الفتاوى

  • حكم اليانصيب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أولا أشكركم جزيل الشكر على ما تقدمونه من كل مفيد وقول سديد من أجل إعلاء كلمة الله، ماذا أقرأ في صلاة الصبح في الركعة الثانية بعد الفاتحة والسورة؟

    ما حكم من استلم مبلغاً من المال مما يسمونه باليانصيب وهل هذا المال حلال أم حرام؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فبعد الفراغ من القراءة في الركعة الثانية من صلاة الصبح يمكنك أن تركع مباشرة، ولو قرأت دعاء القنوت فحسن، وصيغته «اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار محلق وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد»

    أما اليانصيب فهو عين الميسر الذي حرمه الله بقوله عنه وعن الخمر {فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} ولا يجوز الانتفاع بذلك المال، بل يجب التخلص منه بإنفاقه في باب من أبواب الخير، والله الموفق والمستعان.

  • قضاء الحامل والمرضع

    أفطرت شهر رمضان سنتين متتاليتين؛ في السنة الأولى بسبب الحمل والثانية بسبب الرضاعة؛ لم أقم بقضاء الشهرين نسبة لتواصل الرضاعة. ثم صمت رمضان السنة الثالثة وقمت بقضاء ما أفطرت من أيام بسبب الحيض في أوائل شهر شوال؛ وأريد أن أصوم ستة أيام من شوال فهل يجوز أن أصوم وعلىّ قضاء قديم؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على الحامل والمرضع القضاء؛ لأن الحمل والإرضاع كلاهما عذران طارئان؛ وعليك المبادرة بالقضاء إبراء للذمة وإسقاطاً للتكليف، ولا مانع من صيام ست من شوال مع تأخير القضاء؛ لأن القضاء واجب موسع، وقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لا تقضي ما عليها من رمضان إلا في شعبان؛ ليوافق صومها صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم

  • حكم العلاج بالقرآن والبخرات

    هل العلاج بالقران من أعمال السحر يصحبه استعمال بعض الأشياء مثل عسل النحل والبخرات والماء أم يتم بقراءة القران فقط؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن طلب العلاج بالقرآن فلا حرج عليه أن يستعمل مع ذلك سائر الأسباب المشروعة من الأدوية والعقاقير ـ طبية وشعبية ـ متى ما غلب على الظن نفعها، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (تداووا عباد الله فما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله) شريطة أن يتم ذلك على يد الخبير العارف الذي لا يخلط بالعلاج شعوذة ولا أباطيل.

    وأما استعمال البخرات فلم يرد عن السلف، وتركه أولى من فعله، والله تعالى أعلم.

  • العلاج من السحر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شيوخي الأفاضل جزاكم الله عنا كل خير.

    سؤالى: زوجي مرة بالصدفة اتصل عليه صديقه من السودان وأخبره بأن هناك شيخ ولا يقدر أن يصل إليه أحد بسهولة فوصله إليه، ومن خلال المحادثة أخبره الشيخ بأنه معمول له عمل من أحد الموظفين معه وحتى وصفه له. وأخبره بأن سبب تأخير رزقه بسبب العمل وهو مقصود لتوقيف الرزق.

    سبحان الله قبل فترة يا شيخ ذهبت لي أمي وأبي جاءوا للحج فذهبت لمقابلتهم وقضاء بعض الأمور لهم ومكثت معهم في الفندق يومًا والحمد لله كنت أعامل الحاجات مثل أمي وأخدمهم والحمد لله وأحبوني جدا. وفى الصباح غادرنا، وفى الطريق وقعت حقيبتي وبها الذهب والإقامات وجوال قيم والحمد لله.

    فأخبره الشيخ أن ذلك كله توقيف للرزق، وبدأ معه العلاج وكان يتلو عليه آيات ويفتح زوجي الميكرفون وهو يتفل في ماء جزء للشرب وجزء للحمام، سبحان الله يا شيخ بعد فترة أحسسنا بالفرق، مع أن زوجي فعلًا يا شيخ أي موضوع رزق يدخل فيه يتوقف سبحان الله، والحمد لله تغير الحال. فأريد أن أسأل هل يا شيخ ما عمله الشيخ معه صحيح وهو يجوز؟

    وأريد أن أخبرك بشيء سبحان الله بعد ضياع الشنطه فى مكة وكنت حزينة جدًا توكلت على الله الحمد لله انتظمت في صلاتى، وأصبحت لا أضيع أى فرض وأذكاري وبدأت بحفظ القرآن الحمد لله، وأصبحت أصلي كثيرًا من النوافل الحمد لله. جزاكم الله خيرًا وادعو لنا بالتوفيق فى أمور ديننا يا رب

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فلا شك أن السحر موجود لأن القرآن الكريم حدثنا عنه كثيراً، وأن له تأثيراً حتى يبلغ من ذلك أن يفرق بين المرء وزوجه، وهو من كبائر الذنوب ففي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسـلم قال “اجتنبوا السبع الموبقات. قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسِّحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات” قال النووي رحمه الله تعالى: عمل السِّحر حرام وهو من الكبائر بالإجماع، وقد عدّه النبي صلى الله عليه وسـلم من السبع الموبقات، ومنه ما يكون كفراً ومنه ما لا يكون كفراً بل معصية كبيرة فإن كان فيه قول أو فعل يقتضي الكفر فهو كفر وإلا فلا، وأما تعلُّمه وتعليمه فحرام. روى عبد الرزاق عن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسـلم “من تعلم شيئاً من السِّحر قليلاً كان أو كثيراً كان آخر عهده من الله” وفي مسند البزار من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسـلم “من أتى كاهناً أو ساحراً فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسـلم” قال ابن كثير رحمه الله: وهذا إسناد جيد وله شواهد أخر.ا.هــــ

    والعلاج من السِّحر إما أن يكون علاج دفع قبل وقوع السِّحر، أو علاج رفع أي بعد وقوعه، وكلاهما علاج شرعي المسلم مأمور بأن يأخذ به، وبيان علاج الدفع يتمثل في:

    1ـ الإكثار من الاستعاذة بالله عز وجل، إذ السِّحر من تأثير الشيطان وتزيينه، ولا يطرد الشيطان وجنوده بمثل الاستعاذة، قال الله سبحانه وتعالى {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم}

  • كيف أطهر السرير من المني؟

    لقد احتلمت ونزل المني، وعمل بقعة صغيرة على السرير ولكن لم أفعل لها شيئاً، وفي الليل صببت عليها ماء مع صابون، مخلوطان مع بعض وفي الفترة التي وضعت فيها ماء على السرير كان أخواني يجلسون على السرير وفوق البقعة؛ فهل ما فعلته صحيح؟ وهل ثياب إخواني غير طاهرة؟ وهل يعيدون صلواتهم؟ مع العلم أن البقعة كانت ناشفة..

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمني طاهر على الراجح من أقوال أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {إنما هو بمنزلة البصاق والمخاط} ولا يلزمك غسله بالماء إذا كان يابساً، بل يكفيك حكه بإظفرك أو بغيره، وعليه فإن صلاة إخوانك صحيحة ولا يلزمهم إعادتها، والله تعالى أعلم.

  • متى كانت معجزة الإسراء والمعراج؟

    متى كانت حادثة الإسراء والمعراج وقبل كم سنة من الهجرة؟ وفي أي سنة كانت هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من بعثته؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فحادثة الإسراء مذكورة نصاً في القرآن في صدر سورة بني إسرائيل، والواجب علينا الإيمان بها، وبالتفاصيل التي تواترت بها السنة، وأما تاريخها فمختلف فيه بين أهل العلم؛ هل كانت قبل الهجرة بسنة أو أكثر؟ وهل كانت في رجب أو في رمضان أو في ربيع؟ وهل تكررت أم لا؟ والذي يظهر ـ والعلم عند الله تعالى ـ أنها كانت في ربيع الأول قبل الهجرة بسنة؛ لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: أربع كلهن في ربيع: مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسراء به وهجرته ووفاته.

    وأما الهجرة فقد كانت بعد تمام ثلاث عشرة سنة من بعثته صلوات ربي وسلامه عليه، والله تعالى أعلم

  • رؤيا لعلاج كورونا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد نشر بعض الناس على مواقع التواصل الاجتماعي أن امرأة رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فأرشدها إلى علاج من فيروس (كرونا) يقوم على فتح المصحف، وإذا وجدت سبيبة شعر؛ فعليها أن تجعلها في ماء وتشرب من ذلك الماء وتسقي أهلها!! وقد طلب بعض الناس فتوى في هذا الأمر فأقول:

    أولاً: الرؤى لا يثبت بها حكم شرعي، ولا يلزم الناس العمل بها؛ وذلك لكون الدين قد تم والنعمة قد كملت، وليس الناس بحاجة إلى تلك الرؤى بعد أن قال النبي عليه الصلاة والسلام (تداووا عباد الله فما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء) وقد قال سبحانه {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}

    ثانياً: هذه الرؤى يتوقف صدقها على صدق راويها؛ ولا ينبغي التسليم لرواية مجهولة من أشخاص مجاهيل

    ثالثاً: مضمون الرؤيا المرويّة أقرب إلى العبث منه إلى العلاج؛ فمن الذي يجزم أن أي شعرة فيها شفاء لمجرد وجودها في المصحف؟ وهل جعلت المصاحف لمثل هذا؟ وهل جرت العادة بأن يلتمس العلاج بمثل تلك الأسباب؟

    رابعاً: على الناس أن يتقوا ربهم في رواية مثل هذه الأخبار ونشرها، ثم الركون إليها والاعتماد عليها؛ فإننا في زمان كثر فيه التشكيك في مسلمات الدين، ويخشى أن يكون وراء تلك الأخبار جهات تريد مزيداً من البلبلة وتعليق الناس بالأوهام والأساطير؛ ليعود ذلك كله بالضرر على دين الله عز وجل (وبئس مطية القوم زعموا)

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

  • تنوع الأذكار في الصلاة الواحدة

    علمت أن تنوع الأذكار في الركوع والسجود يساعد في جلب الخشوع، وسؤالي هو: هل المقصود تنوع الذكر داخل الصلاة الواحدة؟ أم إذا بدأت الصلاة بذكر معين أستمر فيه وتكون الصلاة الأخرى بذكر آخر؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن الأذكار ما لا يمكن تنويعه في الصلاة الواحدة كدعاء الاستفتاح مثلاً؛ فإنه لا يتصور الجمع بين أدعية الاستفتاح الواردة في السنة في صلاة واحدة؛ لأن دعاء الاستفتاح لا يكون إلا في الركعة الأولى؛ وأما إذا كان الذكر يتكرَّر بتكرُّر سببه -كالركوع مثلاً – فلا مانع من تعديده؛ كأن تقول في ركوعك في الركعة الأولى مثلاً: سبحان ربي العظيم، وفي الثانية: سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي الثالثة: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، وفي الرابعة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، وهكذا في سجودك تنوع فتقول في سجدة: سبحان ربي الأعلى، وفي أخرى: سبحان ربي الأعلى وبحمده، وفي ثالثة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، وفي رابعة تدعو وهكذا، والله تعالى أعلم.

  • تكرار الأذكار دون تركيز

    الذكر كالتسبيح والصلاة علي الرسول صلى الله عليه وسلم بالسبحة وأنا غير منتبه؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذكر الذي يترتب عليه الأجر الكامل هو الذي يتواطأ فيه القلب مع اللسان، وأهله هم الجديرون بقوله تعالى {والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدَّ الله لهم مغفرةً وأجراً عظيما} ودون ذلك من يذكر الله بلسانه دون أن ينتبه بقلبه، لكن هو خير ممن لا يذكر الله أصلا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره مثل الحي والميت) والله الموفق

  • قراءة القرآن بالقلب دون تحريك الشفتين

    أنا كنت أقرأ القرآن في سري من المصحف، وأيضاً الصلاة في سري كلها، علي أن المرأة لا ترفع صوتها، وأيضاً التسبيح كنت أسبح في سري، لم أعرف انه يجب عليَّ تحريك اللسان والشفتين؛ فما الحكم عليَّ؟ وهل يمكن أن أحرِّك لساني في فمي من غير أن أحرِّك شفتي في الذكر والتسبيح والصلاة؟ لأني لم أتعود على ذلك فأجد نفسي أذكر سراً ولم نكن نعرف بهذا من قبل إلا قريباً في الإذاعة والتلفزيون في القنوات الدينية!! فهل علينا إثم وهل ما فعلناه من قبل لم نؤجر عليه؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك ـ أمة الله ـ أن تطلبي العلم ما استطعت إلى ذلك سبيلا؛ وذلك بحضور مجالسه والمطالعة في كتب أهله والإكثار من السؤال عما يشكل عليك، ولا شك أن القنوات التي تبث العلم النافع قد أتت أكلها كل حين بإذن ربها، وما زالت معين خير لكثير من الناس، أسأل الله أن يجزي القائمين عليها خيراً وأن يبارك في جهودهم

    والمطلوب في القراءة والذكر تحريك اللسان والشفتين، وأما إجراء القراءة أو الذكر على القلب دون تحريك للسان والشفتين فإنما هو حديث نفس ليس إلا؛ فعودي نفسك على ذلك حتى تصح عبادتك وقراءتك؛ وما مضى من صلاتك فأنت معذورة فيها بعدم علمك، والله غفور رحيم

زر الذهاب إلى الأعلى