أحكام الصلاة

النزول للسجود

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعض الشيوخ يقول إنه في حالة النزول للسجود يجب أن تلمس الركبة الأرض قبل يديك، ويستدلون بأن النبي عليه الصلاة والسلام كان في نزوله للسجود كانت قدماه أول ما يلمس الأرض، وهناك قسم آخر يقول: يجب أن تلمس يداك الأرض قبل قدميك ويستدلون بحديث معناه أنه نهي عن بروك كبروك الجمل في الصلاة، أرجو الإفادة وتوضيح أي الطريقتين أصح في النزول للسجود، هل اليدين أولاً أم الرجلين أولاً، وشكراً وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

فهذه من هيئات الصلاة التي حصل فيها الخلاف من قديم؛ والذي عليه الحنفية والشافعية والحنابلة أنه يضع ركبتيه قبل يديه؛ لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه قال ”رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه” رواه أصحاب السنن الأربعة إلا ابن ماجه، ومالك رحمه الله يرى تقديم اليدين على الركبتين عند الهوي إلى السجود؛ استدلالاً بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه” رواه أبو داود والنسائي، واستدل بأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يفعل ذلك وقال “كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك” رواه الحاكم

وبعض أهل العلم – كابن القيم رحمه الله في الزاد – ناقش المسألة من حيث حال البعير وهل يقدم يديه أولاً أم ركبتيه؟ وكما ترى فالمسألة حمالة أوجه، ولا حرج على من أخذ بأحد القولين، والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى