الفتاوى

  • هل يعد هذا من قيام الليل؟

    أنا أعمل في الصباح الباكر، وأحب أن أقيم الليل، ولكن عند الصباح أجد من مشقة عظيمة عند مزاولة عملي من التأخر عن الموعد المحدد وغير ذلك، فهل يجوز لي أن أصلي بعد صلاة العشاء؛ علماً بأنني أحب أن أقيم الليل بسورة البقرة كاملة بعدد 20 ركعة، ثم أنام بعد ذلك ومن ثم استيقظ في الثلث الأخير من الليل للدعاء أم أن ذلك لا يعد قيام ليل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فأنت أيها الأخ الكريم على خير عظيم ما دمت محافظاً على قيام الليل بما تستطيع؛ فإنه شرف هذه الأمة ودأب الصالحين من قبلنا، مرضاة للرب ومطردة للداء عن الجسد، وفيه من الفوائد والمصالح ما الله به عليم، وقد قال النبي صلى الله علـيه وسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما {نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل} وما زال الموفقون من عباد الله عليه حريصين، وقد أثنى رب العالمين على أولئك فقال تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون(

    ويتحقق قيام الليل بصلاة النافلة في أي وقت بعد العشاء إلى ما قبل طلوع الفجر الصادق؛ لقوله صلى الله علـيه وسلم {صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى} متفق عليه وما كان النبي صلى الله علـيه وسلم يزيد على إحدى عشرة ركعة في رمضان ولا غير رمضان كما روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها؛ فخير لك لو واظبت على هذه الركعات واكتفيت بها اتباعاً للسنة، ودفعاً للمشقة وجمعاً بين المصالح كلها، والله الموفق والمستعان.

  • ما هي حدود اللحية؟

    ما هي حدود اللحية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فاللحية في الاصطلاح: الشعر النابت على الخدين والذقن، قال ابن عابدين رحمه الله تعالى: المراد باللحية كما هو ظاهر كلامهم الشعر النابت على الخدين من عذار وعارض والذقن .أ.هـ والعذار هو العظم الناتئ المحاذي لصماخ الأذن، والعارض الخد، والذقن مجتمع اللحيين من أسفلهما.

     وقد ورد الأمر بإعفاء اللحية وتكثيرها وترك التعرض لها بحلق أو قص في عدد من الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب} وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس}وحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم {عشر من الفطرة}, فعدَّ منها إعفاء اللحية. قال ابن حجر رحمه الله: المراد بقوله صلى الله عليه وسلم {خالفوا المشركين} مخالفة المجوس فإنهم كانوا يقصون لحاهم, ومنهم من كان يحلقها. والعلم عند الله تعالى.

  • ابتعثته الدولة ولم يرجع

    تقوم الحكومة بابتعاث بعض الأساتذة لنيل الدرجات العليا خارج السودان على أن يعود المبعوث للعمل لصالح الحكومة لفترة معينة، ولكن بعض المبعوثين لا يرجعون للعمل وحجتهم أنهم سيقومون بدفع ما صرفته عليهم الدولة، وبعضهم يتعلل بأن الدولة لم تف بالتزاماتها المالية أثناء البعثة مع العلم بأن الدولة تلتزم بدفع المستحقات المتأخرة عند عودة المبعوث. بيِّن لنا الحكم جزاك الله خيرا.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن المسلمين على شروطهم، والواجب على المبتعث أن يفي بما شرطته الدولة عليه من العمل بعد حصوله على الشهادة التي ابتعث من أجلها المدة التي وافق عليها حين ابتعث، ولو لم يف بذلك الشرط فإنه داخل في قوله صلى الله عليه وسلم {آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان}، ولو أن كل إنسان مبتعث لم يرجع إلى بلده وهاجر إلى بلاد أخرى في سبيل تحصيل مصلحته الخاصة في رغد عيشه وراحة باله لضاعت أموال كثيرة صرفت من أجل تحصيل مصلحة عامة.

    فالواجب على هؤلاء الوفاء بالشرط، وإن لم يفعلوا فعليهم أن يعيدوا للدولة ما أنفقت عليهم وليبادروا إلى ذلك دون تسويف، ولا يقولن قائل: إن الدولة تحصل من المغترب ضرائب!! إذ الضرائب تحصَّل من الناس كلهم سواء في ذلك من ابتعثته الدولة ومن لم تبتعثه، والسعيد من لقي ربه وليس لأحد عنده مظلمة، والله تعالى أعلم.

  • تفوتني تكبيرة الإحرام بسبب ولدي

    عند صلاة الفجر أنتظر ولدي ذا الست سنوات للذهاب معاً، وفي بعض الأحيان تفوتني تكبيرة الإحرام، السؤال:أيهما أفضل اللحاق بتكبيرة الإحرام أم انتظار طفلي وتفويت التكبيرة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فأنت مأجور على حرصك على أن تدرك الصلاة من أولها ولا تفوتك تكبيرة الإحرام، ومأجور كذلك على حرصك على تعليم ولدك وتدريبه على الصلاة والمحافظة عليها مع جماعة المسلمين في المسجد، ويمكنك أن تدرك الخيرين وتحرز الفضلين إذا استيقظت قبل الأذان بوقت كاف وأيقظت ولدك وصبرت عليه حتى يتوضأ وتصحبه معك إلى المسجد مدركاً تكبيرة الإحرام، والله ولي التوفيق.

  • هل يشترط في الصدقة الجارية أن تكون في حياة الشخص؟

    هل يشترط في الصدقة الجارية التي تنفع الميت بعد مماته أن تكون قد أقيمت في حياته أم يمكن أن تقام بعد مماته ……..وجزاكم الله خيراً.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يشترط في الصدقة الجارية التي تنفع الميت أن تكون قد أقيمت في حياته، بل ينتفع بما يتصدق به عنه بعد موته، وقد وردت النصوص الشرعية مصرِّحة بذلك؛ ففي صحيحي البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟   قال {نعم} قال النووي رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أن الصدقة عن الميت تنفع الميت ويصله ثوابها.ا.هـ

  • إرسال الفدية إلى السودان

    السلام عليكم، أنا أعيش في الغرب مريض بالسكر، بسأل عن الإطعام هل يمكن أن أخرجها في السودان أو أخرجها مكان إقامتي، لأنه هنا ما في فقراء، وإذا أوصلتها إلى المساجد سوف يرسلوها إلى دولهم لأن كل جالية تجمع الزكاة والصدقات إلى بلادهم، وإذا أمكن كيف يتم توزيعها علماً بأن المبلغ كبير. وبارك الله فيكم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فلا حرج عليك في أن تبعث بهذا المبلغ إلى من تثق به من أهلك أو أصحابك في السودان على أن تبلغه بأنه مال فدية وأنه موكل منك في إطعام مساكين، وبذلك تبرأ ذمتك إن شاء الله.

  • حكم الحجامة

    ما هو حكم الحجامة في الإسلام، وكيف يثاب فاعلها؟ حيث قال لي أحدهم أنها من فعل البشر وليست سنة؟ أرجو التوضيح؟ وبارك الله فيكم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالحجامة سنة ثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم؛ فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال {احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الذي حجمه. ولو كان حراماً لم يعطه} وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الحجامة وأخبر أن فيها شفاء؛ ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة من عسل أو لذعة بنار} وروى أبو داود في سننه أنه صلى الله عليه وسلم ما شكا إليه أحد وجعاً في رأسه إلا قال له {احتجم} وقال صلى الله عليه وسلم {خير ما تداويتم به الحجامة} رواه أحمد والبخاري

    ومن فعلها استناناً بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو مأجور مثاب، وأما من فعلها لمجرد الاستشفاء فقد أتى أمراً مباحاً؛ لكنه لا يؤجر عليه، والله تعالى أعلم.

  • الظفر بالحق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف وجزاك الله عنا وعن المسلمين كل خير، وبعد.

    سؤالي بارك الله فيك هو:

    أني أعمل في شركة خاصة في دولة عربية مسلمة لأكثر من 15 سنة، وخلال هذه الفترة كنت أعمل باجتهاد وذلك بشهادة جميع الموظفين، لكن جميع المدراء العامين كانوا وما زالوا لا يعلمون من الذي يعمل بجد من غيره، وفي بعض الأحيان يعلمون ولكن لأجندة خاصة واستغلالاً لنظام الكفالة المجحف المطبق في تلك الدولة لا يعدِلون أوضاع الموظفين الجيدين، باختصار هناك ظلم شديد وأنا من هؤلاء المظلومين لأن كثيراً ممن تم تعيينهم بعدي وكانوا زملاء دراسة ترقوا وصاروا مدراء لي (ترقوا على أكتافي) كما يقول لي الزملاء الآخرون. لذلك قدمت استقالتي مرات كثيرة طيلة ال 3 سنوات الماضية وحتى الآن ولكن كانت ترفض الاستقالة ويتجاهلونها أحياناً. وأحياناً أفكر أن أسافر إجازة ولا أرجع لكن مستحقاتي كانت تحول دون ذلك. وكثير من العاملين ذهبوا إجازات إلى بلدانهم ولم يرجعوا. وحتى إذا قبلوا الاستقالة يتأخرون في دفع المستحقات مما يؤدي ذلك إلى خسارة كبيرة للموظف نتيجةً للصرف بدون عمل(يكون العامل متوقف عن العمل ومنتظر المستحقات).

    هل يجوز لي أن آخذ قرض من بنك له هيئة شرعية ولكن بزيادة من 10% الى 20% ومصاريف إدارية (على أن يمنحني صاحب العمل خطاب تعريف البنك ويذكر فيه أنه لا يتحمل الدفع ما دمت على رأس العمل ولكن عند سفري وعدم عودتي يتحمله وذلك بدفعه من مستحقاتي)، وقيمة إجمالي سداده تساوي أو أقل من مستحقاتي، على أن أذهب إجازة سنوية الى السودان ولا أرجع؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله تعالى أن يطعمك حلالاً ويستعملك صالحا، أما بعد.

    فالواجب عليك مطالبة كفيلك بحقوقك التي ينص عليها العقد المبرم بينك وبينه، وكذلك التي يكفلها لك النظام المعمول به في مكتب العمل؛ فإن بدا منه تلكؤ ورغبة في أكلها فلا حرج عليك في أن تأخذها بغير علمه ما لم يترتب على ذلك ضرر يلحق بك، وهذه المسألة يسميها علماؤنا: الظفر بالحق، فلك أن تأخذ حقك دون زيادة، ولا يحل لك أن تلجأ إلى هذه الوسيلة لمجرد ظنك أن الكفيل لن يوفيك حقك أو لأنه فعل ذلك مع غيرك؛ فربما قام هذا الغير بما يستحق معه ذلك الفعل من خيانة للأمانة أو عدم وفاء بما ينص عليه العقد بينهما.

    وأما البنك الذي يقرض الناس بزيادة ولو كانت تلك الزيادة 1% فإنها ربا محرم؛ لعن النبي صلى الله عليه وسـلم آكله وموكله، ولا يغني شيئاً أن يكون للبنك هيئة تجيز ذلك؛ فإن الفوائد المصرفية من الربا المحرم بإجماع من يعتد به من العلماء المعاصرين، لكن لو تيسر لك الظفر بحقوقك بغير هذه الوسيلة فافعل، والله الموفق والمستعان.

  • هل الرحمة والمغفرة من صفات الله؟

    هل الرحمة والمغفرة من صفات الله؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالرحمة والمغفرة صفتان من صفات ربنا جل جلاله؛ لأنه سمى نفسه في القرآن (الرحمن – الرحيم – الغافر – الغفور – الغفار) فدلت هذه الأسماء الحسنى على هاتين الصفتين العظيمتين، والرحمة هي الرقة والتعطف، والفرق بين الرحمن والرحيم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر. ورحمن أشد مبالغة من رحيم، وفي الحديث الصحيح: إذا قال العبد ((الرحمن الرحيم)) قال الله تعالى: أثنى عليَّ عبدي

    ورحمته سبحانه على نوعين: رحمة عامة وهي لجميع الخلق بإيجادهم وتربيتهم ورزقهم وإمدادهم بالنعم والعطايا، وتصحيح أبدانهم وتسخير المخلوقات لهم {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} والثانية رحمة خاصة وهي لا تكون إلا للمؤمنين؛ ليرحمهم الله في الدنيا بتوفيقهم للهداية والصراط المستقيم، ويرحمهم في الآخرة بإدخالهم الجنة ونجاتهم من عذابه ونقمته سبحانه وتعالى {وكان بالمؤمنين رحيما}

    وقد ذُكر الرحمن في القرآن سبعاً وخمسين مرة، منها قوله تعالى {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} {الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوماً على الكافرين عسيرا} وذكر اسم الرحيم مائة وأربع عشرة مرة، منها قوله تعالى {إن الله بالناس لرءوف رحيم} {إن الله غفور رحيم} {إن ربي رحيم ودود}

    وأما المغفرة فأصلها التغطية والستر، غفر الله ذنوبه أي: سترها، تقول العرب: اصبغ ثوبك بالسواد فهو أغفر لوسخه، وتقول: غفر الشيب بالحناء، والمغفرة التغطية، والمغفر: حلق يتقنع به المتسلح يقيه ويستره، وقد سمى الله نفسه بالغفور في إحدى وتسعين آية، وسمى نفسه الغفار في خمس آيات، وأما الغافر فقد ورد مرة واحدة، والغفار أبلغ من الغافر والغفور أبلغ من الغفار، والغفور والغفار: التام المغفرة الكثير الغفران.

    ومعنى هذه الأسماء في حقه جل جلاله أنه هو الذي يستر ذنوب عباده ويغطيهم بستره، قال الخطابي رحمه الله: فالغفار الستار لذنوب عباده، والمسدل عليهم ثوب عطفه ورأفته، ومعنى الستر في هذا: أنه لا يكشف أمر العبد لخلقه ولا يهتك ستره بالعقوبة التي تشهره في عيونهم. وقال ابن العربي رحمه الله: غافر فاعل من غفر، وغفور للمبالغة إذا تكرر، والغفار أشد مبالغة منه، وقيل: غافر بستره في الدنيا، وغفور بستره في الآخرة، وغفار بستره عن أعين الخلائق وعن أعين المذنبين. والله تعالى أعلم.

  • توضيح في أحكام الميراث

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، توفى والد زوجتي (رحمه الله) وكان يملك سيارة تم بيعها بمبلغ (65.000 جنيه) بتراضي جميع أبنائه وزوجته، لديه زوجة (موظفة بالمعاش ولديها معاش شهري ثابت) وولد واحد وثلاث بنات {ويملك ايضاً منزل ولديه حقوق من مكان عمله مبلغ 48.000 جنيه وإيضاً لديه معاش شهري، جميع البنات متزوجات والحمد لله. لكن الأم تعتقد أنَ قيمة السيارة والحقوق والمعاش الشهري من حقها وحق الولد فقط … والحمد لله ليس هناك مشاكل أو خلافات بينهم جميعاً … (جميع البنات لم يطالبن بأي شيء مما ذكر بل العكس هم يساعدونها في كثير من مصروفات المعيشة) …

    نرجو كريم تفضلكم بنصحها وتوضيح كيفية توزيع الميراث لتمليكها المعلومة الصحيحة؟… شاكرين جهدكم سائلين الله أن يجعله في ميزان حسناتكم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالواجب قسمة الميراث على ما شرع الله عز وجل، وذلك بإعطاء كل ذي حق حقه دون نظر إلى كونه كبيراً أو صغيراً، ذكراً أو أنثى، متزوجاً أو غير متزوج، إذ لا تأثير لذلك كله في الميراث، ومن رضي منهم أن يتنازل عن نصيبه لمن هو أشد منه حاجة فله أجر المتصدقين، وهؤلاء البنات مأجورات على ترك مشاحة الوالدة ومزاحمتها، كما أنهن مأجورات على مساعدتها وقضاء حوائجها، فذاك حق الوالد على الولد.

    وقسمة ميراث هذا المتوفى تكون بإعطاء زوجته الثمن، وما بقي فهو للابن والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى