الفتاوى

  • سِحر لم يعالجه القرآن

    عندي شقيقتي معمول لها سحر في مشروب منذ حوالي أربع سنوات وعالجناها بالقرآن والرقية الشرعية ولا فائدة!!

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك أن تعتقد أن القرآن شفاء؛ لقوله تعالى {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} وقوله سبحانه {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} وقوله جل جلاله {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} ولا يحل لك أن تقول: لا فائدة. واعلم أن لكل أجل كتاباً، وأنه يستجاب للعبد ما لم يعجل، فاستعن بالله ولا تعجز، وسل ربك العافية.

  • مس الزوجة هل يبطل الوضوء؟

    هل يبطل وضوء الرجل إذا مس عضواً من أعضاء زوجته؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا يبطل الوضوء بمس الزوجة؛ إلا إذا قصد الماس لذة أو وجدها؛ لأن نبينا صلى الله عليه وسلم كان يصلي وعائشة معترضة بين يديه؛ فكان إذا سجد غمزها فطوت رجلها؛ فإذا رفع مدت رجلها، وكان عليه الصلاة والسلام يقبل بعض نسائه ثم يخرج إلى الصلاة، ولو كان مطلق المس مبطلاً لبيَّن ذلك عليه الصلاة والسلام، والله تعالى أعلم.

  • مصافحة المصلين بعد الصلاة

    ما حكم المصافحة بعد الصلاة مباشرة؟ وماذا إذا كانت مصحوبة بقولهم: تقبل الله؟ وماذا يجب عليَّ تجاه من يمد يده ليصافحني خاصة الكبار في السن؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمصافحة بين المسلمين مطلوبة، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يلقى أخاه أينحني له؟ قال: لا. قيل: أيلتزمه ويقبِّله؟ قال: لا. قيل: أيصافحه؟ قال: نعم. لكنها بعد الصلاة مشغلة عن الذكر والباقيات الصالحات، ثم إنها ليست من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولذلك يُنصَح فاعلها بتركها؛ لأنه يترتب على فعلها ترك ما هو أولى أو التشاغل عنه، مع ما فيها من مخالفة السنة.

    ومن مدَّ إليك يده بعد الصلاة فصافحه وتألَّفه، ثم بيِّن له ـ في الوقت المناسب ما هو أولى من هدي حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، والعلم عند الله تعالى.

  • استخدام أدوات العمل لأغراض خاصة

    أنا اعمل في مجال خدمي مهم؛ هل يجوز العمل لغير المؤسسة التي أعمل بها مستخدماً أدوات المؤسسة التي اعمل بها من غير حدوث أي ضرر لها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كانت هذه الأدوات مما يستهلك بالاستخدام ـ كالأوراق والأقلام والأحبار ونحوها من الأجهزة ـ فلا يجوز لك استخدامها إلا في العمل الذي رُصِدَتْ من أجله، وأما إذا كانت لا تستهلك ـ كخرامة الورق مثلاً ـ فلا حرج عليك في استخدامها، مع الحذر من عدم الإضرار بها؛ وذلك كله مأخوذ من قوله تعالى {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} وقوله صلى الله عليه وسلم {أدُّوا الخياط والمخيط؛ فإن الغلول عار وشنار يوم القيامة} والله تعالى أعلم.

  • تصلي جالسة خوفا من نزول الدورة الشهرية

    لديَّ سؤال آخر ـ والله ـ أتعبني وهو عند اقتراب مواعيد الدورة الشهرية بأربعة أيام أو خمسة أشعر بتعب شديد وأنام كثيراً ولا أستطيع أن أصلي؛ ليس من التعب لكن لأنني لا أحب الوقوف كثيراً؛ يأتيني إحساس بأني إذا وقفت سوف تأتي مبكراً؛ مع العلم أني أتذمر كثيراً منها وعندما أضغط نفسي لكي أصلي؛ فأصلي وأنا جالسة؛ أريد أن اعرف هل صلاتي في هذه الحالة جائزة أم لا؟ ومع العلم بأنني ما زلت شابة وعمري 26 عاماً؛ يعني ما من سبب شرعي يمنعني من الوقوف إلا ما ذكرته سابقاً؛ وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالقيام ركن من أركان الصلاة لمن قدر عليه؛ لقوله تعالى )وقوموا لله قانتين( ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الفريضة قائماً وقد قال {صلوا كما رأيتموني أصلي} ولا يحل الصلاة من قعود إلا للعاجز عن القيام؛ كما في حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير؛  فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال {صل قائماً؛ فإن لم تستطع فقاعداً؛ فإن لم تستطع فعلى جنب} وأما خوفك من الدورة الشهرية فليس مبرراً للجلوس في الفريضة، ومتى ما أتتك فأنت معذورة في ترك الصلاة، ولا يجب عليك قضاؤها، والله تعالى أعلم.

  • كنت أزكي مالا واتضح ألا زكاة عليه!!

    ترك أخ عندي مبلغاً من المال أحفظه له؛ وكنت أخرج منه الزكاة كلما زكيت أموالى؛ ثم تبين مؤخراً أن عند هذا الأخ فتوى تجيز له عدم تزكية ماله؛ لأنه يجمعه لحاجة ضرورية… وإني أسال عن المبالغ التي سبق أن أخرجتها زكاة لماله هل اقتطعها من زكاتي التي وجبت على أموالى الآن؟ أي استرد ما سبق أن أخرجته على أمواله وأدفع له وديعته كاملة كما تركها عندي؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمال إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول وجبت زكاته، ولو كان مرصوداً لضرورة أو حاجة كزواج أو بناء منزل أو غير ذلك من الضرورات أو الحاجات، وعليه فإن الفتوى التي ذكرها أخوك ليست صواباً، وعليه فلا حرج عليك في تزكيتك ماله، ولا يجب عليك رد ما أخرجته، والله أعلم.

  • العمل في تحصيل دمغة الجريح

    ما هو الحكم الشرعي للعمل بدمغة الجريح وهل يعد العامل فيها من أصحاب المكس؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كانت الدمغة المذكورة تؤخذ من حقها وتوضع في حقها فلا حرج عليك من العمل في جبايتها، وإلا فلا؛ حذراً من قوله صلى الله عليه وسلم {لا يدخل الجنة صاحب مكس} والله تعالى أعلم.

  • حكم الدعاء بالزواج من شخص معين

    هل أستطيع أن أدعو الله للزواج من شخص بعينه؟ وما هو الدعاء الذي أدعو الله به للتقريب بيني وبين هذا الشخص؟ وهل إذا نذرت شيئاً سيؤثر في زواجي به؟ أرجو أن تفيدني فإنني أحب أن  يكون لي هذا الشخص زوجاً يعينني علي طاعة الله وننجب الذرية الصالحة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على المسلم أن يدعو الله بأن يقدر له الخير حيث كان، وليتذكَّرْ دائماً قول ربنا جل جلاله {وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} وأما النذر المشروط بأن يقول المرء: اللهم إن حدث كذا فعلت كذا فهو مكروه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {لا تنذروا فإن النذر لا يأتي بخير} وأسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح الذي تقرُّ به عينك، والله تعالى أعلم.

  • فسخ الخطبة بسبب ديون أخيها

    أنا فتاة متدينة والحمد لله، وتعليمي عالي ومتفوقة وأخشى الله في كل تصرفاتي؛ خطبت لشاب متدين؛ وكنت أراعي الله في تصرفاتي معه وتمنيت منه الذرية الصالحة وأحببته وخشيت الله فيه، وكانت الخطبة مدة سنتين عاملته وأهله معامله الإسلام إلي أن تعثر أخي مادياً، واخطأ أخي كثيراً، وتراكمت الديون علينا كثيراً؛ وكنت أنصح أخي كثيراً؛ ولكنه رفض الاستماع لي؛ وفوجئت أن خطيبي يفسخ الخطبة بسبب ديون أخي وأخطائه؛ حاولت أن أقول له أن ليس لي ذنب وأن لا تزر وازرة وزر أخرى؛ فأصر علي فسخ الخطبة؛ وبالفعل حدث أن فسخت الخطبة؛ وأنا الآن اعمل وأحاول سداد ديون أخي التي ليس لي ذنب فيها؛ فهل هذا الخطيب ظلمني وليس لي ذنب سوي أنني أريد أن أكون زوجة صالحة لإنسان صالح فهل الإنسان يؤخذ بذنب أخيه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فعليك الرضا بقضاء الله وقدره، وتذكري قوله تعالى {وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} ولعل الله تعالى قد ادخر لك ما هو أحسن وأفضل وأكرم، وأكثري من الاستغفار ليفرِّج الله همَّك وينفِّس كربك.

    وأما الخاطب فما كان ينبغي له أن يحمِّلك عاقبة تصرفات الأخ؛ لأن {كل امرئ بما كسب رهين} ولا يجني والد على ولده، لكن قولي: قدَّر الله وما شاء فعل.

    وبقي أن أذكِّرك ـ أختاه ـ بألا تزكِّي نفسك بقولك: أنا متدينة وأخشى الله في كل تصرفاتي؛ لأن الله تعالى نهى عن ذلك بقوله {فلا تزكُّوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} وذم قوماً فقال {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكِّي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} أسأل الله أن يزيدكِ تقى وهدى وعفافاً وغنى، والحمد لله رب العالمين.

  • لحم شاة نكحها إنسان

    هل يحوز أكل لحم الشاة التي نكحها الإنسان؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن أتى بهيمة فحكمه القتل؛ لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم {من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة} وقد قال بقتل البهيمة المفعول بها ـ عملاً بهذا الحديث ـ علي بن أبي طالب والإمام الشافعي في أحد قوليه. قال الخطابي رحمه الله تعالى: هذا الحديث معارض بنهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل البهيمة إلا لمأكلة.

    وأما أكل لحمها فقد تنازع فيه أهل العلم كذلك؛ فقال ابن عباس رضي الله عنهما {ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئاً، ولكن أرى أنه كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها بعد ذلك في العمل} ويروى أنه قال في الجواب: إنها ترى فيقال {هذه التي فعل به ما فعل} وعليه فلو لم تقتل البهيمة فلا حرج في أكل لحمها، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى