الفتاوى

  • مواقع لرفع الملفات

    إن هذه المواقع (مواقع رفع و تحميل الملفات) تقوم بدفع مال مقابل كل شخص يحمل الملف الذي ترفعه أنت على الموقع ويختلف المبلغ من موقع إلى آخر و أغلبها تدفع 0.0001 دولار عن كل تحميل يعني 1 دولار ل1000 تحميل، وبطبيعة الحال هذه المواقع أغلبها غربية أو غير إسلامية إن صح التعبير؛ لذلك فهي لا ترفض أي نوع من الملفات كتاباً كان أو فيديو أو صورة باختلاف مضمون الملف، ويوجد بهذه المواقع خاصية تدعى الريفيرال يعني إحالة أو دعوة الأشخاص عن طريقك ليشاركوا بالموقع ولك نسبة من أرباحهم ،مع أنها لا تنقص من مالهم شيئا والتسجيل مجاني بهذه المواقع، هذا يعني فيما يخص التعريف بهذه المواقع. لذلك أنا أسأل يا فضيلة الشيخ إن كان الاشتراك بهذه المواقع وأخذ المال منها حلالاً إذ أني أنوي أن:

    • أرفع الملفات النفعية وفقط يعني كتب العلوم الدينية والدنيوية ومحاضرات المشايخ وما إلى ذلك من منافع فقلت: عسى أن تكون منفعتي بنشر الخير وأجري فيه على الله وبالارتزاق إن شاء الله تعالى
    • ألا أدعو شخصاً لهذا الموقع عن طريقي لأن في ذلك منفعتين أولها أن لا يرفع الذي دعوته منكرا للموقع فأكون مشاركا فيه و الله تبارك و تعالى يقول: ((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) و ثانيها أن على حد علمي فهذا المال فيه شبهة يعني فبعده خير. أرجو أن تفيدونا في أقرب الآجال والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج عليك إن شاء الله في مباشرة هذا العمل لكونه مباحاً في الأصل، وكون غيرك يستعمله في المنكرات والموبقات لا يلغي أصل إباحته، بل إن هذا معدود في سد الذرائع الملغي عند الأصوليين، ومثال ذلك من يبيع التمر أو العنب فإن بعض الناس قد يعصره خمراً، وقد يستعمله آخرون في الأكل أو الغرض المباح، وعليه فما دمت قد احتطت لنفسك وعلمت بتقوى الله ما استطعت فلا حرج عليك، والعلم عند الله تعالى.

  • المفسدة والمصلحة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    أولاً: توصيف الحالة العامة في البلاد أن فئة متسلطة باغية لا ترقُب في مؤمن إلاً ولا ذمة، قد استولت على الحكم عن غير استحقاق انتخابي ولا تفويض شعبي، مستعينةً على ذلك بالخداع والمخاتلة، وهي تمثل أحزاب الشمال ممن لا يرجون لله وقارا، حيث أعلنوها حرباً على الدين من أول يوم، وقد مَنَّوا الناس الأماني وبذلوا لهم الوعود المعسولة، ثم أسفرت الأيام عن سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا؛ حيث زاد ضنك الناس في عيشهم أضعافاً مضاعفة، وقد فشلوا في حل أي مشكلة كانت سبباً للاحتجاجات التي أدت إلى سقوط حكم الإنقاذ، وتضرر الناس من سوء سياستهم أبلغ الضرر في سائر المجالات

    ثانياً: كما أن العساكر الحاكمين قد تماهوا مع تلك الفئة يلبون رغباتها ويسارعون في أهوائها، وقد أعيت الناسَ الحيلُ في سبيل إقناعهم بأن هؤلاء الذين يشكلون الحكومة المدنية ليسوا إلا أقلية ضئيلة لا يمثلون سوى أنفسهم

    وواقع الحال أن هؤلاء العسكر لا يفهمون سوى منطق القوة؛ ولا يحركهم شيء قدر ما يحركهم الشارع ليس إلا؛ فلا يبالون بعهد بذلوه ولا ميثاق عقدوه، بل همهم أن يتقوا غضب النا س ما استطاعوا ولو كان ذلك على حساب الدين

    ثالثاً: في الوقت نفسه قد أصاب كثيراً من الإسلاميين وهْنٌ لن يزول إلا أن يشاء الله رب العالمين، حيث ألقى كثير منهم بيديه ورضي بالدون، وأقبل بعضهم على بعض يتلاومون، وكل منهم بلسان حاله يقول: نفسي نفسي وقد هلك الناس، اللهم إلا فئة يسيرة مصدِّقة بوعد الله عز وجل، حريصة على ألا تعطي الدنية في دينها، وقد أوفت بما عاهدت عليه الله، وهي تبذل ما تستطيع في سبيل النهي عن تلك المنكرات الظاهرة

    وتأسيساً على ما سبق ذكره فإن المصلحة الشرعية قاضية بوجوب العمل على إزالة حكم هذه الفئة الباغية المتسلطة من أحزاب الشمال؛ حيث لم يحفظوا ديناً ولم يصلحوا دنيا، ولا مصلحة البتة في بقائهم على سُدّة الحكم، بل الواجب على كل مسلم أن يسارع في تقويض نظامهم وإسقاط حكمهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا؛ لأن الحكم ليس غاية في ذاته بل هو وسيلة لحراسة الدين وسياسة الدنيا به، وهؤلاء قد ضيَّعوا الدين والدنيا معا، وعليه فإن فريضة الوقت تتمثل في:

    أولاً: العمل على زعزعة استقرارهم والحيلولة دون استمرارهم، وذلك باتباع كل وسيلة تلقي الرعب في قلوبهم، وتشرِّد بهم مَن خلفهم، كإغلاق الطرق والكباري والشوارع العامة؛ بوضع الحجارة وإشعال النيران وما جرى به عرف الناس في ذلك؛ ما دامت تلك الوسائل قد ثبتت فاعليتها، وأن العسكر الآمرين الناهين لا يفهمون سواها؟

    ونبينا صلى الله عليه وسلم ثبت من سنته أنه حرَّق نخل بني النضير من أجل أن يحملهم على الاستسلام؛ وحين قالوا: يا محمد قد جئت ناهياً عن الفساد فما بال تحريق النخل؟ نزل قوله تعالى {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره: وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَخْرِيبِ دَارِ الْعَدُوِّ وَتَحْرِيقِهَا وَقَطْعِ ثِمَارِهَا عَلَى قولين: الأول- أن ذلك جائز، قال فِي الْمُدَوَّنَةِ. الثَّانِي- إِنْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ ذَلِكَ لَهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا، وَإِنْ يَئِسُوا فَعَلُوا، قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ. وَعَلَيْهِ يُنَاظِرُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. وَقَدْ عَلِمَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ لَهُ، وَلَكِنَّهُ قَطَعَ وَحَرَّقَ لِيَكُونَ ذَلِكَ نِكَايَةً لَهُمْ وَوَهْنًا فِيهِمْ حَتَّى يَخْرُجُوا عَنْهَا. وَإِتْلَافُ بَعْضِ الْمَالِ لِصَلَاحِ بَاقِيهِ مَصْلَحَةٌ جَائِزَةٌ شَرْعًا، مَقْصُودَةٌ عَقْلًا.ا.ه

    ولو أن قائلاً اعترض على ذلك بتضمنه بعض المفاسد من تعطيل مصالح الناس وإيذائهم على نحو ما، فالجواب أنه ليس في الدنيا مصلحة محضة ولا مفسدة محضة، بل كل مصلحة مشوبة بمفسدة، ولا يخفى أن جهاد العدو بالسنان متضمن جملة من المفاسد من ذهاب الأنفس وبتر الأطراف وتخريب الممتلكات وغير ذلك، والشريعة قد جاءت مقررة أنه يجوز ارتكاب المفسدة الصغرى لدفع المفسدة الكبرى، وأنه يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام

    هذا مع التنبُّه إلى أن ذلك مقيد بالعمل بتقوى الله وإعمال قاعدة تقليل المفاسد ما استطعنا، بقصر الإغلاق على الشوارع العامة، والانتهاء عن تلك الأعمال متى ما انتفت الحاجة الموجبة لها.

    ثانيا: معلوم بأن أولئك البغاة – من أحزاب الشمال – قد استعملوا كل وسيلة خسيسة وضيعة لإسقاط حكم الإنقاذ، من ترويج الأكاذيب وتلفيق الأخبار وتشويه الأخيار واختلاق التهم وحض الناس على الشغب وإيغار الصدور وإنكار الإيجابيات وتضخيم السلبيات، وقد تسلط أولئك الأشرار على الحكم باستعمال تلك الوسائل ترهيباً للطيبين وخداعاً للمغفلين، والله تعالى يقول {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} ويقول {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} ويقول {وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها} لكن أهل الحق لا يروجون الأكاذيب بل ينشرون الحقائق، ولا يلفقون الأخبار بل يوضحون الأمور على ما هي عليه، ولا يشوهون الأخيار لكنهم يذكرون الفاجر بما فيه ليحذره الناس.

    وهم حريصون على ألا تسفك دماء في غير حق ولا تنتشر الفوضى، بل يجتهدون في أن يزال المنكر بأدنى مفسدة وأقصر سبيل

    ثالثاً: لا حرج في استئجار بعض الصبية اليُفَّع – أو غيرهم – للقيام بأعمال الشغب تلك؛ خاصة في ظل تخاذل كثير ممن ينبغي لهم القيام بها؛ إذ الناس ليسوا سواء حتى في الجهاد الشرعي؛ فبعض الناس يغزو ولا همَّ له إلا المنفعة الدنيوية، وقد قال عليه الصلاة والسلام (من غزا ولم ينو إلا عقالاً فليس له إلا ما نوى) وبعض الناس هاجر وليس له هَمٌّ إلا امرأة ينكحها، ولم يكن ذلك حاملاً رسول الله صلى الله عليه وسلم على منعهم من الهجرة أو الجهاد، لكنه بيَّن أن الأجر على قدر النية

    هذا، والمفلح من ابتغى وجه الله تعالى بعمله، ولم يحرص على لعاعة الدنيا، وكان همه أن ينصر الدين وأهله، جعلني الله وإياكم من حزبه المفلحين وأوليائه الصادقين، والحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على خير النبيين وإمام المرسلين.

  • هل يقع طلاق الحائض؟

    هل يقع الطلاق على المرأة وهي في حالة الحيض؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فطلاق الحائض واقع ـ في قول الأئمة الأربعة ـ مع إثم المطلق؛ استدلالاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين أخبره أن ولده طلق امرأته وهي حائض {مُرْهُ فليراجعها؛ ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعدُ وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء} رواه الشيخان، ولا تكون المراجعة إلا بعد طلاق، والله تعالى أعلم

  • زكــاة الراتب

    السلام عليكم أنا موظف بإحدى الشركات يتم استقطاع زكاة شهرية من مرتبي فهل يجب زكاته إذا حال عليه الحول من مجمله. هل يمكن إعطاء الزكاة لشقيقتي وإخواني كرسوم دراسية؟؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فعند حلول حولك إذا كان عندك من المال ما يبلغ نصاباً فإنه يجب عليك أن تخرج زكاته؛ ولا مانع من دفع الزكاة لإخوانك ليسددوا بها رسوم الدراسة إن كانوا بحاجة إليها، والله تعالى أعلم.

  • الإستعاذة والبسملة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة شيخنا الفاضل الدكتور: عبد الحي يوسف حفظكم الله ووفقكم وسدد خطاكم ونفع الله بكم العباد والبلاد وكثر من أمثالكم.

    السؤال: في قراءة القرآن إذا أردت أن أقرأ كل يوم جزء هل لي أن أستعيذ وأبسمل إذا كان الجزء ليس ببداية سورة؟ أم أستعيذ فقط؟ مثلاً الجزء الثاني يتبع لسورة البقرة فعند بداية القراءة أي بداية الجزء الثاني هل أبدأ بالاستعاذة فقط أم أستعيذ وأبسمل وأبدأ القراءة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    أما الاستعاذة فهي مطلوبة قبل كل قراءة؛ لقوله تعالى {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} وصيغتها المسنونة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أو: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه.

    وأما البسملة فهي مطلوبة في أوائل السور عدا سورة براءة؛ وأما إذا ابتدأت القراءة من وسط السورة فخير لك أن تأتي بالبسملة كذلك؛ لأنها آية من القرآن فيها تسعة عشر حرفاً لك بكل حرف عشر حسنات، والله يضاعف لمن يشاء. قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى: ولا بدّ منها في ابتدائك سورة … سواها وفي الأجزاء خيّر من تلا

    قال الشيخ العلامة عبد الفتاح القاضي رحمه الله تعالى في شرح كلام الشاطبي: الضمير في (منها): يعود على البسملة وفي (سواها): يعود على براءة، و(سورة): منصوب على نزع الخافض، لما ذكر في الأبيات السابقة مذاهب القراء بين السورتين ذكر هنا مذهبهم في ابتداء السور، فقال: إذا ابتدأت قراءتك بأول سورة من سور القرآن فلا بد من الإتيان بالبسملة لجميع القراء سواء في ذلك من مذهبه البسملة بين السورتين، ومن مذهبة وصل السورة بأول التالية، ومن مذهبه التخيير بين الوصل والسكت والبسملة. فالقراء متفقون على البدء بالبسملة في ابتداء أي سورة، وهذا الحكم عام في الابتداء بأي سورة من سور القرآن إلا براءة فلا بسملة عند الابتداء بها لأحد من القراء. وقوله (وفي الأجزاء خيّر من تلا) يصح قراءة (خير) بالبناء للفاعل.

    والمعنى: خيرَّ أهل الأداء القارئ إذا ابتدأ قراءته بشيء من أجزاء السور بين الإتيان بالبسملة وتركها. ويصح قراءة خير بالبناء للمفعول.

    ومن المعنى: خير القارئ إذا ابتدأ بشيء من أجزاء السور بين الإتيان بالبسملة وتركها، وذلك لجميع القراء. ولا فرق في هذا الحكم بين أجزاء براءة وأجزاء غيرها من السور، واستثنى بعضهم أجزاء براءة فمنع من الإتيان فيها بالبسملة، وألحق أجزاء السورة بأولها في عدم جواز الإتيان بالبسملة. والمراد بأجزاء السور: ما بعد أوائلها ولو بآية أو كلمة، فيدخل في ذلك: أوائل الأجزاء المصطلح عليها، وأوائل الأحزاب والأعشار. وأول كل آية ابتدأ بها غير أول آية في السورة. ا.هـــــ والله تعالى أعلم.

  • أريد أن أتوب ولكن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ كيف أتخلص من علل التوبة، فالذنب مربوط بشهوة منحرفة دامت سنين معي. تركت بلدي وسافرت إلى السعودية وأعيش وحدي في السكن لأني لا أحب الاختلاط بالناس حتى لايعرفوا حقيقة أمري، أنا والحمد لله أذهب إلى الحج والعمرة وأصلي الصبح في جماعة وأصوم الأيام البيض ولديَّ ورد من القرآن والأذكار وملتحي وهذا كله في الظاهر، وهذا لا ينفع كله لأنه حينما أختلي بنفسي أتذكر الذنب وموقعته وحلاوته على قلبي وأتهيج وأقع فى الحرام في عمل العادة السرية!! ماذا أفعل؟ أعمل حسنات أمام الناس وأنتهك حرمات الله فى السر، الناس يقولون لي: يا شيخ وأنا شر الناس، ولا أستطيع الزواج في الوقت الحالي نسبة لظروفي المادية والنفسية حيث أني لاأشتهي النساء أفكر في الذهاب إلى طبيب نفسي لكن أخاف أن أبوح له بهذا الشيء؟ لا أعرف كيف الخلاص أتخيل أن هذا الذنب سوف يموت معي مع كل محاولتي اليائسة لدحره عني؟ أريد النجاة والخلاص ساعدوني أرجوكم وأنا أصرخ بصمت ولا أحد يعلم ماذا أفعل أفيدوني أرجوكم؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فيا أخي الحبيب استعن بالله ولا تعجز، واعلم بأن الله تعالى عدل لا يظلم، وقد قال سبحانه عن نفسه {وما أنا بظلام للعبيد} وقال {ولا يظلم ربك أحدا} وقال {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} فليس صحيحاً ما ذكرته من أن أعمالك الصالحة من صلاة وصيام وصدقة وعمرة ليست نافعة، بل هي نافعة إن شاء الله متى ما استصحبت الإخلاص ونويت بها وجه الله، وقد قال سبحانه {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} وقال سبحانه {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين}

    يا أخي: كن على ثقة من أن ربك سبحانه هو أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين، وأنه جل جلاله يحب التوابين ويحب المتطهرين؛ فبادر بتوبة نصوح وطهر نفسك من ذلك الذنب، وخذ بالأسباب التي جعلها الله تعالى علامات للنجاة؛ أكثر من الدعاء لربك وتذلل له سبحانه، ثم الجأ إلى الطبيب الحاذق الموثوق – وما أكثرهم والحمد لله – اعرض عليه شكواك واطلب منه العلاج، وابتعد عن كل ما يثير شهوتك ويحرك غريزتك، ولا تأو إلى فراشك إلا وقد غلبك النوم، والله الموفق والمستعان.

  • أجعل لك صلاتي كلها

    المطلوب معرفته ان اجعل صلاتي كلها للرسول صلى الله عليه وسلم معناها الا اسبح اي تسبيح اخر لا أقول سبحان الله و بحمده ولا أقول سبحان الله العظيم و لا أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير و هكذا؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    الحديث رواه أحمد وابن أبي شيبة وابن أبي عاصم في الزهد والبيهقي في شعب الإيمان عَنْ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَاتِي كُلَّهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: (إِذَنْ يَكْفِيَكَ اللهُ مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وآخرتك) والحديث إسناده حسن، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية، فيما نقله ابن القيم في “جلاء الأفهام” ص 79، عن تفسير هذا الحديث فقال: كان لأُبي بن كعب دعاءٌ يدعو به لنفسه، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل يجعل له منه ربعَه صلاةً عليه، فقال: “إنْ زِدْتَ فهو خيرٌ لك” فقال: النصفَ؟ فقال: “إن زدتَ فهو [خير لك ” إلى أن قال: أجعل لك صلاتي كلَّها، أي: أجعلُ دعائي كلَّه صلاةً عليك، قال: ” إذاً تُكفَى همَّك، ويُغفَر لك ذنبُك” لأن مَن صلَّى على النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشراً، ومن صلَّى الله عليه، كفاه همَّه، وغفر له ذنبه.ا.هــــ وقد روى الترمذي في جامعه والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة بسند حسن عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ (أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ) قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاةَ عَلَيْكَ؛ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاتِي؟ قَالَ (مَا شِئْتَ) قَالَ: الرُّبُعَ؟ قَالَ (مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ) قَالَ: النِّصْفَ؟ قَالَ (مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ) قَالَ: الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ (مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ) قَالَ: أَجْعَلُ لَكَ صَلاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ (إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ) قال الطيبي في شرح مشكاة المصابيح: المعنى كم أجعل لك من دعائي الذي أدعو به لنفسي، ولم يزل يعارضه ليوقفه علي حد من ذلك. ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم أن يحد له في ذلك حداً؛ ئلا تلتبس الفضيلة بالفريضة أولا، ثم لا يغلق عليه باب المزيد ثإنياً، فلم يزل يجعل الأمر فيه مراعياً لقرينة الترغيب والحث علي المزيد حتى قال: ((إذا أجعل لك صلاتي كلها))، أي أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي، فقال: ((إذاً يكفي همك)) أي ما يهمك من أمر دينك ودنياك؛ وذلك لأن الصلاة عليه مشتملة علي ذكر الله تعالي وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم، والاشتغال بأداء حقه عن مقاصد نفسه، وإيثاره بالدعاء علي نفسه، وما أعظمها من خلال جليلة الإخطار، وأعمال كريمة الآثار! وأرى هذا الحديث تابعاً في المعنى لقوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن ربه عز وجل: ((من شعله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)).

    وأقول: قد تقرر أن العبد إذا صلي مرة علي النبي صلى الله عليه وسلم صلي الله عز وجل عليه عشرة، وأنه إذا صلي وفق الموافقة لله، ودخل في زمرة الملائكة المقربين في قوله تعالي: {إن الله وملائكته يصلون علي النبي}. فأنى يوازي هذا دعاءه لنفسه!.ا.هــــــ فليس المقصود ترك الأذكار الأخرى من التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد وقراءة القرآن، بل المراد أن الوقت الذي يخصصه الإنسان للدعاء لنفسه يجعله كله للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلا يفوته شيء بل يعطى أفضل مما لو دعا لنفسه، والله تعالى أعلم.

  • حكم المدائح النبوية المنتشرة

    أولاً نحبك في الله يا شيخنا الفاضل، سؤالي هو: ما حكم الشرع في المدائح النبوية المنتشرة في السودان؟ أعني التي هي بدون موسيقي. أفيدونا أفادكم الله تعالي.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فأحبك الله الذي أحببتني فيه، هذا والواجب على كل مسلم تعظيم مقام النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة قدره صلوات الله وسلامه عليه كما أدَّبنا ربنا في القرآن بقوله تعالى  {لا تقدِّموا بين يدي الله ورسوله} وبقوله {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} وبقوله {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً} وقد اتفق العلماء على أن هذه الآيات حكمها باق بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مثلما كان في حياته، وعليه فإن الواجب على من مدح النبي صلى الله عليه وسلم ومن حضر مجلس المديح أو استمع إليه أن يتقيد بتلك الآداب فيكون مجلس المديح مجلس وقار وحلم وأدب لا مجلس لهو ولعب وصخب، وألا تكون الكلمات متضمنة غلواً في شخصه صلوات الله وسلامه عليه؛ حذراً من النهي الوارد في قوله {لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح بن مريم} ويجب انتقاء الكلمات لتتناسب مع عظمة  الممدوح عليه الصلاة والسلام، وأن يبتغى بذلك كله وجه الله لا التسول أمام الأبواب، والله الهادي إلى الصواب.

  • صبغة سوداء للشعر

    هل يجوز للمرأة أن تستعمل صبغة الشعر لتحويل لون الشعر إلى اللون الأسود وذلك من باب الزينة لزوجها؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمرأة مأجورة على تزينها لزوجها؛ طلباً لإعفافه ودخولاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم  {إذا نظر إليها سرته} لكن هذه الزينة مشروطة بأن تكون مشروعة لا ممنوعة، وقد نقل النووي رحمه الله في المجموع اتفاق العلماء على ذم خضاب الرأس أو اللحية بالسواد. ثم ذكر اختلاف العلماء في القول بالكراهة أو الحرمة، وصحَّح القول بالتحريم فقال: والصحيح بل الصواب أنه حرام، إلا أن يكون في الجهاد، ودليل تحريمه حديث جابر رضي الله عنه قال: {أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {غيِّروا هذا واجتنبوا السواد} رواه مسلم في صحيحه. والثغامة بفتح الثاء المثلثة وتخفيف الغين المعجمة نبات له ثمر أبيض وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قوم يخضِّبُّون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة} رواه أبو داود والنسائي وغيرهما. وفي المغني لابن قدامة رحمه الله: قيل لأبي عبد الله ـ يعني الإمام أحمد ـ تكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله.

    وقد نقل عن جماعة من السلف أنهم كانوا يصبغون بالسواد منهم عثمان والحسن والحسين وعقبة بن عامر وابن سيرين وأبو بردة وآخرون رضي الله عنهم، وعلى فرض ثبوت ذلك عنهم فإنه لا ينهض لمعارضة النهي الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا ولا فرق في المنع من الخضاب بالسواد بين الرجل والمرأة والشاب والشيخ لعدم ورود مخصص، والعلم عند الله تعالى.

  • تصلي ولا تقرأ التشهد

    امرأة كانت تصلي وفي الجلوس الثاني تقول الصلاة الإبراهيمية ولا تقول التشهد جهلاً منها؛ فهل عليها إعادة ما مضى من الصلوات؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فليس على هذه المرأة أن تعيد ما مضى من الصلوات، وهي معذورة بجهلها، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر المسيء صلاته بأن يعيد تلك الصلاة الحاضرة التي صلاها بين يديه، ولم يأمره بإعادة ما مضى من الصلوات التي كانت على صفتها المعيبة، وعلى هذه المرأة أن توجه عنايتها لطلب العلم الواجب عليها، والله الهادي إلى سواء السبيل.

زر الذهاب إلى الأعلى