الفتاوى

  • أحكام الرشوة

    ما هو الفرق بين الحافز والرشوة؟ ما هي الوظائف التي يكون فيها الرشوة (هل هي الموظف العام فقط)؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    فالرِّشْوَةُ في اللغة: الْوُصْلَةُ إِلَى الْحَاجَةِ بِالْمُصَانَعَةِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّشَاءِ الَّذِي يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى الْمَاءِ.

    وليست هي خاصة بالموظف العام؛ بل كل ما كان فيه استعانة بالمال لإحقاق باطل أو إبطال حق فهي رشوة محرمة، ولذلك قال العلماء في تعريفها الاصطلاحي: الرشوة مَا يُعْطَى لإِبْطَال حَقٍّ، أَوْ لإِحْقَاقِ بَاطِلٍ

    وهي حَرَامٌ بِلاَ خِلاَفٍ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ. والدليل على ذلك من القرآن قوله تَعَالَى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}، قَال الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الرِّشْوَةُ. وقوله تعالى {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَال النَّاسِ بِالإْثمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} وأما من السنة فقد رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَال: (لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ) وَفِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ (وَالرَّائِشَ)

    وَعليه فإن يَحْرُمُ طَلَبُ الرِّشْوَةِ، وَبَذْلُهَا، وَقَبُولُهَا، كَمَا يَحْرُمُ عَمَل الْوَسِيطِ بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي.

    غَيْرَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلإْنْسَانِ – عِنْدَ الْجُمْهُورِ – أَنْ يَدْفَعَ رِشْوَةً لِلْحُصُول عَلَى حَقٍّ، أَوْ لِدَفْعِ ظُلْمٍ أَوْ ضَرَرٍ، وَيَكُونُ الإْثْمُ عَلَى الْمُرْتَشِي دُونَ الرَّاشِي.

    قَال أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُل عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ بِالرِّشْوَةِ.

    وَفِي حَاشِيَةِ الرَّهُونِيِّ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَال: إِذَا عَجَزْتَ عَنْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَاسْتَعَنْتَ عَلَى ذَلِكَ بِوَالٍ يَحْكُمُ بِغَيْرِ الْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ أَثِمَ دُونَكَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ زَوْجَةً يُسْتَبَاحُ فَرْجُهَا، بَل يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْكَ؛ لأِنَّ مَفْسَدَةَ الْوَالِي أَخَفُّ مِنْ مَفْسَدَةِ الزِّنَا وَالْغَصْبِ، وَكَذَلِكَ اسْتِعَانَتُكَ بِالأْجْنَادِ يَأْثَمُونَ وَلاَ تَأْثَمُ، وَكَذَلِكَ فِي غَصْبِ الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا، وَحُجَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّادِرَ مِنَ الْمُعِينِ عِصْيَانٌ لاَ مَفْسَدَةَ فِيهِ، وَالْجَحْدَ وَالْغَصْبَ عِصْيَانٌ وَمَفْسَدَةٌ، وَقَدْ جَوَّزَ الشَّارِعُ الاِسْتِعَانَةَ بِالْمَفْسَدَةِ – لاَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مَفْسَدَةٌ – عَلَى دَرْءِ مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ مِنْهَا، كَفِدَاءِ الأْسِيرِ، فَإِنَّ أَخْذَ الْكُفَّارِ لِمَالِنَا حَرَامٌ عَلَيْهِمْ، وَفِيهِ مَفْسَدَةُ إِضَاعَةِ الْمَال، فَمَا لاَ مَفْسَدَةَ فِيهِ أَوْلَى أَنْ يُجَوَّزَ.

    فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ يَسِيرًا نَحْوَ كِسْرَةٍ وَتَمْرَةٍ، حُرِّمَتْ الاِسْتِعَانَةُ عَلَى تَحْصِيلِهِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ؛ لأِنَّ الْحُكْمَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ لاَ يُبَاحُ بِالْيَسِيرِ.

    وقد ذكروا أن ابن مسعود رضي الله عنه حين كان بالحبشة قد دفع ديناراً ليخلى سبيله بعدما تعرض له بعض الظلمة. قال الإمام الخطابي رحمه الله في شرح قوله عليه الصلاة والسلام {لعن الله الراشي والمرتشي}: وإنما يلحقهما العقوبة معاً إذا استويا في القصد والإرادة؛ فرشا المعطي لينال به باطلاً ويتوصل به إلى ظلم، فأما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق أو يدفع عن نفسه ظلماً فإنه غير داخل في هذا الوعيد. وروي أن ابن مسعود أخذ في شيء وهو بأرض الحبشة فأعطى دينارين حتى خُلي سبيله. وروي عن الحسن والشعبي وجابر بن زيد وعطاء أنهم قالوا لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم. وكذلك الآخذ إنما يستحق الوعيد إذا كان ما يأخذه، أما على حق يلزمه أداؤه فلا يفعل ذلك حتى يُرشا أو عمل باطل يجب عليه تركه فلا يتركه حتى يصانع ويرشا.ا.هــــــــــ

    وَعَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُصَانِعَ الرَّجُل عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ إِذَا خَافَ الظُّلْمَ.

  • زوجي يعمل في بلد آخر ويغيب عني

    أنا متزوجة وزوجي يعمل في بلد بعيد عني، ويرفض أن يأخذني لكي أعيش معه هناك، ويغيب عني بالشهور الكثيرة، في أول زواجنا كنت محافظة على غيابه، لكن بعد ما غاب عني آخر مرة فترة كبيرة أحببت شاباً كنت أعرفه كصديق من قبل، في الأول لم يحدث بيننا شيء، لكن في يوم ضعفنا ووقع الذي وقع!! وبعد فترة كبيرة وقعنا في الخطأ!! لا أدري ماذا أفعل لأكفِّر عن ذنبي؟ لكنني أحببته كثيراً أرجوكم انصحوني وأفيدوني جازاكم الله فأنا نادمة على ما فعلت. إنني أتعذب بين نارين نار بعد زوجي الذي يرفض أخذي إلى جانبه وأنا في أمس الحاجة إليه ونار حبي لهذا الشخص.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن الواجب عليك المبادرة بتوبة نصوح من تلك الكبيرة التي وقعت فيها، وقد قال الله تعالى )ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا( وأثنى سبحانه على المؤمنات الطيبات بقوله )فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله( فالمرأة المسلمة هي التي إن نظر زوجها إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله، وما وقعت فيه ـ أمة الله ـ ذنب عظيم وإثم كبير، لكن ربنا جل جلالـه غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى.

    هذا والواجب على زوجك أن يتقي الله فيك وألا يعرضك لمواطن الريب ومداخل الفتن، فإما أن يصحبك معه إلى حيث هو، وإما أن يرجع إليك ليبقى معك حيث أنت؛ ليحصل الإحصان والإعفاف لكليكما، وما ينبغي له أن يؤثر الدنيا على طاعة ربه في حفظ عرضه، وقد وقَّت عمر بن الخطاب رضي الله عنه للمجاهدين بألا يغيب أحدهم في الغزو أكثر من أربعة أشهر؛ وذلك صيانة لهم ولأزواجهم من الحرام، وهذا الحكم نحن أحوج ما نكون إلى تقريره في هذا الزمان الذي عظمت فيه الفتن وكثرت فيه المؤثرات مع رقة الدين وضعف الحياء، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأسأل الله أن يعصمنا جميعاً من سائر المضلات والأهواء، والله تعالى أعلم.

  • أطيع زوجي أم أمي؟

    أيهما أولى طاعة الزوج أو الأم إذا اختلفت عليَّ آراؤهم في أمر ما؟ وكيف أراضي أمي إذ لا زالت تعاملني كبنت صغيرة؟ أفيدوني وفقكم الله

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك – أمة الله – أن تقدمي طاعة الله جل جلاله على طاعة المخلوق أياً كان؛ لأن تلك الطاعة من أجلها خُلقنا وعلى أساسها تكون المثوبة أو العقوبة، وقد قال سبحانه {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} وقال {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} ومن بعد طاعة الله كوني حريصة – وفقك الله – على بر والديك كليهما، والإحسان إليهما والسعي في مرضاتهما؛ لأن الله تعالى قرن حقهما بحقه فقال سبحانه {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} وقال {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا} وقال {أن اشكر لي ولوالديك}. وعليك التزام بر الأم لأن حقها آكد من حق الأب لكونها هي التي حملت ووضعت وأرضعت وسهرت وتعبت، وهذا البر يكون مهما حصل من الأم من تعد أو ظلم؛ فإنه لا يجزي ولد والداً إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

    وعليك الاجتهاد في طاعة زوجك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله تعالى خيراً من امرأة صالحة إن نظر إليها سرَّته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله، وقال “لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها” وقال “إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها يوم القيامة: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت”.

    وفي حال التعارض بين أمر الأم وأمر الزوج فإن أمر الزوج مقدم؛ لأن المرأة تُسأل يوم القيامة عن زوجها قبل أمها وأبيها، وقد انتقلت القوامة إلى الزوج بمجرد أن عقد على المرأة وأوت إلى بيته، وهذا هو مقتضى عقد الزوجية الذي سماه الله ميثاقاً غليظا، وحسناً تفعلين لو بينت ذلك للوالدة بأسلوب مهذب حتى لا تتعدى حدودها وتغضب ربها وتفسد على ابنتها حياتها، والله الموفق والمستعان.

  • على من تجب زكاة الفطر

    على من تجب زكاة الفطر؟ وما مقدارها؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فزكاة الفطر واجبة على كل من ملك قوت يوم العيد وليلته؛ يخرجها مما فضل عن ذلك، ومقدارها صاع من شعير أو تمر أو زبيب أو ما يقوم مقامها من قوت أهل البلد، ففي الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرض زكاة الفطر من رمضان، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين) وقد نقل ابن المنذر الإجماع على وجوبها؛ فهي واجبة على الأشخاص والرؤوس كبيرهم وصغيرهم، غنيهم وفقيرهم، ذكرهم وأنثاهم؛ روى أحمد وأبو داود عن ثعلبة بن أبي صغير عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أدوا صدقة الفطر صاعًا من قمح -أو قال: بر- عن كل إنسان صغير أو كبير، حر أو مملوك، غني أو فقير، ذكر أو أنثى. أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى)، وفي رواية أبي داود: (صاع من بر أو قمح عن كل اثنين).

  • لا أثق في زوجي

    أنا لا أثق في زوجي!! والمشكلة أنه مسافر؛ فلا أراه ماذا يفعل؛ والبداية أنه مستعد أن يحدِّث أي بنت على الهاتف، وكان له علاقات كثيرة جدا قبل الزواج، وأكون بجواره في الشارع وينظر إلي الفتيات وينظر إلي العاريات في التلفاز، أشعر بأنه لا يخاف الله!! ومستعد أن يغضبه بأي شيء حتى لو كان الزنا!! وبالرغم من ذلك هو  يحبني جداً، وأنا غير مقصِّرة بحقه في أي شيء؛ حتى إنني أحب الجنس جداً وجميلة وأتزين وألبس له كل شيء، عفواً في هذه الكلمة، والحمد لله أنا قريبة من الله بالصلاة والدعاء، وأحاول التقرب من زوجي ولكنه لا يصارحني بشيء، وهو كثير الكذب، أنا أتعذب في حياتي ؛أفيدوني

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا شك أن هذا الإنسان على خطر عظيم، حين يعرض عن الحلال الطيب الذي أباحه الله عز وجل ويستبدل به الحرام الخبيث، وهو عاص لله تعالى حين خالف قوله سبحانه ((قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم)) وعاص لله تعالى حين تعمد الكلام مع الأجنبيات في الهاتف والتلذذ بذلك وقد قال عليه الصلاة والسلام {زنا العينين النظر، وزنا الأذنين السمع}

    وأنت مأجورة ـ بارك الله فيك ـ في حسن تبعلك له، وسعيك في أن يراك على حال حسنة، ويشم منك ريحاً طيبة، لكن المطلوب منك جملة أمور:

    أولها: أن تستمري فيما أنت عليه ولا تبادليه معصية بمعصية، بل اتقي الله فيه وأعذري إلى الله بحسن التبعل له.

    ثانيها: احرصي على أن تقوي صلته بالله؛ فإني إخاله مفرطاً في الصلاة، ولولا ذلك لما أقدم على هذه المنكرات؛ فإن الصلاة ـ إذا استكملت شروطها وأركانها وآدابها ـ ناهية عن الفحشاء والمنكر

    ثالثها: حرِّضي عليه الصالحين الطيبين من أترابه وأصدقائه ليصحبوه إلى مجالس العلم وحلق الذكر التي تقوي إيمانه وتخزي شيطانه

    رابعها: أقنعيه بأن يزيل من البيت أجهزة الفساد من القنوات الرديئة والأشرطة الخبيثة، وأن يستبدل بها القنوات المفيدة التي تعلمه أمر دينه ودنياه

    خامسها: إذا تبين ـ لا قدر الله ـ أنه مصر على الفاحشة مقيم عليها فلا خير لك في البقاء معه، وأسأل الله أن يصرف عنا جميعاً كل سوء وشر.

  • الذهاب إلى من يتعامل مع الجن

    هل يلزم من ذهب إلى من يعتقد أنهم يتعاملون مع الجن من اجل العلاج إذا أراد أن يتوب أن ينطق بالشهادتين؟ أم ماذا يفعل؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فما ينبغي للمسلم أن يستعين بأولئك الدجاجلة الأشرار؛ لأنهم لا يزيدونه إلا رهقاً بما يدعونه من معرفة المغيبات، والاطلاع على ما يكون في مستقبل الأيام؛ لكن لا يلزمك النطق بالشهادتين لأنك ما ذهبت إليهم على اعتقاد منك بأنهم يعلمون الغيب؛ وإنما ذهبت ظاناً جواز الاستعانة بهم؛ فعليك أن تكثر من الاستغفار، والله تعالى غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى.

  • صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح

    فى إحدى أيام رمضان دخلت المسجد لصلاة العشاء، ووجدت الصلاة قائمة فدخلت فيها بنية صلاة العشاء ولكن اكتشفت أنها كانت صلاة التراويح والإمام سلم بعد الركعتين فواصلت أنا صلاتي حتى أتممتها كصلاة العشاء. السؤال: هل تصح صلاتي تلك أم أنه كان عليَّ أن أعيدها؟ وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فصلاتك صحيحة إن شاء الله، وليس عليك إعادتها؛ لأن القول الراجح – والله تعالى أعلم – أنه يجوز ائتمام المفترض بالمتنفل والعكس؛ لأن معاذاً رضي الله عنه كان يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم ثم يذهب فيصلي بقومه؛ وأما قوله صلى الله عليه وسلم «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» فإنما يراد به – والله أعلم – عدم مخالفته بمسابقته في الركوع والسجود ونحوهما من أركان الصلاة، والعلم عند الله تعالى.

  • ديون في ذمتي كيف اتخلص منها؟

    فضيلة الدكتور عبد الحي يوسف أنا شاب مقيم في دولة خليجية كنت أسست شركة هندسية في الخرطوم والحمد لله في بداية الأمر الأمور كلها كانت موفقه بفضل الله، ولكن بعد ذلك حدث ما لم يحمد عقباه وخسرت كل ما لديَّ بسبب أناس لا يخافون الله، أكلوا مالي ظلماً وبهتاناً وأحتسبت الأمر عند الله؛ حتى اضطررت إلى مغادرة البلاد لكي لا أدخل السجن بسبب شيك ظالم؛  المشكلة تكمن في أنني كنت آخذ بعض المواد الخام بالأجل، والآن هم يطالبونني وأنا لا أملك أي مبلغ لتغطية الديون، وأنا أخاف أن أموت وعليَّ دين، والمبالغ كبيرة لا أستطيع سدادها، اتصلت ببعض الناس لطلب العفو والبعض الآخر لم أعلمهم ولا أعلم لهم طريقا؛ هل أتحمل هذا الدين والله أنا خائف جداً من الدين

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فعليك أيها السائل أن تكثر من الاستغفار ليجعل الله لك من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً، ويرزقك من حيث لا تحتسب؛ كما عليك أن تكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكفيك الله همك، ويقضي عنك دينك، ولا تأس على ما فاتك من متاع الدنيا وتفاءل بالخير تجده إن شاء الله، وأما الديون فما عفا عنه أهله فالحمد لله، وما لم يحصل فيه العفو فاجعل في نيتك أداءه متى ما أذن الله ويسر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله” والله الموفق والمستعان.

  • الصلاة خلف الصبي غير البالغ

    جئت إلي المسجد متأخراً ووجدت جماعة يؤمها صبي لم يبلغ سن الرشد بعد، والجماعة التي يؤمها كانت من الصبيان في عمره … فصليت وحدي ورجعت. هل كان يجوز لي أن أصلي خلفه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج عليك فيما فعلت خروجاً من الخلاف؛ لأن جماهير العلماء يشترطون في إمامة المصلين في الفريضة أن يكون الإمام بالغاً، وحملوا النصوص الواردة في صلاة غير البالغ بالناس ـ كعمرو بن سلمة رضي الله عنه ـ على أن ذلك كان في صلاة النافلة، ولو صليت خلفه أجزأتك صلاتك، والله تعالى أعلم.

  • التكبير في عيد الفطر

    السلام عليكم ورحمة الله، تقبل الله منا ومنكم الطاعات، وكل عام وأنتم بخير، أود أن أسأل عن تكبيرات عيد الفطر دبر الصلوات هل هي يوم العيد فقط؟ أم تستمر ليومين بعده؟ جزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالتكبير لعيد الفطر يكون من ليلة العيد وإلى أن يخرج الإمام للصلاة، وليس ثمة تكبير بعد ذلك، أما في عيد الأضحى فإن التكبير يكون من يوم عرفة ولا ينقضي – عند جمهور العلماء – إلا بمغيب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق؛ عملاً بقول الله تعالى {واذكروا الله في أيام معدودات} والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى