الفتاوى

  • تقرأ القرآن وشعرها مكشوف

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجب على المرأة المسلمة حال قراءتها للقرآن من المصحف أو عن ظهر قلب زي معين، لكن يستحب لها أن تستر العورة كما تصنع في الصلاة، لكنها لو قرأت ورأسها مكشوف أو حسرت عن ذراعيها أو كشفت عن ساقيها فلا حرج ، والعلم عند الله تعالى.

  • الصلاة قبل الجمعة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بالصلاة قبل الجمعة وبيان ما في ذلك من الأجر والثواب كما في حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين أثنين، ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى) رواه البخاري

    وليس لهذه النافلة حد لا يُتعدى لكنها مقيَّدة بأن تكون قبل صعود الإمام المنبر، والمصلي مأمور بعد صعود الإمام المنبر بالجلوس والإنصات للموعظة، والله تعالى أعلم.

  • إزالة نسيج الثدي للرجال

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا كان نسيج الثدي الزائد عند الرجل يمثل عيباً خلقياً يسبب له ألماً عضوياً أو نفسياً  ووُجدت الحاجة الداعية إلى استئصاله، فلا حرج عليه في استئصاله جراحياً، وقد قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لحديث ابن مسعود في لعْن النبي صلى الله عليه وسلم للواشمات والمستوشمات: وأما قوله: (المتفلجات للحسن) فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحُسْن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحُسْن، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس. قال العلامة الشيخ محمد المختار الشنقيطي حفظه الله: فبيَّن رحمه الله أن المحرم ما كان المقصود منه التجميل والزيادة في الحسن، وأما ما وجدت فيه الحاجة الداعية إلى فعله فإنه لا يشمله النهي والتحريم. والله تعالى أعلم.

  • رنين الجوال أثناء الصلاة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: لا يجوز ترك جهاز الهاتف الجوال مفتوحاً بعد الدخول إلى المسجد لما يترتب عليه من التشويش على المصلين وصرفهم عن صلاتهم وذكرهم ودعائهم، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ما يشوِّش على الناس (ألا كلكم مناجٍ ربه فلا يجهرن بعضكم على بعض).

    ثانياً: إذا نسي الشخص إغلاقه قبل الصلاة فإنه يجب عليه ذلك في الصلاة حال حدوث رنين صادر عنه، ولا يضره الحركة من أجل ذلك؛ لأن الحركة إذا دعت إليها مصلحة فلا حرج وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب فكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها، وخَنَقَ الشيطان وهو في الصلاة، وتقدم في صلاة الكسوف وتقهقر حتى ركب الناس بعضهم بعضاَ، ولما صلى أبو بكر رضي الله عنه بالناس إماماً فحضر النبي صلى الله عليه وسلم رجع أبو بكر القهقرى وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس.

    ثالثاً: لا يجوز استخدام النغمات الموسيقية في جهاز الهاتف؛ لعموم الأدلة المانعة من المعازف، ولأن المقصود التنبيه إلى ورود مكالمة وهذا يتحقق بوسائل عدة، وليس لاستعمال النغمات من ضرورة ولا حاجة.

    رابعاً: الواجب نصح من أزعج المصلين بهاتفه وتنبيهه برفق على خطورة ما يفعل وقد قال الله عز وجل (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا) والله تعالى أعلم.

  • يعيرونني بذنوبي

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: من تاب تاب الله عليه، ولا يحل لمسلم أن يعيِّر مسلماً بذنب صدر عنه فيما مضى من عمره، بل الواجب الستر عليه، ولا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة.

    ثانياً: الواجب عليك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون أن تتأثر بسخرية الساخرين أو لمز المستهزئين، وقد قال لقمان لابنه وهو يعظه (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور) وقدوتك في ذلك محمد r الذي قال الله له (ولقد استهزيء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون) (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولقد جاءك من نبأ المرسلين).

    ثالثاً: بعد أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر لا يضرك من أعرض واستكبر بل قال الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم تعملون).

  • العمل في مكان يباع فيه الخمر

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    تقديم الخمور حرام؛ لعموم قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وقد روى الترمذي من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل فقال له: إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها وبائعها ومبتاعها وساقيها) فأشار إلى كل معاون عليها ومساعد فيها، وعليه فلا يجوز لمسلم أن يعمل في مكان يباع فيه الخمر أو يقدَّم حذراً من الدخول تحت لعنة الله عز وجل والواجب عليك التوبة إلى الله مما كان ويتوب الله على من تاب.

    أما المال الذي أخذته كأجر نظير عملك فقد اختلط فيه الحلال بالحرام والأحوط أن تُخرج ما يغلب على ظنك أنه من نتاج تلك الخمر وتتصدق به على سبيل التخلص من الحرام، والعلم عند الله تعالى.

  • اقترض من البنك بفائدة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد اتفقت كلمة علماء المسلمين في مجامعهم الفقهية على أن الفوائد الثابتة المشترطة التي تدفعها البنوك على الأموال المودعة لديها هي من الربا المحرم الذي ورد ذكره في القرآن الكريم، وعليه فلو حصل العكس بأن كان البنك هو المقرض نظير فائدة مشروطة فإن الحكم نفسه يسري على هذه المعاملة سواء كانت معاملة مع بورصة الأوراق النقدية أو غيرها، ولا يجوز العمل فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه) والله تعالى أعلم.

  • متى ننبش الميت

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز نبش الميت المسلم إلا لغرض شرعي ككونه قد دفن من غير غسل أو أن المقابر قد جرفها السيل كما هو الشأن في شهداء أحد رضي الله عنهم، أو لمعرفة سبب الوفاة أو غير ذلك، أما نبشه لمجرد النقل من غير موجب شرعي فلا يجوز، والله تعالى أعلم.

  • دعاء سجود التلاوة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصبحه أجمعين، أما بعد.

    فالسنة أن يسبِّح المسلم في سجود التلاوة بقوله (سبحان ربي الأعلى) لعموم قوله صلى الله علـيه وسلم (اجعلوها في سجودكم) ثم يدعو بالدعاء الثابت عن نبينا صلى الله عليه وسلم (اللهم اكتب لي بها أجراً وارفع عني بها وزراً واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من نبيك داود) والله تعالى أعلم.

  • أهملت في علاج ابنها حتى مات

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذه المرأة لا يجب عليها شيئ في وفاة ولدها لكونها كانت جاهلة بما يؤدي إليه المرض، وهي لم تتعمد قتلاً ولا تسببت فيه والله تعالى يقول (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) ونسأل الله أن يعوضها خيرا، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى