الفتاوى

  • أنكر تهمة اللواط ولا يوجد شهود

    لي أخ يبلغ من العمر أربعة عشر عاماً، ادعى أن ابن خالتي أراد أن يلوط به وهو نائم بحجة إيقاظه لصلاة الفجر، لكن هذا الرجل أنكر التهمة، ولا يوجد شهود لكنني أشعر في أخي بالصدق، فماذا أفعل؟ علماً بأن هذا الرجل خطيب أختي ويقول إنه ملتزم!!

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا كان سؤالك عن الحد الشرعي الواجب إنفاذه في اللائط؛ فإنه لا يثبت إلا بشهود أو بإقرار من الجاني، وكلاهما منتف في سؤالك؛ ولذا أنصحك أخي بالآتي:

    أولاً: حاولوا التخفيف على أخيكم حتى لا يسوء ظنه بالناس جميعاً، ولقنوه بعض المعارف الضرورية التي تتعلق بالتعامل مع صنف من الناس مبتلى ـ عياذاً بالله ـ بمحبة الذكران من العالمين

    ثانياً: لا تسارعوا إلى اتهام ابن خالتكم لاحتمال أن يكون بريئاً، وفي الوقت نفسه خذوا حذركم منه قبل أن يُعقَد له على أختكم، وحاولوا التثبت من حاله

    ثالثاً: احرصوا على أن يكون ذلك في أضيق نطاق لئلا تشيع قالة السوء بين الناس، والله الموفق والمستعان.

  • شركة لدهانات الفنادق والمدن السياحية

    أعمل مهندساً بشركة مقاولات تختص بأعمال الدهانات فقط، ومعظم أعمال الشركة في الفنادق والقرى السياحية بما فيها من أماكن لتقديم الخمور وملاهي ليلية، فهل يكون المال الذي اكتسبه من هذا العمل حرام؟ مع العلم بأني أرحل عن المكان بعد تنفيذه وقبل أن يبدأ في العمل.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا كان جل عمل الشركة في مثل ما ذكرت من الفنادق والقرى السياحية التي يعصى الله فيها؛ فما ينبغي لك الاستمرار في هذا العمل؛ لأن الله تعالى قال ]وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان( فاستعن بالله وابحث لنفسك عن عمل سواه، والله الموفق والمستعان.

  • أدرس المعاملات الربوية في الجامعة

    أنا طالبة أدرس في الجامعة وتخصصي هو إدارة الأعمال وتدرس لنا بعض المواد التي تتعلق بالمعاملات بالفوائد الربوية، وهي المعاملات في الأسهم والسندات والقروض بالفوائد، فهل نأثم من جراء دراستنا لهذه المواد؟ وهل من الواجب علينا كطلاب تنبيه إدارة الكلية لمثل هذه المواد لكي لا تدرس؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فاستحضري نية صالحة في دراسة هذه المواد ـ أختاه ـ حتى إذا تكلمتِ في حرمة الربا، استطعتِ أن تبيني للناس فساد هذا النظام وظلمه، وأنه لا خير فيه البتة، وحالك كحال من يقرأ في كتب أهل الكتاب حتى يستطيع مجادلتهم وبيان زيف عقائدهم وفساد ديانتهم، وكحال من يدرس القانون الوضعي ليبين للناس عواره، والأعمال بالنيات؛ فاستعيني بالله ولا تعجزي. والله الموفق والمستعان.

  • أعمل في مستشفى مع متبرجات

    ما حكم الذي يعمل في إدارة مستشفى مع عدة متبرجات وبنات، مع العلم أنني أتعرض إلى بعض المظالم في عملي وعدم الاحترام، وبعض الفتن كالغناء على جهاز الكمبيوتر، فهل أترك هذا العمل أم ماذا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن الله تعالى يقول {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} فأوصيك ـ أخي ـ بتقوى الله عز وجل والعمل  على مرضاته، اجتهد في غض بصرك وعامل هؤلاء المتبرجات بشرع الله ، أشفق عليهن وابذل النصح لهن وأكثر من الدعاء لعل الله تعالى يجعلك سبباً في هدايتهن، وأما المظالم والفتن التي تواجهك في عملك فأنت معرَّض لها في كل مكان؛ إذ الغالب على الناس أن يظلم بعضهم بعضاً ويعدو بعضهم على بعض، {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون} والسعيد الموفق هو من لقي الله تعالى وليس لأحد عنده مظلمة، وأسأل الله أن يستعملنا جميعاً في طاعته.

  • الفرق بين السجود القبلي والبعدي

    ما الفرق بين السجود القبلي والبعدي؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالسجود القبلي مترتب على حصول نقص في الصلاة، والبعدي يكون عند حصول الزيادة، وإذا اجتمع في الصلاة زيادة ونقص فإن السجود يكون قبلياً؛ تغليباً لجانب النقصان، وهذا التفصيل في مذهب مالك رحمه الله تعالى، وفي غيره من المذاهب بعضها يسجد قبلياً بإطلاق، وبعضها بعدي بإطلاق، والأمر في ذلك واسع، والعلم عند الله تعالى.

  • هل في مال التركة زكاة؟

    ترك لنا والدي يرحمه الله مبلغاً من المال ورثه وهو البنك (وديعة) وهو ورثة لي ولإخوتي ـ ومنهم قصر ـ والمال هذا لا نصرف منه بل إنني أعمل وأصرف على إخوتي؛ فهل على ذلك المال زكاة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذا المال تجب فيه الزكاة إذا كان بالغاً نصاباً، وحال عليه الحول، لأنه مال مختلط فيعامل معاملة المال الذي تعود ملكيته لمالك واحد، ويستوي في ذلك نصيب الصغير والكبير، إذ الزكاة واجبة في مال الصغير، والعلم عند الله تعالى.

  • زينة المرأة في غياب الزوج

    ما حكم تزين المرأة بالحناء مع غياب زوجها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلم يرد في الشرع ما يمنع المرأة من التزين بالخضاب حال غياب زوجها، لكن المطلوب من المرأة أن تدرأ عن نفسها الشبهة، وتقطع قالة السوء؛ فإذا كان عرف الناس قاضياً بأن خضاب المرأة قاصر على حالة وجود زوجها فما ينبغي لها أن تتخضب حال غيابه؛ لأن ذلك يجر عليها كلام الناس بالسوء، ورحم الله امرأ درأ الغيبة عن نفسه، والله تعالى أعلم.

  • قراءة الإخلاص والمعوذتين بعد الجمعة

    هل من السنة قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين سبع مرات بعد صلاة الجمعة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فمن السنة قراءة الإخلاص والمعوذتين مع آية الكرسي مرة دبر كل صلاة مكتوبة، إلا بعد الفجر والمغرب فإن الإخلاص والمعوذتين تقرأ ثلاث مرات، وأما قراءتها سبع مرات بعد صلاة الجمعة فلا أصل له في السنة، والله تعالى أعلم.

  • شراء وبيع الأسهم

    ما حكم التعامل في شراء وبيع الأسهم في أسواق الأوراق المالية الموجودة بالدول الإسلامية والدول غير الإسلامية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالاتجار في الأسهم مشروع شريطة أن يكون نشاط المؤسسات المالكة لهذه الأسهم تمارس عملاً مباحاً كشركات الأغذية والاتصالات مثلاً، أما إذا كانت الأنشطة محرمة – كالمؤسسات المتعاملة بالربا أو المصنِّعة للخمور – فلا يجوز بيع تلك الأسهم ولا شراؤها، والله تعالى أعلم.

  • تعويض عن إصابة العمل

    هل يجوز لي أخذ ما دفعته لي شركة التأمين تعويضاً عن إصابتي في العمل؛ علماً بأن الشركة التي أعمل بها هي التي تدفع عني الأقساط المالية لشركة التأمين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالإصابة التي حدثت لك أثناء العمل مطلوب من الشركة ضمانها وتعويضك عنها، ولا يضيرك أن تأتي الشركة بهذا التعويض من أي جهة؛ والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى