الفتاوى

  • حمل المصحف في الصلاة

    ما حكم حمل المصحف والقراءة به في الصلاة بعد قراءة الفاتحة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كانت الصلاة فريضة فلا يجوز حمل المصحف فيها؛ لكون ذلك لم يرد في السنة ولا عن السلف رحمهم الله، ولأن في ذلك شغلاً عن الصلاة، وأما في النافلة فقد ثبت أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان يصلي بها غلامها ذكوان صلاة الليل من المصحف، ثم إن المصلي ـ نافلة ـ قد يحتاج إلى إطالة القراءة مع كونه غير حافظ؛ مما يحوجه إلى حمل المصحف، والله تعالى أعلم.

  • حكم حجز المؤذن لمكانه في الصف

    ما حكم وضع سجاده للمؤذن؛ وذلك لأن المؤذن يخرج أحيانا بعد الأذان للوضوء؟ وإذا كان الفعل جائزاً؛ هل للمؤذن الحق في إبعاد أي شخص يجلس فيه وهل إذا امتنع من القيام يأثم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فما دام المؤذن قد سبق إلى المسجد لرفع الأذان، ثم خرج بعد ذلك للوضوء فهو أحق بالمكان من غيره؛ لأن المكان لمن سبق إليه، ثم إن المؤذن ـ غالباً ـ من أولي النهى والأحلام الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلوا الإمام؛ وهو مؤتمن على الوقت، والحاجة داعية إلى وجوده في الصف الأول خلف الإمام، وعليه فما ينبغي لأحد أن يجلس في مكانه، بل يأثم إن امتنع من القيام؛ لأن المؤذن أحق بذلك المكان لكونه سبق إليه، والله تعالى أعلم.

  • العمل في معسكر لتجنيد الفتيات

    هل العمل في معسكر لتجنيد الفتيات بصفتي معلمة لمادة اللغة العربية يعتبر معاونة لهن في سفورهن أم لا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كان المعلم يوصل إلى طلابه علماً نافعاً ـ من جنس ما ذكرت في سؤالك ـ وفي الوقت نفسه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، فهو مأجور، بل إنه على ثغرة من ثغور الإسلام، ولا يؤثر في مهمته كون الطلاب مقيمين على نوع أو أكثر من المعاصي، ما دامت السلطة ليست في يده ولا يملك تغيير هذا المنكر، وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام يغشى الناس في مواسم الحج ويمر عليهم في أنديتهم يدعوهم إلى الله ويبشرهم وينذرهم، وقد كانوا مقيمين على شعائر شركية وممارسات بدعية.

    أما الذين يقولون بأن هذا المعلم وأمثاله يجب عليهم أن يفارقوا ذلك المكان فإنما يعالجون المنكر بمنكر أشد؛ إذ لو كان ذلك كذلك لأقفر هذا المكان من الدعاة إلى الخير الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، ولربما تمكن من عقول أولئك الفتيات من لا يرجو لله وقاراً، فيزداد الأمر سوء، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  • هل شعر الرقبة يعتبر من اللحية؟

    هل الشعر النابت حول الرقبة يعد من اللحية, وبهذا يحرم إزالته أو الأولى تركه ؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فشعر اللحية الذي يجب توفيره ويحرم حلقه، هو ما كان على نابتاً على الذقن والخدين، قال ابن منظور رحمه الله في اللسان: اللحية اسم يجمع من الشعر ما نبت على الخدين والذقن.ا.هـ وأما الشعر النابت حول الرقبة فليس من اللحية، وأنت مخيَّر في أخذه أو تركه، والله تعالى أعلم.

  • بضاعتان بغلاف واحد

    لدينا صنفان من البضائع (كلاهما جيد الصنعة) أحدهما لدينا منه كمية نخاف أن تفسد، وضعنا الصنفين معاً؛ كل بعبوة منفصلة داخل عطاء بلاستيكي واحد، مبين به مواصفات وتاريخ كل منهما بسعر أقل بكثير من سعر شراء كلٍ منفرداً، فهل في ذلك ما يخالف الشرع؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالممنوع شرعاً هو الغش والتدليس وإخفاء عيب السلعة، واستغلال غفلة المبتاع؛ وهذا كله داخل في قوله تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون}

    وفي مثل الحالة المسئول عنها بالوصف المذكور أرى أن هذه المحاذير منتفية؛ ما دامت السلعتان مبيَّناً وصفهما وتاريخهما، ولا يضر تعبئتهما معاً في غطاء واحد، والله تعالى أعلم.

  • صلاة العشاء قبل الأذان

    1ـ هل يجوز لي أن أصلي الصبح قبل أن يقول المؤذن الصلاة خير من النوم؟ وكذلك صلاة العصر والظهر هل لي أن أصليها بدخول الوقت وصلاة العشاء مثلاً قبل الأذان بنصف أو ربع ساعة؟

    2ـ وهل يجوز لي أن أدعو علي من ظلمني في الصلاة بقول: أني لم اعفي له حقي إن كان حياً أو ميتاً لأنه ظلم في النفس ومن المحرمات وليس الحقوق الدنيوية وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن شروط صحة الصلاة دخول وقتها؛ لقول الله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا} وقوله سبحانه {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} وقوله سبحانه {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} فإذا دخل وقتها جاز لك أداؤها وإن لم يفرغ المؤذن من أذانه، وأما إيقاع الصلاة قبل دخول وقتها فلا يجوز، بل هي باطلة، اللهم إلا إذا كنت تجمع بين الصلاتين المشتركتين في الوقت جمع تقديم لسبب من سفر أو مرض أو مطر، كالمسافر الذي يجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر، أو يجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء.

    ويجوز لك أن تدعو على من أوقع عليك ظلماً، وخير من ذلك أن تفوض أمرك إلى الله لينتصف لك، وهو سبحانه خير الحاكمين، والله تعالى أعلم.

  • لماذا تتأخر نتيجة الإستخارة؟

    كنت علي علاقة جادة من طرفي بأحد الشباب، واستخرت كثيراً ولكن لم تظهر نتيجة الاستخارة إلا بعد ثمانية أشهر (وإن كنت غير متأكدة أنها النهاية أم لا) علي كل أريد أن أعرف أليست فترة طويلة مثل هذه تجعل الإنسان يرتبط كثيراً بالطرف الآخر لماذا لا تظهر نتيجة الاستخارة بسرعة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالاستخارة سنة نبوية يلجأ إليها المسلم تفويضاً منه لربه سبحانه وتعالى ليختار له الخير، ونتيجة هذه الاستخارة لا تتوقف ـ كما يظن كثير من الناس على رؤيا منامية أو انشراح صدر أو انقباضه، بل المطلوب أن يصلي الإنسان الاستخارة، ثم بعد ذلك لو فعل الشيء الذي استخار بشأنه وتيسر له ذلك، أو تركه يكون الله جل جلاله قد اختار له الفعل أو الترك، والله تعالى أعلم.

  • حج وطاف بالبيت ستا

    شخص حج وكان يطوف بالبيت ستاُ لاعتقاده أن الطواف ستة أشواط.ما حكم حجه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فحج هذا الشخص يقع باطلاً إذا كان هذا النقص قد دخل على طواف الإفاضة الذي هو ركن من أركان الحج؛ لأن الله تعالى شرع الطواف سبعاً، ولا بد أن يأتي المكلَّف بها كاملة بشروطها، ومتى ما أخل بها تقع عبادته باطلة، وهو بمنزلة من صلى الظهر ثلاثاً أو المغرب ركعتين، ولا شك أن هذا الإنسان مقصِّر  تقصيراً عظيماً في طلب العلم الواجب عليه، ويلزمه التوبة إلى الله تعالى وإعادة حجته، اللهم إلا إذا كان لم يجامع أهله بعد؛ فيجزئه الرجوع إلى مكة والإتيان بالطواف بنية الإفاضة، والله تعالى أعلم.

  • أنام عن الظهر بسبب الدوام الليلي

    أعمل أحياناً في دوام ليلى فأنام أحياناً عن صلاة الظهر؛ ما الحكم؟ وما النصح؟ جزاكم الله خيرا.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالصلاة حق الله، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وواجب على العبد الذي يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحافظ عليها، وإن لم يفعل كان ممن قال الله فيهم {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً * إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا} وقال النبي صلى الله عليه وسلم {خمس صلوات افترضهن الله في كل يوم وليلة، من حافظ عليهن كن له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف} فالواجب عليك ـ أخي ـ التوبة إلى الله تعالى من تقصيرك وإهمالك، ولا بد من قضاء تلك الصلوات التي فرطت فيها، والله تعالى أعلم.

  • أفلام كرتون جنسية

    ما حكم نظر الزوجين إلى الأفلام الكرتونية الجنسية؛ حيث إنها تثير فيَّ أنا وزوجتي وتجدد الإثارة الجنسية؟ علماً بأنه لم يرد أيٌ من المفتين على سؤالي فلا تكتموا العلم جزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا يجوز لك ولا لزوجك النظر إلى تلك الأفلام؛ لعموم قوله تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} وقوله سبحانه {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} فهذه الآية شاملة لكل نظر محرم سواء كان لشخص حقيقي أو صورة أو غير ذلك مما يستحدثه الناس، وإذا أردت الحلال الطيب فاستعن بالله جل جلاله وأكثر من الاستغفار؛ قال تعالى {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين} واطلب من زوجتك أن تتزين لك، وتجمَّل أنت لها، واعلم أن في الحلال غُنية عن الحرام، ولا يحملنك طلب الإثارة على أن تلجأ إلى مثل هذه الوسائل المحرمة، وأسأل الله أن يغنيك بحلاله عن حرامه، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى