الفتاوى

  • متى تطلق المرأة ومتى يُكره طلاقها؟

    متى تُطلق المرأة؟ ومتى يُكره طلاقها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد اتفق الفقهاء على أصل مشروعية الطلاق؛ لقوله تعالى )الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان( وقوله تعالى )يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن( ولحديث عمر رضي الله عنه {أن  رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها} وحديث ابن عمر رضي الله عنهما {أنه طلق زوجته في حيضها، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بارتجاعها ثم طلاقها  بعد طهرها إن شاء} ولإجماع المسلمين من زمن النبي صلى الله عليه وسلم على مشروعيته، والفقهاء متفقون في النهاية على أنه تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة؛ فيكون مباحاً أو مندوباً أو واجباً كما يكون مكروهاً أو حراماً؛ وذلك بحسب الأحوال التي ترافقه؛ فيكون واجباً في حالة الإيلاء إذا أبى المولي الفيئة إلى زوجته بعد التربص لمدة أربعة أشهر؛ قال تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} وكطلاق الحكمين في الشقاق إذا تعذر عليهما التوفيق بين الزوجين ورأيا الطلاق، ويكون مندوباً إليه إذا فرَّطت الزوجة في حقوق الله الواجبة عليها – مثل الصلاة ونحوها – وكذلك يندب الطلاق للزوج إذا طلبت زوجته ذلك في حال الشقاق، ويكون مباحاً عند الحاجة إليه لدفع سوء خلق المرأة وسوء عشرتها، أو لأنه لا يحبها، ويكون مكروهاً إذا انتفت الدواعي إليه، وقيل: هو حرام في هذه الحال؛ لما فيه من الإضرار بالزوجة من غير سبب داعٍ إليه، ويكون حراماً في حال الحيض والنفاس وفي الطهر الذي جامعها فيه الزوج، وهو ما يسمى بالطلاق البدعي؛ قال الدردير: واعلم أن الطلاق من حيث هو جائز، وقد تعتريه الأحكام الأربعة؛ من حرمة وكراهة ووجوب وندب، والله تعالى أعلم.

  • الزواج من فتاة لقيطة

    السؤال: هنالك فتاة على خلق ودين تقدم صديقي لخطبتها، لكن تبيَّن أنها ليست ابنة تلك الأسرة، وإنما أحضروها منذ صغرها (عمر شهر) من إحدى دور اللقطاء (لقيطة)، وقاموا بتربيتها بسبب أنهم لم يستطيعوا الخلفة؛ فما حكم الزواج بها؟ وكيف سيكون موقف عقد القران؟ مع العلم بأنها حاولت أن تعرف أصل أمها أو أبيها، ورجعت لدار اللقطاء أكثر من مرة، لكن تبيَّن لها أن معرفة أهلها الأصليين مستحيل تماماً، فهل يجوز الزواج بها وهى قد تكون فتاة غير شرعية؟ على الرغم من أنها نبتت في منبت حسن، وإذا جاز ذلك كيف يكون عقد القران؟ مع العلم أن الأب والأم المربيين متوفيان وهى تجلس مع أخت الأم المتبنية- أفيدونا جزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالأصل في شريعتنا أنه {لا تزر وازرة وزر أخرى} وأن {كل نفس بما كسبت رهينة} وأنه {لا يجني والد على ولده} فهذه البنت لا ذنب لها فيما جنى أبواها؛ حتى نحاسبها عليه ونعاملها على أساسه، فإذا كانت ذات خلق ودين فلا حرج في الزواج بها، ولعلها ـ إن شاء الله ـ تكون خيراً من كثيرات نشأن بين آبائهن وأمهاتهن، وليست هي ممن يحرم نكاحهن، فاستعن بالله ولا تتردد في الاقتران بها إذا كانت على الصفة الشرعية المطلوبة؛ وأما العقد فيمكنها أن توكِّل مسلماً عدلاً ليعقد لها، أو يقوم بذلك القاضي المسلم، والعلم عند الله تعالى.

  • أتابع المواقع الخليعة

    أنا متزوج ومتدين، أصلي وأصوم وأتصدق ولم أشرب في حياتي منكرًا ولم أرتكب بنفسي أي فاحشة، وأدعو أصدقائي إلى عمل الخير دائمًا، وأنا معروف في وسطي أنني شخص نزيه ومتدين وأطبق العدالة في عملي؛ لأنني مسئول في دائرتي، ولكنني غير راضٍ عن نفسي، وأحسب نفسي جملة من المتناقضات؛ ففوق كل هذا أحيانًا أتابع المواقع  الخليعة، وأعرف أن ذلك خطأ كبير (كل 3 أشهر مرة واحدة تقريبًا) أتوب فيها، وبعد ذلك أرجع وأشاهد هذه المنكرات؛ لذا أريد من حضراتكم السبب والحل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فأسأل الله تعالى أن يتوب علينا جميعاً توبة نصوحاً ترضيه عنا، وأن يبدلنا من بعد المعصية طاعة واستقامة، وأنت يا أخي مأجور ـ إن شاء الله ـ على عملك الصالح في صلاتك وصومك وصدقتك؛ لأن الله تعالى قال {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً} وقال سبحانه {من جاء بالحسنة فله خير منها} وقال جل جلاله {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} وأنت مأجور كذلك على اجتنابك الفواحش والموبقات إن تركتها رجاء ما عنده من ثواب، وكن دائماً على مثل ما ذكرت من عدم رضاك عن نفسك، وهكذا المؤمن دائماً يرى نفسه مقصرِّاً مفرِّطا؛ حتى قال بعض الصالحين: لو نادى منادٍ (ليقُم شرُّكم) ما سبقني إلى الباب أحد!! ولا يغرنك ثناء الناس عليك بقولهم: نزيه أو طيب أو غير ذلك، وأنت تعرف ما أنت عليه من عيوب ونقص وتعدٍ لحدود الله جل جلاله، وأما مشاهدتك للمواقع الخليعة فهي من الموبقات الكبار التي تدمر النفس وتحلق الدين؛ لأن مشاهدة المنكر رضا به، فاحرص ـ بارك الله فيك ـ على الاستعفاف والاستغناء بالحلال عن الحرام، إن استطعت الزواج فافعل، وإن كانت لك زوجة فتزوج بأخرى، وإن لم تك مستطيعاً فاستعن بالصيام، واحرص على أن تزداد إيماناً؛ وذلك بالمحافظة على الصلوات مع الجماعة، والإكثار من ذكر الله، وأن يكون لك ورد يومي من القرآن، واصحب الصالحين والأخيار ينفعك الله بهم وبصحبتهم، وألح على ربك بالدعاء ليعافيك من هذا البلاء، والله المستعان.

  • يخيل لي خروج الريح

    أراجع في كل وضوء، ويخيَّل إلي أني تركت عضواً في الوضوء أو خرج مني ريح؛ فماذا أفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فأنت مصاب بالوسواس وعليك أن تلتمس العلاج وذلك باتباع الخطوات الآتية:

    أولاً: أكثر من الدعاء واطرق أبواب السماء ليعيذك الله تعالى من همزات الشياطين ويصرف عنك كيدهم وشرهم ومكرهم

    ثانياً: اعتن بطلب العلم الشرعي؛ لتعرف كيف تعبد ربك؛ فما حورب الشيطان بمثل العلم {لعالم واحد أشد على الشيطان من ألف عابد}

    ثالثاً: اعلم بأن دين الله يسر كله؛ خاصة في باب الطهارة كما قال جل جلاله {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم}

    رابعاً: الخيالات لا يترتب عليها حكم بل هي في حكم اللغو؛ وقد شكا الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم {الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة} فقال {لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً}

    خامساً: عليك بمراجعة بعض أهل العلم الموثوقين حيث أنت من أجل أن يبيِّنوا لك طريقة عملية تتخلص بها من هذا الوسواس، وأسأل الله لك شفاء عاجلاً.

  • حكم تكرار العقد على المرأة

    هل يمكن أن أعقد عقد قران على امرأة واحدة مرتين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا مانع من تكرار العقد على امرأة واحدة؛ وذلك لتحقيق غرض شرعي من إعلان النكاح مثلاً، أو حضور من يرغب في حضوره ونحو ذلك، وقد نص على ذلك الفقهاء رحمهم الله تعالى، والله تعالى أعلم.

  • حب في الله بين رجل وامرأة

    ورد في حديث {سبعة يظلهم الله في ظله….رجلان تحابا في الله} هل يمكن أن تكون المحبة في الله أو أخوة في الله بين الرجل والمرأة وإذا وجدت ما هي الحدود التي يجب التعامل بها وهل للمرأة تقديم النصح والعظة للرجل أياً كان في حدود العمل أو الأسرة وغيرها. وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالحديث المسئول عنه صحيح رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال {سبعة يظلهم  الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه} ومعنى قوله في الحديث {تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه} أي أحب كل منهما الآخر من أجل خصاله وأفعاله التي يحبها الله ويرضاها، فكان سبب اجتماعهما حب الله تعالى، واستمرا على ذلك حتى فرق بينهما الموت، وهما صادقان في حب كل واحد منهما صاحبه لله تعالى حال اجتماعهما وافتراقهما، قال أهل العلم: ذكر الرجال في الحديث لا مفهوم له، بل يشترك النساء معهم في هذه الخصال؛ فالمسلم يحب في الله من كان مطيعاً لله معظماً لشعائره وحرماته رجلاً كان أو امرأة، وكذلك المسلمة تحب من كان بهذه الصفة، من أي جنس كان، والله تعالى أعلم.

  • حكم هذه الشراكة

    اتفق شخصان على الدخول في عمل تجاري يقوم الأول فيه والذي يملك وديعة استثمارية بالدولار بجعلها ضماناً لفتح خطاب اعتماد مؤجل لمدة سنة، مع العلم بأن الوديعة ستأخذ فائدتها من البنك كاملة، على أن يقوم الطرف الثاني باستيراد بضائع والتجارة بها ثم اقتسام الأرباح بنسبة معينة بينهم، بعد نهاية المدة المحددة وهي عام كامل قام الطرف الثاني بتسديد قيمة خطاب الاعتماد، وتم فك الوديعة الدولارية الاستثمارية، والتي تم حجزها ضماناً لخطاب الاعتماد، وتصفية العملية التجارية وكانت النتيجة الخسارة والتي تحملها الطرف الثاني كاملة؛ طالب الطرف الأول وهو صاحب الوديعة الطرف الثاني بان يدفع له قيمة الفرق في انخفاض سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية؛ مع العلم بأن الاتفاق تم على قيمة المبلغ بالدولار وليس العملة المحلية. وبرر الطرف الأول ذلك بأن مبلغ الوديعة فقد قيمته نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية، مع العلم بأن الوديعة قد أخذت أرباحها من البنك بنسبة 18%. كما طالب بنسبة الأرباح المتفق عليها كاملة رغم علمه التام بأن الصفقة التجارية تمت خسارتها بسبب عملية احتيال وقعت للطرف الثاني من مجموعة من المحتالين بالسوق.

    فهل يحق للطرف الأول صاحب الوديعة بمطالبة الطرف الثاني بالفرق في سعر صرف العملة عن فترة الضمان؟ وهل يجوز له المطالبة بالأرباح المتفق عليها رغم الخسارة؟ وما حكم الشرع في مثل هذا الاتفاق التجاري؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: عقد الضمان في الشرع معناه ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون بالتزام ما عليه حالاً أو مآلاً، وهذه الصفة متوفرة في خطاب الضمان المصرفي؛ إذ هو تعهد قطعي مقيد بزمن محدد يصدر من البنك بناءً على طلب العميل، بدفع مبلغ معين لأمر جهة أخرى مستفيدة من هذا العميل، لقاء قيام العميل بالدخول في مناقصة، أو تنفيذ مشروع بأداء حسن، ليكون استيفاء المستفيد من هذا التعهد (خطاب الضمان) متى تأخر أو قصر العميل، في تنفيذ ما التزم به للمستفيد، في مناقصة أو تنفيذ مشروع ونحوهما، ويرجع البنك بعدُ على العميل بما دفعه عنه للمستفيد

    ثانياً: ما يقوم به البنك من أخذ عوض على هذا الخطاب لا يجوز شرعاً؛ لأن عقد الضمان من عقود الارتفاق التي  مبناها على الإحسان، ومتى ما حصل العوض فيه، وكان للعميل غطاء فإن ذلك يكون من أكل أموال الناس بالباطل، فإن لم يكن للعميل غطاء كان من قبيل القرض الذي جر نفعاً، وهو ربا، وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي عام 1406

    أن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان (والتي يراعى فيها عادة مبلغ الضمان ومدته)، سواء أكان بغطاء أم بدونه، أما المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعيه فجائزة شرعاً، مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل، وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي، يجوز أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهنة الفعلية لأداء ذلك الغطاء.

    ثانياً: لا يحق لصاحب الوديعة الدولارية مطالبة شريكه بالأرباح؛ إذ حقيقة المشاركة أن يجتمع الشريك مع شريكه في استحقاق أو تصرف، فهما شركاء في الربح والخسارة معاً، ولا يحق له المطالبة بفرق السعر في العملة، والله تعالى أعلم.

  • تعرفت على فتاة وفعلت معها أشياء محرمة

    تعرفت على فتاة منذ 6 سنوات، وبدون الدخول في التفاصيل حدثت بيننا أشياء محرمة كثيرة، ولكن لم تصل إلى حد الزنا، و منذ ما يقارب من العام التزمت دينياً و أطلقت لحيتي وتقدمت لخطبتها، ولأنني أميل لهاو لأكفِّر عما فعلت معها وألا أجرحها؛ فهي طيبة القلب بشدة على اتفاق معها أنها سوف تنتقب وستمتنع عن الاستماع للأغاني وعن الاختلاط الأسرى وأشياء أخرى، ولكن سيكون ذلك بعد الزواج؛ لأنها ستكون في بيتي و هذا تبريرها مع اعتراضي عليه، مع العلم أنها تحاول الآن أن تصلح من نفسها؛ فهي تحفظ القرآن وتحضر دروس العلم، ولكن المشكلة أنني أصبحت أحس أنها في وادي وأنا في واد أخر؛ فأنا دائما أحاول أن أجعل الدين محور حياتي و أساساً لكافة تصرفاتي، وأيضاً بعد الزواج أريد أن أبث ذلك في أبنائي، ودائماً ما أدعو {ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما} و هو ما لا تحسه خطيبتي، ودائما ما تتهمني بأنني أقهرها لأنني أصبحت أطلب منها الآن الالتزام الكامل بما اتفقنا علية سابقاً أن يكون بعد الزواج لأنني أخشى ألا يتحقق وإن تحقق سيكون بالإجبار، وهو ما سيتسبب في العديد من المشاكل قد تنتهي بالطلاق أو الأسوأ وهو عدم وجود بيت قائم على أساس ديني.

    و أيضاً طلبت منها العديد من المرات أن نعقد قراننا في خلال شهر و يكون الزفاف بعد عام أو أكثر لأنني كلما أراها وذلك في وجود أهلها تستيقظ بداخلي الأحاسيس القديمة المحرمة وهو ما يجعلني أبتعد عن الله، وهي لم توافق لأنها تخاف مني أو ما سأفرضه عليها، ولن تستطيع أن تلتزم به و هي في بيت أهلها (مثل الاختلاط بزوج الأخت أو النقاب).

    نحن الآن اتفقنا على إنهاء الخطبة، ولم نتحدث أو أذهب لزيارتها منذ ما يقرب من الشهر، فهل أحاول محاولة أخرى؟ وهي من ناحيتها طلبت أن نعطى نفسنا فرصة أخرى فهل أوافق أم أبحث عن زوجة ملتزمة من الأصل خاصة أنى في حاجة شديدة للزواج لأني لا أريد أن أعصي الله بأي طريقة؟ معذرة للإطالة وأرجو عدم إهمال رسالتي لأنني في حاجة شديدة للإجابة.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: الواجب عليك وعليها التوبة إلى الله تعالى مما كان منكما من تعدٍ لحدود الله، ويكون ذلك بالإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العود والندم على ما فات، ولعل هذا قد حصل منكما إن شاء الله.

    ثانياً: أنت محق في إرادتك أن تستبدل بالسيئة حسنة وأن تستغني بالحلال عن الحرام، وذلك بطلبك منها عقد النكاح، وليس لها حق في رفض هذا الأمر بدعوى خوفها من إلزامك إياها بما لا تريد.

    ثالثاً: كن ذا حزم وعزم، وقدر الأمر بميزان الشرع مع تنحية العاطفة جانباً؛ فإن كنت ترى أن هذه الفتاة ليست بالتي تعينك على أمر دينك ورضا ربك فاستبدل بها غيرها؛ فإننا ـ معشر بني الإنسان ـ إن لم نجد من يعيننا في زماننا هذا فسرعان ما نزل ونضيع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل زماننا {فإنكم تجدون على الخير أعواناً ولا يجدون} خاصة إذا كان الخذلان من قبل الزوجة والأصحاب، فاستعن بالله ولا تعجز، ولا يقعد بك هواك عن بلوغ الكمال، وقد أعذرت إلى ربك في طلب هدايتها ولكنها أبت، فما عليك لو تركتها وتزوجت ذات الدين التي تعفك وتعينك وتكون لك سنداً فيما تريد من رضوان ربك؟

    رابعاً: الفتاة التي تقدم رأيها على حكم ربها في قضايا واضحة ستكون سبباً في شقاء زوجها، فهو إما أن يصر على حملها على الجادة فيدخل معها في عراك دائم وتكون حياته معها في حزن لازم، وإما أن يجاريها فيما تهوى فيخسر دينه وآخرته، فاتق الله في نفسك واعزم على ما يرضي ربك ولا تبالِ

  • أعمل في شحن لحم الخنزير

    أنا شاب مسلم اعمل في بلد غربي في مخزن لتوزيع المواد الغذائية على الأسواق و المحلات التجارية حيث نقوم بجمع هده المواد وتعبئتها في الشاحنات لتحمل إلى الأسواق ومن بين المواد التي نجمعها الخضر والفواكه والألبان واللحوم….وأحياناً نتصادف مع زبون يطلب لحم الخنزير أو مشتقاته فنكون مضطرين إلى جمعها وحملها على الشاحنات. سؤالي هو ما رأي الشرع في عملي هذا؟ مع العلم أن فرص العمل المتوفرة في المطاعم والمقاهي بدورها تقدم أطباق تحتوي علي لحم خنزير. ما رأي الإسلام في عملي هذا؟ جزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: لا يحل لك المقام في ذلك البلد الذي هو من ديار الكفر إن لم تلحق بك ضرورة ملجئة، وعليك الانتقال إلى ديار الإسلام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {أنا برئ من كل مسلم يقيم بين المشركين}

    ثانياً: لو اضطررت للإقامة بذلك البلد فلا يحل لك الاتجار في لحم الخنزير أو شحنه أو العمل في مطعم أو مقهى يقدمه لمرتاديه، لأنه رجس وهو من المحرمات القطعية، وإن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، واستعن بالله تعالى في ترك الحرام {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب} والله تعالى أعلم.

  • صليت العصر مع الظهر قبل الشروع في السفر

    مسافر مسافة قصر، وقبل ركوبي في البص صليت الظهر أربعاً بعد دخول وقته وخشيت أن أصل بعد موعد العصر بأكثر من ساعة ونصف فصليت العصر بعد الظهر مباشره ركعتين. هل صلاتي صحيحه؟ وجزاكم الله خيرا.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالقاعدة أن الجمع أوسع من القصر؛ أي إن الحالات التي يجوز فيها الجمع أكثر من الحالات التي يجوز فيها القصر، وعليه فإن جمعك بين الظهر والعصر صحيح إن شاء الله، لكن كان الواجب عليك أن تصلي العصر أربعاً لأنك لم تشرع في السفر بعد، والقصر لا يكون إلا بعد الشروع في السفر ومغيب بيوت القرية عنك؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يقصر حتى يبلغ ذا الحليفة، وعليه فالواجب عليك إعادة تلك الصلاة، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى