الفتاوى

فتح الكتاب ومسك العدد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

أولاً: فتح الكتاب وإمساك العدد هو من قبيل الدجل وادعاء معرفة الغيب وقد قال الله تعالى )قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله( وقال النبي صلى الله عليه وسلم {مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله} وقرأ )إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير(.

ثانياً: كتابة آيات من القرآن ثم إحراقها واستنشاق بخورها مما أجازه بعض أهل العلم، لكن يلزم من يتداوى بها أن يتأكد من أن المكتوب بها قرأن أو أدعية مأثورة ولم يخلط بها رموز وطلاسم مما يصنعه كثير من الدجاجلة.

ثالثاً: لا حرج على المسلم في طلب الدعاء ممن يظن صلاحه وتقواه من شيخ وغيره لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم {دعاء المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجاب} رواه مسلم، ولأن هذا من التوسل المشروع باتفاق المسلمين.

رابعاً: الواجب عليك حال أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر أن تلتمس أيسر الطرق وأحسن الأساليب دون تجريح أو سب أو لعن وعليك الاقتداء برسول الله e الذي كان يقول (ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا) خاصة إذا كان الشخص المعني معظماً عند فئام من الناس ممن ترجو هدايتهم ونصحهم ونفعهم.

خامساً: إذا قمت بواجبك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم تلق استجابة بل حصل تجاهل وإعراض ممن بذلت لهم النصح فلا حرج عليك وقد قال الله تعالى )يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم( والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى