الفتاوى

  • ساعدت اختي على الإجهاض

    لي أخت تصغرني كانت على علاقة بابن عمة لي، وأهلي يعرفون أنه يريدها، وعندما دخلت الجامعة كانت تقابله من غير علمنا، وأقنعها بالزواج العرفي، وكنت متتبعة لها وأعلق على أي شيء بها لأني كنت غير مطمئنة له، لكن أمي كانت تقف حائل بيننا، ولأني كنت قاربت الثلاثين من عمري ولم أتزوج فكانت أمي تقول لي إنني أغير منها لأنها يأتيها العرسان ولم يتقدم لي أحد؛ فكنت أسكت، تزوجته عرفياً وكان عمرها 17 عاماً وحملت منه، وعندما علمت بمصيبتها تركت لي رسالة بما يجري معها، والله كدت أفقد عقلي، أمي عندها سكري وضغط لو نطقت بكلمة لماتت، وأبي لو عرف شيئاً لذبحها، اتصلت علي أخي الكبير وكان مسافراً أتى مسرعاً، ذهبنا لمقابلة ابن العمة تهرب منا كثيرا، أخيراً ذهبنا لعمه وأخبرناه بأن ابن اخيه غش أختي وتزوجها عرفياً ولم نتكلم عن موضوع الحمل، وقال: اتركوا لي الموضوع. ولكن لم يحدث شيء لأن ابن أخيه تهرب منه وسافر لولاية أخرى..

    أختي اتصلت به وقال لها الشيء المعروف: أتأكد كيف أنه ابني؟ دارت بنا الدنيا.. كل الأبواب تقفلت.. وكان هذا الكلام في نص رمضان.. والله يا شيخ كنت أصلي لا أحس بطعم الصلاة ولا طعم الصوم، المهم عرضتها على دكتور نساء وقال إنها في نهاية الشهر الثالث، وهي أصرت على الإجهاض، لم نجد طريقة أنا وإخوتي غير ذلك، وساعدناها على ذلك لكن والله كنت أموت ألف مرة في اليوم، النوم طار من عيني، والله يا شيخ طول عمري أدعي ربنا ما يمتحني في ديني، ذنب الطفل أراه في كل لحظة أمام عيني.. مضى على هذا الموضوع أربع سنوات، وتزوجت خلالها ورزقني الله بزوج صالح عشت معه جنة الله على الأرض، هو ملتزم وأنا أكثر التزاماً منه، أعينه على أي شيء، ورزقني الله بولد منه، لكن بين ليلة وضحاها توفي بحادث حركة وابني عمره أربعة أشهر.. الحمد لله..

    ضاقت بي الدنيا، تذكرت الطفل البريء، وقلت في نفسي ربنا امتحني في أعز ما أملك حتى أذوق طعم الموت، مع أنها كلها آجال مكتوبة في اللوح المحفوظ، أريد أن تعطيني رأيك فأنا أعيش كالميتة، أتذكر ذنبي في مساعدة أختي ووجعي بوفاة زوجي وابني الذي يحتاجني؟ نقصت نوافلي بالصلاة والصيام والقيام.. أحمد الله على كل حال

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فاحمدي الله على قضائه وقدره، واعلمي أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلمي – أحسن الله إليك – بأن المرء منهي عن تزكية نفسه بقوله: أنا أكثر التزاما من فلان؛ وقد قال سبحانه {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى}، وجواباً على مسألتك أقول:

    أولاً: لا تكثري التفكير فيما كانت الوالدة – عافاها الله – تقوله من أنك تغارين من أختك لتأخر زواجك، فإن الولد لا يحاسب الوالد مهما أخطأ، وهي معذورة فيما قالت غفر الله لها

    ثانياً: أنت مأجورة في سترك على أختك وعدم إخبار الوالدين، وستجدين أثر ذلك في الدنيا والآخرة، وقد قال النبي صلى الله علـيه وسلم (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة)

    ثالثاً: تنكر ذلك الرجل لأختك وسؤاله: كيف أتأكد أنه ابني!! متوقع من مثله فإن الظاهر من حاله أنه – عياذاً بالله – هتاك للأعراض معتاد على مثل هذا، نسأل الله تعالى أن يعامله بما يستحق

    رابعاً: وفاة زوجك بقضاء الله وقدره، وقد قال سبحانه {إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} وقال النبي صلى الله علـيه وسلم (إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها) فما ينبغي لك الظن بأن وفاة الزوج عقوبة من الله لك على ما فعلته مع أختك بل هو الأجل المحتوم، وواجب عليك الصبر والاحتساب

    خامساً: عليك التوبة إلى الله تعالى من مساعدتك أختك ومعاونتك إياها على الإثم والعدوان المتمثل في إسقاط ذلك الجنين، وليس عليك شيء سوى التوبة، والله غفور رحيم.

  • زوجتي تريد الإجهاض

    زوجتي حامل في الأسبوع الثاني وتريد إجهاض الجنين بسبب أن لنا طفل رضيع, ماذا أفعل؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالإجهاض لا يجوز إلا بقرار طبي يثبت من خلاله أن ثمة خطراً على حياة الأم من بقاء ذلك الحمل، أما لمجرد التشهي أو عدم الرغبة في الحمل أو الرغبة في تأجيله يلجأ إلى الإجهاض فلا، ولو كان الحمل ليوم واحد، والله الموفق والمستعان.

  • إجهاض بسبب المرض

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالإجهاض لا يجوز إلا بقرار طبي يثبت من خلاله أن ثمة خطراً على حياة الأم من بقاء ذلك الحمل، أما لمجرد التشهّي أو عدم الرغبة في الحمل أو الرغبة في تأجيله يلجأ إلى الإجهاض فلا، ولو كان الحمل ليوم واحد

    قال الإمام أبو الفرج بن الجوزي في كتابه (أحكام النساء) تحت عنوان إثم المرأة إذا تعمدت الإسقاط: لما كان موضوع النكاح لطلب الولد، وليس من كل الماء يكون الولد؛ فإذا تكوَّن فقد حصل المقصود من النكاح، فتعمُّدُ إسقاطه مخالفة لمراد الحكمة إلا أنه إن كان ذلك في أول الحمل قبل نفخ الروح كان فيه إثم كبير لأنه مترقٍّ إلى الكمال وسائر إلى التمام؛ إلا أنه أقل إثماً من الذي نفخ فيه الروح. فإذا تعمدت إسقاط ما فيها الروح كان كقتل مؤمن وقد قال تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} الموؤدة: البنت كانوا يدفنونها حية فهي تسأل يوم القيامة لتبكت قاتليها.ا.هــــــــ

    وقد جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة ما يلي:

    إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يوماً لا يجوز إسقاطه ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مشوه الخلقة إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين أن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم فعندئذ يجوز إسقاطه سواء كان مشوهاً أم لا دفعاً لأعظم الضررين.ا.هـــــــــــ

    وأما الإجهاض قبل مرور مائة وعشرين يوماً على الحمل فقد ذهب جمهور العلماء إلى تحريمه، وهو القول المعتمد عند المالكية وهو قول بعض الحنفية والحنابلة وأهل الظاهر والغزالي من الشافعية وهو اختيار أبي العباس بن تيمية رحمة الله على الجميع، وهو القول الذي اختاره كثير من فقهاء زماننا

    قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: أجمع العلماء أن الغرة تجب في الجنين الذي يسقط من بطن أمه ميتاً وهي حية حين سقوطه وأن الذكر والأنثى في ذلك سواء في كل واحد منهما الغرة.ا.هـــ

    وقال الخرقي: وإذا شربت الحامل دواء فألقت به جنيناً فعليها غرة لا ترث منها شيئاً وتعتق رقبة. وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي في (المغني) شارحاً عبارة الخرقي: ليس في هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة على ما قدمنا.ا.هـــــ

    فالخلاصة أن الفقهاء رحمهم الله متفقون على تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح، وأما قبل نفخ الروح فأكثر الفقهاء على منعه إلا لعذر كما لو انقطع لبنها بعد ظهور الحمل، وليس لأبي الصبي ما يستأجر به ظئراً ـ أي مرضعة ـ ويخاف هلاكه، وهذا هو المعتمد عند المالكية كما نقل ذلك الدردير والدسوقي وغيرهما.

  • إفرازات صفراء فما حكمها

    كنت بمنى وكانت معي إفرازت صفراء على أحمر ثخينة كثيفة، ولا أعلم أنها توجب الاغتسال أو الوضوء، محتمل أنها خرجت من مكان البول، هل صلاتي صحيحة لأني صليت بوضوء واحد صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرا؟  لم أعلم عنها إلا لما أتيت البيت علماً أني لابسة شيء يعزل ويحفظ الإفرازت عن ملابسي الداخلية ماذا أفعل؟ هل أعيد صلاتي كلها قصرًا أم كاملة؟ وهل حجي صحيح؟ علمًا أنها الفريضة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فهذا الخارج منك لا يخلو من أحد احتمالين فإما أن يكون دم استحاضة أي نزف مما يعتري المرأة في غير وقت الحيض، وإما أن يكون من جنس الإفرازات التي تخرج أحياناً من مهبل المرأة، ومهما يكن من أمر فقد كان واجبا عليك أن تجددي الوضوء لكل صلاة مفروضة، لكنك معذورة بأنك كنت جاهلة بخروجها، وعليك إعادة تلك الصلوات قصرا لأن القضاء يحكي الأداء، قال الصنعاني رحمه الله تعالى في سبل السلام: هَذَا وَلِلْمُسْتَحَاضَةِ أَحْكَامٌ خَمْسَةٌ قَدْ سَلَفَتْ إشَارَةً إلَى الْوَعْدِ بِهَا، مِنْهَا: جَوَازُ وَطْئِهَا فِي حَالِ جَرَيَانِ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهَا كَالطَّاهِرِ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَذَا فِي الْجِمَاعِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إلَّا عَنْ دَلِيلٍ، وَلَمْ يَأْتِ دَلِيلٌ بِتَحْرِيمِ جِمَاعِهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ “الْمُسْتَحَاضَةُ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا إذَا صَلَّتْ؛ الصَّلَاةُ أَعْظَمُ”؛ يُرِيدُ إذَا جَازَتْ لَهَا الصَّلَاةُ وَدَمُهَا جَارٍ، وَهِيَ أَعْظَمُ مَا يُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ جَازَ جِمَاعُهَا.

    وَمِنْهَا: أَنَّهَا تُؤْمَرُ بِالِاحْتِيَاطِ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، فَتَغْسِلُ فَرْجَهَا قَبْلَ الْوُضُوءِ، وَقَبْلَ التَّيَمُّمِ، وَتَحْشُو فَرْجَهَا بِقُطْنَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ دَفْعًا لِلنَّجَاسَةِ وَتَقْلِيلًا لَهَا، فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ الدَّمُ بِذَلِكَ شَدَّتْ مَعَ ذَلِكَ عَلَى فَرْجِهَا وَتَلَجَّمَتْ وَاسْتَثْفَرَتْ، كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي الْكُتُبِ الْمُطَوَّلَةِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا هُوَ الْأَوْلَى تَقْلِيلًا لِلنَّجَاسَةِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ.

    وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا الْوُضُوءُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، إذْ طَهَارَتُهَا ضَرُورِيَّةٌ، فَلَيْسَ لَهَا تَقْدِيمُهَا قَبْلَ وَقْتِ الْحَاجَةِ.

    أما حجك فهو صحيح وأسأل الله تعالى أن يتقبل منا جميعا، والحمد لله رب العالمين،،

  • الرطوبة الخارجة من فرج المرأة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم الرطوبة الخارجة من فرج المرأة؛ فذهب الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله تعالى إلى طهارتها وأنها غير ناقضة للوضوء؛ باعتبار أنه لم يثبت فيها نص من كتاب ولا سنة، وقد رجح هذا المذهب من المعاصرين الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى.

    وذهب جمهور العلماء إلى القول بأنها ناقضة للوضوء رغم عدم ثبوت دليل صريح فيها من القرآن والسنة، باعتبار أن الأدلة الواردة فيما ينقض الوضوء من الخاص الذي أريد به العموم، فقالوا: إن انتقاض الوضوء بالخارج من السبيلين ليس مقصوراً على ما جاءت به النصوص والآثار وهو البول والغائط والمذي والودي والريح، لأن هذه النصوص من الخاص الذي أريد به العموم، أي أن انتقاض الوضوء يكون بهذه الأشياء بخصوصها، ويعم كل خارج من السبيلين، فالناقض عندهم هو عموم الخارج من السبيلين لا الأشياء المذكورة فقط، والعلم عند الله تعالى.

  • التوبة من حقوق العباد

    هل حقاً ذكر الله بقول (سبحان الله وبحمده) مئة مرة يمحو مئة خطيئة؟ وأي الخطايا التي تمحى؟ هل هي التي في حق الله؟ أم التي في حق العباد .. أرجو توضيح معنى أو أمثلة على الخطايا في حق الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر”. ما المقصود بالخطايا هنا أرجو أن تعطينا أمثلة جزاك الله خيراً؟ ونفس السؤال إذا صام المسلم الوقوف بعرفة أو عاشوراء ما هى الخطايا التى تغفر وما هى الخطايا التى لا تمحى؟ جزاكم الله كل خير

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالدواوين ثلاثة: ديوان لا يغفر الله منه شيئاً وهو الشرك بالله عز وجل، وديوان لا يعبأ الله به شيئاً وهي الذنوب التي بين العبد وربه كشربه الخمر أو أكله الميتة أو الخنزير، وديوان لا يترك الله منه شيئاً وهو ما كان حقاً للعباد كأكله مال اليتيم أو قتله النفس المعصومة أو عقوقه لوالديه. وهذه لا يعفو الله عنها إلا إذا عفا أصحابها، ثم إن في الذنوب كبائر – وهي كل ذنب ترتب عليه حد في الدنيا أو وعيد بالنار في الآخرة أو لعنة أو غضب من الله أو رسوله صلى الله عليه و سلم – كالسرقة والزنا وأكل الربا – فهذه لا يكفرها إلا التوبة النصوح، وما دونها فهي صغائر يكفرها ترك الكبائر كما قال سبحانه {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما} ويكفرها الحج وصيام عرفة وعاشوراء والأعمال الصالحة كما قال سبحانه {إن الحسنات يذهبن السيئات} وقال النبي صلى الله عليه و سلم “وأتبع السيئة الحسنة تمحها} وذلك كالأذكار التي وردت في السؤال، والله الموفق والمستعان.

  • التصرف في اللقطة

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    سؤالي هو أنني وجدت مبلغاً من المال (10 جنيهات) في الطريق أمام المنزل ولم يكن هناك أحد في الطريق وقتها، أخذت المبلغ المذكور وبعد أيام قليلة تصرفت فيه لعلمي أن المبلغ قليل ولا يمكن أن يبحث عنه صاحبه أو لا يمكن أن أجده، ولكن قرأت في هذا الموقع أن أكل اللقطة تدخل في «كل جسم نبت من سحت فالنار أولى به»، فهل أعتبر آثماً بتصرفي في هذا المبلغ؟ وكيف أكفر عنه؟ وجزاكم الله عنا كل خير وبارك الله فيكم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالواجب عليك – أحسن الله إليك – أن تضمن ذلك المبلغ، وذلك بأن تتصدق به عن صاحبه، وذلك لأنه مبلغ معتبر وليس محتقراً، وكان الواجب عليك أن تعرف به حولاً كاملاً؛ لكنك تعجلت التصرف فيه، فعليك ضمانه، والله الموفق والمستعان.

  • الإحتلام واللُقَطَة

    إذا استيقظ الشخص ووجد نفسه محتلماً ولكن كان يوجد برد؛ هل يجوز له أن يتيمم ويصلى؟ وإذا صلى هل يعيد الصلاة إذا كان الجواب بعدم الجواز؟

    السؤال الثاني ما حكم من يجد شيئاً ذا قيمة كبيرة أو صغيرة واقع وهل له حق شرعي مثل العشر أو أي نصيب حدده له الشرع؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن احتلم وجب عليه أن يغتسل لقول النبي صلى الله عليه وسلم {إنما الماء من الماء} فإذا كان البرد شديداً ويخشى على نفسه فعليه أن يعمد إلى تسخين الماء؛ فإن عجز تيمم وصلى، ولا يجب عليه إعادة؛ لقوله تعالى ((فاتقوا الله ما استطعتم)).

    ومن وجد شيئاً ذا قيمة وجب عليه أن يعرف صفته، وأن يُعرِّف به سنة؛ فإذا جاء طالبه وعرف صفته وجب عليه دفعه إليه ولا حق له في أن يطالبه بشيء كالعشر أو أكثر أو أقل؛ إلا إذا طابت نفس رب اللقطة بأن يعطيه شيئاً دون طلب من اللاقط، والله تعالى أعلم.

  • الحبوب والثمار التي تجب فيها الزكاة

    زكاة الحبوب الثمار ما هي الأنواع التي يجب إخراج الزكاة فيها؟ وهل الزكاة على صاحب المزرعة أم على مشترى الجملة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمذهب المأخوذ به في ديوان الزكاة هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله في إيجاب الزكاة في كل خارج من الأرض؛ سواء أكان من الحبوب أم غيرها؛ لعموم قوله تعالى ((أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض)) وقوله صلى الله عليه وسلم {فيما سقت السماء العشر} وقد رجح هذا المذهب بعض العلماء من غير الحنفية منهم الإمام القاضي أبو بكر بن العربي المالكي فقال في كتابه (أحكام القرآن): وأما أبو حنيفة فقد جعل الآية مرآته فأبصر الحق.ا.هــ

    وهذه الزكاة وجوبها عالق بذمة الزارع لكونه مالكها؛ وقد قال تعالى ((وآتوا حقه يوم حصاده)) والله أعلم.

  • علي ديون فكيف أخرج زكاتي؟

    جزى الله إخواني القائمين على هذا الموقع عنا خير الجزاء. أنا مغترب وأتقاضى راتباً أعلى من النصاب، بس حقيقة عليَّ التزامات وديون لبنوك، مما لا يترك شيئاً ليحول عليه الحول، علماً بأن ديون البنك (إسلامية)، اشتريت منها سيارة للأهل وقطعة أرض، والآن الأقساط الشهرية مستمرة، أرجو الإفادة عن كيفية إخراج الزكاة، وهل يمكن دفع الزكاة على الأساس الشهري؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالمطلوب منك أن تجعل لك حولاً معيناً، وفيه تقوم بإحصاء ما عندك مما يكون لك في البنك أو في غيره، وكذلك الديون التي لك على الناس – مما يكون مضمون الأداء – فإذا كان بالغاً نصاباً أخرجت عنه ربع عشره، أما إذا لم يكن معك – عند حلول الحول – ما يبلغ نصاباً فليس عليك زكاة، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى