قضايا معاصرة

حفل زواج مختلط

هل يجوز لي الذهاب إلى حفل زواج أختي الذي لم نستطع منعه؛ لمساعدة أمي الكبيرة في السن والتي تعاني من صعوبة في الحركة، وأنا كارهة لذلك ومبتعدة عن ساحة الاختلاط والغناء، مع العلم بأنه لا توجد أخت غيري، ووجودي بالقرب منها يقر عينها؟ أرجو الرد عاجلا وجزاكم الله خيرا.

وأضيف لفضيلتكم أني أنوي الخروج من صالة الحفل عند بدء الغناء والدخول عند الفاصل، أم يجب على البقاء في البيت؟! رجاء أفيدوني سريعاً لضيق الوقت واقتراب موعد الزواج. بارك الله فيكم.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فهذا الحفل لا يخلو من حالتين: إما أن يكون حفلاً مشروعاً يغني فيه النساء بكلمات طيبات مصحوبة بدف ونحوه دون تكسُّر ولا اختلاط؛ فهذا لا شيء عليك في اصطحاب الوالدة إليه، وأنت مأجورة على ذلك إن شاء الله.

وإما أن يكون حفلاً قد حوى أموراً محرمة كالاختلاط الماجن، أو الغناء الفاحش، أو الموسيقى المحرمة؛ فمثل هذا ينبغي لك أن تسلكي مع الوالدة سبلاً: أولاها محاولة إقناعها بحرمة المشاركة فيه، واستعيني على ذلك بكل ما تستطيعين من وسائل؛ فإن أبت فعليك أن تباشري إقناع أختك ومن معها بألا يستفتحوا حياة زوجية بمعصية الله تعالى؛ من أجل استبقاء رحمته وبركته؛ فإن أبوا فحاولي أن يقوم غيرك بهذه المهمة؛ لأن الله تعالى قال ((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم {من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن أرضي الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس} والله الموفق والمستعان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى