حكم العمل في شركات التبغ
أنا أعمل في شركة تدير عدة شركات وتشرف عليها، ومن بينها شركة لتصنيع سجائر، إن طبيعة نشاط الشركة إداري فقط، وليس لها أي نشاط تجاري، ومصروفاتها وحقوق موظفيها على إيرادات شركاتها، مع العلم أن شركة السجائر من أكبر شركاتها وأعظمها من حيث الإيرادات حيث تصل إلى 30% وأحياناً 50% من دخلها؛ فهل دخلي الشهري ومستحقاتي بها حرمة؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
أولاً: الاتجار في التبغ ـ بكل أنواعه ـ محرم وكذلك ترويجه والإعلان عنه ونقله والعمل في مصانعه أو شركاته بأي نوع من العمل سواء أكان محاسبة أو إدارة أو حملاً أو بيعاً، كل ذلك محرم لعموم قول الله تعالى ((ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)) وقول النبي صلى الله عليه وسلم {إن الله تعالى إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه} رواه أحمد.
ثانياً: الواجب عليك مناصحة القائمين على هذه الشركة بأن يتقوا الله في مكاسبهم وأن يستغنوا بالمباح عن المحرم، واجمع لهم من فتاوى المجامع الفقهية وكلام أهل العلم ما يقنعهم بحرمة التبغ لتبرأ ذمتك إن شاء الله ومن أنكر فقد سلم ومن كره فقد برئ لكن من رضي وتابع.
ثالثاً: مكاسب شركتكم قد اختلط فيها الحرام بالحلال، ولهذا لا أقول بأن دخلك حرام كله، بل فيه الحلال وفيه الحرام، ولذلك إذا لم يقتنع أصحاب الشركة بوقف التعامل مع شركة الدخان فابحث لك عن عمل آخر {ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام} والله تعالى أعلم.




