الفتاوى

  • سهى المأموم فهل يجب عليه سجود السهو؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا سها المأموم دون إمامه فليس عليه سجود سهو، لأنه تابع للإمام وحكمه حكمه إذا سها أو لم يسه، ولأن معاوية بن الحكم رضي الله عنه لما تكلم في الصلاة وهو خلف النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره عليه الصلاة والسلام بالسجود ولما رواه الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه) قال ابن المنذر رحمه الله: وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك.

     وما كان ينبغي لك أيها السائل أن تفتي بغير علم، فاستغفر الله وتب إليه. والله تعالى أعلم.

  • العمل في عربسات

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن الناظر المنصف يعلم يقيناً أن المواد النافعة التي تُبث عبر القنوات المرئية التي تتحكم فيها المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عربسات) إنما هي قليلة جداً بالنسبة إلى المواد التافهة المضيعة للأوقات بل المدمرة للأخلاق والمروءة والشرف والدين التي تُبث عبر تلك القنوات نفسها، من أفلام ماجنة ومسلسلات فاسدة ومناظر خليعة ولما كان الحكم للأعم الأغلب لا للشاذ النادر فإنه لا يجوز لك العمل في تلك المؤسسة لعموم قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)  والجواب نفسه يقال لمن يعمل في تركيب الأطباق الفضائية (الدش) ونسأل الله أن يطيِّب مكاسبنا أجمعين، والله تعالى أعلم.

  • القرض الربوي

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فما دام القرض يرد ومعه زيادة فإنه يكون قرضاً ربوياً، خاصة إذا علمت أن أغلب معاملات التأمين هي من المحرمات لاشتمالها على الربا من ناحية والقمار من ناحية أخرى، وعليه فلا يحل لك الدخول في هذه المعاملة وسل الله أن يغنيك من فضله.

  • هل مصافحة الكافر تنقض الوضوء؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن مصافحة الكافر لا تنقض الوضوء؛ إذ أن نواقض الوضوء معلومة وليس من بينها ملامسة الكافر، لكنني أنصحك ـ أخي ـ بأن تترك الإقامة في ديار الكفر وتتنتقل للإقامة في ديار المسلمين، والله الموفق والمستعان.

  • متزوج بامرأتين فكم أضحية تجب عليه؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فمن كان متزوجاً بامرأتين أو أكثر فلا يلزمه إلا أضحية واحدة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان متزوجاً بنساء كثيرات ولم يكن يضحي عن نفسه وآله إلا بكبش واحد، ولو ذبح اثنتين فهو أعظم في أجره  والله تعالى أعلم.

  • مكافأة نهاية الخدمة هل هي من التركة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن التركة هي ما يخلفه الميت وراءه من مال أو متاع أو عقار أو غير ذلك مما اكتسبه في حياته، أما الحقوق التي تصرف له من قبل الدولة بعد وفاته فالذي يظهر والله أعلم أنها ليست من قبيل التركة بل هي كفالة من الدولة لمن كان المتوفى يعولهم في حياته، وعليه فإن الواجب صرفها عليهم لا تقسيمها على أنها تركة والله تعالى أعلم.

  • صلاة المغرب خلف من يصلي العشاء

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالصلاة غير صحيحة إذ الواجب الترتيب بين الصلوات فلا تصلى العشاء قبل المغرب، ولو كانت فائته، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلملما فاتته صلاة العصر يوم الأحزاب قام إلى بطحان فتوضأ للصلاة فصلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب.

    ثم إن صلاتك المغرب خلف من يصلي العشاء غير مجزئة عند جماعة من أهل العلم لأنهم يشترطون أن تتحد صلاة المأموم والإمام في عين الصلاة وصفتها، وعليه فإن الواجب عليك إعادة تلك الصلاة والله تعالى أعلم.

  • قتله وهو مخمور فهل عليه دية؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا كان هذا القتيل مسلماً فإنه يلزمك دفع الدية إلى أوليائه إلا إذا عفوا، كما يلزمك تحرير رقبة مؤمنة فإن لم تجد لزمك صيام شهرين متتابعين؛ لقوله تعالى (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطئاً ومن قتل مؤمناً خطئاً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً) أما كونه  كان شارب خمر في تلك الساعة فحسابه على الله، وعليك إبراء ذمتك بفعل ما بينته لك والله تعالى أعلم.

  • حكم استخدام المسبحة

    هل السبحة سنة حسنة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد اتفق أهل العلم على أن التسبيح بالأصابع أفضل؛ لما رواه أحمد والترمذي وأبو داود عن عبد الله بن عمرو قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده. ولقوله صلى الله عليه وسلم{يا معشر النساء اعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات}، ولا يعني ذلك أن التسبيح بواسطة المسبحة ممنوع أو مكروه بدليل حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال صلى الله عليه وسلم أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل؟ سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك} رواه أبو داود والترمذي، وحديث صفية رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها. فقال: لقد سبحت بهذا، ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به؟ فقالت: علمني. فقال: قولي: {سبحان الله عدد خلقه} رواه الترمذي. قال الشوكاني رحمه الله: هذان الحديثان يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأتين على ذلك وعدم إنكاره، والإرشاد على ما هو أفضل لا ينافي الجواز.أ.هـ

    وقد أورد السيوطي رحمه الله في فتواه المطبوعة ضمن كتاب (الحاوي في الفتاوي) آثاراً تؤيد ذلك عن سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وأبي الدرداء وأبي صفية مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة بنت الحسين بن علي رضي الله عنهم أجمعين، إلى أن قال رحمه الله: ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عدِّ الذكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروهاً.أ.هـ

  • الكذب على العدو الكافر

    السؤال: هل يكون إثماً على من كذب لإنقاذ نفسه من عدو كافر كاليهود أو الأمريكان؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد ثبت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رخص في الكذب في ثلاثة مواضع: في الحرب وإصلاح ذات البين وكلام الرجل لامرأته والمرأة لزوجها. حيث روى أبو داود من حديث أم كلثوم بنت عقبة قالت: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا أعده كاذباً الرجل يصلح بين الناس يقول القول ولا يريد به إلا الإصلاح، والرجل يقول في الحرب، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها.

    وعليه فإن من كان في حرب مع كفار فلا حرج عليه في أن يكذب لإنقاذ نفسه أو إخوانه، أو أن يقول لهم: في جيش المسلمين كثرة وجاءهم مدد كثير، قال الخطابي رحمه الله تعالى: الكذب في الحرب أن يظهر من نفسه قوة ويتحدث بما يقوي به أصحابه ويكيد به عدوه.أ.هـ والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى