً ـ أن تبذلوا النصح لأخيكم بأن يجتهد في رد المال إلى أختكم، أو أن يشتري لها قطعة الأرض التي وعدها بها، دون إيغار لصدره أو اتهام له، ولو أردتم القضاء على المشكلة من أساسها فاعمدوا إلى تعويض أختكم بمبلغ مناسب يضمن لها قطعة الأرض الموعودة بها، والله الموفق والمستعان.

  • يبيعون بأعلى من سعر الشركة ويأخذون الفرق

    لي أخت تعمل تبعاً لشركة تبيع المأكولات والمشروبات منذ ثلاثة شهور، وجدت أن العاملين أمثالها يبيعون بأسعار أعلى من أسعار الشركة ويأخذون الفرق، فما حكم الفرق المأخوذ؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذا الفرق المأخوذ من قبل العاملين في الشركة هو من خيانة الأمانة وأكل الحرام، مع ما فيه من الإضرار بملاك الشركة؛ لأن المستهلكين لسلعها سينصرفون عن شراء منتجاتها لغلاء سعرها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب} وهؤلاء العاملون ليسوا إلا وكلاء يجب عليهم أن يبيعوا تلك السلع بالسعر المحدد من قبل الشركة المخدِّمة إياهم ولا يزيدوا قليلاً ولا كثيراً، وفعلهم هذا مشمول بالوعيد الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم {من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول} والله تعالى أعلم.

  • تقبيل أيدي الصالحين

    لديَّ جار كان يناقشني بأنه يجوز تقبيل أيدي الصالحين والشيوخ، وبأنه يوجد حديث صحيح يجيز تقبيل أيدي الصالحين، فهل هذا الكلام صحيح؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمستحب إذا لقي المسلم المسلم أن يصافحه ويتبسم في وجهه، وهذا هو الهدي المضطرد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا حرج على المسلم من تقبيل أيدي الصالحين وأهل العلم والتقى إذا كانت على وجه التقرب إلى الله تعالى؛ لما ثبت في  الصحيح من حديث وفد عبد القيس قالوا: لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم ورجله. وفي سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه ومستدرك الحاكم وصححه من حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه أن يهوديين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه عن تسع آيات… الحديث وفي آخره: فقبلا يده ورجله. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقد روي ذلك من فعل عدد من الصحابة الكرام حيث قبَّل أبو  لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبي صلى الله عليه وسلم حين تاب الله عليهم، وقبَّل أبو عبيدة يد عمر حين قدم، وقبَّل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين أخذ ابن عباس بركابه، وقبَّل علي بن أبي طالب يد العباس ورجله،  قال النووي رحمه الله تعالى: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره بل يستحب، فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة، وقال أبو سعيد المتولي: لا يجوز. والله تعالى أعلم.

  • صيدلانية تصرف أدوية مخدرة

    أنا صيدلانية أعمل مديرة لصيدلية خاصة، وضمن أعمال تلك الإدارة أنه لا يصرف للصيدلية أدوية سموم (مخدرات) إلا بخطاب رسمي للجهات الحكومية المختصة لصرف تلك الأدوية، وبعد عملي في الصيدلية وجدت الدكتور مالك الصيدلية يصرف عقاراً من هذه النوعية المخدرة لبعض الناس ليستخدموه في إطالة مدة اللقاء الجنسي، وهذا من الآثار الجانبية لهذا العقار، وإنما صنع أصلاً لتسكين الآلام الحادة والشديدة جداً؛ وعندما اعترضت على الدكتور مالك الصيدلية وأنكرت عليه قال: إنه لا يصرف العقار ليستخدم في أمر حرام، وإنما أصرفه لأناس أعلم أنهم يستعملونه في أمر مباح، فقلت له: أنت بهذا الفعل تضع نفسك في دائرة الشبهة والشك؛ فما يدريك أنهم يستعملونه في الأمر المباح وحسب؟ ومن يضمن لك أن هذا الإنسان لا يتحول إلى مدمن إذا أكثر من تناول هذا العقار؟ وإذا كان هناك بدائل طبيعية وكيميائية بعيدة عن دائرة المخدرات فلماذا لا تقتصر عليها وتضمن لنفسك وغيرك السلامة؟ وسؤالي: ما حكم الشرع في تصرف الطبيب مالك الصيدلية؟ وما موقفي أنا من ذلك علماً بأنه لا يحصل على هذه الأدوية إلا عن طريقي بصفتي مديرة الصيدلية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على مالك الصيدلية أن يتقي الله عز وجل ويتقيد في عمله باللوائح الصادرة عن الجهة المسئولة؛ سواء كانت إدارة الدوائيات بوزارة الصحة أو غيرها؛ لأنها ما وضعت إلا لمصلحة الناس، وقد قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وليس له أن يجتهد في صرف تلك الأدوية الممنوعة بزعم أن متعاطيها سيستعملها في أمر مباح؛ وعليك أن تواصلي نصحه وإرشاده؛ فإن انتصح فبها وإلا فابحثي عن عمل في مكان آخر، وعليك تحذير الجهات المسئولة من هذا الصيدلي وبيان أساليبه الخاطئة؛ حتى يُكفَّ عن الناس شره، والله تعالى أعلم.

  • لم تصم ولا تستطيع القضاء

    لم أتمكن من صيام رمضان قبل ثلاث سنوات بسبب الحمل، ولم أستطع قضاءه، ورمضان الذي يليه كنت مرضعاً لم أستطع صومه أيضاً، ورمضان الذي بعده أيضاً به أيام لم أقضها، وأصبحت أصوم بشق الأنفس ولست أدري لماذا؟ لم أعد أستطيع تحمل الجوع ولست أعاني من سكري، فهل أستطيع دفع كفارة عن كل الأيام الماضية من رمضان؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فما دمت في عافية ولم يصبك مرض ملازم يمنعك من الصوم فلا بد من القضاء؛ لأن الله تعالى قال {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} أما المشقة التي تجدينها في الصوم فهي زيادة في الأجر وتعظيم للثواب، ولا يجوز لك الانتقال من القضاء إلى الفدية، والله تعالى أعلم.

  • فضائل شهر شعبان

    ما هي فضائل شهر شعبان؟ وما هي الأعمال المستحبة فيه؟ وما مدى صحة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم {ذاك شهر تغافل الناس فيه، بين رجب وشعبان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم} وما صحة حديث {إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان؛ فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن}

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال {ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم} رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة، وعليه فإن شهر شعبان من الأشهر الفاضلة التي يستحب فيها الإكثار من نوافل الصالحات؛ خاصة الصيام اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم واستعداداً للشهر المبارك رمضان، وأما الحديث الذي سألت عنه في فضل ليلة النصف من شعبان فقد رواه ابن ماجه في سننه من حديث راشد بن سعيد بن راشد الرملي قال: حدثنا الوليد عن ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو  مشاحن} قال الهيثمي رحمه الله: إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة وتدليس الوليد بن مسلم، والله تعالى أعلم.

  • قرض بفائدة

    جمعية خيرية تقوم بإقراض الموظفين قيمة الأجهزة المنزلية نقداً، على أن يسدد الموظف بأقساط طويلة بزيادة، فما حكم ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذه الصورة من الربا المحرم الذي لم يختلف المسلمون في تحريمه، وحقيقته قرض بفائدة، وهو حرام على الطرفين معاً على الموظف وعلى الجمعية، والبديل الشرعي لذلك أن تشتري الجمعية الأجهزة وتحوزها ثم تقوم ببيعها للموظفين بأقساط، وتكون الزيادة في مقابل الزمن، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى