الفتاوى

  • هل أستدين لأهدي؟

    عليَّ هدي تمتع ولا أملك المال في مكة، فهل أستدين وأهدي وأقضي الدين بعد الحج في بلدي؛ علماً بأنني أستطيع إرجاع الدين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن كنت مستطيعاً قضاء ذلك الدين فالواجب عليك الاستدانة، والله تعالى يعطي منفقاً خلفاً، والله تعالى أعلم.

  • عليّ هدي وأريد شراء هدايا لأهلي

    عليَّ هدي تمتع، وأنا عازم على شراء هدايا لأهلي، والمال الذي عندي لا يكفي للهدي والهدايا؛ فهل أصوم عشرة أيام أم ماذا أفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب عليك تقديم إكمال نسكك وإتمام حجك على كل مهم، ولا يخفى عليك أن الانتقال من الهدي إلى الصيام لا يكون إلا لغير الواجد؛ لقوله تعالى {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة} وأنت ـ كما ذكرت في سؤالك ـ واجد ثمن الهدي؛ فالواجب عليك المبادرة بذبحه، وأما الهدايا لأهلك فلعل الله ييسرها من طريق آخر أو في سفر آخر، والله تعالى أعلم.

  • الكلام بالجوال أثناء الصلاة

    ما حد الكلام في الأمور الدنيوية في الطواف؛ علماً بأن بعض الناس يتكلمون بالهاتف الجوال وبصوت مسموع؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالطواف صلاة غير أنه أبيح فيه الكلام؛ فمن تكلم بخير وعلى قدر الحاجة فلا حرج عليه، وإلا فالأصل أن يُشغل الطواف بذكر الله والدعاء وقراءة القرآن والاستغفار ونحو ذلك من القربات، والله تعالى أعلم.

  • أسئلة من أسبانيا

    نحن جالية مسلمة نعيش في اسبانيا لدينا مجموعة من الأسئلة :

    ١ـ ما حكم من يعمل لمدة  ٤ أشهر في مكان يبعد عن مكان إقامته بسبعين أو ثمانين كلم، هل تسقط عنه الجمعة؟ علماً بأنه لا يوجد مسجد في هذا المكان فما العمل؟ وهل أقصر الصلاة طيلة هذه المدة؟

     ٢ـ ما حكم المسح على الجوارب صيفاً وشتاء؟ هل هو مقيد بشروط؟ علماً بأن بعض الإخوة يمسحون تقريباً بشكل يومي.

     ٣ـ ما العمل إذا لم يسمح لي رئيسي في العمل بالصلاة في وقتها؟ وكذلك صلاة الجمعة علماً بان رئيسي كافر، هل أصلي خفية عنه وأسرق من وقت العمل للصلاة

     ٤ـ ما حكم شراء البيوت بقرض ربوي؟ علماً أن هناك فتوى للمجلس الأوربي للبحوث والإفتاء

     ٥ـ ما حكم الجمع بين الصلوات خاصة في أيام الشتاء؟ لأن بعض الأئمة في هذه البلاد يجمعون بين المغرب و العشاء لمطر واقع أو متوقع اعتماداً على قول للإمام مالك رحمه الله

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فصلاة الجمعة لا تجب على من لا يجد – في مكانه الذي هو فيه – مسجداً تقام فيه الجمعة، وأما القصر فإذا كنت مقيماً بمكانك هذا شهوراً أربعة فلا حق لك في القصر؛ أما إذا كنت تذهب وتجيء بحيث لا تمكث فيه أربعة أيام صحاح فمن حقك أن تقصر.

    والمسح على الجوارب مشروع بشروطه وهي أن يكون الجورب صفيقاً لا يبدو لون البشرة من تحته، وأن يُلبس على طهارة، وأن يكون الحدث الموجب للوضوء حدثاً أصغر – كبول أو نوم أو غائط – وأن يكون المسح في المدة المشروعة، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر. وهذه الأحكام لا فرق فيها بين الصيف والشتاء.

    ولا طاعة للمدير ولا لغيره في ترك فريضة الله تعالى؛ فإن الصلاة حق الله وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، فعليك أن تؤدي الفريضة في وقتها بكامل أركانها وشروطها، ولربما  يشك المدير في أنك تضيع وقتاً للعمل بهذه الصلاة فعليك أن تبذل له من الوعود القاطعة ما ينفي هذا الاحتمال، أو تعده بتعويض ما يذهب من وقت فيها بعد الدوام الرسمي أو غير ذلك من الحلول، لكن  لا يجوز لك تركها ولا الإخلال بها.

    وشراء البيوت بقرض ربوي لا أفتيك بجوازه، وفتوى المجلس الأوروبي قد رد عليها بعض أهل العلم الموثوقين ممن يقيمون في البلاد الأوروبية والأمريكية، وينبغي لك عند اختلاف أهل العلم أن تتقي الشبهات ليبرأ عرضك من الطعن ودينك من النقص؛ فما بالك لو كان المختلف فيه من الحرام البيِّن؟

    والجمع بين الصلاتين المشتركتين في الوقت – كالظهر مع العصر تقديماً أو تأخيراً، والمغرب مع  العشاء تقديماً أو تأخيراً ـ مشروع إذا وجد سببه من مطر أو مرض أو خوف أو وحل أو مشقة، والعلم عند الله تعالى.

  • يشك أن زوجته زانية

    سأحاول الاختصار حتى لا أطيل، مارست الزنا والعياذ بالله، ثم أقلعت وتبت إلى الله، ثم تزوجت فتاة اعتقدتها من الصالحات؛ فإذا بي أفاجأ في ليلة زفافي أنها ليست بعذراء؛ حاولت التغلب على نسيان ماضيها؛ لكن عند حدوث أي إشكال بيننا تنقلب الدنيا جحما، علماً بأنها تنكر أشد النكران علاقتها بأي رجل قبل الزواج وأنني أول من مسها!! وحتى لا يتبادر إلى ذهن فضيلتكم بممارستي للزنا فقد تهيأ لي أنها كذلك؛ لا فإنني طبيب و على ثقة تامة بما أقول، سترتها بعد نكرانها، لكن ماضيها يثور حيناً وحيناً، افتعلت مشكلة وطلقتها وجن جنونها وجنون أهلها، ثم أرجعتها لكن لا يزال ما في القلب ظل كما هو، أولاً شرعاً ما حكم العيش معها إن لم تقر وتتوب أمامي؟ هل أطلقها وأرتاح علماً بأنني لا أحبها وهى تدعي أنها تحبني؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالحمد لله الذي منَّ عليك بالتوبة من ذلك الذنب العظيم، وأسأل الله أن يستر عليك في الدنيا والآخرة، وأما كون زوجتك ليست بعذراء فليس دليلاً على أنها قد أتت فاحشة؛ فلربما زالت عذريتها لسبب آخر من سقوط أو غيره، وما ينبغي لك أن تسارع إلى اتهامها، وذلك لأمور:

    أولها: أن الأصل حسن الظن بالمسلم وحمل حاله على السلامة؛ قال تعالى ((اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم)) وقال النبي عليه الصلاة والسلام {إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث}

    ثانيها: أن هذه الزوجة – باعترافك – تظهر عليها سيما التدين والصلاح؛ ونحن مأمورون بأن نأخذ الناس بظواهرهم، خاصة وأنه لم يحصل لك يقين ينقلك عن هذا الأصل

    ثالثها: لم يبدُ منها خلال عيشك معها ما يبعث في نفسك الريبة – لا في خلق ولا سلوك، وما يثور من مشكلات إنما هو بسبب ما استقر في نفسك من سوء الظن بها

    والذي أنصحك به – أخي – أن تتقي الله وتمسك عليك زوجك، وأن تطرد تلك الوساوس عن نفسك؛ فإن بدا لك أنك لا تطيق عيشاً معها فلا حرج عليك في طلاقها؛ شريطة ألا تؤذيها بقول ولا فعل، ولا تتهمها في دين ولا عرض، بل تسريح بإحسان على ما شرع الله عز وجل، وعسى الله أن يبدلها خيراً منك، والله الموفق والمستعان.

  • أعدت لها مالها ولكنها لم تقبل

    منذ حوالي سبعة سنوات وأنا طالبة في الجامعة استدنت من زميلتي فى السكن مبلغ خمسة ألف جنيه لحين وصول مصروفي، وعند وصول مصروف قمت بإرجاع المبلغ لكنها رفضته بحجة أنها لا تحتاجه الآن، ومرت الأيام وافترقنا ولا أعرف لها طريقاً الآن؛ مع العلم أني متأكدة أنها ما كانت لتقبلها في أي وقت ولكنها لم تقلها صراحة. لكني لا أشعر بالراحة، وأريد أن اعرف هل من الممكن أن أتصدق بها؟ أم ماذا أفعل؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فعليك أن تتصدقي بهذا المبلغ في وجه من وجوه الخير، وبذلك تبرأ ذمتك وتخلو ساحتك ويطمئن قلبك، والله الموفق والمستعان

  • ترجمة أخبار البورصة

    أعمل مترجماً في شركة تقدم خدمات معلوماتية عن البورصة للمستثمرين، وأقوم بترجمة أخبار الشركات التي لها أسهم في البورصة، فهل هذا حلال أم حرام؟ أجيبونا جزاكم الله خير الجزاء

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج في التعامل مع بورصات المال العالمية إذا خلا التعامل معها من المخالفات الشرعية كالربا والجهالة والغرر والخداع، وكان المتعامل معها يرعى قواعد الشريعة في البيع والشراء؛ فإذا كان التعامل في العملة فلا بد من التقابض في وقت التعاقد بما يعد تقابضاً عرفاً، والتماثل فيما يشترط فيه التماثل، وإذا كان التعامل في بيع وشراء الأسهم فلا بد أن تكون في مؤسسات لا تتعامل في المحرمات لأن الله تعالى إذا حرَّم شيئاً حرم ثمنه، وأن يكون البيع والشراء حقيقياً لا وهمياً، وهذا كله محل تفصيل في كل معاملة بحسبها.

    وعليه فإذا كان الغالب على التعامل في هذه البورصة أنه في الحلال الطيب فلا حرج عليك في ترجمة أخبارها وتيسير الأمر للمتعاملين فيها؛ أما إذا كان الغالب على تلك الشركات الاتجار في الحرام، والتعامل بالربا فما ينبغي لك ترجمة أخبارها؛ لقوله تعالى ((ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)) والله تعالى أعلم.

  • العمل في شركة مصر للتأمين

    أنا من مصر وجاءني عمل في شركة مصر للتأمين وهو عمل إداري هل أقبله؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالتأمين المعمول به في مصر قائم على غير هدى من الشرع، وأساسه نظريات التأمين المعمول بها في بلاد الغرب، والقائمة على الغرر والربا والمقامرة، وعليه فما ينبغي لك القبول بذلك العمل، وسل الله أن يغنيك من فضله.

  • زكاة سيارة تجارية

    اشتريت عربة تجارية بالتقسيط، وهي مرهونة للبنك حتى يكتمل السداد؛ فهل تجب فيها الزكاة؟ وكم سيكون مقدارها؟ كذلك أخي موظف ولديه مخصصات سنوية تعطى شهر يناير من كل عام فهل تجب فيها الزكاة وكم مقدارها؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فليس في عين العربة زكاة، بل الزكاة في ريعها؛ حين حلول حولك الذي اعتدت أن تزكي مالك فيه؛ إذا ملكت نصاباً، فتخرج ربع العشر عن كل ما تملك، وكذلك الحال بالنسبة لأخيك؛ فينبغي أن يجعل له حولاً محدداً في كل عام يحصي ما عنده من مال فيخرج ربع عشره زكاة إن كان بالغاً نصاباً، دون تقيد بالوقت الذي حصل له فيه ذلك المال، والله تعالى أعلم.

  • حكم تغيير إسم المولود

    رزقت ببنت والحمد لله، وعند يوم التسمية قررت تسميتها باسم أخت الزوجة المتوفاة، وتم الذبح علي ذلك وبعد إخبار زوجتي ووالدتها حصل شبه انهيار للوالدة؛ وتفادياً لذلك غير الاسم (في أقل من نصف ساعة) ما حكمكم في ذلك وهل الإجراء صحيح أفيدوني

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج عليك في تغيير اسم بنتك لمصلحة رأيتها في ذلك أو دفعاً لمفسدة، ما دام الاسم الثاني مستحبا أو مباحا ليس فيه محظور، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى