الفتاوى

  • الفرق بين المني والمذي

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    الفرق بين المذي والمني إنما هو من حيث السبب والكمية والرائحة واللون والسُمْك، أما السبب فإن المني يخرج عند اللذة الكبرى أما المذي فإنه يخرج عند التفكير أو الملاعبة، وأما الكمية فإن المني يخرج دفقاً كما قال الله تعالى (خلق من ماء دافق) أما المذي فإنه يخرج قطراً، وأما الرائحة فإن للمني رائحة كرائحة صفار البيض أما المذي فليست له رائحة، ولون مني الرجل أبيض ومني المرأة أصفر أما المذي فإنه أبيض بإطلاق، والمني غليظ من الرجل رقيق من المرأة أما المذي فإنه رقيق من كليهما.

    والواجب من خروج المني غسل الجسد كله، أما المذي فإن الواجب من خروجه غسل المحل والوضوء، أما إذا كان الخارج منك سوى هذين من رطوبة تخرج من فرج المرأة عادة فإن الراجح من أقوال أهل العلم عدم وجوب شيء فيها إذ الأصل الطهارة والله تعالى أعلم.

  • شراء الكوبون مع البضاعة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    المعاملة المذكورة في السؤال لا تجوز إذ هي صورة من صور الميسر، وحقيقتها بذل مال ـ الذي هو قيمة الكوبون ـ انتظاراً لمال أكثر ـ الذي هو الجهاز الكهربائي أو الألكتروني ـ وربما يضيع المال الذي دُفع كقيمة للكوبون دون الحصول على شيء، وقد قال الله تعالى }إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسم من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون{.

  • الزواج بمن رضعت معها

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالذي أراه لك أيها السائل أن تحتاط لدينك وأن تبحث عن زوجة لك غيرها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) وقوله (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) ولأن الأصل في الفروج التحريم ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين. وقد علمت من سؤالك أنك قد أحطت علماً باختلاف العلماء في هذه المسألة، فاخرج من خلافهم يسلم لك دينك إن شاء الله.

    وقد روى الشيخان البخاري ومسلم من حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: تزوجت امرأة، فجاءتنا أمة سوداء فقالت: أرضعتكما، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة. فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة. قلا: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك.  قال ابن حجر رحمه الله: ويؤخذ من الحديث أن يحتاط من يريد أن يتزوج أو يزوِّج ثم اطلع على أمر فيه خلاف بين العلماء كمن زنى بها أو باشرها بشهوة أو زنى بها أصله أو فرعه أو خلقت من زناه بأمها أو شك في تحريمها عليه بصهر أو قرابة ونحو ذلك. أ.هـ 

  • محاذير في كرة القدم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن الإسلام يحث على تقوية الأجساد وبنائها البناء الحسن؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير) ويكون ذلك بالرياضات النافعة والمسابقات وغيرها من الوسائل الخالية من المخالفات الشرعية؛ خاصة إذا قصد بذلك التهيؤ للجهاد في سبيل الله عز وجل وقد كان عليه الصلاة والسلام يسابق بين الخيل المضمرة والخيل التي لم تضمر، وسابق بين سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ورجل من الأنصار، و قد يكون ذلك أحياناً من باب الترفيه عن النفس والترويح لها مثلما سابق صلى الله عليه وسلم عائشة مرتين فسبقته مرة وسبقها مرة وقال لها: هذه بتلك.

    وكرة القدم بالطريقة المعهودة في زماننا هذا قد اشتملت على أمور ينبغي التخلص منها؛ حتى نسلم من المؤاخذة الشرعية، ومن ذلك:

    • كشف العورات حيث جرت العادة بأن يلبس اللاعب لباساً قصيراً يبدو معه أغلب الفخذ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسـلم (الفخذ عورة)
    • استعمال الصافرة من قبل الحكم وقد عاب الله عز وجل على المشركين بقوله (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) والمكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق. قال القرطبي رحمه الله: وذلك كله منكر يتنزه عن مثله العقلاء ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت.أ.هـ
    • تضييع الصلوات حيث لا يسلم من ذلك ـ غالباً ـ اللاعبون ولا المشجعون، ولربما يجتريء بعضهم على الفطر في رمضان بدعوى أن المباراة مهمة.
    • السباب والشتائم التي يتبادلها اللاعبون مع بعضهم وكذلك الجمهور في بعض الأوقات والتي توجه للحكم أحياناً.
    • تضييع الحقوق الواجبة للمسلم من محبته والعطف عليه والدعاء له وبذل النصيحة معه لمجرد أنه من فريق يخالف أو ينافس فريقك، وأحياناً يُبْذل الحب للاعب أو المدرب الكافر لأنه من الفريق الموافق.
    • إنفاق الأموال الطائلة على كرة القدم في استجلاب المدربين واللاعبين ورصد الجوائز التي لا ينفق عُشرها على المتفوقين في العلوم النافعة ـ إنسانية وتجريبية ـ حتى ليمكن القول بأن رياضة كرة القدم عادت وكأنها غاية في ذاتها لا وسيلة لهدف أسمى، بل إنها الآن من وسائل تغييب الشعوب وصرف همتها إلى سفاسف الأمور.

    ولما كنتم ـ بحكم موقعكم ـ مسئولين عن تربية الأجيال على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات فإن الواجب عليكم بذل الجهد في درء تلك المفاسد وإيجاد البدائل الشرعية المناسبة، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • رفضوا تزويجه بسبب اختلاف القبيلة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن ميزان الإسلام في تقييم الرجال مردُّه إلى الخلق والدين، قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) وعليه فإنه لا يسوغ شرعاً رد هذا الإنسان ومنعه من الزواج لكون قبيلته تختلف عن قبيلة من رغب في الزواج منها، والواجب عليك التقيُّد بأمر الولي الذي هو والدك أو من يليه من عَصَبَتِك، أما الوالدة ـ عافاها الله ـ فهيئي لها من يناصحها ويذكرها بالله عز وجل لعل الله يهديها سواء السبيل، والله تعالى أعلم.

  • حكم الإقامة في أمريكا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أمريكا دولة حربية قد آذت المسلمين في كل مكان ودارها دار حرب لا يحل لمسلم المقام بها مع قدرته على الخروج منها والانتقال إلى غيرها وقد قال الله تعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الأرض. قالوا: ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً. إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً. فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفواً غفوراً{ وقال النبي  {أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين}

    ليست أمريكا دولة مسلمة بدليل أنك لا تسمع فيها أذاناً ولا تشعر بما يشعر به المسلمون في ديارهم من أن اليوم يوم جمعة أو عيد، وشعائر الإسلام فيها خفية غير ظاهرة، ولو أنك اختلفت مع زوجك ـ مثلا ـ فالحاكم بينكما ليس هو قانون القرآن ولا شريعة الإسلام، ولا يكاد المقيم فيها أن يسلم من الربا في معاملاته، كما أن المنكرات فيها فاشية تؤتى جهاراً نهاراً ولا تملك أنت ولا غيرك أن تغيروا من ذلك شيئاً، بل قد لا يسلم المقيم من الوقوع في بعض تلك المنكرات لطول ما ألفها وعرفها.

    متى ما فرغت من دراستك فعجِّل بالخروج منها إلى بلد مسلمة تأمن فيها على دينك وتسلم من الفتن، ولا تملَّ من تذكير الوالد بالحكم الشرعي الواجب اتباعه لعل الله يهدينا وإياه سوء السبيل، والله تعالى أعلم.

  • العمل في مقاهي الانترنت

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن الله تعالى يقول (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)  وما دام الغالب على   حال الناس التي يرتادون مقهى الأنترنت أنهم يستمعون لللأغاني ويشاهدون النساء الكاسيات العاريات؛ فلا يجوز لك التكسب من ذلك العمل ـ رغم وجود البعض ممن يأتون لمشاهدة المواد النافعة ـ إذ العبرة بالأعم الأغلب لا بالشاذ النادر ، ونظير هذه المسألة ما ذكره علماؤنا الأولون من عدم جواز بيع السلاح في الفتنة درء لها ومنعاً لشرها، ومنع بيع العنب ممن يتخذها خمراً. وسل الله أن يغنيك من فضله، والله تعالى أعلم.

  • هل الجمهوريون مسلمون؟

    السؤال: هل يعتبر الجمهوريين (جماعة محمود محمد طه) من الفرق المارقة؟ وهل يجوز الأكل معهم أو الزواج منهم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن الفكر الجمهوري الذي كان داعيته والمنظِّر له الهالك المذموم (محمود محمد طه) قد حوى جملة من المصائب والطامات التي تجعل الحكم عليه بيِّناً واضحاً، ومن ذلك:

    أولاً: قول زعيمهم بوحدة الوجود حيث دندن حول هذا المعنى في كثير من مؤلفاته، وهو في ذلك سارق لأفكار من قبله من الغلاة من أمثال محيي الدين بن عربي في (فصوص الحكم)، يقول محمود في كتابه (أسئلة وأجوبة) ج2 ص44: (هذا استطراد قصير أردت به إلى تقرير حقيقة علمية دقيقة يقوم عليها التوحيد، وهي أن الخلق ليسوا غير الخالق، ولا هم إياه، وإنما هم وجه الحكمة العملية، عليه دلائل وإليه رموز)  ويقول في كتابه (الرسالة الثانية) ص 164ـ165: فهو حين يدخل من مدخل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله يجاهد ليرقى بإتقان هذا التقليد حتى يرقى بشهادة التوحيد إلى مرتبة يتخلى فيها عن الشهادة، ولا يرى إلا أن الشاهد هو المشهود، وعندئذ يقف على الأعتاب ويخاطب كفاحاً بغير حجاب {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} وفي ص90 يقول: (ويومئذ لا يكون العبد مسيَّراً، إنما هو مخيَّر قد أطاع الله حتى أطاعه الله معارضة لفعله، فيكون حياً حياة الله، وقادراً قدرة الله، ومريداً إرادة الله ويكون الله). ويقول في كتابه (أدب السالك في طريق محمد) ص8: فالله تعالى إنما يعرف بخلقه، وخلقه ليسوا غيره، وإنما هم هو في تنزل، هم فعله ليس غيره وقمة الخلق وأكملهم في الولاية هو الله وهو الإنسان الكامل وهو صاحب مقام الاسم الأعظم (الله) فالله اسم علم على الإنسان الكامل.أ.هـ تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.

    ثانياً: تفسيره للواجبات الشرعية بغير المعاني التي أجمع عليها المسلمون وعرفوها منذ أيام رسول الله صلى الله عليه وسـلم وإلى يومنا هذا، فالصلاة عند محمود بالمعنى القريب: هي الصلاة الشرعية ذات الحركات المعروفة، والصلاة بالمعنى البعيد: هي الصلة مع الله بلا واسطة، أو هي صلاة الأصالة كتاب (الصلاة) ص70، وقد ظهر نفاقه على أيام رواج الشيوعية فقال في كتابه (الرسالة الثانية) ص145: وبنفس هذا القدر الزكاة ذات المقادير ليست اشتراكية، وإنما هي رأسمالية.. وآيتها {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} ليست أصلاً وإنما هي فرع، والغرض وراءها إعداد الناس نفسياً ومادياً ليكونوا اشتراكيين، وحين يجيء أوان الاشتراكية) إلى أن يقول في ص147:فالشيوعية تختلف عن الاشتراكية اختلاف مقدار فكأن الاشتراكية إنما هي طور مرحلي نحو الشيوعية، ولقد عاش المعصوم الشيوعية في قمتها)

    ثالثاً: إنكاره لأمور قد عُلمت من دين الإسلام بالضرورة كوجوب الحجاب على المرأة ووجوب الزكاة وإباحة تعدد الزوجات والطلاق، وقد ألف منشوراً جعل عنوانه (الجهاد ليس أصلاً في الإسلام) وآخر (الزكاة ليست أصلاً في الإسلام) وثالث (الطلاق ليس أصلاً في الإسلام) عليه من الله ما يستحق

    رابعاً: سوء أدبه مع الله وأنبيائه ورسله ودينه وقد طفحت بذلك منشوراته ومؤلفاته، حيث وصف رب العالمين جل جلاله بالحقد حين يخلِّد الكفار في النار فقال في كتابه الرسالة الثانية ص87: (وما من نفس إلا خارجة من العذاب في النار وداخلة الجنة حين تستوفي كتابها من النار وقد يطول هذا الكتاب وقد يقصر حسب حاجة كل نفس إلى التجربة ولكن لكل قدر أجل ولكل أجل نفاد، والخطأ كل الخطأ في ظن أن العقاب في النار لا ينتهي إطلاقاً فجعل بذلك الشر أصلاً من أصول الوجود، وما هو بذلك، وحين يصبح العقاب سرمدياً يصبح انتقام نفس حاقدة) وأصدر كتاباً بعنوان (الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين) وبلغ به عرام الكفر أن يقول في منشوره الأخير (هذا أو الطوفان): إن شريعة طبقها المعصوم في القرن السابع لا تملك حلاً لمشاكل القرن العشرين.

    خامساً: بلغ من زندقته وفساد عقله أنْ ظنَّ أن أحكام الإسلام موقوتة وأن اختلاف الزمان يأتي على أصلها ويغير حقيقتها وفحواها فأصدر منشوراً بعنوان: (تطوير الأحوال الشخصية) ذكر فيه آيات القرآن في شأن الميراث والشهادة ثم قال معللاً تلك الأحكام: فقد كانت المرأة في القرن السابع قاصرة عن شأو الرجال وليس القصور ضربة لازب وإنما هو مرحلة تقطع مع الزمن والصيرورة إلى الرشد حتم.

    وأحسن تصوير لفكر الرجل ما قاله الشيخ العلامة محمد نجيب المطيعي رحمه الله تعالى في كتابه (حقيقة محمود محمد طه) ص27: والحقيقة التي استخلصناها من دعوة هذا الرجل هي أنها مزبلة تاريخية إذ تراكمت فيها كل جيف الفكر القديم والدعوات الهدامة على مدى التاريخ، وهي مزبلة عصرية إذ تراكمت فيها كل أفانين الفكر الهابط من دهرية ووجودية وشيوعية وفرويدية ولا معقولية وهيبزية)

    هذا وقد أفتت هيئات شرعية ومجامع فقهية ومحاكم إسلامية معتبرة بردة الرجل وفساد فكره، وأن هذا الحكم ينسحب على كل من يؤمن بأفكاره تلك ويتابعه في هرطقته وزندقته، فصدرت فتوى المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في 5/ربيع أول 1395هـ بردته وأنه يجب على المسلمين أن يعاملوه معاملة المرتدين، وصدرت كذلك فتوى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بتاريخ 5/6/1972م بأن كلام محمود كفر صراح لا يصح السكوت عليه، وصدر الحكم بردة محمود من المحكمة الشرعية يوم 27/شعبان/ 1388هـ الموافق 18/11/1968م ثم صدر حكم آخر من المحكمة الجنائية رقم 4 بأم درمان بتاريخ 8/1/1985م ثم قرار محكمة الاستئناف الجنائية بالخرطوم الصادر في 15/1/1985م وقد أراح الله العباد والبلاد من شره بعدما نُفذ فيه حكم الإعدام في يوم الجمعة 27/ربيع الثاني/1405هـ {فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}

    وإذا تبين مروق هذه الفرقة من دين الإسلام فإنه لا يحل لمسلم أن يتزوج من نسائهم؛ لقوله تعالى {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم} ولو استبان لزوج أن امرأته تعتنق هذا الفكر لوجب عليه فراقها إن لم تتب؛ لقوله تعالى {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} ولا يحل لمسلمة كذلك أن تتزوج رجلاً يعتنق هذا الفكر؛ لقوله تعالى {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم} والله تعالى أعلم.

  • عصيت الله ثم تبت

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن الله عز وجل قال }وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى{ وقال النبي صلى الله عليه وسلم {ويتوب الله على من تاب} فما دمت قد رجعت إلى الله عز وجل فأبشري بعفوه ورحمته سبحانه وهو القائل }إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم وكان الله عليماً حكيماً{ لكن يلزمك ـ أمة الله ـ أن تستعيني على ذلك بالصحبة الصالحة والقراءة في سير الصالحين، مع حضور مجالس العلم والاستماع إلى الأشرطة النافعة ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وأسأل الله أن يتوب علينا أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

  • أحكام حلق الشعر للرجال

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

          فإن شعر الآدمي الذكر على ثلاثة أقسام:

    ـ قسم لا يجوز حلقه وهو شعر اللحية؛ لأن نصوص الشريعة جاءت آمرة بتوفيره وتوفيته وإكرامه، ولأن في حلقه تشبهاً بالنساء وهو مُثلة منهي عنها، ولا يجوز للمرأة كذلك حلق شعر رأسها لأنه مُثلة، وكذلك لا يجوز الأخذ من شعر الحاجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم {لعن النامصة والمتنمصة}

    ـ قسم يُسَنُّ أخذه وهو شعر الشارب والإبط والعانة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (خمس من الفطرة: الاستحداد وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وقلم الأظفار) متفق عليه

    ـ قسم مباح أخذه ومباح تركه وهو ما عدا ما ذكر في القسمين السابقين لكن هذا مقيَّد بألا يتضمن تشبهاً بالنساء أو الكفار لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء وأخبر أن من تشبه بقوم فهو منهم.

    وعليه فلو كان الحلق المذكور في السؤال مما عرف عن الكفار أو الفساق فلا يجوز لك فعله، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى