الفتاوى

  • حكم ترك النقاب

    ما حكم ترك النقاب؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على المرأة المسلمة إذا بلغت المحيض أن تستر بدنها كله سوى وجهها وكفيها، ولو سترت الوجه والكفين لكان خيراً لها وأعظم للأجر والثواب؛ لكونها قد أتت بأمر واجب أو مستحب، وهي على كل حال قد تشبهت بالنساء الصالحات وعلى رأسهن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، لكن ذلك ليس بواجب عليها، والعلم عند الله تعالى.

  • قيام الليل بالقراءة من المصحف

    هل يجوز قيام الليل مع قراءة القرآن من المصحف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فيجوز لك قيام الليل مع قراءة القرآن من المصحف؛ لأن صلاة الليل مظنة لطول القراءة، وقد لا يكون المرء حافظاً قدراً كبيراً من القرآن، وقد يكون راغباً في قراءة ورده في صلاته بالليل، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: والدليل على جوازه ما روى أبو بكر الأثرم وابن أبي داود بإسنادهما عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت يؤمها عبد لها في المصحف، وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف؟ فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف. وروي ذلك عن عطاء ويحيى الأنصاري وعن الحسن.أ.هـ  وعليه فلا حرج في ذلك إن شاء الله، والله تعالى أعلم.

  • صلاة مغمض العينين

    هل تجوز الصلاة وأنا مغمض العينين؟ مع العلم أني أشعر براحة حين أصلي كذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالسنة أن يرمي المصلي ببصره نحو موضع سجوده كما كان هذا شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يغمض عينيه؛ إلا إذا كان هناك ما يشغله من عبث عابث أو غير ذلك من الصوارف، أو كان تغميض العينين باعثاً على الخشوع، قال النووي رحمه الله في المجموع: والمختار أنه لا يكره إذا لم يخف ضررا؛ لأنه يجمع الخشوع وحضور القلب، ويمنع من إرسال النظر وتفريق الذهن.أ.هـ والله تعالى أعلم.

  • القدم مع القدم في الصلاة

    أنا في الهند وفي الصلاة لا يضع الناس القدم مع القدم، فهل يجوز ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بأن يستووا حال وقوفهم للصلاة ويأمرهم بأن يحاذوا بين المناكب والأقدام وألا يذروا للشيطان فرجة، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (سووا صفوفكم؛ فإن تسوية الصف من تمام الصلاة) متفق عليه، وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبل علينا بوجهه قبل أن يكبِّر فيقول (تراصوا واعتدلوا) متفق عليه، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا كأنما يسوي به القداح حتى رأى أنا قد عقلنا عنه, ثم خرج يوماً فقام حتى كاد أن يكبِّر فرأى رجلاً بادياً صدره من الصف, فقال: (عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) رواه مسلم، وفي روايه لأحمد وأبي داود قال: (فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه) ومن مجموع هذه الأحاديث ندرك المخالفة التي وقع فيها أكثر الناس اليوم حين يعمدون إلى ترك مسافة بينهم أثناء قيامهم في الصف؛ فمن السنة إلصاق الكعب بالكعب والمنكب بالمنكب، وليس معنى الحديث كما يظن بعض الشباب أن يبالغ المرء في إلصاق قدمه بجاره في الصف حتى إنه ليضجره ويؤذيه، فليس هذا مراداً يقيناً بل المراد التقارب والاستواء دون إضجار ولا إملال، والله تعالى أعلم.

  • اشتري السعوط لوالدي

    أحد والديَّ يتعاطى السعوط، ولكبر سنه اضطر لإحضاره له رغم قناعتي بحرمة ذلك. أفيدوني.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك بر والديك كليهما والإحسان إليهما وطاعة أمرهما والقيام على شأنهما قربة لله وطاعة له سبحانه وشكراً لوالديك على ما أسديا إليك من معروف حال كونك صغيراً وطلباً لدعائهما المستجاب. وهذا كله مقيد بألا يكون في معصية الله، فإذا أمرك أحد والديك بما فيه معصية لله من جنس ما ذكرت في سؤالك فلا طاعة له، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {إنما الطاعة في المعروف}متفق عليه، والواجب عليك نصحه في رفق وأدب فإن استجاب فالحمد لله، وإلا فاستعمل المعاريض لتنجو من لومه وعتابه، والله تعالى أعلم.

  • كتــاب مسروق

    اشتريت كتاباً جامعياً من بائع فوجدت عليه ختم إحدى الجامعات فهل يتوجب عليَّ إرجاعه للجامعة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالظاهر أن هذا الكتاب مسروق من تلك الجامعة التي وجدت ختمها على طرة الكتاب، فوجب عليك إرجاعه إلى البائع واستيفاء الثمن الذي دفعته له مع نصحك إياه بوجوب إرجاع الكتاب إلى الجهة المالكة له؛ لقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ولأن هذا من باب النهي عن المنكر الواجب عليك القيام به؛ ولأن استلامك هذا المال الذي علمت أنه مسروق هو من باب التعاون على الإثم والعدوان، وإن غلب على ظنك أنه لن يفعل فأرجعه أنت وسل الله أن يعوضك عما دفعت، والله تعالى أعلم.

  • الجهاد في ارتريا

    هل الجهاد في إريتريا فرض لا يستوجب أخذ إذن الوالدين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالحاصل في إريتريا أن فئة من النصارى وشيوعيي المسلمين قد تحكموا في رقاب الناس فطغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، وقد وجب جهادهم لأن العلماء مجمعون على أن الولاية على المسلمين لا تنعقد لكافر وأن الحاكم متى ما طرأ عليه الكفر انعزل، وهذا الجهاد فرض متعيِّن على كل مستطيع له من أهل إريتريا ولا يلزم في ذلك استئذان الوالدين؛ لعموم قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} وقول النبي صلى الله عليه وسلم {جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم} رواه أحمد وأبو داود والنسائي، والله تعالى أعلم.

  • هل أخبره سبب رفض أهلي زواجي منه؟

    تقدم شاب لخطبتي ولكن أهلي رفضوه لأن جدته (سُرِّية) ولم أبلغ الشاب بسبب الرفض، وهو يلح عليَّ لمعرفة السبب، فهل أخبره مع ما في ذلك من جرح له؟ أم هل أتزوجه لأن ذلك ليس سبباً شرعياً موجباً للرفض؟ أم أبر أمي لأنها لن تكون سعيدة رغم أني أحب هذا الشاب؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    أولاً: الواجب على الآباء والأمهات تقوى الله في أمر بناتهم وأن يسارعوا إلى تزويجهم من ذي الدين متى ما وجد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض}رواه الترمذي، وعليهم أن يعلموا أن الناس أبناء آدم وآدم خلق من تراب، وأن أكرم الناس عند الله أتقاهم.

    ثانياً: لا أنصحك بإعلام الشاب بسبب الرفض إذ لا مصلحة في ذلك والله تعالى لا يحب الجهر بالسوء من القول، وحسبه أن يعلم أن الله لم يقدِّر له زواجاً بك، ويمكنك استعمال المعاريض في ذلك.

    ثالثاً: لا أنصحك بالزواج من ذلك الشاب رغماً عن أهلك لأن ذلك سيحدث في الأسرة تصدعاً وفرقة واختلافاً، فاصبري ـ عافاك الله ـ لعل الله يبدلك خيراً منه ويبدله خيراً منك، والله تعالى أعلم.

  • هل أترك والديّ وأسافر للعمل في الخارج؟

    هل يجوز لي السفر للعمل بالخارج مع العلم بأنني مقيم مع أبي وأمي وأقوم برعايتهم لعجزهم؟

    الحمد لله ووحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على المسلم بر والديه كليهما وأن يجتهد في ذلك موقناً أن الجنة عند أرجلهما وأن رضا الله تعالى في رضاهما، خاصة حال كبرهما وعجزهما؛ لقوله تعالى {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} وعليك ـ رعاك الله ـ أن تنظر فيما يحقق ذلك من بقائك معهما ورعايتك لهما، واعلم يقيناً ـ بارك الله فيك ـ أن الله تعالى سيعوضك خيراً عن إيثارك برَّ والديك على متاع الحياة الدنيا، والله تعالى أعلم.

  • صورة للنبي صلى الله عليه وسلم

    وجدت بعض الشباب المستنير والمسلم وتحت دعوى حب النبي صلى الله عليه وسلم يعلقون في مكاتبهم ومنازلهم ويحملون في أجهزة الموبايل صورة يقولون إنها رسم للنبي صلى الله عليه وسلم الرجاء أن تفتونا في هذا الأمر عاجلاً

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد اتفقت كلمة علماء الإسلام على أنه لا يجوز رسم صورة النبي صلى الله عليه وسلم ولا تمثيلها؛ لما في ذلك من المحظور الشرعي؛ إذ لا يستطيع هذا الراسم مهما أوتي من مهارة أن يوفي النبي صلى الله عليه وسلم حقه، وقد قال أنس رضي الله عنه {ما بعث الله نبياً إلا كان حسن الصورة حسن الصوت وكان نبيكم صلى الله عليه وسلم أحسنهم صورة وأحسنهم صوتاً} والواجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله تعالى والتخلص مما عنده من تلك الصور، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى