الفتاوى

  • هل طوافنا صحيح؟

    لقد أديت فريضة الحج، وفي طواف الإفاضة صعدنا إلى الدور العلوي ومن شدة الزحام عند نقطة البداية والنهاية وضيق المكان؛ أخذنا ندخل في ساحة المسعى وذلك لتجنب الزحام؛ فهل طوافنا صحيح؟ وإذا كان غير صحيح فماذا علينا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالطواف بالبيت الحرام لا بد أن يكون في الموضع الذي حدده الشرع؛ وذلك من داخل المسجد الحرام بحدوده المعروفة، وأما المسعى فهو مكان لشعيرة السعي بين الصفا والمروة، ومعلوم أن لكل من المكانين والنسكين أحكاماً تخصه، وقد صدر بذلك قرار المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي، وهذا نصه بعد ديباجته: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة والتي بدأت يوم السبت 20 من شعبان 1416 قد نظر في هذا الموضوع فقرر أن المسعى بعد دخوله ضمن مبنى المسجد الحرام لا يأخذ حكم المسجد، ولا تشمله أحكامه؛ لأنه مشعر مستقل، يقول الله – جل جلاله -: ]إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما[. وقد قال بذلك جمهور الفقهاء: ومنهم الأئمة الأربعة، وتجوز الصلاة فيه متابعةً للإمام في المسجد الحرام كغيره من البقاع الطاهرة، ويجوز المكث فيه والسعي للحائض والجنب، وإن كان المستحب في السعي الطهارة. والله أعلم.  وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.ا.هـــــــ

    وبناءً على ذلك فإن أداء الطواف بالبيت مروراً بأرض المسعى أو سطحه لا يجوز كما أن أداء السعي مروراً بالمسجد الحرام لا يجوز. وعليه فإنه يلزمكم إعادة طواف الإفاضة الذي أديتم بعضه من أرض المسعى، والله تعالى أعلم.

  • هل على القارن سعي واحد؟

    بإذن الله تعالى سوف نقوم بأداء فريضة الحج قارنين، ولكن قال لنا الشيخ: إننا سوف نسعى فقط عند القدوم، وليس علينا سعي بعد طواف الإفاضة والوداع؛ حيث إننا سوف نقوم بهما معاً، فما الرأي؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليس على القارن والمفرد سوى سعي واحد، وأما المتمتع فهو الذي يلزمه سعيان، والعلم عند الله تعالى.

  • حكم من أحصر وليس معه الهدي

    إذا أحصر أحدهم ولم يكن معه هدي هل يذهب ويحضر هدياً ويذبحه؟ وأين يذبحه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالإحصار قد يكون بسبب مرض أو خوف أو عدو أو فقد نفقة أو ضلال عن الطريق ونحو ذلك من الأعذار، والمحصر إذا اشترط على ربه حال إحرامه بقوله {فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني} لحديث ابن عباس  {أن ضباعة بنت الزبير قالت: يا رسول الله إني امرأة ثقيلة؛ وإني أريد  الحج  فكيف تأمرني أُهلّ؟ فقال {أهِلِّي واشترطي أن محلي حيث حبستني} قال: فأدركت. رواه مسلم، وللنسائي في رواية: قال {فإن لك على ربك ما استثنيت} فليس عليه إلا أن يتحلل ولا شيء عليه، أما إذا كان لم يشترط فقد لزمه هدي يذبحه في الحرم، ويطعمه فقراء الحرم، وليس بالضرورة أن يفعل ذلك بنفسه بل له أن يوكل غيره، والله تعالى أعلم.

  • هل يسقط الحلق بعد الحج عن الأصلع؟

    هل يسقط الحلق عن الأصلع في الحج والعمرة؟ وماذا يفعل؟ ولو أن شخصاً آخر أراد الحج متمتعاً وأراد أجر الحلق في النسكين فماذا يفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمستحب للأصلع ـ عند أكثر العلماء ـ أن يمر الموسى على رأسه؛ عملاً بقول ربنا جل جلاله {فاتقوا الله ما استطعتم} وقول نبينا صلى الله عليه وسلم {ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم} أما المتمتع فإذا كان بين عمرته وحجه وقت يكفي لإنبات شعره فلا حرج عليه أن يحلق في نسكيه، وأما إذا غلب على ظنه أن شعره لن ينبت قبل الحج؛ فخير له أن يقصر في عمرته ويوفر الحلق للحج؛ لكون الحج أفضل النسكين، والله تعالى أعلم.

  • هل أنا ممن استحوذ عليهم الشيطان؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مصيبتي مصيبة والعياذ بالله، تزوجت حديثاً وسافرت قبل الزواج بعام، وكنت أمارس العادة السرية فوعدت الله أن لا أقوم بممارستها وحلفت واستغفرت وتبت والحمد لله، وتزوجت وعشت فترة مع زوجتي بحكم عملي في الخارج، والحمد لله فترة زواجي كنت أشعر بالسعادة فإنها سعادة لا توصف، فهي زوجتي التي حللها الله لي، ولكن لما سافرت قررت أن لا أبتعد عنها وأحاول التخطيط لأخذها معي في سفري، لكن المشكلة تكمن في أنني لا أستطيع أخذها معي في البلد الذي أعمل فيها حاليا؛ فقررت السفر قريبا إلى بلد اخر (ادعو لي بالتوفيق) المشكلة الكبيرة هي أن الشيطان مستحوذ على عقلي؛ فأنا في دولة عربية مليئة بالسائحين وعرب ولا حول ولا قوة إلا بالله، أعمل في مكان عبارة عن مجمع أبراج سكني به كل المفاسد من نساء عاريات وحمامات سباحة وكل ما يثير الشهوة، وهذا بعض أسباب أنني بإذن الله سوف أترك هذا العمل بل وسوف أترك هذه الدولة بإذن الله، أحافظ على أذكار الصباح والمساء وقراءة القرآن وصلاة جماعة في مواقيتها ما عدا صلاة الفجر أنا مقصر فيها، وكل هذا وبعد أذكاري وصلاتي وقراءتي للقران، أرجع للعمل مرة أخرى ولا أستطيع التحكم في نفسي والله لا أستطيع؛ الشيطان يبتعد عني عند الصلاة وقراءة القران والأذكار؛ ولكن عند مرور امرأة كاسية عارية أو في حمام السباحة أشعر بشهوة رهيبة جداً وأشعر بأن الشيطان يضحك عليَّ بصوت عالي!! وفي نفس الوقت أريد أن أذكر الله وأنا أنظر للمرأة فلا أستطيع؛ ولو ذكرته أرجع لأنظر مرة أخرى يأتيني هاتف ويقول لي: أن الشيطان استحوذ عليك، وأوقات كثيرة أدخل بعدها إلى دورة المياه لكي أُشبع شهوتي بالعادة السرية، ولكن أتذكر وعدي لله الذي وعدته قبل ذلك وأخلفته وخوفي من الله، ولأنني وعدته قبل سفري هذا أي بعد زواجي وعدته مرة أخرى والحمد لله لم أخلف وعدي مع الله، لكن الذي يحدث لي في دورة المياه ما هو إلا مسك للعضو الذكري فقط وحركات بسيطة، لكن أتذكر الله كما ذكرت وأتوقف والحمد لله أنني لم أفعلها أنقذوني بالله عليكم، هذه الفترة منتظر رد من شخص يساعدني في الحصول علي وظيفة في السعودية نظرا لأن تكاليف المعيشة هناك أرخص من الدولة التي أعمل فيها حاليا، لكي نسافر أنا وزوجتي معا بإذن الله، لكن هذه الفترة التي لا أعرف كم سوف تكون شهر أم شهرين أم لا أستطيع الذهاب ولو لم أستطع الذهاب سوف أشعر بالإحباط من كل شيء حولي لأنني لا أستطيع العمل في وطني الأصلي، أرجوكم ساعدوني وقولوا لي على حل تعبت ..تعبت .. تعبت

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فيا أخي أوصيك ونفسي بتقوى الله عز وجل؛ وذلك بفعل ما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، والصبر على ما قضى وقدر؛ واعلم – بارك الله فيك – أنك إن اتقيت الله يسر أمرك وعجل فرجك ووسع رزقك، وهو القائل {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب} {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} {ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا} وأوصيك بأن تكثر من الاستغفار فقد قال صلى الله عليه وسلم «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب» كما أوصيك بأن تكثر من الصلاة على خير الأنام صلى الله عليه وسلم ليكفيك الله همك ويقضي عنك دينك، فإن لزمت هذه الخصال الثلاث – أعني تقوى الله والاستغفار والصلاة والسلام على خير الأنام – فعما قريب إن شاء الله تلحق بك زوجتك في مكان يدر الله به عليك مالاً كثيراً وخيراً وفيرا {وما ذلك على الله بعزيز}

    ولست ممن استحوذ عليهم الشيطان، بل أنت والحمد لله مصل تال للقرآن ذاكر لله شاكر لأنعمه، لكنك ممن اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم، وإني موصيك بأمور:

    أولها: واظب على الصلاة مع الجماعة؛ خاصة صلاة الصبح فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، واحرص على أدائها بخشوع وتشبه فيها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تجد أثرها إن شاء الله

    ثانيها: اصحب الصالحين من عباد الله المؤمنين؛ فإن الصاحب ساحب، اتخذ لك ولو صاحباً واحداً ممن تذكرك بالله رؤيتهم، واحرص على أن تقضي معه وقتاً في طاعة الله ورضاه

    ثالثها: استمع إلى المواعظ التي ترقق القلب وتدمع العين، ولو استطعت حضور مجالسها فافعل، وإلا فاستعن بالأشرطة والاسطوانات

    رابعها: غض بصرك يورثك الله إيماناً تجد حلاوته في قلبك، ولا تطلق لعينك العنان؛ فإنما النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، ومعظم النار من مستصغر الشرر

    خامسها: إذا ضعفت نفسك وغلبت عليك شهوتك فلا تيأس بل جدد العهد مع الله وأحدث توبة، والله تعالى يتوب على من تاب.

  • أوراد فيها مخالفات

    هناك من يحمل معه بعض الأوراد التي تحمل بعض المخالفات الشرعية ليقولها في مختلف مناسبات المناسك والزيارة فما حكم ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن الواجب على المسلم أن يدعو الله بخير الدنيا والآخرة، وأن يلتزم في دعائه الآداب الشرعية من حضور القلب والإقبال على الله بكليته، وتحري أكل الحلال والدعاء بجوامع الكلم – أعني الأدعية الواردة في القرآن وصحيح السنة – وأن يبدأ دعاءه بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله ويختم كذلك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويحسن الظن بالله جل جلاله .

    وما ينبغي له التعويل على الأوراد التي كتبها ناس وفيها ما فيها، بل خير الأوراد والأدعية ما كان ثابتاً عن نبينا عليه الصلاة والسلام، والله الموفق والمستعان.

  • أوقات إجابة الدعاء للحاج

    أنا ذاهب للحج، فما هي الأوقات التي يرجى فيها إجابة الدعاء؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالحاج منذ أن يشرع في سفر نسكه فإنه ترجى له إجابة الدعوة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والمسافر حتى يرجع، والإمام العادل} وينبغي للحاج أن يحسن الظن بربه ويكثر من الدعاء حال الطواف وعند الشرب من ماء زمزم وعند السعي بين الصفا والمروة، وكذلك في يوم عرفة؛ فإن خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وعند المشعر الحرام؛ لأن نبينا صلى الله عليه وسلم مكث هنالك بعدما صلى الصبح يدعو ويذكر الله حتى أسفر الصبح جداً، وكذلك يدعو بعد رمي الجمرتين الصغرى والوسطى، وأسأل الله أن يتقبل منا أجمعين.

  • حجم الحجر عند رمي الجمرات

    ما حجم حجر الجمرات؟ وهل يجوز أخذه من أمام الجمرات؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالحجر الذي يرمى به ينبغي أن يكون صغيراً ـ كحصى الحذف ـ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {بمثل هذا فارموا وإياكم والغلو في الدين} والسنة أن تلتقط الحصيات السبعة التي ترمى بها جمرة العقبة من المزدلفة، وأما جمرات أيام التشريق فإنها تؤخذ من منى، ومن عجز عن ذلك فلا حرج عليه أن يأخذها من أمام المرمى، والله تعالى أعلم.

  • هل أزاحم على الحجر الأسود؟

    أنا رجل قوي والحمد لله وأستطيع أن أزاحم على الحجر الأسود وأقبله ليشفع لي يوم القيامة فهل أفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا تفعل؛ لما في ذلك من أذية المسلمين ولربما أدى ـ كما يقع من بعض الجهال ـ إلى المشاتمة أو المضاربة أو مماسة النساء الأجنبيات، وهذا كله من المنكر الذي يتنزه عنه المسلم؛ فإن وجدت سعة فقبل الحجر، وإلا فعليك الاكتفاء بالإشارة إليه كما يصنع خير البشر صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}

  • هل من السنة تقبيل الكعبة؟

    هل من السنة تقبيل الكعبة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالثابت في السنة أن نبينا صلى الله عليه وسلم كان يقبل الحجر الأسود ـ إن استطاع ـ وإلا أشار إليه بمحجن في يده ثم قبل المحجن، وكان صلى الله عليه وسلم يستلم الركن اليماني، وأما تقبيل بقية الأركان فغير وارد في السنة، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى