الفتاوى

تزوّجت دون إذن وليّها

لدي ابنة راشدة عمرها 24 سنة كانت على علاقة بشاب وبدون علم أحد، فهددها أحد الشباب بإعلام والدها، فحلفت على تركه؛ لأنها تعلم بأنه مرفوض من والديها ولا يملك شيئاً من مقومات الزواج (الدين. السكن. العمل. الأهل. المال) لكنها عادت إلى علاقتها معها بشيء من السرية، ثم تزوجت به سراً، واتصلت بأهلها تعلمهم بذلك، ثم صارت تغلق سماعة الهاتف في وجوههم إذا اتصلوا بها، فهل هي عاقة لوالديها؟ وهل يجوز حرمانها من الميراث عقوبة لها؟ وما موقفي منها إذا عادت تائبة أو العكس؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فهذا الزواج وقع باطلاً لأنه بغير إذن الولي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل} وقال عليه الصلاة والسلام {لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها} والواجب عليك إما إقرار هذا الزواج أو الطعن فيها أمام الجهة الشرعية المعتبرة في المكان الذي تقيم فيه.

وهذه الفتاة قد عصت ربها وخالفت أمر نبيها صلى الله عليه وسلم ووقعت في العقوق بما فعلت من خداعها لأهلها وإعراضها عنهم، والواجب عليها التوبة إلى الله مما فعلت وطلب رضا والديها، أما حرمانها من الميراث فلا يجوز؛ لأن الميراث قسمة الله عز وجل فلا يجوز تغييرها إلا إذا وجد مانع شرعي من الموانع الثلاثة التي هي قتل ورق واختلاف دين، والعلم عند الله تعالى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى