الفتاوى

  • صلاة التراويح خلف الصبي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ولا حرج في الصلاة خلف الصبي غير البالغ صلاة النافلة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الصحابة على تقديمهم عمرو بن سلمة رضي الله عنهم أجمعين، وهو ابن سبع سنين.

  • أوكلته للإخراج زكاة الفطر فلم يخرجها!!

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ولو كنت قد أوكلت من تثق به فقد برأت ذمتك؛ أما أن توكل من لا يوثق به فعليك أن تخرجها ثانية.

  • نويت العمرة وجاءني الحيض

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    يا شيخ انا نويت العمرة وجاءني الحيض وسأغتسل ثاني أيام العيد أن شاءالله انا بالقصيم وان شاء الله حنعيد بجدة فهل أحرم من الميقات وعندما أغتسل أروح أعمر وأذا أحرمت ولم أطهر وتوجب علي الرجوع الي القصيم ما الحكم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ولا حرج عليك في الإحرام من الميقات ثم عليك اتقاء محظورات الإحرام، وإذا حصل الطهر تغتسلين في أي مكان ثم تأتين بالعمرة.

  • هل يصح عقد المُحرم؟

    السلام ورحمة الله وبركاته

    السؤال..هل يبطل عقد الزواج لانسان هو في العمره بسبب ان لا يجوز نيتان للعمره والعقد ؟؟؟

    السؤال التاني..ما رأي الدين في من اعاد العقد بهذه الفتوي ؟؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، والمحرم لا يَنكح ولا يُنكِح، ولا يخطب لنفسه ولا لغيره، وإذا حصل العقد حال الإحرام فإنه يقع باطلا.

  • حكم ظهور النساء بوجوههن في وسائل التواصل

    سلام عليكم و رحمة الله وبركاته شيخنا

    ما حكم ظهور النساء بوجوههن و اصواتهن في الميديا من باب الدعوة او التعليم

    بحجاب لا يكشف سوى الوجه و الكفين

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ولا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى شريطة عدم الخضوع بالقول.

  • حكم إمامة من يصلي جالسا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
    فيجوز لمن عجز عن القيام أن يصلي قاعداً لقول النبي صلى الله عليه وسـلم لعمران بن حصين رضي الله عنه حين شكا إليه البواسير (صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً) رواه البخاري. والأمر بمطلق القعود يشمل القعود على الأرض أو الكرسي ونحوه. ومما يستأنس له في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسـلم كان يصلي قاعداً على راحلته؛ فقد روى الشيخان من حديث أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسـلم قعد على بعيره…. الحديث
    وهذا كله يأتي إعمالاً للنصوص الشرعية الرافعة للحرج كقوله تعالى {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} وقوله سبحانه {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} وقول النبي صلى الله عليه وسـلم (إن أحب الدين إلى الله أيسره) وقوله صلى الله عليه وسـلم (يسروا ولا تعسروا) إلى غير ذلك من النصوص.
    أما أن يكون الإمام عاجزاً عن القيام فإنه يجوز له أن يصلي بمن كان مثله من المرضى العاجزين عن القيام بغير خلاف بين أهل العلم.
    أما صلاته بالأصحاء القادرين على القيام فإن العلماء استحبوا له أن يستخلف غيره، وذلك خروجاً من الخلاف، ولأن صلاة القائم أكمل من صلاة القاعد
    واقد اختلف أهل العلم في إمامة القاعد إذا كان المأمومون قادرين على القيام، وذلك على أقوال ثلاثة:
    حيث ذهب المالكية رحمهم الله تعالى إلى عدم جواز إمام القاعد لمن يقدر على القيام، وذلك لأن من شروط الإمام أن يكون في قدرته على الأركان كالمأموم؛ بينما قال الحنابلة بجواز ذلك إذا كان إمام الحي ولم تكن علته دائمة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان (إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فلا تختلفوا عليه، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون) وذلك مفضي إلى أن يصلي المأمومون دائماً وهم قعود مع عدم الحاجة لذلك.
    وذهب الحنفية والشافعية رحمهم الله تعالى إلى جواز إمامة العاجز للقادرين على القيام؛ استدلالاً بصلاة الصحابة قياماً خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى بهم جالسا. والله تعالى أعلم

  • كيف أدعو الله باسمه الصمد؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، والصمد هو الذي تصمد إليه المخلوقات في حوائجها؛ فكل مخلوق محتاج إليه، وهو سبحانه غني عن العالمين، ومن أراد أن يدعو بهذا الاسم العظيم فليقل كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)

  • لماذا جاءت الآية (كن فيكون) رغم أن الأمر في الماضي؟

    السلام عليكم ورحمة الله.

    عندي سٶال أعرضوه علی الشيخ من فضلكم، لم أجد جوابه منذ سنتين. قال الله جل جلاله ﴿إن مثل عيسی عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾ لماذا لم يقل (كن فكان)؟ ماذا يقول حضرتكم؟ بحثت عنه كثيرا لكن لم أطلع عليه.

    بارك الله فيكم.

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وفي هذه الآية يقيم اللهُ تعالى الحُجَّةَ على النَّصارى الَّذي عبَدوا عيسى عليه السَّلام بدَعْوى أنَّه لا أبَ له، فيُشبِّهُ خَلْقَ عيسى عليه السَّلام حين خلَقه من غير أبٍ بخَلْق آدمَ حين خلَقه من ترابٍ بلا أبٍ ولا أمٍّ، ثمَّ قال له: كُنْ، فكان, فخَلْقُ عيسى بلا أبٍ ليس بأعجبَ مِن خَلْق آدمَ.

    قال السمين الحلبي في الدر المصون: قال تعالى: {خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}، المقولِ له: كُنْ هو آدَمُ عليه السَّلام؛ وإنَّما قال: {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} بعدَ أنْ ذكَر أنَّه خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ- وإنْ كان الترتيبُ الزمنيُّ يَقتضي أن يقول له: كُنْ قبل أنْ يَخلقَه لا بعده-؛ لأنَّه خلقَه قالبًا مِن ترابٍ ثم قال له: كُنْ بَشَرًا. وقيل: الآية ليس فيها ترتيبٌ زمنيٌّ لهذه الأفعال، وإنَّما أخبرَنا اللهُ تعالى أولًا أنَّه خَلَقَ آدمَ مِن غيرِ ذَكَرٍ ولا أُنثى، ثم ابتدأَ خبرًا آخَرَ، أرادَ أنْ يُخبِرَنا به فقال: إنِّي مُخبرُكم أيضًا بعد خَبَري الأوَّل أنِّي قلتُ له: كُنْ فكان، فجاءَ بـثُمَّ لمعنى الخبرِ الذي تقدَّم والخبرِ الذي تأخَّر في الذِّكر؛ لأنَّ الخَلْقَ تقدَّم على قولِه: {كُنْ}

    وعبَّر بقوله: {فَيَكُونُ} مع كونِه أمرًا قد مضَى، ولم يقل: (فكان)؛ لأنَّ معنى فَيَكُونُ فكان، أي: فهو كائنٌ؛ فاسْتُغنى بدَلالةِ الكلام على المعنى وقيل: فَيَكُونُ، فعطف بالمستقبلِ على الماضي على ذلك المعنى. وقيل: عبَّر بالمضارِعِ عن الماضي لاستحضارِ صورة تكوُّنه، ولا يُحمل المضارعُ في مِثل هذا إلَّا على هذا المعنى، مِثل قوله: {اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا}

  • لم يخرج زكاة الفطر متعمدا

    ما حكم من لم يخرج زكاة الفطر متعمدا؟

    هو آثم مقصر؛ لكونه قد فرط في واجب فرضه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • هل يجوز صلاة أكثر من 11 ركعة في ليل رمضان؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فهذه المسألة مما كثر فيه الخلاف في الزمان المتأخر، وكتب فيه بعض أهل العم رسائل ما بين رادٍّ ومردود عليه، والواجب أن يعلم السائل وكل طالب علم أنه يسعنا ما وسع الأولين؛ وما ينبغي أن يثرِّب بعضنا على بعض؛ فنحيل رمضان من شهر للتوبة والاستغفار والتزود من الطاعات، إلى شهر للقيل والقال وكثرة الخلاف والشقاق.

    والدليل على أن الأفضل في صلاة التراويح أن تكون إحدى عشرة ركعة ما رواه البخاري ومسلم من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد في رمضان ولا في غير رمضان على إحدى عشرة ركعة.

    ومن صلاها أكثر من ذلك فلا حرج عليه؛ استدلالاً بعموم الأحاديث الآمرة بالإكثار من التنفل؛ كقوله صلى الله عليه وسلم لربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه حين سأله مرافقته في الجنة {فأعني على نفسك بكثرة السجود؛ فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة وحط عنك بها خطيئة} رواه مسلم. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {صلاة الليل مثنى مثنى؛ فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة} رواه الشيخان، وعلى هذا جرى العمل في القرون المفضلة؛ كما في الموطأ من حديث السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان بعشرين ركعة، وكانوا يقروؤن بالمئين، وكانوا يتوكئون على عصيهم في عهد عثمان من شدة القيام} قال النووي في المجموع: وإسناده صحيح.ا.هـ 

    ولذلك ذهب الجمهور ـ من أئمة الهدى ـ كأبي حنيفة والشافعي والثوري إلى أنها عشرون ركعة، وذهب مالك إلى كونها ستاً وثلاثين ركعة، وقال الترمذي: أكثر ما قيل: إنه يصلي إحدى وأربعين ركعة بركعة الوتر.ا.هـ  

    وحديث أمنا عائشة عن قيام النبي صلى الله عليه وسلم حكاية فعل غاية ما يدل عليه الاستحباب، ولا يمنع ذلك من الزيادة، وقد ذهب إلى ذلك الأئمة المحققون؛ قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: قيام رمضان لم يؤقت فيه النبي عدداً معيناً بل كان هو لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة، لكن كان يطيل الركعات فلما جمعهم عمر على أبي بن كعب كان يصلي بهم عشرين ركعة، ثم يوتر بثلاث، وكان يخفف القراءة بقدر ما زادعلى الركعات؛ لأن ذلك أخف على المأمومين من تطويل الركعة الواحدة، ثم كان طائفة من السلف يقومون بأربعين ركعة، ويوترون بثلاث، وآخرون قاموا بست وثلاثين وأوتروا بثلاث، وهذا كله سائغ؛ فكيفما قام في رمضان من هذه الوجوه فقد أحسن، والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزاد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ.ا.هـ 

    وعليه فإن من ترجح عنده عدم الزيادة كان له أن يقتصر على إحدى عشرة ركعة، وليس له أن ينكر على من يرى الزيادة أو يتهمه بالابتداع أو ينفر الناس منه؛ لأن ذلك من الاعتداء، والله لا يحب المعتدين، كما أن من ترجحت عنده الزيادة فليس له أن ينكر على من اقتصر على إحدى عشرة ركعة، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى