الفتاوى

  • أشعر أنه خرج مني مذيّ

    أنا أعمل في مكان لا يوجد به حمام، وأحياناً اشعر أنه قد خرج مني مذي لا أستطيع التأكد بالطبع لعدم وجود حمام؛ فماذا أفعل إذا جاء وقت صلاة؟ وماذا إن كنت متأكداً أنه فعلا خرج مذي ولكن لا يوجد مكان حتى اغسل هذا المذي من الثوب هل أؤخر الصلاة حتى أرجع البيت مثلا وهذا بالتأكيد سيكون قد خرج وقت الصلاة أم ماذا افعل؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فاعلم أيها الأخ أن دين الله يسر؛ خاصة في باب الطهارة، وقد قال ربنا جل جلاله {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} والواجب عليك أن لا تتبع الشكوك والوساوس؛ فلا تباشر التطهير من المذي إلا إذا تيقنت خروجه؛ إذ الشك لا ينبني عليه حكم، وفي حال تأكدك من خروج المذي فالواجب عليك أمران: أولهما غسل ذكرك كله من أصله إلى رأسه، وثانيهما الوضوء، وإذا كان المذي قد أصاب الثياب ـ وهذا نادر ـ فواجب عليك نضحها بالماء، وليس من شرط ذلك أن يكون في الحمام بل في أي مكان يمكنك فيه أن تستتر عن الناس، وإذا كان محل عملك ليس فيه حمام فابحث عن حمام في مكان آخر، ولا تؤخر الصلاة حتى يخرج وقتها، والله تعالى أعلم.

  • قراءة القرآن على الميت

    هل يمكن شرعاً قراءة القرآن على الميت؟ وهل يمكن قراءة القرآن عندما تكون ماراً على المقابر؟ أرجو الإجابة على هذا السؤال لأنه صار فيه جدل كبير هنا في مدينتنا.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال {يس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غُفر له واقرءوها على موتاكم} رواه أحمد وأصحاب السنن إلا الترمذي وابن حبان وصححه، وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف، وقال الدارقطني: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن. ورغم اختلاف العلماء رحمهم الله في الحكم على هذا الحديث إلا أنه قد جرى العمل به، قال الإمام أحمد رحمه الله في مسنده: حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان قال: كانت المشيخة يقولون: إذا قرئت يعني يس لميت خُفِّف عنه بها. واستحب أكثر العلماء قراءتها على المحتضر قالوا: لما فيها من المبشرات كقوله تعالى على لسان صاحب يس {يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} وقوله تعالى {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون. هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون. لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون. سلام قولاً من رب رحيم} قال ابن كثير رحمه الله: وكأن قراءتها عند الميت لتنزل الرحمة والبركة وليسهل عليه خروج الروح والله تعالى أعلم.

    والمشروع عند المرور على المقابر أن يقول المسلم ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأدعية المباركة الطيبة؛ فقد روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون} وفي مسند أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها مثله وزاد: اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم} وفي صحيح مسلم من حديث بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: {السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية} وفي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: قولي: {السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون} أما قراءة القرآن في المقابر فقد روي عن بعض أهل العلم الترخيص فيها، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: ولا بأس بالقراءة عند القبر، وقد روي عن أحمد أنه قال: إذا دخلتم المقابر اقرءوا آية الكرسي وثلاث مرات قل هو الله أحد، ثم قل: اللهم إن فضله لأهل المقابر. وروي عنه أنه قال: القراءة عند القبر بدعة، وروي ذلك عن هشيم، قال أبو بكر: نقل ذلك عن أحمد جماعة، ثم رجع رجوعاً أبان به عن نفسه، فروى جماعة أن أحمد نهى ضريراً أن يقرأ عند القبر، وقال له: إن القراءة عند القبر بدعة. فقال له محمد بن قدامة الجوهري: يا أبا عبد الله: ما تقول في مبشر الحلبي؟ قال: ثقة. قال: فأخبرني مبشر عن أبيه أنه أوصى إذا دُفن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها، وقال: سمعت ابن عمر يوصي بذلك. قال أحمد بن حنبل: فارجع فقل للرجل يقرأ.أ.هـ وممن روي عنهم ذلك مطرف بن عبد الله بن الشخير كما نقل ذلك العلامة ابن القيم في كتاب الروح، ولو اقتصر زائر المقابر على السلام والدعاء لكان خيراً له، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.

  • تحية المسجد والرغيبة

    إذا دخلت المسجد بعد الأذان الثاني للفجر هل أؤدي تحية المسجد ثم الرغيبة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالداخل إلى المسجد بعد طلوع الفجر الصادق عليه أن يكتفي بصلاة الرغيبة ناوياً معها تحية المسجد؛ لأن كل نافلة بعد طلوع الفجر مكروهة سوى الرغيبة، وقد قال مالك رحمه الله تعالى: أحب إليَّ ألا يركع إذا دخل المسجد لأن الوقت ليس وقت نافلة. والله تعالى أعلم.

  • مسيّرون أم مخيّرون؟

    عندي سؤال في موضوع القدر إذا كانت كل أفعالي وكل تحركاتي مقدرة منذ الأزل فما الهدف من الاختبار في الدنيا؟

    والسؤال الثاني هل نحن مخيرون أم مسيرون أم مخيرون في بعض الامور ومسيرون في بعض الاخر؟ إذا كنا مخيَّرين في بعض الأمور فأين الحرية وما الهدف من الحياة إذا كنت مكتوبا من اهل النار والعياذ بالله وأنا لا أعرف….

    قال البخاري: حدثنا قتيبة، حدثنا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (حاجَّ موسى آدم عليهما السلام فقال له: أنت الذي أخرجت الناس بذنبك من الجنة وأشقيتهم. قال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على أمر قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني، أو قدره عليَّ قبل أن يخلقني. قال رسول الله ﷺ: فحجَّ آدم موسى) ومن هذا الحديث نعلم تماما ان اعمالنا مقدرة قبل وجودنا وهذا يدل على انه لا توجد في الافعال وانما يتهيأ لنا اننا مخيرون ولكننا مسيرون.

    السؤال الثالث: قصة الرسول وحفصة وماريا يكتنفها الغموض لأني قرأت عنها كثيرا ولم اصدق ان الرسول فعل هذه الاشياء تمام لو فعلها الا يدل وطئه لماريا في سرير حفصة عدم احترام لها وفي يومها.

    السؤال الرابع: هل القران ناقص؟! لأني قرأت ان هناك اية ارضاع الكبير واية الرجم اكلتها الداجن ما صحة الرواية.

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالقدر هو سر الله المكنون الذي لم يطلع عليه خلقه، وما أجمل الكلمة التي قالها العبد الصالح جعفر بن محمد الصادق رحمه الله تعالى حيث قال: إن الله تعالى أراد بنا، وأراد منا، فأظهر ما أراد منا، وأخفى ما أراد بنا؛ فاشتغلنا بما أراد بنا، وتركنا ما أراد منا. ومعنى كلامه أننا متعبَّدون بالشرع الذي أظهره الله لنا في أوامره ونواهيه، ولسنا متعبَّدين بالقدر الذي أخفاه الله عنا، وكما قال سبحانه {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} والاحتجاج بالقدر على معصية الله هو صنيع المشركين؛ حيث إنهم لما أفحمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيَّن لهم فساد معتقدهم وضلال فعلهم احتجُّوا بالقدر؛ فقالوا {لو شاء الله ما أشركنا نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء} قال الله تعالى ردّاً عليهم {كذلك كذَّب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون} فهم قالوا كلمة حق حين قالوا {لو شاء الله ما أشركنا} لكنهم أرادوا بها باطلاً حين زعموا أن ذلك دليل على رضا الله عنها، وهو سبحانه القائل {ولا يرضى لعباده الكفر} فيا أخي الله تعالى علم بما يقع منا من أعمال لكنه لم يجبرنا عليها………….. مثال ذلك ولله المثل الأعلى: مدرس عنده عدد من الطلاب وقد عرف مستوياتهم وقدراتهم فكتب تقريراً للعميد أو المدير بأن نصفهم سيرسبون وهم فلان وفلان، ونصفهم سينجحون وهم فلان وفلان!!! فهل معنى ذلك أنه أجبر هؤلاء على الرسوب أو أولئك على النجاح؟؟ اللهم لا لكنه علم فقط….. وقد سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فائدة العمل في أمر قد قدر وفرغ منه فقال عليه الصلاة والسلام (اعملوا فكل ميسر لما خلق له)…….وفي قضية التسيير والتخيير الإنسان مسيَّر في أمور مثل كونه أبيض أو أسود أو طويلاً أو قصيراً أو من قبيلة كذا أو كذا أو جنس كذا أو كذا، ومثله في حركة أجفانه وتاريخ ولادته ووفاته، هذا كله لا يسأله الله عنه يوم القيامة، وهو بعد ذلك مخيَّر في أقواله وأعماله وكفره وإيمانه وطاعته وعصيانه، وقد قال سبحانه {إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا} وقال سبحانه {وهديناه النجدين} وقال سبحانه {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} ولذلك يحاسبه الله تعالى على ذلك كله…..وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة محاجة آدم موسى عليهما السلام فقد قال أهل العلم في شرح هذا الحديث: معناه إنَّك تعلم أنه مقدَّرٌ، فلا تلُمني، وأيضًا اللَّوم شرعيٌّ لا عقليٌّ، وإذ تاب الله عليه وغفَر له زالَ عنه اللَّوم، وقد علِم ذلك موسى من التَّوراة، فمَن لامَه كان محجوجاً بالشرع، فإن قيل: فالعاصي منَّا لو قال: هذه المعصية كانت بتقدير الله لم تسقُط عنه المَلامة؛ قلنا: هو باقٍ في دار التكليف جارٍ عليه أحكام المكلَّفين، وفي لَومه زجْرٌ له ولغيره عنها، وأما آدم -عليه الصلاة والسلام- فميِّتٌ خارجٌ عن هذه الدار، وعن الحاجة إلى الزَّجْر، فلم يكن في هذا القَول فائدةٌ سوى التَّخجيل ونحوه.ا.هــــــــــ وقال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: حجَّ آدم موسى؛ لأن موسى لام آدم من ذنب قد تاب منه؛ ولأنه قد لامه على شيء ليس بيده وهو خروجه من الجنة وهذا ليس بيده، فلومه على المصيبة لوم على ما لا قدرة للعبد فيه، فحجَّه من جهتين. ولأن إخراج الذرية من الجنة ليس من عمل آدم فلا يلام على ما لا قدرة له عليه، وإنما يلام على المعصية فلما تاب منها فلا يلام.ا.هـــــــــــــــــــــــــ وأما قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع مارية وحفصة رضي الله عنهما فهذه من باب الخصائص بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم يحرم عليه ما لا يحرم علينا كالصدقة، ويجب عليه ما لا يجب علينا كقيام الليل ووجوب الثبات في المعركة ولو كان أمام ألف من المشركين، ويجوز له ما لا يجوز لنا مثل الزيادة على الأربعة في النكاح، وكذلك الزواج بغير ولي ولا شهود، وكذلك يجوز له ألا يقسم بين نسائه؛ لأن الله تعالى قال {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} فليس في القصة عدم احترام ولا شيء مما تخيلته أنت…..وليس في القرآن شيء ناقص وإنما آية الرضاعة نسخت وقد خفي على عائشة رضي الله عنها أمرها، ولا غرابة في ذلك فإن العالم الكبير الكثير العلم قد يخفى عليه الشيء اليسير، ويكفيك أن الهدهد قال لسليمان عليه السلام {أحطت بما لم تحط به} وكذلك خفي على عمر رضي الله عنه سنة الاستئذان حتى تعلَّمها من أبي موسى وأبي سعيد رضوان الله عليهما، والقرآن محفوظٌ بحفظ الله كما قال سبحانه {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ولا يقدح في ذلك أن تكون آية منسوخة قد خفي على عائشة رضي الله عنها أمرها. والله المستعان

  • أكل ذبيحة تارك الصلاة

    هل يجوز أكل ذبيحة تارك الصلاة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فتارك الصلاة جحوداً لها كافر لا تؤكل ذبيحته ولا يصح نكاحه، وأما تاركها تهاوناً وكسلا فهو مسلم فاسق عند جمهور العلماء ولا بأس بأكل ذبيحته، والله تعالى أعلم.

  • مقاطعة تارك الصلاة

    هل يجوز مقاطعة تارك الصلاة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هجر بعض أصحاب المعاصي؛ كما فعل بالثلاثة الذين خلفوا عن غزوة تبوك حتى نزلت توبتهم من السماء؛ قال الله تعالى ((حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم)) وثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن يقوم في الناس خطيباً بأن صبيغاً التميمي طلب العلم فأخطأه!! وقال له: مُرِ الناس ألا يكلموه ولا يجالسوه. حتى كتب إليه أبو موسى بعد حين بأن صبيغاً زعم أنه قد أحدث توبة. فقال له عمر: ما أراه إلا قد صدق فَمُرِ الناس فليكلموه وليجالسوه.

    وهذه المقاطعة لا تؤتي أكلها إلا إذا تعاون عليها جميع الناس من الطيبين؛ بحيث يشعر العاصي ألا مقام له بينهم إلا إذا أقلع عما هو فيه وتاب إلى الله توبة نصوحاً؛ بأداء ما افترض عليه وترك ما نهى عنه سبحانه وتعالى.

    وأما إذا كانت مقاطعة العاصي من شخص واحد أو أشخاص معدودين فالغالب ألا تأثير لها عليه؛ لأن بقية الناس يجالسونه ويؤاكلونه ويمازحونه فلا يشعر بوحشة تلك المقاطعة ولا تضيق عليه نفسه؛ بل ربما لا يسمع من أولئك المقاطعين نصحاً لو أرادوه، وهذا هو الحاصل في زماننا، لذلك أنصح بعدم مقاطعة تارك الصلاة بل يؤمر بالمعروف ويدعى إلى الله ويترفق به ويدعى له؛ لعل الله يهديه، والآمر مأجور على كل حال سواء امتثل المأمور أم لم يمتثل ((معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون)) والله المستعان.

  • زواج تارك الصلاة

    إذا تزوج شخص وهو تارك للصلاة هل يكون زواجه باطلاً؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا كان تركه للصلاة جحوداً لفرضيتها وإنكاراً لوجوبها، فلا يصح تزويجه إذ ليس هو معدوداً في المسلمين، ولو تزوج فالعقد باطل لعموم قوله تعالى {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} وأما تاركها كسلاً فهو على خطر عظيم، لكنه معدود في عموم المسلمين، فإذا تزوج فالعقد صحيح ما دام مستكملاً للأركان، مستوفياً شروط الصحة، لكنني أنصح كل ولي فتاة بأن يتقي الله فيها، وألا يزوجها إلا لتقي إن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) والله تعالى أعلم.

  • ترك الصلاة لفترة فهل يلزمه نطق الشهادتين؟

    تارك الصلاة لفترات متقطعة هل يلزمه الشهادتين والغسل كداخل الإسلام من الكفر أم التوبة فقط؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كان تركه للصلاة جحوداً لها وإنكاراً لوجوبها؛ فإنه يكفر ـ عياذاً بالله ـ ويلزمه أن يجدد إسلامه، وأما إذا تركه لها كسلاً وتهاوناً فإن حكم الإسلام باق في حقه، والواجب عليه المبادرة بالتوبة وقضاء ما فاته، والله الهادي إلى سواء السبيل. ن يأن

  • أسلمت وأريد الزواج منها

    يا أهل الخير أنا عندي استفسار؛ قبل فترة تعرفت على فتاه أمريكية؛ والحمد لله دعوتها للإسلام وأسلمت، وما شاء الله عليها هسة هي ملتزمة أكثر من كثير فتيات عربيات مسلمات هون عدنا بأمريكا, بس المشكلة انو أهلها ما بعرفوا انو هي أسلمت, فهل من الضروري أني أسأل أهلها إذا حصل وصار إنو بدنا نتزوج؟؟؟ لإنو أهلها على الأكيد ما راح يرضوا مع العلم انو عمها مسلم أيضاً. شكراً الكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كانت هذه الفتاة مسلمة قد حَسُنَ إسلامُها – كما ذكرتَ – ويُرجَى أن تكون زوجة صالحة، وكنتَ على دراية كافية بدينك لتواصل تعليمها ودعوتها؛ فلا بأس من الزواج بها؛ ولا يُشترطَ أن يعلم أهلها بذلك؛ لأنه لا ولاية لهم عليها؛ قال سبحانه ((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)) بل يكفي أن يكون عمُّها المسلمُ ولياً لها في عقد النكاح، ويشهد على ذلك شاهدان عدلان، ويكون إشهار للزفاف، وبذا تكتمل الشروط التي يصح بها عقد النكاح، والله تعالى أعلم.

  • الجنسية الأمريكية

    السلام عليكم ورحمة الله ..ما حكم السفر ﻻمريكا لأجل الوﻻدة الحصول على الجواز فقط ثم الرجوع؟ وشكراً

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فإذا كان ذلك الصنيع لا يترتب عليه إقامة في تلك الديار ولا التزام بأحكامها، وإنما يراد منه تحقيق بعض المصالح دون ضرر يلحق بك في دينك أو دنياك فلا حرج إن شاء الله في ذلك، والعلم عند الله تعالى.

زر الذهاب إلى الأعلى