أحكام الزواج والطلاق ومعاشرة الأزواج

خطبها رجل ثم تقدم لها خير منه

السلام عليكم

امرأة خطبها رجل وتمت الخطبة ودفع لها هدايا ومبلغ من المال ليس مهر ولم تعلن الخطبة ثم تقدم لها رجل اخر لا يعلم بانها مخطوبة ،ورأت انه افضل هل يجوز لها فسخ الخطبة والاتمام مع الاخر ..ما هو الحكم جزاكم الله خيرا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

فالخطبة شرعاً هي مجرد وعد بالزواج؛ بمعنى أن يتقدم شخص لطلب فتاة للزواج فيوافق أهلها وتوافق الفتاة؛ ولا يجوز لشخص آخر أن يتقدم بعد أن حصل الركون والموافقة، لكن الوارد في السؤال أن الشخص الثاني لم يكن يعلم أنها مخطوبة، وعليه فإنه لا يأثم لأن الله تعالى قال {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} ولو أن الفتاة رأت أن الخير في القبول بهذا الشخص فلا حرج.

 لكن عليها أن ترد الهدايا والمبالغ التي بذلها الخاطب الأول، وذلك لأن تلك ليست مطلقة؛ بل هي هبة ثواب، فإن دلالة الحال أنه يهب بشرط إتمام الزواج، فهذه الهبة تثبت بثبوت ذلك الشرط، وتزول بزواله، ففي حال فسخ الخطبة يُنظر فإن كان الفسخ من جهته هو فليس له الرجوع والمطالبة بتلك الهدايا، أما إن كان الفسخ من جهتها أو من جهة أهلها فعليهم أن يردوا له ما بذل من هدايا ما زالت عينها قائمة – كالساعة والذهب – دون ما هلك أو استهلك كطعام أو مبالغ نقدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى