الفتاوى

  • شروط الإمام

    ما هي شروط الإمام؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمشهور عند المالكية ـ رحمهم الله تعالى ـ أن شروط الإمام الواجبة عشرة وهي البلوغ فلا تصح إمامة صبي وإن كان مميزا، والعقل فلا يؤتم بمجنون، والذكورة فلا تصح إمامة المرأة، والإسلام فلا تصح إمامة الكافر، والصلاح ـ ويعبَّر عنه بالعدالة ـ أي سالماً من البدعة والفسق واللحن؛ فلا يصلى خلف الفاسق بجارحة كالزاني وشارب الخمر ومن يبدل حرفاً بحرف، والفقه وذلك بأن يكون عالماً بما يجب لها وفيها وبما يفسدها وبكيفية إصلاح الخلل الطارئ عليها، قادراً على الإتيان بأركان الصلاة، وألا يكون الإمام مأموماً ـ إلا في حال الاستخلاف ـ ولا معيداً صلاته ندباً ويزاد في الجمعة شرط الحرية فلا تجوز خلف العبد لأن الجمعة في حقه نافلة، وكذلك الإقامة؛ فلا تصح خلف مسافر للسبب نفسه. والعلم عند الله تعالى.

  • أمّ الناس ورأسه مكشوف

    ما حكم من أم الناس ورأسه كاشف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على المصلي ـ إماماً كان أو مأموماً ـ أن يستر عورته في الصلاة؛ لقوله تعالى {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} وليس الرأس عورة بالنسبة للرجل، لكن السنة أن يكون الإمام ساتر الرأس، وإذا صلى بالناس حاسراً فصلاته صحيحة باتفاق أهل العلم، والله تعالى أعلم.

  • سوق الأوراق المالية

    أفيدونا رحمكم الله في التعامل والشراء والبيع في سوق الأوراق المالية (البورصة) وهل جائز شرعاً التعامل فيها؛ علماً بأن الشركات التي سوف أقوم بشراء أسهمها هي بنوك إسلامية وشركات بناء وإعمار؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج في التعامل مع بورصات المال العالمية إذا خلا التعامل معها من المخالفات الشرعية كالربا والجهالة والغرر والخداع، وكانت المتعامل معها يرعى قواعد الشريعة في البيع والشراء؛ فإذا كان التعامل في العملة فلا بد من التقابض في وقت التعاقد بما يعد تقابضاً عرفاً، والتماثل فيما يشترط فيه التماثل، وإذا كان التعامل في بيع وشراء الأسهم فلا بد أن تكون في مؤسسات لا تتعامل في المحرمات لأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، وأن يكون البيع والشراء حقيقياً لا وهمياً، وهذا كله محل تفصيل في كل معاملة بحسبها، والله تعالى أعلم.

  • كيفية تغسيل الميت

    ما هي كيفية تغسيل الميت؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فصفة تغسيل الميت كصفة غسل الجنابة، لكن يوضع الميت على مكان مرتفع، وتستر عورته قبل أن يجرد من ثيابه، ويكون تغسيله بماء فاتر لا حار ولا بارد، ثم يبدأ الغاسل فيعصر بطن الميت عصراً خفيفاً؛ لإخراج الفضلات والأذى، ثم يغسل عورته بساتر على يده، ثم يوضئه وضوء الصلاة، ثم يغسل رأسه ثلاث مرات، ثم يعمم جسده بالماء القراح، وفي الغسلة الثانية يجعل مع الماء صابوناً أو غيره من ذوات الرائحة الطيبة كالورد ونحوه، والغسلة الأخيرة التي قد تكون الثالثة أو الخامسة يجعل مع الماء كافوراً؛ وهذه الصفة مأخوذة من حديث أم عطية رضي الله عنها حين دخلت تغسل زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام {اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافوراً} رواه البخاري.

  • الناسخ والمنسوخ

    ما هو الناسخ والمنسوخ؟ وما هو حكمهما؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالنسخ في اللغة: الإزالة، يقال: نسخت الشمس الظل، ونسخت الريح الأثر، وفي الشرع: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب آخر متراخ عنه، ويقع في القرآن كما يقع في السنة، ومن أمثلة وقوعه في القرآن نسخ عدة المرأة المتوفى عنها زوجها من حول كامل في قوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج} إلى أربعة أشهر وعشر في قوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} ومن أمثلته في السنة قوله صلى الله عليه وسلم {كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة}

    والواجب العمل بالناسخ دون المنسوخ، وإن كان الحكم المنسوخ مما بقيت تلاوته فإن حكمه حكم القرآن تصح به الصلاة ويترتب على تلاوته من الأجر مثل الذي يترتب على تلاوة غيره من القرآن، والله تعالى أعلم.

  • شيوخ يتعاملون مع الجن

    هل يجوز لي الذهاب إلى أحد الشيوخ الذين يتعاملون مع الجن لمعالجة سحر؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز لك الذهاب إلى من كانت تلك حاله؛ لأن أغلب هؤلاء ـ في حقيقتهم ـ سحرة يتعاملون مع شياطين الجن، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال {هو من عمل الشيطان} رواه أحمد وأبو داود من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه وعليك ـ بدلاً من ذلك أن تستعيني بالله تعالى وتباشري الرقية الشرعية بالمعوذات وآية الكرسي وسوى ذلك من الآيات، مع الإكثار من الدعاء بأن يعافيك الله مما نزل بك، والله تعالى أعلم.

  • رفضت شابا ذو خلق ودين

    ما الحكم إذا رفضت شاباً طلبني للزواج، وهو ذو دين وخلق بشهادة الناس له؛ وذلك لعدم إحساسي تجاهه بالقبول وعدم ارتياح أسرتي له؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالزواج في الإسلام قائم على الرضا، ولا حرج عليك في رفض ذلك الشاب ما دمت لا تجدين ميلاً تجاهه، ثم إن أسرتك لا ترتاح إليه، وإن كنت أنصحك بألا تسارعي برفضه حتى تستشيري وتستخيري، وأسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان.

  • وقت السَحَر متى يبدأ ومتى ينتهي؟

    وقت السحر متى يبدأ ومتى ينتهي تحديداً، وصلاة الوتر هل ينتهي وجوبها بانتهاء وقتها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فوقت السحر مقصود به الوقت قبيل طلوع الفجر، وقيل: هو من الثلث الأخير إلى طلوع الفجر، وهذا الوقت يختلف باختلاف فصول السنة ولا يمكن تحديده بالساعات؛ لأن ذلك مختلف باختلاف الليل طولاً وقصراً، وقد ثبت في الصحيحين من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟}

    أما صلاة الوتر فهي غير واجبة بل هي سنة مؤكدة يكره تركها، ومن فاتته صلاة الوتر فلم يصلها حتى طلع الفجر الصادق، فيمكنه تداركها بأن يصليها من بعد طلوع الشمس إلى زوالها شفعاً؛ لما ثبت في مسند أحمد وسنن النسائي من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم {كان  إذا شغله عن قيام الليل نوم أو مرض أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة} والله تعالى أعلم.

  • زكاة قطعة أرض

    اشتريت قطعة أرض قبل خمسة عشر عاماً تقريباً لغرض بناء منزل لأسرتي؛ وكلما نويت الشروع في البناء يعترضني أحد الأشخاص بحجة أن الأرض ملك له، وأنا على تلك الحال لأكثر من سبع سنوات، أحمل أوراقاً لأرض لا وجود لها في الواقع؛ حتى اضطررت لشراء منزل جاهز لأسرتي، وبعدها عملت مصلحة الأراضي تخطيطاً للمنطقة التي اشتريت فيها القطعة وآلت ملكيتها لغيري، فطالبت مصلحة الأراضي بقطعتي بعد إبراز المستندات، وتم تعويضي بعد دفعي لرسوم أكثر من سعر القطعة الأولى، وحصلت على قطعة منذ ثلاث سنوات، فهل إذا قررت بيع هذه القطعة إذا احتجت لثمنها يكون عليها زكاة، وكيف أخرجها، وماذا عن القطعة الأولى التي لم أستلمها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: ليس عليك زكاة في الأرض التي كان ينازعك فيها شخص آخر؛ لأن شرط وجوب الزكاة حصول الملك التام، وأنت لم تكن مالكاً لتلك الأرض بل كان متنازعاً عليها بحسب الحالة التي ذكرت

    ثانياً: إذا كنت قد اشتريت القطعة الثانية بنية الاتجار بها؛ فالزكاة تجب عليك في كل حول إذا كانت تلك الأرض بالغة نصاباً بنفسها أو بما ينضم إليها من مال آخر؛ لعموم حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع} أما إذا لم تكن نيتك حال شرائها الاتجار بها فلا يكون حكمها حكم عروض التجارة، بل هي كغيرها مما يعد للاستعمال الشخصي

    ثالثاً: كيفية إخراج الزكاة أنك تقوم الأرض بسعر السوق وتخرج من قيمتها الزكاة بمقدار ربع العشر؛ فإذا بلغت قيمتها عشرة ملايين مثلاً فالواجب عليك 250000 وهكذا، والله أعلم.

  • بيوتنا متقاربة ولا نعرف موعد طلوع الشمس

    نحن نعيش في منطقة سكنية بها بيوت متقاربة، ولا يمكننا رؤية الشمس وهي تشرق، فلا يمكننا معرفة الوقت المكروه من الصلاة وهو طلوع قرن من الشمس، فهل هذا الوقت الذي تعلنه مواقيت الصلاة في الجرائد وما شابه عند ذكرها وقت شروق الشمس؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ثبت من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن الصلاة في ثلاث ساعات {حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب} فالواجب عليكم اجتناب الصلاة حال طلوع الشمس إلى حين ارتفاعاها، ويقدر ذلك بربع ساعة تقريباً، ويمكنكم الاعتماد على ما ينشر في الجريدة الرسمية أو على ما يقوله أهل الخبرة، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى