الفتاوى

  • هل أعطي الجزار من الأضحية؟

    هل يعطى الجزار من الأضحية؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز إعطاء الجازر شيئاً من الأضحية كجزء من الأجرة أو في مقابل تخفيض الأجرة؛ لحديث علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها، وألا أعطي الجازر منها شيئا، وقال: نحن نعطيه من عندنا. متفق عليه، لكن لا مانع من أن يعطى الجازر شيئاً من الأضحية على سبيل الهدية أو الصدقة وذلك بعد أن يعطى أجره على عمله كاملاً. والعلم عند الله تعالى.

  • كيف اقسم الأضحية؟

    ما هي الطريقة الشرعية لقسمة الأضحية؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمشروع للمسلم المضحي أن يأكل من أضحيته ويتصدق ويهدي؛ لقول الله عز وجل )فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير(  ولا حرج عليه لو ادخر من أضحيته شيئاً ولو كثر؛ لقول النبي e {كلوا وتزودوا وادخروا} رواه مسلم، وقد استحب بعض أهل العلم أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث، وقيل: بل يأكل النصف ويتصدق بالنصف. ولو أكل أضحيته جميعاً جاز له ذلك لأن القربة متعلقة بإهراق الدم. والله تعالى أعلم.

  • هل تجب الأضحية على الأعزب؟

    هل تسقط الأضحية عن الشخص العزب؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا علاقة بين الأضحية والزواج، فإن الأضحية سنة مؤكدة ـ في قول جمهور العلماء ـ في حق المتزوج والأعزب متى ما كان مستطيعاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا) رواه أحمد وابن ماجه. ولم يخص صلى الله عليه وسلم متزوجاً من غيره. والله تعالى أعلم.

  • هل أذبح الأضحية في بلدي؟

    هل يشترط أن تذبح الأضحية في بلدك؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمشروع للمسلم في عيد الأضحى أن يذبح أضحيته تقرباً إلى الله ونفعاً للفقراء والمساكين، ولا يشترط أن يذبحها في بلده، بل لو وكل غيره في ذبحها في منطقة من الدول الفقيرة أجزأته ووقع أجره على الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة في يوم عيد) رواه الدارقطني.

  • هل تُجزئ الأضحية الواحدة عن أهل البيت؟

    هل تجزئ أضحية واحدة عن أهل البيت؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليست الأضحية واجبة على كل بالغ في الأسرة بل على أهل كل بيت أضحية كما في الحديث عن رسول الله e، وقد كان عليه الصلاة والسلام يضحي بكبش واحد عنه وعن آله كما في مسند أحمد عن على بن الحسين رضي الله عنهما عن أبي رافع رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا ضحى اشترى كبشين   سمينين أقرنين أملحين فإذا صلى وخطب الناس أتي بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية ثم يقول: اللهم هذا عن أمتي جميعاً من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ، ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمد وآل محمد، فيطعمهما جميعاً المساكين ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين ليس لرجل من بني هاشم يضحي قد كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم والغرم.

  • يشتري السلعة بالدَّين ويبيعها بالنقد

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    هذه المعاملة صحيحة ـ إن شاء الله ـ وحقيقتها بيع سلعة بثمن يعطى آجلاً، فهي من البيع بالدَّيْن، وما دام المشتري لتلك السلعة يبيعها على غير الذي اشتراها منه فقد سلم من بيع العينة المنهي عنه في حديث (إذا تبايعتم بالعينة) والله تعالى أعلم.

  • شروط الأضحية

    ما هي شروط الأضحية؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن الشروط المعتبرة شرعاً في الأضحية منها ما يتعلق بجنسها ومنها ما يتعلق بسنها أو سلامتها أو وقت ذبحها، وإليك البيان مختصرا:

    أولاً: من حيث الجنس نقل ابن رشد في بداية المجتهد إجماع أهل العلم على أنه لا تجوز الأضحية من غير بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم؛ لقوله تعالى (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه التضحية بغيرها، ولأن التضحية عبادة تتعلق بالحيوان فتختص بالنَّعم كالزكاة.

    ثانياً: من حيث السن لا تجزيء إلا المسنة وهي من الإبل ما استكمل خمس سنين ودخل في السادسة، ومن البقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة، ومن المعز ما استكمل سنة ودخل في الثانية، وأما الضأن فيجوز الأضحية بالجذع منه وهو ما بين ستة أشهر وسنة؛ لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: (لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) رواه الجماعة إلا البخاري.

    ثالثاً: لا بد أن تكون الأضحية من خير مال المسلم سالمة من العيوب التي تمنع الإجزاء وهي كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكسير التي لا تنقي} رواه الخمسة، ويجب على المضحي أن يتفقد أذني أضحيته وقرنيها وعينيها لأحاديث وردت في ذلك. قال النووي رحمه الله: أجمعوا على أن العيوب الأربعة المذكورة في حديث البراء وهي المرض والعور والعرج والعجف لا تجزيء التضحية بها وكذا ما كان في معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه.

    رابعاً: من حيث الوقت الذي تذبح فيه اتفق أهل العلم على أن الذبح قبل صلاة العيد غير مجزئ؛ لحديث البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء) ويستمر وقت الذبح إلى مغيب شمس رابع أيام العيد الذي هو ثالث أيام التشريق. والله تعالى أعلم.

  • الأضحية عن المتوفى

    أخذ من شعره وأظفاره فهل تصح أضحيته؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على مريد الأضحية أن يجتنب أخذ شيء من شعره أو أظفاره منذ أن يدخل شهر ذي الحجة لما رواه مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره) ولا خلاف بين أهل العلم في أن من خالف هذا النهي النبوي ثم ضحى فأضحيته صحيحة مجزئة، لكنهم اختلفوا في دلالة النهي فقال الشافعي وأصحابه: هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام، وقال سعيد بن المسيب وإسحاق وأحمد وبعض أصحاب الشافعي: يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي.

    أما من فعل ذلك ناسيا فلا شيء عليه لقوله تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قال: (قد فعلت) رواه مسلم في صحيحه. والله تعالى أعلم.

  • أضحية من أخذ من شعره وأظفاره

    أخذ من شعره وأظفاره فهل تصح أضحيته؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على مريد الأضحية أن يجتنب أخذ شيء من شعره أو أظفاره منذ أن يدخل شهر ذي الحجة لما رواه مسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره) ولا خلاف بين أهل العلم في أن من خالف هذا النهي النبوي ثم ضحى فأضحيته صحيحة مجزئة، لكنهم اختلفوا في دلالة النهي فقال الشافعي وأصحابه: هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام، وقال سعيد بن المسيب وإسحاق وأحمد وبعض أصحاب الشافعي: يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي.

    أما من فعل ذلك ناسيا فلا شيء عليه لقوله تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قال: (قد فعلت) رواه مسلم في صحيحه. والله تعالى أعلم.

  • حكم الأضحية

    ما هو حكم الأضحية؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالذي عليه الجمهور من الصحابة والتابعين ومالك والشافعي والصاحبين أبي يوسف ومحمد بن الحسن على أن الأضحية سنة؛ لأنه ثبت في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عمن لم يضح من أمته، قالوا: وهذا يجزيء عن كل من لم يضح سواء كان متمكنا من الأضحية أو غير متمكن، وذهب أبوحنيفة وبعض المالكية إلى وجوب الأضحية على الموسر استدلالاً بقوله تعالى {فصل لربك وانحر} وبقوله صلى الله عليه وسلم {من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا} رواه أحمد وابن ماجة. قال العلامة الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان: وفي مثل هذا يتأكد على الإنسان الخروج من الخلاف فلا يترك الأضحية مع قدرته عليها لحديث {دع ما يريبك إلى ما لا يريبك} والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى