حكم إخراج زكاة الفطر عن الغير
هل يجوز دفع زكاة الفطر عن الغير؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فالذي عليه أكثر أهل العلم على أن دفع زكاة المال يشترط في إجزائه النية، فلا بد من أن يتولاه المرء بنفسه أو يوكِّل في ذلك غيره؛ إما إن تطوع الغير في ذلك بنفسه فلا تجزئ، قالَ النووي رحمه الله تعالى في المجموع: قال أصحابنا: لو أخرج إنسان الفطرة عن أجنبي بغير إذنه، لا يجزئه بلا خلاف؛ لأنها عبادة فلا تسقط عن المكلف بها بغير إذنه، وإن أذن فأخرج عنه أجزأه، كما لو قال لغيره: اقض ديني وكما لو وكله في دفع زكاة ماله وفي ذبح أضحيته.أ.هـ
وفي مواهب الجليل شرح مختصر خليل: قال ابن فرحون: هل يجزئ إخراج الأب زكاة الفطر عن ولده الغني أم لا؟ الجواب: إن كان الولد صغيراً جاز، وإن كان كبيراً لم يجز على القول باشتراط النية في الزكاة، والمذهب اشتراطها. ومثل ذلك من تطوع عنه بزكاة الفطر غيره وهو موسر.أ.هـ




