الفتاوى

  • حج ولم يتعلم المناسك

    نرجو أن تنصحنا فيمن ينوي الذهاب إلى الحج ثم لا يقرأ ولا يتعلم عن مناسك الحج ولا يحرص على سؤال أهل العلم، حتى يقع في المحظورات ـ كيف يتحلل منها ـ وقد يقع فيها وهو لا يدري إلى أن يخبره بعض من فتح الله عليهم، أي لا يسأل بقوله: أريد أن أفعل، بل يقول: فعلت كذا؛ فماذا عليَّ؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على المسلم أن يجعل من وقته جزء مقدراً يتعلم به دين الله عز وجل ويتفقه فيه عملاً بقوله سبحانه {فاعلم أنه لا إله إلا الله} واقتداء بالصالحين من هذه الأمة الذين اتجهت عنايتهم للعلم قبل القول والعمل، وعلى مريد الحج خاصة أن يعنى بالتفقه في أحكام نسكه؛ حتى لا يقع في محظور أو يترك ركناً أو واجباً ثم يقع في الندم حيث لا ينفع الندم، ويكون ذلك بوسائل منها:

    ① سؤال أهل العلم عملاً بقوله تعالى {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} وقول النبي صلى الله عليه وسلم {ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال} رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، ولا يستغني الحاج عن السؤال قبل تلبسه بالنسك وأثناء مباشرته له

    ② القراءة في الكتب التي تبيِّن أحكام المناسك والتي دونها علماء موثوقون في القديم والحديث؛ عملاً بقوله سبحانه {اقرأ باسم ربك الذي خلق}

    ③ حضور مجالس العلم التي يتوفر عليها العلماء الربانيون والدعاة الناصحون بياناً لدين الله جل جلاله وتعليماً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم

    وأسوته في ذلك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين حرصوا على أن يحجوا معه ليتعلموا منه ويروا بأعينهم كيف يكون النسك على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه، يقول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما {فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ويعمل مثل عمله} رواه مسلم. والله الموفق والمستعان.

  • أسلمت وزوجها كافر فهل تبقى معه؟

    امرأة من جنوب البلاد دخلت الإسلام حديثاً وزوجها ما زال على نصرانيته، ولها منه أطفال، فهل يجوز لها البقاء معه، وهو لم يعترض على إسلامها، بل لعله يشجعها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز للمسلمة البقاء تحت زوج كافر ـ كتابياً كان أو غير كتابي ـ لعموم قوله تعالى {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} وقوله تعالى { لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} وقوله تعالى {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} وهذا الحكم محل إجماع بين أهل العلم، والعلة في ذلك ـ والله أعلم ـ أن القوامة الطبيعية للرجل قد تكون سبباً لفتنة المرأة في دينها، كما أن الكافر ـ كتابياً كان أو غير كتابي ـ لا يؤمن بالإسلام ولا يوقر نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بينما المسلم يوقر  الأنبياء الذين بعثوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم ويؤمن بالكتب التي نزلت قبل القرآن، ولذلك أباح الإسلام أن يتزوج المسلم من الكتابية ـ يهودية أو نصرانية ـ بشرط أن تكون عفيفة، ولم يبح زواج الكتابي من المسلمة.

    وعليه فإن الواجب على هذه المسلمة ـ ثبتها الله ـ أن تسعى في إقناع زوجها بإشهار إسلامه وتستعين على ذلك بما يرقق قلبه ويزيل الغبش عن تصوره، فإن أسلم فالحمد لله وإن أبى فلا يحل لها البقاء معه، بل الواجب فسخ عقد النكاح بواسطة الجهات القضائية، ولعل الله يبدلها به من هو خير منه، والله تعالى أعلم.

  • وصف والده باللؤم!!

    ابن حدث بينه وبين أبيه نقاش بسبب زوجة الابن؛ فوصف الابن والده باللؤم نتيجة لما حدث منه تجاه زوجته!! هو الآن قلق لما بدر منه؛ فهل يحق للابن وصف والده بذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على الولد برُّ والده والصبر على أذاه وعدم مقابلة إساءته بمثلها، بل الإحسان إليه ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ عملاً بقوله تعالى {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا} وعلى الولد أن يلزم زوجته كذلك ببر والديه وتوقيرهما ومعرفة حقهما والسعي في إرضائهما طلباً لرضا الله تعالى، وما ينبغي للولد أن يعادل بين زوجته ووالده؛ فإن الزوجة يُستبدل بها غيرها أما الوالد فهو أوسط أبواب الجنة وبره مطلوب ولو كان ظالماً، وعليه فإنني أنصح هذا الأخ بأن يسعى في إرضاء والده بالاعتذار إليه وطلب العفو منه، وأن يتوب إلى الله تعالى مما بدر منه، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • العدل بين الزوجات

    أنا زوجة ثانية تزوجني بعد أن شكا لي وللآخرين من إهمالها وتقصيرها في حقه؛ وبعد الزواج بعدة أشهر وبعد أن كان يقول إنه وجد الزوجة التي يتمناها، بدأ يتغير وأصبح لا يعدل بيننا في المبيت ويقضي معظم وقته ببيت الأولى، وإذا جاء للمبيت معي يأتي ليلاً فقط بعد أن يكون قد قضى عامة النهار مع الأولى، فما رأيك يا مولانا في قضاء ساعات النهار معي هل يجب عليه ذلك أو لا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته في المبيت سواء في ذلك الكبيرة والصغيرة والصحيحة والمريضة والشوهاء والجميلة والشريفة والوضيعة؛ لأن هذا هو مقتضى قوله تعالى )فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة( وقوله صلى الله عليه وسلم {من كانت له امرأتان يميل  لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطاً أو مائلاً} رواه الخمسة عن أبي هريرة  .رضي الله عنه قال الشوكاني رحمه الله تعالى: فيه دليل على تحريم الميل إلى إحدى الزوجتين دون الأخرى إذا كان ذلك في أمر يملكه الزوج كالقسمة والطعام والكسوة، ولا يجب على الزوج التسوية بين الزوجات فيما لا يملكه كالمحبة ونحوها.أ.هـ وعليه فإن الواجب على هذا الزوج التوبة إلى الله من الظلم الذي وقع فيه وأن يعمل على العدل بين زوجتيه في المبيت، ويتقي الله ما استطاع، والله تعالى أعلم.

  • أريد الزواج بها وأتواصل معها عبر الانترنت

    لي علاقة بفتاة من أصل طيب، وأريدها للزواج، وألتقي بها بين الحين والآخر، وبعدها طلبت منها ألا أراها، واتفقنا على أن نلتقي في الإنترنت عبر (المسنجر) هي في مكان وأنا في مكان، ولكن أصبح الخروج صعباً عليها، فطلبت منها أن نلتقي عبر الهاتف إلى أن يشاء الله ونتزوج؟ فما رأي الدين في ذلك؟ وكيف نتفاهم على الحياة الزوجية بيني وبينها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فيا عبد الله هذه الفتاة أجنبية عنك ليس بينكما رباط شرعي يبيح لك الالتقاء بها عبر الهاتف أو الإنترنت، فواجب عليك أن تنزلها من نفسك بمنزلة أختك، وسل نفسك هل تحب لأختك أن تكون كذلك وأن تلتقي بالفتيان عبر الهاتف أو النت؟ وارض لبنات المسلمين ما ترضاه لأختك واكره لهن ما تكرهه لها، وقد قال الله تعالى {وأتوا البيوت من أبوابها} فإن كنت فيها راغباً فاطرق باب أهلها واطلبها من وليها، فإذا صارت مخطوبة لك فلكل مقام مقال، والعلم عند الله تعالى.

  • تموينات لموظفي القطاع الحكومي

    أنا أشتغل في مؤسسة تابعة لدولة، وهي مؤسسة تموينية تمون القطاعات والأقسام التابعة لها، ويوجد فيها جميع الخيرات من أطعمة جافة وطازجة، ورئيس القسم خصص لنا نحن العاملين بهذا القسم حصة من لحوم الدجاج في كل أسبوعين، ونحن نأخذ هذه الحصة ونأخذ من الخضروات والمواد الغذائية الأخرى عند الحاجة بأمر من مسئول المخزن؟ فما حكم ذلك؟ وهل ما نأخذه حلال؟ مع العلم أن المواد الغذائية توجد بزيادة وأحياناً تفسد وترمى؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذه الأطعمة ليست ملكاً لمسئول المخزن ولا لرئيس القسم بل هي من المال العام الذي تعود ملكيته إلى الدولة، وعليه فإذا لم يكن النظام يسمح للمسئول أن يخصص لكم من تلك الأطعمة شيئاً فلا يجوز لكم أخذها؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم {من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه فهو غلول يأتي به يوم القيامة} فقام رجل أسود كأني أنظر إليه فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك! قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم {وأنا أقوله الآن: ألا من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أعطي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى} رواه أبو عبيد في كتاب الأموال عن عدي بن عميرة رضي الله عنه، وإذا كانت معرضة للتلف فيمكنكم بالتنسيق مع الجهات المسئولة أن تتصدقوا بها في وجوهها المشروعة على أهل الحاجات، والله تعالى أعلم.

  • حكم لعب الكوتشينة

    ما حكم لعب الورق (الكتشينة)؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا أعلم في أدلة الشرع ما يحرِّم اللهو المباح ـ أياً كان ـ إذا كان بمقدار ولم يتعدَّ إلى حد الإسراف ولم يترتب عليه تضييع حق واجب لله ـ كصلاة الجماعة ونحوها ـ أو للعباد ـ كسعي على قوت الزوجة والعيال ونحو ذلك ـ ولم يتضمن محرَّماً من إثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين.

    هذا وليعلم كل مسلم أنه محاسب على وقته بين يدي ربه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم {لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيمَ فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه وعن جسمه فيمَ أبلاه} رواه الترمذي من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد أمرنا نبي الله صلى الله عليه وسلم باغتنام ساعات العمر في طاعة الله جل جلاله والسعي في مرضاته )من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين( وبيَّن ربنا عز وجل أن أهل النار ـ نعوذ بالله من حالهم ـ يتمنون الرجوع إلى الدنيا ليتزودوا من طاعة ربهم {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل}  فليحذر كل امرئ من هذا المصير، وأسأل الله أن يحسن لنا الختام أجمعين.

  • التعامل مع البورصات العالمية

    ما هو حكم الإسلام في التعامل مع بورصات المال العالمية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج في التعامل مع بورصات المال العالمية إذا خلا التعامل معها من المخالفات الشرعية كالربا والجهالة والغرر والخداع، وكانت المتعامل معها يرعى قواعد الشريعة في البيع والشراء؛ فإذا كان التعامل في العملة فلا بد من التقابض في وقت التعاقد بما يعد تقابضاً عرفاً، والتماثل فيما يشترط فيه التماثل، وإذا كان التعامل في بيع وشراء الأسهم فلا بد أن تكون في مؤسسات لا تتعامل في المحرمات لأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، وأن يكون البيع والشراء حقيقياً لا وهمياً، وهذا كله محل تفصيل في كل معاملة بحسبها، والله تعالى أعلم.

  • الهداية والضلال

    أود أن توضحوا لي معنى {ومن يضلل الله فما له من هاد} ومعنى {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمقرر عند المسلمين أن الله تعالى خالق كل شيء كما قال سبحانه {الله خالق كل شيء} وأنه سبحانه خالق العباد وأفعالهم {والله خلقكم وما تعملون} فالهداية والضلال والكفر والإيمان والطاعة والعصيان كلها بخلق الله وإيجاده سبحانه، وأن مشيئته جل جلاله فوق مشيئة العباد {وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيما}{وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} فمن شاء الله أضله بعدله ومن شاء هداه بفضله، وهو سبحانه {لا يُسأل عما يفعل}  فقوله سبحانه {ومن يضلل الله فما له من هاد} معناه أن من شاء الله أن يضله فلن يجد سبيلاً إلى الهداية والرشاد؛ كقوله سبحانه {من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون}  وقوله سبحانه {من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا} وقوله سبحانه {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون} ولا يعني هذا أن العبد مجبر مسير، بل الاختيار له كما قال سبحانه {إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا} والقدر المسطور سر مكنون لم يطلع الله العباد عليه، فلا يقولن عاقل: إن الله كتب الضلالة عليَّ فلا سبيل إلى هداية!! فهذه حجة المشركين الذين قالوا {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء} بل الواجب على العبد أن يسعى في تحصيل أسباب الهداية بالتزام الأوامر واجتناب النواهي ويسأل الله أن يقدر له الخير حيث كان.

     وأما قوله سبحانه {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} معناها أن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك كل مصلح لا يملك أن يخلق في قلب العبد هداية توفيق وإيمان فهذه بيد الله وحده، وإن كان يملك هداية الدلالة والإرشاد كما قال سبحانه {ولكل قوم هاد} وقال سبحانه {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} وعلى هذا فلا تعارض بين الآيتين، والعلم عند الله تعالى.

  • أفكار شيطانية

    في بعض الأحيان تراودني بعض الأفكار في صميم معتقداتي حتى إني أخاف من مجرد إعادة التفكير فيها؛ ناهيك عن قولها، وأخاف أن أكون من المطرودين من رحمة الله بسبب هذه الأفكار التي أتمنى ألا تراودني؛ فدلوني أصلحكم الله.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذه الأفكار التي تراودك أحياناً هي من قبيل حديث النفس الذي لا يؤاخذ الله به عبده، ففي تفسير قوله تعالى {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} قال ابن جرير رحمه الله: فتأويل الآية لا يكلف الله نفسا إلا ما يسعها فلا يجهدها ولا يضيق عليها في أمر دينها فيؤاخذها بهمة إن همت ولا بوسوسة إن عرضت لها ولا بخطرة إن خطرت بقلبها.أ.هـ

    وهذه الأفكار لا تضرك ـ إن شاء الله ـ ما دمت جاهداً في طردها، والتلبس بضدها من تعظيم الله جل جلاله والعمل بأمره تعالى في شرعه ودينه، وعليك بذكر الله دائماً ليصرف عنك وسواس الشياطين؛ فإن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس وإن غفل وسوس، وذكر الله يرضي الرحمن ويطرد الشيطان؛ خاصة آية الكرسي وقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد لله وحده، وهو على كل شيء قدير (100مرة) وكذلك الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الإلحاح على الله بالدعاء بأن يعيذك من همزات الشياطين، والحمد لله رب العالمين.

زر الذهاب إلى الأعلى