الفتاوى

  • نذرت أن تصوم شهرا إن تزوجت

    نذرت زوجتي إن تزوجت منى ستصوم شهراً 30 يوما. وبعد أن تحقق لها ذلك كان أمامها رمضان، وبعد كان حبلت وعلمنا البسيط بأن النذر حكمه الإتيان به؛ فهل من متسع حسب علمكم أن للنذر كفارة كاليمين بأن نطعم 60 مسكين؟ وإذا كان يلزمها فقط القضاء بالصيام هل لها الصوم متفرقاً فيما بعد الولادة؟ أفتونا جزاءكم الله عنا كل خير.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على زوجتك الوفاء بنذرها استجابة لأمر الله حين قال )وليوفوا نذورهم( وأمر رسوله r حين قال {من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه} وحتى تدخل فيمن مدحهم الله بقوله )يوفون بالنذر( وهذا الوفاء واجب موسع يجزئها أن تأتي به متى ما يسر الله لها ذلك؛ لكن التعجيل مطلوب لعموم الأدلة الآمرة بالمسارعة إلى الخيرات كقوله سبحانه )وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض( وإني ناصحٌ زوجتَك بألا تنذر مرة أخرى نذراً مشروطاً؛ لقوله r {لا تنذروا فإن النذر لا يغيِّر من قدر الله شيئاً} وعليها أن تشكر الله بما استطاعت متى ما حصلت لها نعمة أو اندفع عنها بلاء.

    وأما كفارة اليمين فهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة، وليس ستين مسكيناً كما ورد في السؤال، والاستعاضة بكفارة اليمين عن النذر لا تكون إلا لمن نذر نذراً ثم عجز عن الوفاء به، والله تعالى أعلم.

  • العلاج من العين

    أريد أن أعرف كيفية العلاج من العين والعارض

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين كما أخبر نبينا عليه الصلاة والسلام، وعلاج الإصابة بالعين يقع على أقسام:

    القسم الأول: قبل الإصابة وهو أنواع:

    ا- التحصن وتحصين من يخاف عليه بالأذكار، والدعوات، والتعوذات المشروعة

    2- يدعو من يخشى أو يخاف الإصابة بعينه – إذا رأى من نفسه أو ماله أو ولده أو أخيه أو غير ذلك مما يعجبه – بالبركة (ما شاء الله لا قوة إلا بالله اللهم بارك عليه) لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة) رواه مالك وأحمد وابن ماجه

    3- ستر محاسن من يخاف عليه العين

    القسم الثاني: بعد الإصابة بالعين وهو أنواع:

    1- إذا عرف العائن أمر أن يتوضأ ثم يغتسل منه المصاب بالعين

    2- الإكثار من قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين، وفاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة، والأدعية المشروعة في الرقية مع النفث ومسح موضع الألم باليد اليمنى

    3- يقرأ في ماء مع النفث ثم يشرب منه المريض ويصب عليه الباقي، أو يقرأ في زيت ويدهن به، وإذا كانت القراءة في ماء زمزم كان أكمل إن تيسر، أو ماء السماء

    4ـ لا بأس أن تكتب للمريض آيات من القرآن ثم تغسل ويشربها، ومن ذلك الفاتحة، وآية الكرسي، والآيتان الأخيرتان من سورة البقرة، وقل هو الله أحد، والمعوذتان وأدعية الرقية كما في النوع الثاني من علاج السحر

    القسم الثالث: عمل الأسباب التي تدفع عين الحاسد وهي كالتالي:

    1- الاستعاذة بالله من شره.

    2- تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه سبحانه (احفظ الله يحفظك)

    3- الصبر على الحاسد والعفو عنه فلا يقاتله، ولا يشكوه، ولا يحدث نفسه بأذاه

    4- التوكل على الله فمن يتوكل على الله فهو حسبه

    5- لا يخاف الحاسد ولا يملأ قلبه بالفكر فيه وهذا من أنفع الأدوية

    6- الإقبال على الله والإخلاص له وطلب مرضاته سبحانه

    7- التوبة من الذنوب لأنها تسلط على الإنسان أعداءه {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}

    8- الصدقة والإحسان ما أمكن فإن لذلك تأثيرا عجيبا في دفع البلاء والعين وشر الحاسد

    9- إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه فكلما ازداد لك أذى وشراً وبغياً وحسداً ازددت إليه إحساناً وله نصيحة وعليه شفقة وهذا لا يوفق له إلا من عظم حظه من الله

    10- تجريد التوحيد وإخلاصه للعزيز الحكيم الذي لا يضر شيء ولا ينفع إلا بإذنه سبحانه وهو الجامع لذلك كله وعليه مدار هذه الأسباب، فالتوحيد حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين

    وإني لأنصح السائل بأن يراجع رسالة (العلاج بالرقى) للشيخ سعيد القحطاني وفقه الله فإن فيها خيراً كثيراً، والله الموفق والمستعان.

  • صعوبة أخلاق زوجي

    أشكو إليك يا شيخنا صعوبة طباع زوجي؛ بالرغم من أنه لم يكن كذلك قبل الزواج، أحاول بكل جهدي الحرص على إرضائه لأني أعلم أن رضا الله في رضاه، أحاول أن أقوم بكل أعمالي المنزلية وحدي دون الاستعانة بخادمة لأنه يرفض هذه الفكرة، وبعد ذلك لا أجد منه سوى السخرية والكلام البارد، بصراحة صرت لا أحتمل وجوده فى المنزل، وأدعو الله أن يطول غيابه عن المنزل حتى أجد راحتي النفسية، أرجو الإفادة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حول ولا قوة إلا بالله، تذكري – أختاه – قول ربك جل جلاله ((إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب) وتذكري ((فمن عفا وأصلح فأجره على الله)) وتذكري ((من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)) والإنسان قد يبتلى بالسوء من قبل والده أو ولده أو زوجه أو جاره؛ فمن عامل الله تعالى ولجأ إليه فإن الله تعالى يعوِّضه خيراً

    ومع ذلك عليك السعي في معالجة الأمر مع زوجك بمصارحته بحقيقة ما تجدين من ظلم، وما تشعرين به من أسى، ويمكنك أن تستعيني على ذلك بأهل الدين والعقل من أصدقائه وأترابه؛ لعل الله تعالى يهديه ويصلح باله، ولا تغفلي عن الدعاء فإنه سلاح المؤمن، والله الموفق والمستعان.

  • أهلها يريدون الإختلاط في الزواج

    بالسلام عليكم يا شيخ عبد الحي:

    سؤالي أنني مقدمة على الزواج إن شاء الله، وفي بالي أن أتقي الله في مراسمه حتى يبارك لي فيه لذلك لا أريده مختلطا، ولكن أهلي معترضون بحجة أن الاختلاط ليس بعيب وأننا تعودنا عليه في الأعراس! كيف أقنعهم؟ وما العمل إذا غصبوني على ذلك؟

    أيضاً هل يجوز أن أستخير في (رقيص العروس) أم أن فيه سوء أدب مع الله؟؟ علماً بأنني سأراعي الله في لبسي وزينتي إن شاء الله.

    أخيرا أدعُ لي يا شيخنا أن يتم زواجي على خير وبالبركة.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فإنني أسأل الله تعالى أن يبارك لكما وعليكما وأن يجمع بينكما في خير، وأن يرزقكما عيشة راضية وذرية صالحة، وخيراً كثيراً، ولا حرج عليك في الاستخارة في أمر (رقيص العروس) لأنه – بالضوابط التي ذكرتها في سؤالك – من المباحات التي تدخل في نطاق الأمور التي تحسن فيها الاستخارة.

    وأما الاختلاط فالأمر كما قلت لا كما قال أهلك؛ حيث نصوص الشرع متوافرة على وجوب المباعدة بين الرجال والنساء، وسبيلك إلى إقناع أهلك يتمثل في أمور:

    أولها: أن تحتكمي معهم إلى قول أهل العلم من أجل أن يبينوا لهم الصواب

    ثانيها: أن تضربي لهم المثل بأعراس لأناس صالحين ما كان فيها اختلاط، ومع ذلك خرجت أحسن ما تكون

    ثالثها: أن يعلم أهلك أن الحياة الزوجية الطيبة هي التي تبدأ بطاعة الله لا بمعصيته، وبشكر النعمة لا بكفرها

    وأسأل الله أن يأخذ بنواصينا جميعاً إلى الهدى والبر والتقوى، والله الموفق والمستعان.

  • أمنع أمي من الذهاب للحفلات

    أنا عندي سؤال في رجل يذهب بزوجته وعياله إلى عرس أخيه ويكون في العرس اختلاط الرجال بنساء وأعظم من ذلك أنه يكون رقص بين الرجال والنساء مع بعضهم البعض ومن ضمن المنكرات أنه يكون رجال يشربون الخمر سكرانين وكل هذا باسم العادات والتقاليد مع العلم أن أحد الأبناء قام بنصح الأب والأم ولم يستجيبا له هل من حق الابن أن يمنع أمه وإخوانه وأخواته من الذهاب إلى العرس؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا شك أن الأمور المذكورة في السؤال هي من كبائر الذنوب، وأفحشها وأخبثها شرب الخمر التي هي أم الكبائر، بالإضافة إلى الرقص المختلط والاختلاط المشين، مع ما لم يذكر في السؤال من كون النساء في مثل هذه المناسبات يكن في أبهى حلة وقد أخذن زينتهن، وكثيرات يكشفن ما أمر الله بستره، والواجب على كل مسلم إنكار هذا المنكر ومنع من ولاه الله أمرهم من الذهاب إلى مثل هذه المنكرات والمشاركة فيها؛ وقد قال سبحانه {إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا}

    وهذا الشاب قد أنكر هذا الأمر بلسانه وبين ما أمره الله ببيانه، وليس عليه شيء سوى ذلك؛ لأنه لا سلطان له على والديه وإخوته، وقد قال الله تعالى {فذكر إنما أنت مذكر. لست عليهم بمسيطر} وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم {إن عليك إلا البلاغ} وخاطبنا جميعاً بقوله {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} والله الموفق والمستعان.

  • العمل في كوافير

    السلام عليكم، أسأل عن عملي في كوافير بالسعودية بعد تعلمي لفن التجميل، ولا أقوم بحفِّ الحاجب بل صبغه وتشقير الزائد منه، ولا أركب رموش او أوصل شعر ولكن نقوم بحشو الشعر بحشوه من الصوف لنتمكن من تشكيل تساريح معينة، ونقوم بصبغات الشعر وحف الوجه بالخيط والشمع والحلاوة وغيرها؛ فهل ما أقوم به حلال أم حرام؟ مع العلم أن صاحبة الكوافير وبعض الموظفات يعملن حف حاجب أحياناً وأنا لا أحف أبداً لا لنفسي ولا لغيري، وأسعى ألا أقع في ما يغضب الله، ولكن أخشى أن تكون هذه الحشوه داخلة في دائرة الوصل فأرجو مساعدتي…

    السؤال الثاني: أود المتاجرة بالعملة لما فيها من أرباح، وذلك أن نستلم المبلغ من المقيمين هنا ويوصل أحد من طرفنا مبلغ التحويل لأسرة من استلمنا منه هنا بالسعودية؛ فما رأي الشرع في ذلك؟ علماً بان الذي في السودان يوصل الملبغ إلى المنزل ويريحهم من عناء الذهاب الي البنك. وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فتزين النساء وتجملهن، وكذلك تزيينهن وتجميلهن لا حرج فيه ما لم يتضمن محظوراً شرعياً من جنس ما ذكره النبي صلى الله عليه وسـلم حين قال “لعن الله الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة والواشمة والمستوشمة والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله” وذلك لأن هذه الأفعال فيها طاعة للشيطان أولاً حين قال ((ولآمرنهم فليغيرن خلق الله)) وفيها كذلك من التدليس والغش ما فيها، وإذا كان الواقع كما ذكرت في سؤالك أنك لا تقومين بنمص الحواجب ولا وصل الشعر فلا حرج في عملك هذا إن شاء الله، وكذلك لا حرج فيما تقومين به من التشقير أو حف الوجه أو الرسم على الحاجب؛ فهذا كله من الزينة المباحة التي لم يرد في الشرع نهي عنها. وعليك بذل النصح لصاحبة الكوافير ومن معها بأن يتقين الله تعالى ولا يمارسن حف الحواجب لأن ذلك منهي عنه في الحديث الثابت عن نبينا صلى الله عليه وسـلم، بل هو من كبائر الذنوب.

    وأما الاتجار في العملة فمباح بشرطه الشرعي الذي هو حصول التقابض بين المتصارفين في الوقت نفسه، وألا يكون ولي الأمر قد منع من الاتجار فيها، والله تعالى أعلم.

  • زكاة الحساب الجاري

    كنت مسافراً خارج السودان، وعندما رجعت اشتريت بيتاً بمبلغ 110 ألف جنيه، في العام السابق. بعدها أدركت أن المبلغ كان بالبنك – أي حساب جارى- فحسبت سنة – أي حولاً- على هذا الرصيد (سحب وإيداع)، ووجدت أن الرصيد 111 ألف جنيه.. هل يجوز إخراج الزكاة عن هذا المبلغ الآن، بعد مرور سنتين تقريبا؟.الرجاء إرشادنا أكرمكم الله

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالزكاة واجبة في المال إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول؛ سواء كان حساباً جارياً أو استثمارياً أو غير ذلك، وعليه فإن الواجب عليك إخراج الزكاة عن ذلك المبلغ في حوليه اللذين حالا عليه؛ بمعنى أن تحسب زكاتك عن الحول الأول حين كان مائة وعشرة آلاف فتخرج ربع عشرها، وكذلك عن الحول الثاني حين زاد هذا المبلغ، مع يقينك بأن الزكاة يحصل بها تطهير المال وتزكية النفس وحصول البركة، والعلم عند الله تعالى.

  • زكاة الراتب والعقار

    أنا أعمل موظفاً، وراتبي الشهري يفوق النصاب، وبنية الاستبراء أخرج الزكاة فوراً بعد استلامه إلى المستحقين، وأسلِّمهم الزكاة شهرياً كذلك، ولا أزكي عند نهاية الحول. كما أن لي ريعاً من عقار أستلم إيجاره كل عامين، وعند الاستلام أخرج 2.5بالمئة فوراً إلى المستحقين. وهكذا أفعل عند كل مال أكتسبه أخرج حق الله فوراً خوفاً من الخطأ أو النسيان، ولعلمي باحتياج المستحقين أفعل دلك بنية استعجال البر. هل ما أفعله صواب؟ إن لم يكن صواباً فأنا أفعل ذلك مند 10سنوات هل أزكي مرة أخرى؟. أفيدوني أفاد الله بعلمكم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فأسأل الله أن يبارك لك في أهلك ومالك، وأن يخلف عليك بخير مما تنفق، وما تفعله بخصوص الراتب صواب إن شاء الله، وقد كان هذا مذهب عمر بن عبد العزيز رحمه الله؛ ويسميه علماؤنا: المصادرة من المنبع. وأما ريع العقار فصحيح ما تفعله من استعجال إخراج زكاة العام الثاني، أما ريع العام الذي قبله فالواجب أن تخرجه مرتين؛ لأنه دين وجب في ذمة المستأجر وهو مضمون الأداء؛ فكان الواجب عليه أن تزكيه عام أول قبل قبضك إياه، والعلم عند الله تعالى

  • زكاة الحوافز

    أنا أعمل في شركة، وأتقاضى راتباً شهرياً، وهذا الراتب يكاد يقضى احتياجاتي ولا أوفر منه شيئاً, فهل عليَّ زكاة أم لا؟ وكم تكون؟ وما نصابها, ولكن عند نهاية العام أتقاضى مكافأة (تكون في الغالب مرتب 18-14 شهراً) وفى نفس الوقت أتجر بمكافأة آخر العام، وأخرج زكاتي من ربح التجارة, السؤال: هل أزكي المكافأة أم لا؟ وكم زكاتها؟ وهل أزكي ربح تجارتي إذا زكيت المكافأة؟ وجزاكم الله خير اً

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالزكاة لا تجب إلا فيما فاض عن حاجاتك الأصلية ـ من مطعم وملبس ومسكن ونحوها ـ وكان بالغاً نصاباً وحال عليه الحول، وعليه فلا زكاة عليك في راتبك، وأما مكافأة آخر العام التي تتجر بها فالزكاة واجبة فيها ـ في أصلها وربحها ـ عند حلول الحول إذا كانت بالغة نصاباً؛ فاجعل لنفسك حولاً ـ كأول رجب أو رمضان مثلاً ـ وانظر فيما عندك من نقود أو سلع، فإذا كانت بالغة نصاباً فأخرج ربع عشرها، وبذا تبرأ ذمتك، والله الموفق والمستعان.

  • المشاركة في أعياد النصارى

    السلام عليكم، لدي بعض الأسئلة:

    1/ هل تجوز مشاركة المسيحيين في أعيادهم -يعني أهنئهم- وهل يجوز مواساتهم في أحزانهم؟ مع العلم بأن من ماتت طفلة معوَّقة وهي من أم مسيحية.

    2/ هل تجوز مشاركة أطفالنا في المدارس والروضة في أعياد الكفار؟ -يعني عمل رسومات وترديد أناشيد بمناسبة العيد-.

    3/ ابني عمره تسع سنوات هل أصلي خلفه أم لا مع العلم أننا نصلي جماعة في البيت؟

    أنا وأسرتي نقيم بألمانيا ولديَّ ابن وثلاث بنات بالمدارس والروضة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالذي أراه لك – أخي – أن تطرح هذه الأسئلة على بعض أهل العلم الثقات ممن يقيمون معكم حيث أنتم؛ من أجل أن يجيبك عنها تفصيلاً، مراعياً لحال بيئتكم وأوضاع إقامتكم، لكن من باب الفائدة أذكر لك ما أدين الله به في هذا الأمر:

    أولاً: لا يجوز للمسلم الاحتفال بالأعياد الدينية التي تخص غير المسلمين؛ لأن الله تعالى جعل لكل أمة عيداً يميزها، وقد قال سبحانه ((ولكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه)) وقد هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولأهلها يومان يلعبون فيهما؛ فقال {إن الله تعالى قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الفطر ويوم الأضحى} وقد تتابعت فتاوى أهل العلم في المنع من الاحتفال بأعياد غير المسلمين التي لها صبغة دينية؛ لما في ذلك من الاستلاب الثقافي وتمييع شخصية المسلم، خاصة إذا كان من الناشئة

    ثانياً: لا مانع من تعزية غير المسلم إذا مات له ميت؛ لعموم قوله تعالى ((لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين))

    ثالثاً: من شروط الإمام عند جمهور العلماء البلوغ؛ ولذلك خير لك – خروجاً من الخلاف – أن تصلي أنت إماماً ويصلي ولدك من خلفك

زر الذهاب إلى الأعلى