الفتاوى

صليت لغير القبلة

أنا سكنت حديثاً في غرفة مكان عملي، وحسب إدراكي اتخذت اتجاه القبلة خاطئاً، وكنت على يقين أن ذلك الاتجاه صحيح، ثم تبين لي فيما بعد خطئي، فماذا أفعل؟ وما حكم صلواتي تلك؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فاستقبال القبلة شرط في صحة الصلاة؛ لقوله تعالى {وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره} وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: {إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة} متفق عليه، وإذا كنت قد صليت باجتهاد منك وتحرٍ إلى جهة ثم علمت أنك قد أخطأت القبلة فليس عليك إعادة، وهذا هو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي ـ في أحد قوليه ـ وأحمد رحمهم الله، ودليل ذلك ما رواه عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: {كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة؟ فصلى كل رجل منا حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل {فأينما تولوا فثم وجه الله} رواه ابن ماجه، وكذلك حديث جابر رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأصابنا غيم فتحيرنا فاختلفنا في القبلة، فصلى كل رجل منا على حدة، وجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمرنا بالإعادة، وقال: قد أجزأتكم صلاتكم} رواه الدارقطني. والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى