الفتاوى

  • شراء موتر بالأقساط

    أنا طالب أدرس بالهند، وأحتاج لموتر، ولا أملك ثمنه حاضراً، فهل يجوز لي أن أذهب لمن تقوم بشرائه، على أن أرد لها المبلغ عن طريق الأقساط بزيادة مع العلم بوجود غرامة كلما تأخرت في السداد، وهل يجوز لي أن أشتري من أحد اشترى بهذه الطريقة على أن أكمل الأقساط؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمعاملة الأولى من الربا الصريح، وقد اجتمع فيه نوعا الربا وهما الفضل والنسيئة، ويجوز لك أن تشتري الموتر ممن اشتراه، على السعر الذي تتراضيان عليه، وطريقة السداد التي تتفقان عليها، سواء كان نقداً أو نسيئة، والله تعالى أعلم.

  • الصلاة خلف من يتعامل بالربا

    ما حكم الصلاة خلف خطيب الجمعة إذا كان قد أخذ قرضاً ربوياً هل تجوز الصلاة خلفه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالصلاة خلف هذا الإمام صحيحة؛ لأن كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره، والواجب عليك بذل النصيحة لهذا الإمام؛ وبيان عاقبة أكل الربا له، من باب الذكرى {وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} والله تعالى أعلم.

  • متى فرض الله الصيام؟

    متى فرض الله الصيام على المسلمين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد فرض الله الصيام على المسلمين ـ في تشريعه الأخير ـ في شعبان من السنة الثانية من الهجرة النبوية المباركة، وقبل ذلك كان فرضاً على المسلمين صيام عاشوراء، ثم فرض صيام رمضان على التخيير؛ فكان من شاء صام، ومن شاء أطعم، لكن التشريع الأخير للصيام كان في شعبان من السنة الثانية من الهجرة، والله تعالى أعلم

  • اعمل في المختبرات واتعامل مع الرجال

    أعمل في المختبرات الطبية، المجتمع الذي حولي مجتمع مختلط شباب ورجال وشابات، نضطر للحديث معهم والعمل معهم، هو يحوي الكثير من المخالفات والمنكرات من تبرج وحديث المرأة وضحكها مع الرجل الأجنبي. سؤالي هو أنه وسط كل هذا أنا وبعض الصديقات نحافظ على حجابنا وأخلاقنا ونحاول ألا نحتك مع زملائنا الرجال في العمل، إلا في حدود ما يلزمه العمل ونحتاط لأنفسنا في تحركاتنا داخل المختبر فلا نقترب من الرجال إلا على قدر الضرورة، وفي أي مكان من المستشفى، فهل علينا إثم لعملنا في هذا المكان المختلط مع تمسكنا التام بتعاليم ديننا؟ وجزاكم الله خيرا.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالوضع القائم في مؤسسات العمل ـ خاصة في المجال الطبي ـ لا يرضي الله تعالى، من اختلاط الرجال بالنساء، وارتفاع الكلفة بينهم، حتى إنهم ليتعاملون تعامل المحارم أحياناً في الأكل والشرب والخلطة والحديث، وتقع ـ أحياناً ـ أمور لا يقرها الشرع الحنيف ولا العرف الصحيح، وهذا مما يشهد به المنصفون في كل مجال، والذي أنصحك به ـ أختاه ـ أن تتمسكي بحيائك وعفافك، وأن تصبري على ما أنت فيه؛ لعل الله يجعل سبباً في تنفيس كرب المسلمات وستر عوراتهن وتفريج همومهن، وتواصي مع أخواتك بالصبر على ذلك واستحضار نية صالحة فيما تمارسنه من عمل، والله الموفق والمستعان.

  • آية على العملة النقدية

    طبع في الورقة النقدية آية )وأحل الله البيع وحرم الربا( وهذه العملات يدخل بها الإنسان الحمام فما الحكم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد كان الأولى بهم ألا يطبعوا تلك الآية على الورقة النقدية؛ لأنها معرضة للامتهان؛ لكونها تقع في يد المسلم وغير المسلم، والطاهر والجنب والحائض، ثم إن حاملها لا يسلم أحياناً من الحاجة للتردد على الحمام، وقد قال الله تعالى {ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه} وقال {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}

    ولو استطاع المسلم أن ينحيها قبل دخوله الحمام فبها ونعمت، وإلا فلا حرج عليه في الدخول بها خشية عليها من السرقة أوالضياع، والله تعالى أعلم.

  • وجدت مبلغا من المال فماذا أصنع به؟

    أنا شاب أعمل في محل لبيع شرائح الجوالات في المملكة العربية السعودية، ووجدت داخل المحل مبلغاً من المال، وقد شككت في أن يكون قد وقع من واحد بعينه من الزبائن، والرجل الذي شككت أنه صاحب المبلغ لم يأت إلي بعد هذه المرة، فماذا أفعل في هذا المبلغ؟ أفيدونا أفادكم الله علماً بأن لدي ديوناً فهل أسدد به ديوني أو أنتظر؟ وما هي الفترة الممكنة للانتظار في هذه الحالة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذا المبلغ يأخذ حكم اللقطة، فواجب عليك تعريف هذا المبلغ سنة قمرية كاملة، فإن جاء طالبه دفعت به إليه، وإلا جاز لك الانتفاع به، فإذا وجدت هذا المبلغ مثلاً في الأول من محرم 1427هـ فعليك تعريفه عاماً كاملاً؛ بأن تضع إعلاناً تطلب ممن فقد مبلغاً من المال أن يأتي إليك أو يتصل بك، ويستمر إعلانك إلى مثل ذلك اليوم من العام الآتي؛ فإن لم يأت من يعرفه جاز لك أن تسدد به ديونك أو تنتفع به في أي وجه مشروع، والأصل في ذلك حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن رجلاً   سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة قال {عرِّفها سنة؛ ثم اعرف وكاءها وعفاصها؛ ثم استنفق بها؛ فإن جاء ربها فأدِّها إليه} قالوا: يا رسول الله فضالة الغنم؟ قال {خذها؛ فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب} قال: يا رسول الله فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه أو احمر  وجهه ثم قال {ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها} رواه الشيخان، وهذا الحديث يفيد أن طالبها لو جاء بعد انتفاعك بالمبلغ وجب عليك رده إليه، والله تعالى أعلم.

  • محاسب في بنك إسلامي

    أود أن أسأل حضرتكم عن حكم العمل في البنوك الإسلامية كمحاسب هناك، أعني العمل في مجال خدمة حسابات الزبائن وعلى الصندوق ـ إجراء عمليات السحب والإيداع ـ ما هو حكم الشرع في ذلك حيث عُرِضَتْ عليَّ وظيفة فهل أقبلها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالبنوك الإسلامية قائمة على فكرة طرح البديل الإسلامي للبنوك الربوية، وهي تسعى للالتزام بأحكام الإسلام في معاملاتها، ومرجعيتها هي لجان الرقابة الشرعية، وما زالت التجربة بحاجة إلى مزيد تجويد وإتقان لتتخلص من أوضار الربا، وعليه فلا حرج عليك من العمل فيها على رجاء أن تساهم إن شاء الله في تقييمها والتنبيه على مواضع الزلل فيها، والله الموفق والمستعان.

  • بدعة الدعاء بعد الدرس

    نحن جماعة من الإخوة نجتمع كل مساء نتدارس بعض الأحاديث من رياض الصالحين، أحدنا يقرأ والآخرون يستمعون، وفي النهاية القارئ يدعو ويرفع يديه أثناء الدعاء، والآخرون يؤمنون ويرفعون كذلك أيديهم، فأنكر علينا بعض الجلوس رفع الأيدي قائلين: هذا بدعة!! فما هو الصحيح؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فعملكم هذا من خير القربات وأفضل الطاعات؛ حيث تجتمعون على تعلم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب هو من خير الكتب التي جمعت جملة صالحة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الفضائل والترغيب والترهيب، وحبذا لو ضممتم إلى القراءة شيء من الشرح والبيان؛ لتكتمل الفائدة ويتحقق النفع، أما دعاء القارئ في نهاية المجلس فلا بأس به؛ لأن هذا الموطن من مظان الإجابة حيث تتنزل على أهله الرحمة وتغشاهم السكينة وتحفهم الملائكة، وما ينبغي أن يوصف بأنه بدعة؛ لكن الأفضل ألا يتخذ ذلك عادة بل يفعل حيناً ويترك حيناً آخر، والله تعالى أعلم.

  • الغسل يسبب لي الزكام

    حينما أغتسل غسل الجنابة، وأخرج للعمل أصاب بالزكام والكحة الشديدة لدرجة التبول، وذلك يحدث لي في فترات قريبة؛ فماذا أفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فعليك بمراجعة الطبيب الحاذق، فإذا عُلم من كلامه ومن واقع التجربة أن الغسل يسبب لك ما ذكرت في سؤالك؛ فعليك بالتيمم حتى يزول عذرك فتغتسل؛ لأن دين الله يسر، وقد قال ربنا سبحانه في ختام آية الطهارة في سورة المائدة )ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون( وقد تيمم عمرو بن العاص رضي الله عنه في يوم شديد البرد متأولاً قوله تعالى )ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما( فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل أقره على ما فعل، والله تعالى أعلم

  • لا يصرف علي فهل أطلب الطلاق؟

    أنا امرأة متزوجة، ولي ثلاث سنوات منذ أن تزوجت، عشت مع زوجي لمدة شهرين، وبعدها سافر للسعودية لمدة ثلاث سنوات، وحتى هذه اللحظة لم يأت منذ زواجنا، وفي السنة الثالثة انقطع عن المكالمات وإرسال المصاريف لي، وحتى رسائله انقطعت، وفي الحقيقة أني أبغضت هذا الرجل منذ عرفته في أيام شهر العسل، فهو يشرب الخمر، ولم أكن أعلم بهذا قبل أن أرتبط به، المهم أنه صار له سنة لا يتصل، لا يرسل فلوساً ولا رسائل، وعندما أتصل به لا يرد على تلفوني، المهم في الموضوع أني أريد أن أنفصل عنه فأنا ليس لدي أطفال منه، وأنا وصلت مرحلة أني أبغضته وكرهته، فهل علي إثم في طلب الطلاق؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    لا حرج عليك في طلب الطلاق من هذا الرجل الذي لا يعظم حرمات الله تعالى؛ حيث يشرب الخمر التي هي أم الكبائر، ثم إنه لا يقيم حدود الله بإنفاقه على زوجه التي أوجب الله الإنفاق عليها؛ فقال سبحانه )لينفقْ ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله(  وكذلك هو مقصر من جهة أنه لا يتصل ولا يسأل عن زوجه، وبالجملة فلا حرج عليك في طلب الطلاق منه؛ لأن البأس حاصل والمصلحة في البقاء معه منتفية، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى