هل يحق لي المطالبة ببدل الإجازة؟

لو أن شخصاً استأجر أجيراً على أن يدفع له مبلغاً ثابتاً بالساعة مثلاً، ولو عمل لسنوات طويلة، دون أن يترتب على ذلك بدل إجازة أو مكافأة نهاية الخدمة أو نحو ذلك، بل يكون البدل المدفوع بالساعة هو الأجر الذي يقابل العمل، فهل يكون ذلك الاتفاق حراماً لمخالفته لقوانين البلد، وموجباً للعذاب يوم القيامة؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فهذا السؤال يتناول حكماً من أحكام الإجارة، وهي من المعاملات التي مبناها ـ في شريعة الإسلام ـ على التراضي الذي يكون بين المتعاقدين؛ كما في قوله تعالى: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) فلو أن شخصاً استأجر شخصاً أو جماعة على عمل معيَّن، وحصل الاتفاق على أجر معلوم دون التزامات أخرى كالسكن أو العلاج أو غير ذلك، فإنه لا يلزم الجهة المخدِّمة إلا الأجرة التي وقع الاتفاق عليها بالتراضي، ولا يحل للطرف الآخر المطالبة بأكثر من ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: {المسلمون على شروطهم} وليس في ذلك حرمة البتة، والعلم عند الله تعالى.




