الفتاوى

  • الصدقة بالوكالة

    هل ممكن وأنا بعيد مثلاً لو عايز أتصدق يومياً أكلف أختى كل يوم تخرج مبلغاً وأرده عليها بعد رجوعي؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن الصدقة من أعمال البر التي تصح بالوكالة؛ مثلما وكل النبي صلى الله عليه وسلم عروة البارقي رضي الله عنه في أن يشتري له أضحيته، ومثلما وكل علياً رضي الله عنه في نحر هديه، ومثلما وكل النجاشي أصحمة رضي الله عنه في أن يعقد له على أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد نص أهل العلم على جواز الوكالة في إخراج الزكاة، وكذلك صدقة التطوع، والله تعالى أعلم.

  • الدعاء بعد التشهد

    ما حكم الدعاء عند التشهد الأخير في الصلاة بعد سلام الإمام؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالدعاء بعد التشهد قبل السلام من السنة، والمستحب أن يبدأ الإنسان في دعائه بعد التشهد بالمأثور عن نبينا صلى الله عليه وسلم، وذلك بالاستعاذة من الأمور الأربعة التي أمرنا بها {اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال} ويدعو كذلك بما علَّمه النبي صلى الله عليه وسلم الصديق أبا بكر رضي الله عنه {اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم} ثم ليتخير من الدعاء ما شاء من خير الدنيا والآخرة. والله تعالى أعلم.

  • لعن المتبرجة

    فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إذا رأيت امرأة متبرجة وقلت لها: يلعنك الله، هل أكون آثماً؟ أرجو الإفادة.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فلا يجوز لعن المسلم العاصي على التعيين؛ بمعنى أن تقول: لعن الله فلاناً، أو لعن الله فلانة، أو تخاطب مسلماً أو مسلمة بقولك: لعنك الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك في جملة من أحاديثه، منها ما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلَّق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلي الأرض فتغلَّق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لُعن فإن كان أهلاً لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها» رواه أبو داود؛ وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا ينبغي لصِدِّيقٍ أن يكون لعاناً» بل أخبر عليه الصلاة والسلام أن معتاد اللعن لا شهادة له ولا شفاعة يوم القيامة فقال عليه الصلاة والسلام «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» رواه مسلم. وقالت عائشة رضي الله عنها: «سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه وهو يلعن بعض رقيقه، فالتفت إليه وقال: يا أبا بكرٍ صِدِّيقين ولعَّانين؟! كلا ورب الكعبة مرتين أو ثلاثاً؛ فأعتق أبو بكر يومئذ رقيقه، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لا أعود» قال الحافظ العراقي رحمه الله: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت، وشيخه بشار بن موسى ضعفه الجمهور، وكان أحمد حسن الرأي فيه.

    وبيَّن عليه الصلاة والسلام أن المسلم ليس من صفاته ولا من أخلاقه اللعن والطعن بل هو طيب الكلام عفيف اللسان لا ينطق زوراً؛ فروى عنه ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» بل بلغ من عنايته – صلى الله عليه وسلم – بهذا الأمر ألا يقصر نهيه عن لعن المسلم، بل تعداه إلى منع لعن الدواب، كل ذلك لينبهنا على أنه ليس في اللعن بركة ولا فائدة ولا ثواب ولا نفع.  روى عثمان بن الحصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم – في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت، فلعنتها فسمع ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: «خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة» قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رواه مسلم.  قال الإمام النووي رحمه الله: واعلم أن هذا الحديث قد يُستشكل معناه ولا إشكال فيه، بل المراد النهي أن تصاحبهم تلك الناقة، وليس فيه نهي عن ركوبها وبيعها وذبحها في غير صحبة النبي صلى الله عليه وسلم.ا.هـــ

    قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى في الإحياء: وإنما أورد هذا لتهاون الناس باللعنة وإطلاق اللسان بها والمؤمن ليس بلعان، فلا ينبغي أن يطلق اللسان باللعنة إلا على من مات على الكفر، أو على الأجناس المعروفين بأوصافهم دون الأشخاص المعينين، فالاشتغال بذكر الله أولى فإن لم يكن ففي السكوت سلامة.ا.هـــــ

    وعليه فلا يجوز لك لعن عاصٍ من أهل الإسلام على التعيين، بأن تقول: لعن الله فلاناً؛ لثبوت النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن يجوز لعن العصاة جملة؛ مثلما قال عليه الصلاة والسلام «لعن الله من لعن والديه» «لعن الله من غير منار الأرض» «لعن الله من عَمِل عَمَلَ قوم لوط» وهكذا، لكن في هذه أيضاً لا تعوِّد لسانك اللعن، بل اشغله بذكر الله وما ينفعك من كلام طيب، والله المستعان.

  • النزول للسجود

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعض الشيوخ يقول إنه في حالة النزول للسجود يجب أن تلمس الركبة الأرض قبل يديك، ويستدلون بأن النبي عليه الصلاة والسلام كان في نزوله للسجود كانت قدماه أول ما يلمس الأرض، وهناك قسم آخر يقول: يجب أن تلمس يداك الأرض قبل قدميك ويستدلون بحديث معناه أنه نهي عن بروك كبروك الجمل في الصلاة، أرجو الإفادة وتوضيح أي الطريقتين أصح في النزول للسجود، هل اليدين أولاً أم الرجلين أولاً، وشكراً وجزاكم الله خيراً.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فهذه من هيئات الصلاة التي حصل فيها الخلاف من قديم؛ والذي عليه الحنفية والشافعية والحنابلة أنه يضع ركبتيه قبل يديه؛ لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه قال ”رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه” رواه أصحاب السنن الأربعة إلا ابن ماجه، ومالك رحمه الله يرى تقديم اليدين على الركبتين عند الهوي إلى السجود؛ استدلالاً بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه” رواه أبو داود والنسائي، واستدل بأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يفعل ذلك وقال “كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك” رواه الحاكم

    وبعض أهل العلم – كابن القيم رحمه الله في الزاد – ناقش المسألة من حيث حال البعير وهل يقدم يديه أولاً أم ركبتيه؟ وكما ترى فالمسألة حمالة أوجه، ولا حرج على من أخذ بأحد القولين، والله تعالى أعلم.

  • تأثير العين

    حيث إنني أعلم أن العين يمكن أن تصيب الإنسان بالمرض، ويمكن لها أن تقتل، لكن هل عين الحاسد يمكن لها أن تغيِّر سلوك الفرد إذا أصيب بها؛ بحيث تجعل تصرفاته غير مقبولة شرعياً واجتماعياً؟

    أرجو منكم الإجابة عاجلاً وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالعين حق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقد يبلغ من تأثيرها كل ما ذكرته من قتل أو إصابة بمرض أو تغيير سلوك أو غير ذلك، مما يقدِّر الله عز وجل على عبده، والواجب على المسلم أن يستعين بالله تعالى في دفع العين قبل وقوعها، وذلك بالتزام التحصينات الشرعية إذا أصبح وإذا أمسى ليحفظه الله تعالى من شر كل ذي شر، والله الموفق والمستعان

  • هجرت بيت الزوجية فهل تستحق النفقة؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل، إن لي زوجة امتنعت عن العيش معي في بيت أهلي؛ مع العلم أني أنا الوحيد الذي أعيش مع أمي ولي منها ولد؛ فظلت تهجرني طيلة عشرة أشهر؛ فكان مني أن ظللت أواصل ولدي وأعطيه المصاريف وأكسوه وأمده بكل ما بوسعي؛ ولكن هي لا أصرف عليها شيئاً؛ لأنني أعتبرها ناشزاً وحسب علمي فإنه لا حق لها عندي؛ أرجو توضيح الأمر لي مع العلم إن أهلها يعلمون كل شيء عن مشكلتنا هذه ولم يفعلوا شيئاً!!

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالواجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف، ويحرص على إيصال حقوقه إليه والقيام بالواجب نحوه، مع التغاضي عن الزلات والصبر على الهفوات؛ عملاً بقول ربنا جل جلاله {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة} وقوله سبحانه {وعاشروهن بالمعروف} وبخصوص ما ورد في السؤال فإن الواجب يقتضى من تلك المرأة أن تلزم بيت الزوجية ولا تبرحه إلا بإذن زوجها، وأن تتقي الله فيه وفي أمه، وتنزلها من نفسها منزلة أمها؛ وعليها أن تعلم أنه لا حق لها  في النفقة ما دامت هاجرة لفراش زوجها؛ فإنما وجبت النفقة في مقابل لزوم بيت الزوجية وتمكينها زوجها من الاستمتاع بها؛ وحيث فقد ذلك فلا نفقة لها ولا كسوة، والذي أنصح به الزوج أن يبحث عن سبب الخلاف ويحاول حله ما استطاع إلى ذلك سبيلا، فلعل الزوجة قد لحقها من الأذى ما لا صبر لها عليه، والله الموفق والمستعان.

  • الرحلات العلمية

    أنا طالب في كلية الطب البيطري بجامعة الخرطوم، ودرجت الكلية على أن تقوم برحلات علمية إلى مدن السودان المختلفة يذهب فيها كل من الطلاب والطالبات مع العلم أن الاختلاط يحصل وأن الطالبات يسافرن من غير محارم؟ فهل عليَّ أن أقاطع هذه الرحلة أم أذهب وليس عليّ إثم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليس عليك مقاطعة تلك الرحلات العلمية ما دامت الفائدة حاصلة منها، والحرام لا يحرِّم الحلال، وأما الاختلاط فيُسأل عنه من هيأ له الأسباب، ولم يحل دون وقوعه، وكذلك سفر الطالبات بلا محرم هن مسئولات عنه، وكذلك من سمح لهن بذلك من أب أو مدير أو عميد، وأما أنت فالمطلوب منك أن تجاهد نفسك؛ بغض بصرك واجتنابك ما حرم الله تعالى من الخلوة والاختلاط، والاستفادة من وقت الرحلة في التزود من العلم النافع، والله يهدينا والمسلمين أجمعين.

  • العادة السرية بديلا للزنا

    سؤالي مكرر عن العادة السرية ما حكمها؟ وإذا كان الشخص يفعلها خشية ارتكاب الفاحشة وأن يقع في الحرام ويرى أنها البديل الأسلم والسبيل الوحيد لإفراغ شهوته الجنسية، أفيدونا رجاء.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فحكم العادة السرية التحريم لعموم قوله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} ولقوله سبحانه {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله سميع عليم * وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله والله واسع عليم} فلم يجعل بين الأمر بالنكاح والأمر بالاستعفاف واسطة، ولو كان الاستمناء مباحاً لأرشد إليه سبحانه وتعالى.

    هذا ولا يجوز للمسلم اللجوء إلى الاستمناء إلا إذا أيقن بوقوعه في الفاحشة إن لم يتخلص من تلك الشهوة بالاستمناء، أما أن يعمد إلى استثارة شهوته بتخيل صورة محرمة ثم يستمني فإن فعله هذا حرام، قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي رحمه الله: نكاح الأمة ولو كانت كافرة على مذهب العلماء خير من هذا، وإن كان قد قال به قائل أيضا، ولكن الاستمناء ضعيف في الدليل عارٌ بالرجل الدنيء، فكيف بالرجل الكبير.أ.هـ  والعلم عند الله تعالى.

  • العادة السرية

    ما هو حكم العادة السرية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالعادة السرية محرمة؛ لعموم قوله تعالى )والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون( والواجب على من وقع فيها أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يستعفف حتى يغنيه الله من فضله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء} والله أعلم.

  • مداواة المرأة للرجال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ  جزاكم الله خيراً ونفع بكم الإسلام والمسلمين

    أنا طبيبة عمومية والحمد لله منقبة، أعمل في أحد مراكز الكشف الطبي التي تقوم بالفحص للمسافرين لدول الخليج وهي تابعة للقطاع الخاص، وطبيعة عملي هي أن يأتي المسافر وأقوم بتحديد لياقته للسفر أو عدمها، وفي الكشف الطبي أقوم بسؤال المسافر إذا تعرض لأحد الأمراض المعدية ومن ثم أقوم بفحص الصدر للتاكد من الدرن وأحياناً البطن ولكن بحائل الملابس، معظم الداخلين للكشف هم رجال 95%، سؤالي: هل عملي هذا حلال؟ وهل ما أتقاضاه من أجر حلال؟ أفتونا مأجورين بإذن الله وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالأصل أن يقوم بعلاج الرجال رجال، ويقوم بعلاج النساء نساء؛ اللهم إلا ما اقتضته الضرورة كما في الحرب ونحوه؛ وقد روى البخاري تحت عنوان {باب هل يداوي الرجل المرأة أو المرأة الرجل} عَنْ رُبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ “كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ”. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَابْنِ مَاجَهْ قَالَتْ: “غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ وَأَصْنَعُ لَهُمْ الطَّعَامَ وَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الزَّمْنَى” وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مَعَهَا مِنْ الأنْصَارِ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وفي رواية الطبراني “كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا نُقَاتِلُ، وَلَكِنْ نَسْقِيهِمْ مِنَ الْمَاءِ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَى” قال ابن بطال رحمه الله تعالى في شرحه على البخاري: هذا إنما يجوز للنساء المتجالات اللاتي لا تخشى من قبلهن الفتنة وأما الجواري فلا يباشرن الرجال غير ذوي المحارم منهن.اهــ. وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الأجْنَبِيَّةِ مُعَالَجَةُ الرَّجُلِ الأجْنَبِيِّ لِلضَّرُورَةِ.ا.هــــــ وقال القسطلاني في إرشاد الساري: وأما مداواة الرجل المرأة فبالقياس واستشكل مباشرة المرأة الرجل بالمداواة وأجيب: باحتمال أن تكون المداواة لمحرم أو زوج وأما الأجانب فتجوز عند الضرورة بقدر ما يحتاج إليه من اللمس والنظر.ا.هــــــــ

    فالخلاصة أنه لا يجوز للمرأة مداواة الرجال والكشف عليهم إلا في حالة الضرورة، وعليه فإن المطلوب منك البحث عن عمل آخر، والله الموفق والمستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى