الفتاوى

  • النظر إلى المخطوبة

    ما حكم النظر إلى المخطوبة؟ جزاكم الله خيرا.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالنظر إلى المخطوبة مستحب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه حين خطب امرأة {انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما} رواه الترمذي، وقوله {أحرى أن يؤدم بينكما} أي أحرى أن تدوم المودة بينكما، وعن محمد بن مسلمة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {إذا ألقى الله عز وجل في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها} رواه أحمد وابن ماجه، وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل} أخرجه أحمد وأبو داود، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أنظرت إليها؟} قال: لا. قال {فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئاً} رواه مسلم وأحمد والنسائي. قال النووي رحمه الله: فيه استحباب النظر إلى من يريد تزوجها، وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وجماهير العلماء.ا.هـ

    فيباح للخاطب ـ عند جمهور العلماء ـ النظر إلى وجه المخطوبة وكفيها؛ لأنه يستدل بالوجه على الجمال، وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها، والله تعالى أعلم.

  • سورة لتيسير الزواج

    هل توجد سورة تيسير الزواج؟ جزاك الله خير الجزاء

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فعليك بالإكثار من الدعاء؛ لأن الله تعالى وعد بالإجابة فقال )أجيب دعوة الداع إذا دعان(  وعليك بالإكثار من الاستغفار؛ لأن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب؛ وعليك بالإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفرج الله همك، والله الموفق

  • زوجتان في بلدين مختلفين

    شيخنا الفاضل عبد الحي يوسف، السلام عليكم ورحمة الله

     تزوجت بحمد الله بزوجة أخرى وأنا أقيم في السعودية، ولم أدخل بها حتى الآن، زوجتي الأولى استقرت في السودان بسبب دراسة الأبناء في الجامعات برضاها، وطوال الفترة الماضية كنت حريصاً على أن لا أغيب عنها أكثر من 4 شهور، فهي تحضر في الإجازات مرتين في السنة وأنا اسافر مرة أو مرتين أيضاً في السنة. والآن تزوجت بأخرى وأرغب في بقائها معي فليس لديها أطفال ولا مدارس، وسؤالي عن كيفية العدل في المبيت في حالتي، زوجتي الأولى في البداية قالت أنها عافية، ومن ثم قالت ستقرر بعد السنة الأولى، أي أنها عافية لي في السنة الأولى، وأخشى أن تغيِّر رأيها مرة أخرى بحيث تطلب العدل، وهي مهيئ لها بيت هنا متى ما سمحت الظروف بحضورها، تبقى مشكلة وجود الأبناء لوحدهم وهي لا ترغب في تركهم حسب كلامها حالياً، فهل عليَّ شيء في حالة استقدمت الزوجة الثانية وبقيت الأولى على ما هي عليه؟ وهل يعتبر عفوها كافيًا حتى وإن كان ظاهريًا والله أعلم بما في القلوب؟ وماذا أفعل إذا طلبت المساواة في المبيت؟ وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالعدل بين الزوجات في النفقة والمبيت واجب، فيجب على الزوج أن يقسم بين زوجاته من غير فرق بين الصحيحة والسقيمة والشابة والعجوز والجميلة والدميمة وذات الولد والعاقر، اللهم إلا إذا أسقطت إحداهن حقها في القسم.

    وكون إحداهما في بلد الزوج والأخرى في بلد سواه لا يسقط ذلك حقها في القسم؛ قال الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني: فإن كان امرأتاه في بلدين، فعليه العدل بينهما؛ لأنه اختار المباعدة بينهما، فلا يسقط حقهما عنه بذلك. فإما أن يمضي إلى الغائبة في أيامها، وإما أن يقدمها إليه، ويجمع بينهما في بلد واحد. فإن امتنعت من القدوم مع الإمكان، سقط حقها، لنشوزها. وإن أحب القسم بينهما في بلديهما، لم يمكن أن يقسم ليلة وليلة، فيجعل المدة بحسب ما يمكن كشهر وشهر، وأكثر، أو أقل، على حسب ما يمكنه، وعلى حسب تقارب البلدين، وتباعدهما.ا.هــــ

     وعليه؛ فمن حق المرأة الثانية عليك أن تبيت معها، كما تبيت مع الأولى، إلا أن ترضى بدون ذلك، أو تمتنع من طاعتك، فيسقط حقها في القسم.

    وفي مثل حالتك الواردة في السؤال فما دامت الأولى – جزاها الله خيرا – قد أعلنت عفوها وتنازلها فإنها بذلك قد أسقطت الحرج عنك، وأنت أيضاً – بارك الله فيك – ما دمت مجتهداً في وفائها حقها فأنت على خير، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. وبذلك تتحقق مصلحتك ومصلحة الزوجتين والأولاد، والله الموفق والمستعان.

  • صلاة المغرب خلف من يصلي العشاء قاصرا

    فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد الحي يوسف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بحكم عملي بالمطار وتحديدا في صالة المغادرة وأثناء دخولنا للمصلى لأداء صلاة المغرب نجد جماعة يصلون فندخل معهم ثم بعد انتهاء الصلاة نكتشف أنهم كانوا يصلون العشاء قصراً وأحياناً أخرى نكون على علم بأنهم يصلون العشاء فندخل نحن معهم بنية صلاة المغرب، فما حكم صلاتنا في الحالتين وجزاكم الله خيرا؟؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فهذه المسألة وهي اختلاف نية الإمام عن نية المأموم مسألة خلافيةٌ بين الفقهاء، قال ابنُ رُشد رحمه الله: “اختلفوا هل مِنْ شَرطِ نيةِ المأموم أنْ تُوافِقَ نيةَ الإمامِ في تعيِينِ الصلاة، وفي الوُجوبِ حتى لا يجوز أن يصلي المأموم ظهرا بإمام يصلي عصرا؟ ولا يجوز أن يصلي الإمام ظهراً يكون في حقه نفلاً، وفي حق المأموم فرضا؟ فذهب مالك وأبو حنيفة: إلى أنه يجب أن تُوافِقَ نيةُ المأمُومِ نِيةَ الإمام. وذهب الشافعي إلى أنه ليس يجب”. [بداية المجتهد 1/99].  ومذهب أبي حنيفة ومالك مستند على عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» قالوا: يجب اتحاد نية الإمام والمأموم في عين الصلاة وصفتها؛ أما الشافعي رحمه الله فمستنده ما رواه مسلم عن جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللّهِ «أَنّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلَ كَانَ يُصَلّي مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ الاَخِرَةَ. ثُمّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلّي بِهِمْ تِلْكَ الصّلاَة»؛ فالصلاة الثانية من معاذ نفل بلا شك، ومن هنا رأوا أن اختلاف النية لا يضر. وهذا القول هو الأرجح دليلاً – والله أعلم – وقول النبي صلى الله عليه وسلم «فلا تختلفوا عليه» محمول على الاختلاف في أفعال الصلاة بمعنى أننا لا نتأخر عن الإمام ولا نتقدم عليه، وذلك جمعاً بين الأدلة.

    وعليه فلا حرج عليكم إن شاء الله أن تصلوا المغرب خلف من يصلي العشاء قصراً سواء علمتم بذلك قبل الصلاة أم لم تعلموا، والله الموفق والمستعان.

  • التأمين الصحي

    هل الاشتراك بالتأمين الصحي به شبهة ربا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالتأمين القائم على دفع قسط ثابت من قبل الشخص المؤمَّن له إلى جهة معينة وهي شركة التأمين؛ وتتعهد الشركة بموجب ذلك دفع مبلغ معيَّن عند تحقق خطر معيَّن ـ حسب العقد ـ من حَرَقٍ أو غَرَقٍ أو هَدْمٍ أو سرقة ونحو ذلك، ويكون العوض المدفوع إما إلى شخص المؤمَّن له أو ورثته؛ كالذي تفعله شركات التأمين على الحياة أو السيارات أو المباني؛ وعقد التأمين ـ بالصورة هذه ـ عقد فاسد قد أحاطت به عوامل البطلان من كل جانب، لكونه عقد معاوضة لا تبرع، وقد خالف الشريعة الإسلامية من وجوه عدة منها:

    أولاً: اشتماله على الغرر الفاحش المؤثر في عقود المعاوضات المالية؛ حيث يدفع الشخص المؤمن القسط الثابت، ثم هو لا يدري ـ وقت العقد ـ مقدار ما يعطي أو يأخذ؛ فقد يرجع إليه المال الذي دفعه أضعافاً مضاعفة، وذلك في حال حصول الحادث المشروط في العقد، وقد يضيع عليه ماله الذي دفعه، وكذلك شركة التأمين قد تغرم القسط أضعافاً مضاعفة، وقد تنال مال الشخص المؤمَّن له في غير مقابل، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر

    ثانياً: اشتماله على الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النسيئة؛ حيث ينطبق على هذا العقد تعريف الربا الذي هو زيادة مال بلا مقابل في معاوضة مال بمال، فلو أن الشركة دفعت للمستأمن أو لورثته أكثر مما دفعه من النقود لها، فهو ربا فضل، ثم إنها تدفع ذلك بعد مدة من دفع المستأمن القسط فيكون ربا نسيئة، وكلاهما حرام داخل في عموم قوله تعالى )يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله…(

    ثالثاً: اشتماله على أكل أموال الناس بالباطل؛ حيث تلتزم الجهة المؤمَّن لديها ـ الشركة ـ بضمان الشيء التالف بالغرق أو الحرق أو الهدم أو التلف أو السرقة دون أن تكون متسببة في ذلك ولا مباشرة له، وقد قال سبحانه )ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون(

    رابعاً: في عقد التأمين بالصورة الشائعة الآن تحريض للناس على أسباب الفساد؛ حيث يعمد كثيرون إلى الاستهتار بأرواح الناس وممتلكاتهم؛ لعلمهم بأن شركة التأمين ستضمن ما يكون من تلف للأموال أو إزهاق للأنفس )والله لا يحب الفساد(

    خامساً: في عقد التأمين بالصورة الشائعة الآن شبه من الميسر؛ حيث يدفع الشخص المؤمَّن له مالاً، ويتوكف أن يرجع إليه أضعافاً مضاعفة، وقد لا يرجع إليه شيء أصلاً، وهذا هو القمار؛ لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية مالية، والغُنم بلا مقابل أو مقابل غير مكافئ، أو الغرم بلا جناية أو تسبب فيها؛ وقد قال سبحانه )يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون $ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون(

    وهذا الحكم يسري على التأمين الصحي مثلما يسري على غيره من أنواع التأمين ـ سوى التعاوني ـ إذ قد تحقق فيه الغرر والربا والقمار وأكل أموال الناس بالباطل؛ فلربما يدفع شخصٌ الأقساط زماناً طويلاً ولا يحتاج إلى علاج، ورب آخر لا يدفع إلا يسيراً ثم يصاب بداء عضال يحتاج علاجه إلى مال كثير، يربو على ما دفعه أضعافاً مضاعفة.

    ولو استدل بعض الناس على جوازه بأن فيه تحقيقاً لمصالح الناس، والشريعة ما جاءت إلا لجلب المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها، فإن الجواب على ذلك أن المصلحة التي شهد الشرع بإلغائها لا اعتبار لها؛ لأن الشريعة لم تلغها إلا لغلبة جانب المفسدة فيها على جانب المصلحة، وإن بدا للناس خلاف ذلك؛ ويشهد لهذا قوله تعالى )ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما( فلم تعتبر المصلحة في الخمر والميسر لكونها مرجوحة في جانب المفسدة الكبيرة. ولو استدل بعضهم بقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) فالجواب أن المباح في كسب المال من طرقه المشروعة أكثر بكثير من المحرَّم، وليس هناك ضرورة معتبرة شرعاً تلجئ إلى ما حرَّمه الشرع من التأمين. وقد يقول بعضهم: إن هذا أمر متعارف عليه في دنيا الناس اليوم من غير نكير فوجب القول بإباحته!! والجواب على ذلك بأن العرف لا اعتبار له إذا خالف الشرع، وكذلك لا اغترار بكثرة الواقعين فيه؛ فإن الله تعالى قال: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)

    والبديل الشرعي لذلك أن يُشجَّعَ المسلمون ـ أفراداً وجماعات ـ على التأمين التعاوني، وتُعمَّمَ فكرته على سائر المدن والقرى بحسب الأخطار التي يراد تغطيتها، والفئات التي يراد استفادتها منه؛ فيكون هناك قسم للتأمين الصحي، وآخر ضد العجز والشيخوخة، وثالث للباعة المتجولين، ورابع للتجار، وهكذا.

  • الوقاية من الشيطان

    أرجو منكم توضيح الخطوات اللازمة كل يوم لإبعاد الشيطان…… جزاكم الله عنا كل خير… ودمتم ذخراً للإسلام والمسلمين..

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالخطوات التي يسلكها المسلم لإبعاد الشيطان عنه كل يوم تتمثل في الآتي:

    أولاً: ذكر الله عز وجل أول ما تنهض من فراشك؛ كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقول {الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور} ويقول {الحمد لله الذي رد علي روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره} ويقرأ الآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران

    ثانياً: المبادرة إلى الطهارة الشرعية، سواء في ذلك الطهارة الكبرى ـ إن وجبت عليك ـ أو الطهارة الصغرى بالوضوء

    ثالثاً: أداء الصلاة فريضة كانت أو نافلة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن ابن آدم إذا أوى إلى فراشه عقد الشيطان على قافيته ثلاث عقد ويقول: عليك ليل طويل فنم؛ فإذا ذكر الله انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت عقدة؛ فإذا صلى انحلت الثالثة وأصبح نشيطاً طيب النفس.

    رابعاً: استصحاب ذكر الله تعالى في الدخول والخروج والركوب والنزول وحين حصول سببه وذكره ذكراً مطلقاً؛ فإن الشيطان أبعد ما يكون عن الذاكر، وقد قال سبحانه {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين}

    خامساً: الإكثار من قراءة آية الكرسي؛ فإنها أشد شيء على الشيطان كما أخبر نبينا عليه الصلاة والسلام

    سادساً: الإكثار من الاستعاذة بالله تعالى منه؛ استجابة لأمره حين قال {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم}

    سابعاً: استحضار عداوة الشيطان لك في كل تصرف تأتيه؛ بمعنى أن تتذكر دائماً أن الشيطان لك عدو، وأنه أخرج أبويك من الجنة، وأن ربك الرحمن الرحيم قد أمرك بأن تتخذه عدوا، وأنه لا يريد لك خيراً البتة؛ ليثمر ذلك حرصاً على مخالفته وعدم طاعته فيما يأمر به من معصية الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر}

    ثامناً: اتخاذ صحبة صالحة يذكرونك بالله ويعينونك على عدوك؛ فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ويد الله على الجماعة

    تاسعاً: استعن بالله تعالى على ذلك كله وأكثر من الدعاء ليقيك الله همز الشيطان ونفخه ونفثه، والله ولي التوفيق

  • يصلي جالسا ويقوم لخطبة الجمعة

    إمام وخطيب يصلي الأوقات الخمسة خلف إمام آخر جالسا، ويخطب ويصلي الجمعة واقفا، ما حكمه؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالأصل أن تصلى الفريضة من قيام؛ لقوله تعالى ((وقوموا لله قانتين)) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (صل قائماً) وقوله للمسيء صلاته (إذا قمت إلى الصلاة..الحديث) ولا تجوز الصلاة من جلوس إلا لمن عجز عن القيام؛ إذ ((لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنه (صل قائماً؛ فإن لم تستطع فقاعداً؛ فإن لم تستطع فعلى جنب) فهذا الشخص يبين له هذا الحكم، وأن من صلى جالساً مع قدرته على القيام تبطل صلاته، والعلم عند الله تعالى.

  • العدل بين الزوجات في السفر

    أنا زوجة ثانية، تزوجت وتم نقل زوجي لدولة أخرى لمدة عامين وانتقلت معه، ولم تستطع الأولى السفر بسبب الأولاد، ولكنه يرجع إلى البلد كل شهرين تقريبا، ويقضي من أسبوع إلى اثنين. هل يجب عند رجوعنا نهائيا أن يقضي لها كل المدة متوالية؟ مع العلم أن ذلك سوف يقلل فرصتي في الإنجاب خاصة بسبب عمري. منذ تزوجت وأنا ليس لي بيت غير الذي أقيم فيه في ذلك البلد حتى نرجع. فهل يعتبر كل سفر لي من السودان لتلك البلد سفر يجب أن تعوض الأخرى مثله بإجازة في دولة أخرى؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذي عليه المالكية رحمهم الله أنه لا يجب على الزوج الإقراع بين زوجاته في السفر إلا في سفر القربة، وهو الحج والعمرة والجهاد؛ لأنه قد تناسبه واحدة في السفر دون الأخرى، فلو خرجت القرعة للتي لا نفع فيها لأضر بحال الرجل؛ وعليه فإنه لا يجب على الزوج التسوية في السفر بل يختار من شاء للسفر معه؛ وعليه فإنه لا يجب زوجك أن يقضي لها الأيام التي كان فيها معك مسافراً، بل يستأنف القسمة على ما شرع الله، والله تعالى أعلم.

  • مفهوم العدل بين الزوجات

    يقول الله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} فما هو مقياس عدم العدل؟ وهل هو قبل الزواج أم بعده؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    هذه الآية الكريمة يأمر الله تعالى فيها عباده المؤمنين بالنكاح أمر ندب أو إباحة، ويقيِّد ذلك المأمور بأن تكون غايته أربع نساء لا يزيد عليهن، وعلى هذا أجمع علماء الإسلام، وذلك في الحالة التي يأنس الإنسان فيها من نفسه قدرته على العدل بينهن في النفقة والقسْم ـ أي المبيت ـ فهذا هو العدل الواجب الذي إن قصَّر فيه الزوج كان آثماً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم {من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطاً أو مائلاً} رواه الخمسة، فإن عَهِدَ الزوج من حاله أنه يميل به هواه ولا يستطيع أن يغلِّب عقله فالواجب عليه أن ينأى بنفسه عن التعدد وأن يكتفي بالواحدة كما أرشد ربنا جل جلاله في الآية الكريمة.

    هذا ولا يجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته في المحبة القلبية؛ لأن هذا غير مقدور عليه، وقد قال ربنا سبحانه وتعالى في شأنه {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} وفي حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل، ويقول: اللهم هذا قسْمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك} رواه أصحاب السنن، وعن عمر رضي الله عنه قال {قلت: يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة، فتبسم  النبي صلى الله عليه وسلم} متفق عليه، ففي هذه الأحاديث تصريح بأن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لم يكنَّ عنده سواء في محبته لهن بل كان بعضهن أفضل من بعض، وهذا القدر قد عفا الله عنه لأنه مما يخرج عن طاقة البشر، والله تعالى أعلم.

  • ماذا أقرأ في الرغيبة

    ما هي السور التي تتلى في صلاة الرغيبة أثابك الله وجزاك خيرا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الرغيبة بسورتي الكافرون والإخلاص، وثبت أنه كان يقرأ فيهما كذلك بآية البقرة {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} وآية آل عمران {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} والله أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى