الفتاوى

  • ما صحة هذا الموضوع المتداول؟

    ما صحة هذا الموضوع وهل يجوز تداوله في المنتديات؟ إذا ضاقت بك الدنيا اتصل على هذا الرقم؛ الكثير منا يستعصيه أمر في هذه الدنيا ويسعدني أن أساعدكم في الحصول على الواسطة لتيسر لكم أموركم فقط اتصل على هذا الرقم فهذا الرقم الخاص ………. 222 بدون مفتاح ودك تعرف كيفية الاتصــال؟؟ الرقم الأول 2: يعني الساعة 2 منتصف الليل الرقم الثاني 2: يعني ركعتين يعني الرقم 3: دمعتين {ومعناها ركعتين الساعة 2 في آخر الليل مع دمعتين} اطلب الله جل جلاله في هذا الوقت وبإذن الله تتيسر أمورك وسوف تحصل على ما تريد فالله جل جلاله الملك القهار ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ويقول: هل من داعي فاستجيب له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ ……….. فوالله لو اجتمع الإنس والجن على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء فلن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، الجأ إلى من بيده تصريف السماوات والأرض … الكثير منا فضل أهل الواسطات على الله جل جلاله وبدأ يبحث عن واسطة قبل أن يلجأ بالدعاء إلى الله!!!!!!! أفيدونا أثابكم الله

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمعنى الذي يرمي إليه كاتب هذه الكلمات معنى صحيح، وذلك أنه يريد للناس أن يلجئوا في قضاء حوائجهم إلى الله تعالى؛ عملاً بقول الله تعالى )وقال ربكم ادعوني أستجب لكم( وقوله )أجيب دعوة الداع إذا دعان( وقول النبي صلى الله عليه وسلم {إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله} وكذلك حث الناس على صلاة الليل، واللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والاستغفار، والله تعالى أعلم.

  • الصلاة على النبي في التشهد

    ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول والأخير؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد مستحبة عند جمهور العلماء، قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره: وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، فَالَّذِي عَلَيْهِ الْجَمُّ الْغَفِيرُ وَالْجُمْهُورُ الْكَثِيرُ: أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ وَمُسْتَحَبَّاتِهَا. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: يُسْتَحَبُّ أَلَّا يُصَلِّيَ أَحَدٌ صَلَاةً إِلَّا صَلَّى فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ ترك ذلك تارك فصلاته مجزية في مذاهب مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ قَوْلُ جُلِّ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ أَنَّهَا فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ مستحبة، وأن تاركها في التشهد مسي. وَشَذَّ الشَّافِعِيُّ فَأَوْجَبَ عَلَى تَارِكِهَا فِي الصَّلَاةِ الْإِعَادَةَ. وَأَوْجَبَ إِسْحَاقُ الْإِعَادَةَ مَعَ تَعَمُّدِ تَرْكِهَا دُونَ النِّسْيَانِ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ أَعَادَ الصَّلَاةَ. قَالَ: وَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تُجْزِهِ. وَهَذَا قَوْلٌ حَكَاهُ عَنْهُ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، لَا يَكَادُ يُوجَدُ هَكَذَا عَنِ الشَّافِعِيِّ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَتَبُوا كُتُبَهُ. وَقَدْ تَقَلَّدَهُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَمَالُوا إِلَيْهِ وَنَاظَرُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ عِنْدُهُمْ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ. وَزَعَمَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرَهُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا الشَّافِعِيَّ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ فِيهَا قُدْوَةً. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ عَمَلُ السَّلَفِ الصَّالِحِ قَبْلَ الشَّافِعِيِّ وَإِجْمَاعُهُمْ عَلَيْهِ، وَقَدْ شُنِّعَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جِدًّا. وَهَذَا تَشَهُّدُ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ رَوَى التَّشَهُّدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا تُعَلِّمُونَ الصِّبْيَانَ فِي الْكِتَابِ. وَعَلَّمَهُ أَيْضًا عَلَى الْمِنْبَرِ عُمَرُ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: قَدْ قَالَ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَعَلَّمَ الصَّلَاةَ وَوَقْتَهَا فَتَعَيَّنَتْ كَيْفِيَّةً وَوَقْتًا. وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ صَلَّيْتُ صَلَاةً لَمْ أُصَلِّ فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ لَرَأَيْتُ أَنَّهَا لَا تَتِمُّ. وَرُوِيَ مَرْفُوعًا عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالصَّوَابُ أَنَّهُ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ، قاله الدارقطني.ا.هـــ والله تعالى أعلم.

  • الجمع بين النذر وصيام ست من شوال

    إنسان نذر بأن يصوم إذا تحقق أمر معين، وتحقق الأمر، هل يجوز أن يشرك في صومه صوم الست من شوال؟ أم فقط يحسب له النذر؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا يجزئ الجمع بين نية النذر وصيام ست من شوال؛ لأن كلاً منهما مطلوب لذاته، والوفاء بنذر الطاعة واجب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {من نذر أن يطيع الله فليطعه} لكنني أنصحك بألا تنذر مرة أخرى نذراً مشروطاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {لا تنذروا فإن النذر لا يغيِّر من قدر الله شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل} والله تعالى أعلم.

  • صوم كفارة اليمين مع ست من شوال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ سؤالى هو أننى قبل رمضان أقسمت بأننى سوف لن أفعل أمراً، وهذا القسم كان فى حالة غضب ثم بعد ذلك تراجعت وأتممت هذا الأمر، ونويت صيام كفارة هذا القسم مع نية صيام الست من شوال فهل هذا صحيح؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وما ينبغي لك اللجوء إلى الصيام إلا إذا عجزت عن الخصلتين المذكورتين؛ لأن الله تعالى قال {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} فإن كنت من أهل السعة فلا يجزئك الصيام الذي فعلته بل عليك الإطعام أو الكسوة، وأنت مخيَّر بينهما.

    أما الجمع بين صيام مفروض – كقضاء رمضان أو صيام نذر أو كفارة – وبين ست من شوال فقد اختلف فيه أهل العلم، والذي عليه جمهورهم أن ذلك لا يجزئ عن الفرض، بل قال بعضهم – كابن حزم – إنه لا يجزئ لا عن فرض ولا نفل، بل يقع باطلاً في كليهما، قال رحمه الله: ومن مزج نية صيام فرض بفرض آخر أو تطوُّع، أو فعل ذلك في صلاة أو زكاة أو حج أو عمرة أو عتق لم يُجْزِه لشيء من ذلك وبطل ذلك العملُ كلُّه، صوماً كان أو صلاة أو زكاة أو حجاً أو عمرة أو عتقاً إلا مزج العمرة بالحج لمن أحرم ومعه الهدي فقط فهو حكمه اللازم له.ا.هـــــ

    وهذه هي المسألة التي يسميها علماؤنا رحمهم الله تعالى (التشريك في النية) وخلاصة ما ذكروه أن التشريك يصح في الوسائل أو فيما يتداخل؛ كما لو اغتسل الجنب يوم الجمعة بنية رفع الجنابة وغسل الجمعة معاً، فترتفع جنابته ويحصل له ثواب غسل الجمعة. وكذلك لو كانت إحدى العبادتين مقصودةً لذاتها والأخرى غير مقصودة كما لو دخل داخلٌ المسجد فصلَّى سنة الفجر ونوى معها تحية المسجد، إذ الأخيرة غير مقصودة لذاتها وإنما المقصود شغلُ المكان بالصلاة وقد حصل، بخلاف ما لو كانت العبادتان مقصودتين لذاتهما كمن أراد قضاء سنة الفجر بعد طلوع الشمس ونوى معها سنة الضحى فلا يصح؛ إذ كل واحدة منهما مستقلة عن الأخرى مطلوبة لذاتها، ولذا فالأحوط أن تعيد الصيام على نية الكفارة وحدها، والله تعالى أعلم.

  • هل السيجارة تبطل الوضوء؟

    هل السيجارة تبطل الوضوء؟ وهل يجوز الصلاة مع إمام وهو يرتدي تميمة على رقبته؟ وهل يجوز المصافحة مع الزميلات في الكلية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فتناول التبغ ـ بكل أنواعه ـ محرم؛ لما يترتب عليه من ضرر قطعي، وقد قال الله تعالى {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} وقال {ولا تقتلوا أنفسكم} لكنه ليس مبطلاً للوضوء.

    وتجوز الصلاة مع الإمام الذي يعلق تميمة على رقبته مع بذل النصح له وبيان خطئه بالأسلوب النبوي الرائق؛ عملاً بقول ربنا جل جلاله )ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن( فإن انتصح فبها ونعمت، وإلا فصل معه حتى يتسنى لكم أن تستبدلوا به غيره.

    وأما مصافحة المرأة الأجنبية فهي محرمة سواء كانت من الزميلات في الكلية أو غيرهن، والله تعالى أعلم.

  • اختلاف ليلة القدر

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فاختلاف المطالع معتبر شرعاً وقدرا، ولذلك تجد أن البلاد المختلفة تختلف كل يوم في طلوع فجرها وغروب شمسها، ولذلك يفطر هؤلاء بينما لا يزال هؤلاء صائمين، فكذلك بدايات الشهور العربية مختلفة باختلاف البلاد نسبة لاختلاف المطالع، وعليه فإن لكل أهل مطلع ليلة القدر المختصة بهم، يشاركهم غيرهم في جزء منها، تنتهي عند طلوع الفجر عند أهل هذه البلد بينما تستمر عند أهل مطلع آخر حتى طلوع الفجر عندهم، وعليه فإن ليلة القدر تستمر في الأرض كلها أربعاً وعشرين ساعة؛ لأن أقصى مدار للشمس هو أربع وعشرون ساعة، وليس لأهل كل مطلع إلا قدر الليل عندهم، والعلم عند الله تعالى

  • دورة شهرية غير منتظمة

    أعاني من دورة شهرية غير منتظمة؛ فما حكم الأيام التي يظهر فيها لون داكن من الدم مع قطرة صغيرة من الدم من أول يوم من ستة أيام، ثم إذا نزل الدم بعد ذلك خلال الأيام الستة أو أكثر؛ فما حكم القيام بالعبادات خلال هذه الأيام؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمتى ما رأت المرأة الدم وجب عليها الكف عن الصلاة والصيام؛ والعادة جارية بأن دم الحيض يبدأ خفيفاً في لونه وكميته ثم يشتد بعد ذلك، وعليه فمتى ما رأيتِ الدم ـ ولو كان يسيراً ـ وجب عليك إجراء أحكام الحيض عليه، إلى أن يحصل الطهر بالجفوف أو رؤية القصة البيضاء.

    وإذا كانت عادتك ستة أيام مثلاً وجب عليك الكف عن الصلاة والصيام في تلك الأيام التي اعتدتها؛ فإذا مضت الأيام الستة ولم يتوقف الدم فاستظهري بثلاثة أيام، فإن انقطع الدم قبل تمامها فبها، وإلا فما زاد فهو دم استحاضة لا يلزمك منه سوى الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، والعلم عند الله تعالى.

  • حكم تحديد النسل

    ما القول في بعض الجمعيات الناشطة في الدعوة إلى تحديد النسل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذرية من نعم الله على عباده كما قال سبحانه )والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة( سورة النحل ـ 72، وقال سبحانه )لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير( سورة الشورى ـ 49، وهذه النعمة تستوجب من العبد الشكر والحمد.

    ومن أهم مقاصد الشريعة الإسلامية إيجاد النسل وبقاء النوع الإنساني، ومن أغراض الزواج ـ في شريعة الإسلام ـ حفظ النوع الإنساني وتكثير سواد المسلمين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {تَزَوَّجوا، توالدوا، تناسلوا، فإني مُبَاهٍ بكم الأمم يوم القيامة} رواه أبو داود والنسائي، وفي رواية {حتى بالسقط} قال في عون المعبود: أي مفاخر بسببكم سائر الأمم لكثرة أتباعي.ا.هـ فحث عليه الصلاة والسلام على التزاوج واختيار النساء المنجبات للأولاد، وروى أبو داود والنسائي عن معقل بن يسار قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال {أنى أصبت امرأة ذات حسب وجمال وأنها لا تلد فأتزوجها؟ قال {لا} ثم أتاه الثانية فنهاه؛ ثم أتاه الثالثة فقال {تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم} ولا شك أن كثرة النسل من مظاهر قوة الأمم ومن أسباب منعتها وسؤددها

    كما شرع الإسلام ما يحفظ النسل من الانقراض؛ فحرَّم الزنا والإجهاض والاعتداء على المرأة الحامل وأوجب في ذلك غرة عبدٍ أو أمةٍ.

    ولما كان منع النسل أو تحديده ـ بفرض مولود واحد على كل أسرة كما تصنع بعض الدول ـ من الأعمال التي تنافى مقاصد النكاح؛ فإن الشريعة لا تبيحه إلا عند الضرورة؛ بوجود عذر يقتضيه كالخوف على حياة الأم، أو كونها يلحقها بالحمل والولادة ضرر يشق احتماله، وكذلك لا مانع من تنظيم النسل؛ كأن يؤخر الزوجان الحمل مدة زمنية يقدرانها لمصلحة يريانها؛ لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من إباحة العزل وأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يفعلونه بإقرار من النبي صلى الله عليه وسلم.

     وليس من الأعذار خوف الفقر وكثرة الأولاد أو تزايد السكان؛ لأن الله سبحانه وتعالى تكفل بالرزق لكل كائن حي؛ حيث قال ربنا في كتابه )ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم( الأنعام ـ 151، أي لا تقتلوا أولادكم من فقر حاصل، وقال سبحانه )ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق( سورة الإسراء ـ 31، أي من فقر متوقع، وهو سبحانه المتكفل برزق الجميع )وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها( سورة هود ـ 6، وقال سبحانه )وفي السماء رزقكم وما توعدون( الذاريات ـ 22

    وهذه الدعوة إلى تحديد النسل تصدر ـ غالباً ـ من الفئات التي تروم الكيد للمسلمين بتقليل عددهم وإضعاف شوكتهم؛ حتى يتسنى لهم استعمار بلادهم وإذلالهم، وقديماً قيل: إنما العزة للكاثر.

    هذا والواجب على من ولاه الله أمر المسلمين أن يحول بين هذه المنظمات وبين السعي بالفساد في الأرض؛ بنشر هذه الترهات والأباطيل تحت دعوى (الصحة الإنجابية) و (الثقافة الجنسية) وغير ذلك من العناوين التي ظاهرها الرحمة وباطنها الضلال والخبال، وبدلاً من ذلك الواجب تعليم الناس كيف يربون أولادهم تربية صحيحة ـ دينياً ونفسياً وجسمانياً ـ عملاً بقول نبينا صلى الله عليه وسلم {ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته} والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،،

  • أريد أن أحفظ القرآن وأطلب العلم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حامداً ومصلياً ومسلِّما: أما بعد حياك الله فضيلة الشيخ عبد الحي يوسف؛ سائلاً الله عز وجل أن يمد في عمرك ويزيدك من علمه ويجعل الجنة مثواك؛ وحيا الله كل الإخوة العاملين في منظمة المشكاة الإسلامية وأسأل الله لهم كل خير؛ وأشهد الله أنني أحبكم في الله وأسأل الله أن يجمعني بكم وأن أتتلمذ على أيديكم؛ وإن غير ذلك أسأله أن يجمعنا بكم فى الجنة آمين،  أرشدني بارك الله فيك كيف يمكنني أن ألبس والديَّ تاجاً يوم القيامة (أي كيف أحفظ القرآن الكريم) رغم أن العزيمة والهمة موجودة لكن سرعان ما أتعسر عند البدء وسرعان ما تهب عليَّ رياح اليأس!! وسرعان ما تبوء جميع محاولاتي بالفشل، وتنفتح عليَّ الدنيا وتكثر عليَّ المشاغل (الدعاء زمام أمري والصلاة راحتي والليل مهجتي والصبر عزيمتي) لكن والله أحب أن أشعر كما تشعرون أريد التأدب بذاك الخُلق العظيم، فإن لحامل القرآن لحلاوة.

    ثانياً: أريد كتباً يستفيد منها الإنسان ليتفقه في أمور دينه.

    ثالثاً: أمر يزعجني ويفرحني في نفس الوقت هناك أحلام مفزعة تزعجني وتفرحني لأن الله ربما جعل لي فيها الخير، أستعيذ بالله وأقرأ وأتحصن لكن لزمتني وكل فترة أراها في الصغر كانت أحلام مفزعة فأرى في المنام أنني أصبحت ضريراً وتتكرر تلك الاحلام أو الرؤية لكن اليوم أصبحت بنوع آخر لكن والحمد لله جعلتني أعتقد أن الله جعل لي فيها الخير، في الختام بارك الله فيكم جميعاً لكل جهد بذلتموه لترشيد العباد في أمور دينهم فكانت إذاعة طيبة وكانت فضائية طيبة وكان موقع المشكاة فجراً جديداً لنشر الدعوة وكانت منظمة المشكاة الإسلامية يداً للعون الإسلامي محلياً وإقليمياً.. وختام الختام بارك الله فيكم جميعاً…

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛ وأحبك الله الذي أحببتني فيه، وشكر الله لك طيب ثنائك وحسن سؤالك، وختم لي ولك بالحسنى، أما بعد.

    فبداية أذكر نفسي وإياك بحكمة يقول صاحبها:

    لا يبلغ المجد إلا سيد فطن لما يشق على السادات فعال

    لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال

    وقول الآخر: لا تحسب المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا. ومرادي من إيراد هذه الكلمات تذكير نفسي والسائل الكريم بأن لطلب العلم مشقة؛ فلا بد له من بذل الجهد وتفريغ الوقت واستفراغ الوسع، مع الاستعانة بالله عز وجل واللجوء إليه وقرع أبوابه جل جلاله؛ وقد قيل للسيد الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: كيف بلغت ما بلغت من العلم؟ قال: بلسان سئول وقلب عقول، ذللت طالباً فعززت مطلوبا. وخير العلم كلام الله عز وجل ففيه خير الدنيا والآخرة، فاجتهد أحسن الله إليك في حفظ ما تيسر منه، ولعل الله يعينك على ختمه كله حفظاً واستظهارا، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، وقد كتب الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق حفظه الله قواعد ذهبية تعين على حفظ القرآن الكريم، خلاصتها:

    أولاً: وجوب إخلاص النية، وإصلاح القصد، وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله سبحانه وتعالى والفوز بجنته وحصول مرضاته، ونيل تلك الجوائز العظيمة لمن قرأ القرآن وحفظه؛ فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ القرآن وحفظه رياء أو سمعة، ولا شك أن من قرأ القرآن مريداً الدنيا طالباً به الأجر الدنيوي فهو آثم.

    ثانياً: تصحيح النطق والقراءة، ولا يكون ذلك إلا بالسماع من قارئ مجيد أو حافظ متقن، والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي، فقد أخذه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب لساناً من جبريل شفاهاً، وكذلك علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه شفاهاً

    ثالثاً: تحديد نسبة الحفظ كل يوم؛ فيجب على مريد حفظ القرآن أن يحدد ما يستطيع حفظه في اليوم: عدداً من الآيات مثلاً، أو صفحة أو صفحتين من المصحف أو ثمناً للجزء وهكذا، فيبدأ بعد تحديد مقدار حفظه وتصحيح قراءته بالتكرار والترداد، ويجب أن يكون هذا التكرار مع التغني، وذلك لدفع السآمة أولاً، وليثبت الحفظ ثانياً. وذلك أن التغني بإيقاع محبب إلى السمع يساعد على الحفظ، ويعوِّد اللسان على نغمة معينة فتتعرف بذلك على الخطأ رأساً عندما يختل وزن القراءة والنغمة المعتادة للآية، فيشعر القارئ أن لسانه لا يطاوعه عند الخطأ، وأن النغمة اختلت فيعاود التذكر

    رابعاً: لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماماً، ولا شك إن ما يعين على حفظ المقرر أن يجعله الحافظ شغله طيلة ساعات النهار والليل، وذلك بقراءته في الصلاة السرية، وإن كان إماماً ففي الجهرية، وكذلك في النوافل، وكذلك في أوقات انتظار الصلوات، وفي ختام الصلاة، وبهذه الطريقة يسهل الحفظ جداً ويستطيع كل أحد أن يمارسه ولو كان مشغولاً بأشغال كثيرة لأنه لن يجلس وقتاً مخصوصاً لحفظ الآيات وإنما يكفي فقط تصحيح القراءة على القارئ، ثم مزاولة الحفظ في أوقات الصلوات، وفي القراءة في النوافل والفرائض وبذلك لا يأتي الليل إلا وتكون الآيات المقرر حفظها قد ثبتت تماماً في الذهن

    خامساً: حافظ على رسم واحد لمصحف حفظك، وذلك بأن يجعل الحافظ لنفسه مصحفاً خاصاً لا يغيره مطلقاً وذلك أن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع، وذلك أن صور الآيات ومواضعها في المصحف تنطبع في الذهن مع كثرة القراءة والنظر في المصحف

    سادساً: الفهم طريق الحفظ؛ فمن أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض.

    ولذلك يجب على الحافظ أن يقرأ تفسيراً للآيات التي يريد حفظها، وأن يعلم وجه ارتباط بعضها ببعض، وأن يكون حاضر الذهن عند القراءة وذلك لتسهل عليه استذكار الآيات

    سابعاً: لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها

    ثامناً: التسميع الدائم؛ يجب على الحافظ ألا يعتمد على حفظه بمفرده، بل يجب أن يعرض حفظه دائماً على حافظ آخر، أو متابع في المصحف، حبذا لو كان هذا مع حافظ متقن، وذلك حتى ينبه الحافظ بما يمكن أن يدخل في القراءة من خطأ، وما يمكن أن يكون مريد الحفظ قد نسيه من القراءة وردده دون وعي، فكثير ما يحفظ الفرد منا السورة خطأ، ولا ينتبه لذلك حتى مع النظر في المصحف لأن القراءة كثيراً ما تسبق النظر

    تاسعاً: المتابعة الدائمة؛ يختلف القرآن في الحفظ عن أي محفوظ آخر من الشعر أو النثر، وذلك أن القرآن سريع الهروب من الذهن، بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها» متفق عليه. ولذلك فلا بد من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على المحفوظ من القرآن، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» متفق عليه.

    عاشراً: العناية بالمتشابهات؛ فإن القرآن متشابه في معانيه وألفاظه وآياته. قال تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله}. وإذا كان القرآن فيه نحواً من ستة آلاف آية ونيف فإن هناك نحواً من ألفي آية فيها تشابه بوجه ما قد يصل أحياناً حد التطابق أو الاختلاف في حرف واحد، أو كلمة واحدة أو اثنتين أو أكثر. لذلك يجب على قارئ القرآن المجيد أن يعتني عناية خاصة بالمتشابهات من الآيات، ونعني بالتشابه هنا التشابه اللفظي، وعلى مدى العناية بهذا المتشابه تكون إجادة الحفظ، ويمكن الاستعانة على ذلك بكثرة الاطلاع في الكتب التي اهتمت بهذا النوع من الآيات المتشابهة ومن اشهرها:

    1) درة التنزيل وغرة التأويل – بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز – للخطيب الإسكافي.

    2) أسرار التكرار في القرآن – لمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني.

    وأما الكتب فإني أوصيك في التفسير بكتاب الشيخ السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وفي الفقه بكتاب الشيخ سيد سابق (فقه السنة) وفي السيرة بكتاب صفي الدين المباركفوري (الرحيق المختوم) وفي الحديث بكتاب الإمام النووي (رياض الصالحين) وفي التراجم بكتاب خالد محمد خالد (رجال حول الرسول) والله الموفق والمستعان.

  • إعطاء الزكاة لغير المسلم

    هل يجوز إعطاء جزء من الزكاة لشخص غير مسلم يحتاج لها، حيث أنه أصبح بلا مأوى وفى الطريق، ويحتاج للمال لنقل متاعه إلى مأوى آخر؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالزكاة المفروضة لا يجوز إعطاؤها لغير المسلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم} لكن يجوز إعطاء غير المسلم من صدقة التطوع، والله تعالى أعلم

زر الذهاب إلى الأعلى