الفتاوى

  • العدل بين الزوجات

    أنا زوجة ثانية تزوجني بعد أن شكا لي وللآخرين من إهمالها وتقصيرها في حقه؛ وبعد الزواج بعدة أشهر وبعد أن كان يقول إنه وجد الزوجة التي يتمناها، بدأ يتغير وأصبح لا يعدل بيننا في المبيت ويقضي معظم وقته ببيت الأولى، وإذا جاء للمبيت معي يأتي ليلاً فقط بعد أن يكون قد قضى عامة النهار مع الأولى، فما رأيك يا مولانا في قضاء ساعات النهار معي هل يجب عليه ذلك أو لا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته في المبيت سواء في ذلك الكبيرة والصغيرة والصحيحة والمريضة والشوهاء والجميلة والشريفة والوضيعة؛ لأن هذا هو مقتضى قوله تعالى )فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة( وقوله صلى الله عليه وسلم {من كانت له امرأتان يميل  لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطاً أو مائلاً} رواه الخمسة عن أبي هريرة  .رضي الله عنه قال الشوكاني رحمه الله تعالى: فيه دليل على تحريم الميل إلى إحدى الزوجتين دون الأخرى إذا كان ذلك في أمر يملكه الزوج كالقسمة والطعام والكسوة، ولا يجب على الزوج التسوية بين الزوجات فيما لا يملكه كالمحبة ونحوها.أ.هـ وعليه فإن الواجب على هذا الزوج التوبة إلى الله من الظلم الذي وقع فيه وأن يعمل على العدل بين زوجتيه في المبيت، ويتقي الله ما استطاع، والله تعالى أعلم.

  • أريد الزواج بها وأتواصل معها عبر الانترنت

    لي علاقة بفتاة من أصل طيب، وأريدها للزواج، وألتقي بها بين الحين والآخر، وبعدها طلبت منها ألا أراها، واتفقنا على أن نلتقي في الإنترنت عبر (المسنجر) هي في مكان وأنا في مكان، ولكن أصبح الخروج صعباً عليها، فطلبت منها أن نلتقي عبر الهاتف إلى أن يشاء الله ونتزوج؟ فما رأي الدين في ذلك؟ وكيف نتفاهم على الحياة الزوجية بيني وبينها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فيا عبد الله هذه الفتاة أجنبية عنك ليس بينكما رباط شرعي يبيح لك الالتقاء بها عبر الهاتف أو الإنترنت، فواجب عليك أن تنزلها من نفسك بمنزلة أختك، وسل نفسك هل تحب لأختك أن تكون كذلك وأن تلتقي بالفتيان عبر الهاتف أو النت؟ وارض لبنات المسلمين ما ترضاه لأختك واكره لهن ما تكرهه لها، وقد قال الله تعالى {وأتوا البيوت من أبوابها} فإن كنت فيها راغباً فاطرق باب أهلها واطلبها من وليها، فإذا صارت مخطوبة لك فلكل مقام مقال، والعلم عند الله تعالى.

  • تموينات لموظفي القطاع الحكومي

    أنا أشتغل في مؤسسة تابعة لدولة، وهي مؤسسة تموينية تمون القطاعات والأقسام التابعة لها، ويوجد فيها جميع الخيرات من أطعمة جافة وطازجة، ورئيس القسم خصص لنا نحن العاملين بهذا القسم حصة من لحوم الدجاج في كل أسبوعين، ونحن نأخذ هذه الحصة ونأخذ من الخضروات والمواد الغذائية الأخرى عند الحاجة بأمر من مسئول المخزن؟ فما حكم ذلك؟ وهل ما نأخذه حلال؟ مع العلم أن المواد الغذائية توجد بزيادة وأحياناً تفسد وترمى؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذه الأطعمة ليست ملكاً لمسئول المخزن ولا لرئيس القسم بل هي من المال العام الذي تعود ملكيته إلى الدولة، وعليه فإذا لم يكن النظام يسمح للمسئول أن يخصص لكم من تلك الأطعمة شيئاً فلا يجوز لكم أخذها؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم {من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه فهو غلول يأتي به يوم القيامة} فقام رجل أسود كأني أنظر إليه فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك! قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم {وأنا أقوله الآن: ألا من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أعطي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى} رواه أبو عبيد في كتاب الأموال عن عدي بن عميرة رضي الله عنه، وإذا كانت معرضة للتلف فيمكنكم بالتنسيق مع الجهات المسئولة أن تتصدقوا بها في وجوهها المشروعة على أهل الحاجات، والله تعالى أعلم.

  • حكم لعب الكوتشينة

    ما حكم لعب الورق (الكتشينة)؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا أعلم في أدلة الشرع ما يحرِّم اللهو المباح ـ أياً كان ـ إذا كان بمقدار ولم يتعدَّ إلى حد الإسراف ولم يترتب عليه تضييع حق واجب لله ـ كصلاة الجماعة ونحوها ـ أو للعباد ـ كسعي على قوت الزوجة والعيال ونحو ذلك ـ ولم يتضمن محرَّماً من إثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين.

    هذا وليعلم كل مسلم أنه محاسب على وقته بين يدي ربه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم {لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيمَ فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه وعن جسمه فيمَ أبلاه} رواه الترمذي من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد أمرنا نبي الله صلى الله عليه وسلم باغتنام ساعات العمر في طاعة الله جل جلاله والسعي في مرضاته )من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين( وبيَّن ربنا عز وجل أن أهل النار ـ نعوذ بالله من حالهم ـ يتمنون الرجوع إلى الدنيا ليتزودوا من طاعة ربهم {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل}  فليحذر كل امرئ من هذا المصير، وأسأل الله أن يحسن لنا الختام أجمعين.

  • التعامل مع البورصات العالمية

    ما هو حكم الإسلام في التعامل مع بورصات المال العالمية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج في التعامل مع بورصات المال العالمية إذا خلا التعامل معها من المخالفات الشرعية كالربا والجهالة والغرر والخداع، وكانت المتعامل معها يرعى قواعد الشريعة في البيع والشراء؛ فإذا كان التعامل في العملة فلا بد من التقابض في وقت التعاقد بما يعد تقابضاً عرفاً، والتماثل فيما يشترط فيه التماثل، وإذا كان التعامل في بيع وشراء الأسهم فلا بد أن تكون في مؤسسات لا تتعامل في المحرمات لأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، وأن يكون البيع والشراء حقيقياً لا وهمياً، وهذا كله محل تفصيل في كل معاملة بحسبها، والله تعالى أعلم.

  • الهداية والضلال

    أود أن توضحوا لي معنى {ومن يضلل الله فما له من هاد} ومعنى {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمقرر عند المسلمين أن الله تعالى خالق كل شيء كما قال سبحانه {الله خالق كل شيء} وأنه سبحانه خالق العباد وأفعالهم {والله خلقكم وما تعملون} فالهداية والضلال والكفر والإيمان والطاعة والعصيان كلها بخلق الله وإيجاده سبحانه، وأن مشيئته جل جلاله فوق مشيئة العباد {وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيما}{وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} فمن شاء الله أضله بعدله ومن شاء هداه بفضله، وهو سبحانه {لا يُسأل عما يفعل}  فقوله سبحانه {ومن يضلل الله فما له من هاد} معناه أن من شاء الله أن يضله فلن يجد سبيلاً إلى الهداية والرشاد؛ كقوله سبحانه {من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون}  وقوله سبحانه {من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا} وقوله سبحانه {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون} ولا يعني هذا أن العبد مجبر مسير، بل الاختيار له كما قال سبحانه {إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا} والقدر المسطور سر مكنون لم يطلع الله العباد عليه، فلا يقولن عاقل: إن الله كتب الضلالة عليَّ فلا سبيل إلى هداية!! فهذه حجة المشركين الذين قالوا {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء} بل الواجب على العبد أن يسعى في تحصيل أسباب الهداية بالتزام الأوامر واجتناب النواهي ويسأل الله أن يقدر له الخير حيث كان.

     وأما قوله سبحانه {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} معناها أن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك كل مصلح لا يملك أن يخلق في قلب العبد هداية توفيق وإيمان فهذه بيد الله وحده، وإن كان يملك هداية الدلالة والإرشاد كما قال سبحانه {ولكل قوم هاد} وقال سبحانه {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} وعلى هذا فلا تعارض بين الآيتين، والعلم عند الله تعالى.

  • أفكار شيطانية

    في بعض الأحيان تراودني بعض الأفكار في صميم معتقداتي حتى إني أخاف من مجرد إعادة التفكير فيها؛ ناهيك عن قولها، وأخاف أن أكون من المطرودين من رحمة الله بسبب هذه الأفكار التي أتمنى ألا تراودني؛ فدلوني أصلحكم الله.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذه الأفكار التي تراودك أحياناً هي من قبيل حديث النفس الذي لا يؤاخذ الله به عبده، ففي تفسير قوله تعالى {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} قال ابن جرير رحمه الله: فتأويل الآية لا يكلف الله نفسا إلا ما يسعها فلا يجهدها ولا يضيق عليها في أمر دينها فيؤاخذها بهمة إن همت ولا بوسوسة إن عرضت لها ولا بخطرة إن خطرت بقلبها.أ.هـ

    وهذه الأفكار لا تضرك ـ إن شاء الله ـ ما دمت جاهداً في طردها، والتلبس بضدها من تعظيم الله جل جلاله والعمل بأمره تعالى في شرعه ودينه، وعليك بذكر الله دائماً ليصرف عنك وسواس الشياطين؛ فإن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس وإن غفل وسوس، وذكر الله يرضي الرحمن ويطرد الشيطان؛ خاصة آية الكرسي وقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد لله وحده، وهو على كل شيء قدير (100مرة) وكذلك الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الإلحاح على الله بالدعاء بأن يعيذك من همزات الشياطين، والحمد لله رب العالمين.

  • ضوابط النشر الإعلامي

    نريد من فضيلتكم توضيح ضوابط النشر الإعلامي في الصحافة من الناحية الشرعية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن لنشر الأخبار والمعلومات ضوابط شرعية يمكن أن تستقى من نصوص القرآن والسنة، ومن ذلك:

    ① عدم تضمن المنشور محرَّماً من الشرك بالله أو الترويج لفاحشة أو قذف المؤمنين والمؤمنات في أعراضهم أو التحريض على منكر من القول وزور أو باطل من الفعل وشر

    ② ألا يكون في المنشور إثارة للعداوة والبغضاء بين فئام المسلمين وتحريش بعضهم ببعض، أو إثارة لنعرات عرقية أو عصبيات قبلية أو طائفية

    ③ أن يتحرى الناشر صحة الخبر الذي ينشره؛ فكفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع، وبئس مطية القوم زعموا

    ④ أن يحرص على الاستيثاق من صحة المعلومات التي ينشرها ـ علمية كانت أو شرعية ـ لئلا ينشر على الناس باطلاً فيعملوا به معتقدين صحته، وما هو بالصحيح

    ⑤ أن يعلم أنه مسئول عما ينشر في وسيلته الإعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية، وهي إما أن تكون حجة له بين يدي الله أو حجة عليه

    ⑥ أن يحرص في معالجته للأمور أن يكون موضوعياً دون تعرض للأشخاص إلا بقدر الضرورة، والقدوة في ذلك رسول الله e الذي كان يقول {ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا} وما واجه أحداً بشئ يكرهه

    ⑦ أن يتجنب نشر سفاسف الأمور التي تضيع أوقات الناس وجهدهم دون أن تزودهم بعلم نافع أو تعينهم على عمل صالح، بل تكون الجدية هي الشعار والدثار

    هذا ولو أن كل إعلامي أيقن بعظيم مسئوليته بين يدي الله لاستراح الناس من كثير من القضايا التي تثار بين الحين والآخر، ولأمن الناس على أعراضهم، ونسأل الله الهداية للجميع.

  • المدة التي تجوز فيها الصلاة على الميت بعد الدفن

    أفتيتم بجواز صلاة الجنازة على الميت في قبره؛ هل جواز الصلاة مقيد بفترة زمنية محددة من تاريخ الوفاة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ثبت في عدة أحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على بعض الناس بعدما دفنوا، ومن ذلك ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شاباً، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها أو عنه؛ فقالوا: مات. قال {أفلا آذنتموني؟} قال: فكأنهم صغروا أمرها أو أمره؛ فقال {دلوني على قبره} فدلوه؛ فصلى عليها ثم قال {إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم} وروى الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد شهر. وروى عن ابن عباس كذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بعد ثلاث.  وروى الترمذي والبيهقي عن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب؛ فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر. قال الحافظ رحمه الله: وإسناده مرسل صحيح.

    وقد اختلف الجمهور القائلون بجواز الصلاة على الميت بعد دفنه في أمد ذلك اختلفوا في أمد ذلك؛ فقيَّده بعضهم إلى شهر. وقيل: ما لم يبْلَ الجسد. وقيل: يجوز أبدا. وقيل: إلى اليوم الثالث. وقيل: إلى أن يترب ـ أي يصير تراباً ـ ولعل الأقرب إلى العمل بالنص أن يقيد بشهر لأنها أقصى مدة صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم على ميت مقبور، والعلم عند الله تعالى.

  • استخار فرأى الرسول صلى الله عليه وسلم

    شخص يقول دائماً: إنني رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لي: افعل كذا، أو لا تفعل، في أمور استخار الله فيها، فهل هذا صحيح أم لا يمكن؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام حق لقوله عليه الصلاة والسلام {ومن رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي} رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهذا مقيد بما لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم في صورته التي رواها أصحابه رضوان الله عليهم، لما دلت عليه هذه الرواية {في صورتي} وفي الرواية الأخرى {فإن الشيطان لا يتكونني} وقد قال ابن سيرين رحمه الله: إذا رآه في صورته.

    وعليه فإن الزاعم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم مناماً يُطلب منه أن يصفه؛ فإن طابق وصفه ما ثبت عن أصحابه رضي الله عنهم وكان الرائي ممن عرف عنه الصدق والصلاح، فإنه يحكم بأنه قد رآه، هذا مع القطع بأن رؤياه صلى الله عليه وسلم لا تستلزم تصديق الرائي في كل ما يخبر به؛ خاصة إذا زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمره في المنام بأن يقول كذا أو يفعل كذا، أو تحدث عن أمور غيبية؛ إذ الدين كامل والحمد لله ولا نحتاج في معرفته إلى رؤى ومنامات؛ قال تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى