الفتاوى

  • الشراء من المزادات الحكومية

    هل شراء ما يطرح في المزاد الذي تقيمه المحاكم جائز؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا كان البيع بحق ـ كبيع العقار لقضاء دين مثلاً ـ فلا حرج عليك في المشاركة في المزاد، وشراء ما تحتاجه من متاع أو عقار، والله تعالى أعلم.

  • هل الزواج ساري المفعول؟

    هل الزوجة إذا تزوجها الرجل أسبوع وعاد إلى بلده، ولم تستلم منه أي مقدم أو مؤخر لظروفه الصعبة، وهو الآن لا يعولها، وقد مضى على هذا الزواج سنة، هل الزواج ساري المفعول؟ أرجو الإفادة.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذا الزواج لا يزال قائماً، وهو زواج صحيح، وإن كان الزوج قد وقع منه تقصير؛ إذ النفقة واجبة عليه ما دامت الزوجة قد مكنته من نفسها ولم تمتنع منه أو يقع منها نشوز نحوه، قال الله تعالى {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} وقال سبحانه {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} وفي حديث معاوية القشيري رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم {ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت} والواجب على وليك أن يذكر هذا الزوج بواجبه تجاهك وأن يطالبه بالنفقة عليك، وإن كان معسراً فإنه ينظر إلى حين ميسرته، وإن وقع منه تفريط في هذا الأمر فلا حرج عليك أن تسعي إلى فراقه، والله تعالى أعلم.

  • الدعاء للفوز في مباراة

    ما حكم دعاء الله عز وجل في سفاسف الأمور؟ مثال شخص يشاهد مباراة في كرة قدم، ولما كانت ضربات الجزاء صار يقرأ القرآن ويدعو الله أن يسجل فريقه هدفاً وأن يضيع خصمه الهدف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على المسلم تعظيم ربه جل جلاله والتأدب معه حال دعائه، وما ينبغي له أن يدعوه بسفاسف الأمور التي يكرهها جل وعلا بل يدعوه في معالي الأمور، وكذلك قراءة القرآن لا تتخذ لمثل هذه الأحوال، وقد قال الله تعالى {ولا تتخذوا آيات الله هزوا} وكرة القدم ليست إلا لهواً مباحاً في أحسن أحوالها، ولا يترتب على الفوز أو الخسارة نفع أو ضرر في دين المرء، فليتق الله امرؤ جعل الدعاء لمثل تلك السفاسف، وأسأل الله الهداية للجميع.

  • حكم وضع الطين تحت رأس الميت

    ما حكم وضع طينة لينة تحت رأس الميت؟ وهل يعاقب من وضع حجراً جافاً بعد أن قرأ عليه سورة يس؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمستحب أن يوسد رأس الميت لبنة أو حجراً ونحوهما، وليس من السنة قراءة شيء على الحجر أو اللبنة قبل وضعها؛ إذ لم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا قال به سلف الأمة المتبوعون، وكل خير في اتباع من سلف، والله تعالى أعلم.

  • حكم إسبال الثياب

    ما حكم إسبال الرجل ثيابه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ثبتت الأحاديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم في النهي عن الإسبال والتشديد في منعه؛ كقوله عليه الصلاة والسلام {لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء} وقوله {ما أسفل الكعبين فهو في النار} وقوله {ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب} وتشتد الحرمة إذا اقترن بالإسبال قصد الخيلاء، والله تعالى أعلم.

  • تنزيل القرآن في الهاتف الجوال

    ما الحكم في تنزيل القرآن الكريم على الجوال صوت أو صورة أو كلاهما؟ وهل من الحرام أخذ الجوال إلى الحمام خصوصاً في الأماكن العامة، والقرآن لا يظهر على الشاشة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج في تنزيل القرآن الكريم على الجوال صوتاً أو صورة أو كلاهما، إذا كان القصد من ذلك الانتفاع به في التلاوة والسماع؛ إذ الجوال من الوسائط التي ينبغي للمسلم تسخيرها في طاعة الله تعالى، ولا حرج في أخذه إلى الحمام دون تشغيله فيه صوتاً أو صورة، والله تعالى أعلم.

  • الفرق بين الجن والشياطين

    ما الفرق بين الجن والشيطان؟ وهل ممكن أن المرء يرى ويشعر بوجود أناس معه بالبيت ولا يشعر بذلك باقي من في البيت؟ ولو أنهم لا يؤذون هل يمكن يكونون من الجن المسلم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الشيطان هو أبو الجن كما أن آدم عليه السلام هو أبو الإنس، والذي يدل عليه ظاهر القرآن أن الشيطان ـ وهو إبليس اللعين ـ واحد من الجن؛ كما قال  ربنا جل جلاله {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه} وكلمة الشيطان تطلق في لغة العرب على كل متمرد من جنسه، وفي الحديث {الكلب الأسود شيطان} وفي اصطلاح الشرع: الشيطان هو الجن الكافر الذي بلغ في الشر منتهاه، ودونه العفريت والعاتي والعامر والجني، والأصل أنهم لا يرون كما قال تعالى {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} لكن قد يراهم بعض الناس أحياناً كما وقع ذلك لأبي هريرة رضي الله عنه حين رأى الشيطان يحثو من الصدقة؛ فأمسك به، ويمكن أن يكون عمار البيت من الجن مسلمين أو كفاراً، وعلى من ابتلي بذلك أن يقرأ سورة البقرة فإنها أشد شيء على الشيطان، والعلم عند الله تعالى.

  • الكلام في النت والخلوة

    هل يمكن قياس الكلام مع البنات في النت بالخلوة والاختلاط؛ خصوصاً أن الكلام لا يخرج من حدود الأدب والنصح والتوجيه والإرشاد؟ أفيدونا مأجورين.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز للمسلم أن يجعل من الكلام مع البنات بواسطة النت مادة للتسلية؛ إذ لا يرضى ذلك لأخته وما ينبغي أن يرضاه لبنات المسلمين حيث {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه} وأما النصح والتوجيه والإرشاد فالأولى أن يقوم به المرء مع إخوانه من الرجال، وتقوم به المرأة مع أخواتها من النساء؛ سداً لذريعة الفتنة وقطعاً للطريق على الشيطان، والعلم عند الله تعالى.

  • الزواج ممن لا ترتدي الحجاب

    ما حكم الزواج من امرأة مسلمة لكنها لا ترتدي الحجاب؟ وهل يجب عليَّ أن أحجبها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمستحب للمسلم إن أراد الزواج أن يختار المسلمة الديِّنة العفيفة التي إن نظر إليها سرَّته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله، ولا يخفى عليك أيها السائل أن أمر الحجاب أمر دين لا يقبل المساومة، وقد أوجبه ربنا على النساء بقوله {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} فعليك أن تبحث عمن تطيع ربها وتحفظ نفسها، ولو قُدِّر لك أنك تزوجت بفتاة غير محجبة فالواجب عليك أمرها بالحجاب وإلزامها به؛ لعموم قوله تعالى {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة} والله تعالى أعلم.

  • البيعة وأنواعها

    عن حسان بن نوح قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني يقول: ترون يدي هذه بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول {لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجر فليفطر عليه} هل المقصود بقول الصحابي {بايعت} في هذا الحديث أنها بيعة الإسلام؟ وما هي البيعة؟ وما هي أنواعها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالحديث رواه الإمام أحمد في مسنده، وقد تكرر من الصحابة رضوان الله عليهم ذكر البيعة عند حديثهم عن بعض الأحكام؛ وذلك إظهاراً لنعمة الله عليهم حين فازوا بهذا الشرف العظيم، شرف مبايعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومس يده الشريفة بأيديهم، وتوثيقاً للأحكام التي يخبرون عنها، وبثاً للطمأنينة في نفوس السامعين بأنهم يخبرون عن النبي صلى الله عليه وسلم مشافهة لا بواسطة، والمقصود بالبيعة هنا بيعة الإسلام.

    والبيعة تطلق في اصطلاح الشرع على المبايعة على الطاعة، قال تعالى مخاطباً نبيه عليه الصلاة والسلام {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} كأن المبايع يعاهد أميره على أن يسلم له النظر في أمر نفسه وأمور المسلمين، لا ينازعه في شيء من ذلك، ويطيعه فيما يكلفه به من الأمر على المنشط والمكره، وكان الناس يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم تارة على الهجرة والجهاد، وتارة على إقامة أركان الإسلام،  وتارة على الثبات والقرار في معركة الكفار، وتارة على التمسك بالسنة واجتناب البدعة والحرص على الطاعات، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى