الفتاوى

إخراج الزكاة من ميراث الصبي

توفي والدي وترك لي مبلغاً من المال في أحد البنوك، وكانت أمي هي الوصية على هذا المال وتنفق منه على متطلباتي ودراستي، ولم تكن تدفع زكاة عن هذا المال، ولم تكن تستطيع أن تأخذ من هذا المال إلا بإذن من المحكمة التي يجب أن تعرف أين سيذهب ما تأخذه من مال، والآن أنا عمري 21 عاماً وقد انفكت الوصية عن أمي وأصبحت المتصرف في المال منذ أيام قليلة، وأريد أن أقوم بشراء شقة للزواج وتجهيزها من أثاث وغير ذلك من أمور الزواج، والحقيقة أن المال لا يكفي كل هذه المتطلبات، فهل على المال الذي تبقى زكاة رغم حاجتي إليه؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

أولاً: شكر الله لك حرصك على التحري عن أحكام دينك وإبراء ذمتك من حقوق الله عز وجل وبارك الله لك فيما آتاك وقنعك بما رزقك وزادك حرصاً وتوفيقاً

ثانياً: الزكاة واجبة في كل مال ولو كان مال صبي أو مجنون، والوالدة ـ غفر الله لها ـ قد أخطأت بعدم إخراجها الزكاة عما مضى من السنين، والواجب عليك ـ وفقك الله ـ إخراج الزكاة بعدد السنين التي مضت، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: فإن لم يخرج الولي الزكاة وجب على الصبي والمجنون بعد البلوغ والإفاقة إخراج زكاة ما مضى باتفاق الأصحاب؛ لأن الحق توجه إلى مالهما، لكن الولي عصى بالتأخير فلا يسقط ما توجه إليهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى