الفتاوى

  • تتمنى الزواج من شاب معين

    أنا أتمنى شاباً بعينه أن يكون زوجاً لي فهل هذا حرام؟ وهل يجوز أن أصلي استخارة وأقول فيها “إن كانت رغبتي بالجواز من فلان….علماً أنه لم يتقدم لطلب يدي؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذي أنصحك به أن تكثري من الدعاء بأن يقدر الله لك الخير حيث كان وأن يرضيك به، وتذكري قول الله تعالى }وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون{ ولا حرج عليك أن تتمني الخير وأن تطلبيه من الله تعالى، أما صلاة الاستخارة فلا محل له ما دام هذا الشاب لم يتقدم لخطبتك، والله أعلم.

  • عربة بالأقساط من مؤسسة حكومية

    عندي صاحبي يعمل في مؤسسة حكومية، ومؤسستهم أعطتهم عربات بالأقساط على أن يدفعوا إليها (مقدَّم) متفقاً عليه؛ وهو لا يملك المقدَّم؛ فطلب مني بأن أكون بديلاً له؛ على أن أدفع إليه مبلغاً من المال فما حكم الدين في هذا الشيء أفيدوني أفادكم الله؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فليس لصاحبك أن يطلب منك مالاً في مقابل هذا الأمر، بل ليس له أن يمنحك هذا الحق أصلاً؛ لأن هذا النوع من العقود القائمة على الارتفاق مراد منها مصلحة العاملين في المؤسسة المقصودة بما يعينهم على تجويد العمل، ولا يجوز لك ولا له التحايل على الأنظمة بما يفوِّت الغرض المراد من هذه العقود، والله تعالى أعلم.

  • مال المضاربة حلال أم حرام؟

    لدي حساب استثمار في أحد البنوك و يقوم البنك بعمل المضاربة و يتم و ضع الأرباح في نهاية كل سنة فهل المال العائد من المضاربة حلال أم لا و هل إذا قمت بجعله كرأس مال هل الربح العائد منه حلال أم حرام؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمضاربة معاملة مشروعة، والمال الناتج عنه حلال، ولمن بيده المال أن يتصرف فيه بجميع أنواع التصرف الجائزة شرعا، ويكون الربح بينهما على ما اتفقا عليه، ولا حرج عليك في الانتفاع بذلك الربح في جميع الوجوه المباحة شرعاً، والله تعالى أعلم.

  • كيف نفهم كتابة الملك للإنسان شقيا أو سعيدا؟

    جاء في الحديث أن الله تعالى أرسل ملكاً في بطن الأم لكتابة الإنسان شقياً أو سعيداً؛ كيف نفهم ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالحديث المسئول عنه رواه الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وهو الصادق المصدوق قال {إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً؛ ثم يكون علقة مثل ذلك؛ ثم يكون مضغة مثل ذلك؛ ثم يبعث الله ملكاً؛ فيؤمر بأربع كلمات ويقال له: اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد؛ ثم ينفخ فيه الروح؛ فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع؛ فيسبق عليه كتابه؛ فيعمل بعمل أهل النار؛ ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع؛ فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة} وهذا الحديث يستفيد منه المسلم أن كل شيء قد قدَّره الله جل جلاله سبق به علمه وكتبه في لوحه المحفوظ؛ كما قال سبحانه (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير) فكتابة الإنسان شقياً أو سعيداً معناه أن الله تعالى علم أهل السعادة وأهل الشقاء، وبناء على علمه الأزلي جل جلاله أمر الملك بأن يكتب بأن فلاناً هذا شقي أو سعيد.

    ولا يعني هذا أن الله تعالى أجبر هذا أو ذاك على خير أو شر، بل هو سبحانه وتعالى علم وكتب، وقد قطع جل جلاله عذر ابن آدم بأن أرسل إليه رسلاً (مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) وهداه السبيل (إما شاكراً وإما كفورا) وبيَّن له محابه ومساخطه (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وليس لواحد بعد ذلك أن يقع فيما حرم الله ثم يقول: أنا مكتوب في الأزل شقياً؛ لأن هذا قول على الله بغير علم، ثم إنه قد شابه المشركين الذين قالوا (لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرَّمنا من شيء) قال تعالى (كذلك كذَّب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون) 

  • تمارس ألعابا تثير شهوتها

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز للمسلم ولا للمسلمة أن يمارس من الأسباب ما يثير شهوته أو يبعثها من مكامنها، بل الواجب عليه أن يعمل على الاستعفاف حتى يغنيه الله من فضله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن له وجاء) وعليه فلا يجوز لك ممارسة الألعاب التي تثير الشهوة، أما ما كان في تلك المرة فلا يلزمك شيء حيث لم تتعمدي ذلك، والعلم عند الله تعالى.

  • هل لمس المرأة ينقض الوضوء؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالصحيح من قولي أهل العلم أن لمس المرأة بغير قصد الشهوة ولا وجودها لا يعد ناقضاَ للوضوء؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي وعائشة رضي الله عنها معترضة بين يديه فكان إذا سجد غمزها فطوت رجلها. والله أعلم.

  • دعوت أمريكية للإسلام وأريد الزواج بها

    يا أهل الخير أنا عندي استفسار؛ قبل فترة تعرفت على فتاه أمريكية؛ والحمد لله دعوتها للإسلام وأسلمت، وما شاء الله عليها هسة هي ملتزمة أكثر من كثير فتيات عربيات مسلمات هون عدنا بأمريكا, بس المشكلة انو أهلها ما بعرفوا انو هي أسلمت, فهل من الضروري أني أسأل أهلها إذا حصل وصار إنو بدنا نتزوج؟؟؟ لإنو أهلها على الأكيد ما راح يرضوا مع العلم انو عمها مسلم أيضاً. شكراً الكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كانت هذه الفتاة مسلمة قد حَسُنَ إسلامُها – كما ذكرتَ – ويُرجَى أن تكون زوجة صالحة، وكنتَ على دراية كافية بدينك لتواصل تعليمها ودعوتها؛ فلا بأس من الزواج بها؛ ولا يُشترطَ أن يعلم أهلها بذلك؛ لأنه لا ولاية لهم عليها؛ قال سبحانه ((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)) بل يكفي أن يكون عمُّها المسلمُ ولياً لها في عقد النكاح، ويشهد على ذلك شاهدان عدلان، ويكون إشهار للزفاف، وبذا تكتمل الشروط التي يصح بها عقد النكاح، والله تعالى أعلم.

  • زنت وأخبرتني فهل أخبر أباها؟

    فتاة أخبرتني بأنها ارتكبت الفاحشة مع رجلين من قبل، وأمرتني أن لا أخبر أحداً!! علماً بأني كنت قد أقسمت لها بأن لا أخبر أحداً بأسرارها!! وكان هذا قبل معرفتي بهذا الخبر؛ فهل يجوز لي أن أخبر ولى أمرها وهو من الأقربين إليَّ؟ وهل يعتبر هذا من إفشاء السر الذي يعاقبني الله به؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا يجوز لك أخبار ولي أمرها بما استكتمتك إياه؛ لأن المجالس بالأمانة كما أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام؛ ثم إنك قد عاهدتها على عدم إفشاء سرها وقد قال سبحانه ((وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا)) والواجب عليك بذل النصح لهذه الفتاة بأن تتقي الله في عرضها وأن تحفظ أمانة الله تعالى وتتوب إليه توبة نصوحا، والله المستعان

  • يريد الزواج بثانية وأبواه يعارضانه

    أرغب في الزواج من امرأة ثانية، وتقدمت لخطبتها، لكن هناك عدم رضي من الوالدين بالزواج الثاني!! وربطوه بالعفو ومقاطعتي تماماً!! أيضاً الزوجة تريد الطلاق وأن تترك لي الأبناء وهم صغار وفيهم رضيعة. لديَّ المقدرة والحمد لله المالية والجسمانية للزواج الثاني، وأمتلك منزليين وأعمل في وظيفة محترمة والحمد لله. ما حكم الشرع في عدم رضاء الوالدين؟ وما حكم الشرع في طلب الطلاق للزوجة الأولى؟ مع العلم أنا لا أرغب في الطلاق حفاظاً على الأبناء إلا إذا أصرت عليه. ما حكم الشرع في حضانة الأبناء في حال تم الطلاق؟ أرجو الإجابة الشافية لكيلا أقوم بتصرف لا يرضي الله ورسوله. مع العلم أنني نفسياً لا أرغب في التعامل مع أي شخص عارض هذا الزواج وهو حق شرعي لي وخاص لظروفي وأسبابي. أفيدوني أفادكم الله.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالزواج بأكثر من واحدة مباح بنص كتاب الله عز وجل ((فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} وذلك مع شرط العدل )فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم(  وما شرع الله ذلك إلا تحقيقاً لمصالح العباد في المعاش والمعاد، فإن كنت محتاجاً لهذا الأمر فاستعن بالله ولا تعجز، واعمل على إرضاء والديك بما تستطيع، وابذل لهما العهود والمواثيق بأنك ستكون عادلاً فيما هو في وسعك وطاقتك؛ وإن كنت تنفق عليهما فعاهدهما على استمرارك في ذلك وعدم الإخلال به.

    واعلم ـ عافاك الله ـ بأن رضاهما ليس شرطاً في صحة زواجك بالثانية؛ كما أنك مخطئ في استئذانك الأولى؛ حيث حملتها ما لا تطيق، وطلبت منها أن ترضى بأمر لا يمكنها الرضا به ولا السرور بحصوله، والسنة أن تتزوج ثم بعد ذلك تخبرها؛ عسى أن ترضى بقضاء الله وقدره.

    وأما طلبها الطلاق فلا تسرع في إجابته؛ لأن الطلاق أمر بغيض، والمرأة ربما تطالب به حال انفعالها، لكن الرجل مأمور بأن يصبر وأن يتقي الله ما استطاع، وفي الوقت نفسه استعن بالصالحات الطيبات؛ لعل ذلك يكون سبباً في رضاها إن شاء الله، وقبل هذا كله وبعده استعن بالدعاء، والله لا يخيِّب أمل من رجاه.

  • الفرق ببين الصدقة والهدية

    ما الفرق بين الصدقة والهدية؟ ولماذا قبل النبي الهدية ولم يقبل الصدقة؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أسأل الله تعالى لي ولك العلم النافع والعمل الصالح، والصدقة هي العطيّة التي يُبتغى بها المثوبة من اللّه- تعالى، وصاحبها يبذلها رجاء تطهيره من الذنوب والخطايا، ولذلك سماها النبي صلى الله عليه وسلم (أوساخ الناس) وأما الهدية فهي العطية التي يرجى بها المكافأة، بمعنى أن الإنسان يهدي ليُهدى له، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويكافئ بأحسن منها.

زر الذهاب إلى الأعلى