ترفض الزواج من زوج أختها المتوفاة

توفيت امرأة وتركت أربعة من البنين والبنات، ولها شقيقة تخرجت من الجامعة حديثاً، تقدم زوج المتوفاة طالباً الزواج من تلك الفتاة، رغبةً منه في أن تكون الخالة راعية لأولاد أختها؛ وبمباركة من والدي الفتاة، لكنها رفضت تحت دعوى أنها قد لا تكون الزوجة المناسبة، أو أنها لن تحسن تربية الأولاد، وتارة تقول بأن شيخاً قد رأى لها أن الخيرة ليست طيبة!! فما نصيحتكم لها؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فذهاب المسلم لشيخ ما طلباً لكشف الخيرة إنما هو من الأباطيل التي انتشرت بين الناس، ولا أصل لها في الشرع؛ إذ المشروع أن يستخير كل امرئ لنفسه؛ كما قال الصحابة رضوان الله عليهم {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا الاستخارة كما يعلِّمنا السورة من القرآن} ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهو أعلم الناس وأخشاهم وأتقاهم ـ يكشف لهم الخيرة، ثم إنني أنصح هذه الفتاة بالمسارعة إلى قبول هذا الزوج لاعتبارات عدة:
أولها: أن في ردِّه بغير مسوغ شرعي معصيةً للنبي صلى الله عليه وسلم الذي قال {إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} فما دام الرجل مرضياً في دينه وخلقه فالقبول به مطلوب، وردُّه ممنوع
ثانيها: أن في الزواج به إرضاءً للوالدين ـ حيث يرغبان في ذلك ـ وفي رضاهما رضا الله تعالى
ثالثها: في هذا الزواج صلة للرحم، وصلة الرحم تزيد في العمر وتبارك في الرزق، وحسبُك ـ أيتها الفتاة ـ أن يكون هذا الزواج سبيلاً لرعاية أولئك الصغار، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {الخالة أم} أسأل الله أن يهدينا للتي هي أقوم، والله تعالى أعلم.





