الفتاوى

  • الفيسبوك والدياثة

    بعض الطلاب لهم علاقات في الفيس بوك والهاتف تطورت إلى علاقات حب ومكالمات وغزل طوال الليل، وعند سؤال أحدهم يقول أو تقول: إنها زمالة وصداقة بل الأدهى والأمر عندما يتدخل الأب تقنعه الأم أن هذه صداقة طاهرة!!

    حالة وصلت إلى الطلاق ماحكم الشرع؟ رجل متزوج وجد زوجته تتكلم مع رجل في الساعة الثانية صباحاً فزجرها وأدبها لكن أمها أقنعت والده بطلب الطلاق لأن الزوج أشان سمعة ابنتهم مع العلم أن الموضوع كان بين الزوج وزوجته فقط

    1/ ماهي حدود تدخل الأم بين الزوج وزوجته

    2/ هل يعتبر الأب ديوثاً

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فهذه الوسائط الحديثة من نعم الله علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون، فكثير منهم لا يستعملها في طاعة بل في معصية وتعد لحدود الله وانتهاك لحرماته، وهذا الطالب الذي يغازل الفتاة عبر الهاتف أو الفيس بوك لو سئل: هل ترضاه لأختك؟ لكان الجواب: لا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لأبي هريرة رضي الله عنه «كن قنعاً تكن أشكر الناس، وكن ورعاً تكن أعبد الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما»

    وهذا الرجل الذي زجر زوجته عن الكلام مع الأجنبي في تلك الساعة المتأخرة من الليل قد قام بما أوجب الله عليه، وغار غيرة يحبها الله لأنها غيرة في ريبة، والأم التي تقول إنها صداقة طاهرة أو بريئة إما أن تكون بلهاء مغفلة أو خبيثة تحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وحسب هذا الزوج أنه قد قام بما أوجب الله عليه، ولو أصر أهلها على الطلاق فما ينبغي أن يأسى عليها ولا عليهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  • صيام الحامل

    أنا حامل وعمر جنيني ٣٨ يوم وعليَّ صيام يومين، وزوجي يمنعني من القضاء خوفا على صحتي وصحة الجنين، مع العلم بأني في الشهر الأول قبل معرفتي بالحمل صمت ٥ أيام ولم توثر على صحتي؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فأمر الصيام مرده إلى استشارة الطبيب الموثوق الحاذق؛ وهو الذي يقرر إن كان الصيام يصلح لك أو لا، وما ينبغي لك التعويل على أمر زوجك فليس هو جهة الاختصاص في هذه المسألة، والصيام فرض الله وهو مقدم على طاعة الزوج، والله تعالى أعلم.

  • قيام الليل بعد الوتر

    من صلى الشفع والوتر عقب التراويح وأراد قيام الليل ماذا يفعل؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن أوتر ثم رغب في أن يقوم بالليل فله أن يصلي مثنى مثنى، دون أن يوتر مرة أخرى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {لا وتران في ليلة} والله تعالى أعلم.

  • يصوم ولا يصلي

    رجل يصوم ولا يصلي ما حكم صيامه؟ وأرجو تقديم نصيحة له

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فتارك الصلاة على خطر عظيم، وأمره دائر بين الكفر الأكبر المخرج من الملة والكفر الأصغر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسـلم “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر” والصلاة هي آخر ما يفقد المرء من دينه، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فهذا الذي يصوم ولا يصلي يخشى عليه أن يكون عمله يوم القيامة هباء منثوراً، وكسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • يتعاطى الحشيش فهل نزوجه؟

    تقدم شاب لخطبة أختنا ووعدناه خيرا، وسألنا عنه في منطقته التي يسكن فيها وأثنوا عليه وعلى أخلاقه؛ ولكنهم عابوا عليه تعاطي الحشيش خلال فترة سابقة، وهم الآن لا يعلمون هل تاب أم لا، بعد أن علمنا هذا هل نزوجه أم لا؟ وهل هذا البحث من باب التجسس؟ نسألكم الدعاء لنا، وجزاكم الله خيرا.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فليس هذا السؤال من باب التجسس بل من باب الاحتياط للأعراض؛ وإعمالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم {إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه} وعليه فإن الواجب عليكم التحري عن هذا الشخص؛ فإذا عُلم أنه قد أحدث لله توبة واستقام على أمر الله فلا عليكم أن تزوجوه، وعفا الله عما سلف؛ فإن من تاب تابَ الله عليه؛ أما إذا كان على ذات الطريق سائراً فلا تورِّطوا فتاتكم مع رجل يتعاطى المنكر الذي يؤْذن بخراب دنياه وأخراه، والله الموفق والمستعان.

  • بلغ البلغم للصائم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ أعاني من مرض الجيوب الأنفية نتيجة لذلك عندي بلغم طول اليوم وإخراجه من فمي في كل مرة أمر صعب فما حكم بلع البلغم وأنا صائمة أفيدونا جزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فأسأل الله تعالى لك شفاء عاجلاً غير آجل، ولا حرج عليك في بلع البلغم حال صيامك نظراً لمشقة طرحه في كل مرة، والمشقة تجلب التيسير، والله تعالى أعلم.

  • لم انوِ الصيام وصمت فهل صيامي صحيح؟

    أنا شخص والحمد لله مصاب بداء السكر، ولله الحمد والمنة أصوم رمضان، ولكن إذا أحسست بأي تعب أفطر كما قال لي الطبيب، وفي رمضان الماضي أحسست بتعب في الليل وعندما جاء وقت السحور كنت أحس بنفس التعب؛ فقلت لأهلي: إني لست صائماً غداً، وعندما جاء الغد أحسست والحمد لله أني بصحة جيدة فصمت؛ السؤال هل يمكن أن أصوم ولم أنو الصيام؟ وجزاكم الله كل خير

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن ركن الصيام هو الإمساك مع تبييت النية من الليل؛ فإذا كان الحال كما ذكرت ولم تنو ولو قبل طلوع الفجر بلحظة؛ فإنه لا يجزئك صيام ذلك اليوم، والواجب عليك قضاؤه إن كنت مستطيعاً، وإلا فعليك إطعام مسكين عنه، والله الموفق والمستعان

  • أباشر زوجتي حال الصيام

    في رمضان الذي مضى كثيراً ما نكون أنا وزوجتي حين نخلد لأخذ قسط من الراحة على فراش واحد، ودائما ما يكون ذكري بين إليتيها، وأقبلها تارة ونحن على هذا الوضع، مع العلم بأني أستطيع أن أملك إربي، وتستطيع هي كذلك حسب إفادتها، ثم نشهد الله أنه ما كان مبتغانا قضاء شهوة أو إشباع رغبة؛ ولكن درجنا على هذا من باب إسعاد أنفسنا وترويحها، فهل هذا يفسد لنا صياما؟ أفيدوني بأسرع المستطاع؛ لأنني ألوم نفسي كثيراً على ذلك.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فما كان ينبغي لك فعل ذلك مع زوجك حال الصيام؛ لأن المعتمد عند علمائنا أن المباشرة مكروهة لمن علم السلامة من نفسه؛ محرمة لمن لم يعلم السلامة، وعليه فإن الواجب عليكما التوبة إلى الله مما كان وعدم العود، والله تعالى أعلم.

  • سها في التشهد فقام ثم قعد

    فضيلة الدكتور الشيخ/ عبد الحي يوسف، جمعنا الله وإياك في الجنة؛ إمام صلى بنا الظهر ونسي التشهد الأول وقام ثم رجع وسجد سجود سهو قبل السلام، ما حكم الصلاة هل هي صحيحة أم باطلة؟ وقد أعادها بعضهم..

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالصلاة صحيحة عند جماهير العلماء لأنه لم يحصل فيها ما يبطلها؛ إلا أن الإمام قد أساء حين عاد من قيامه إلى الجلوس، وقد كان يكفيه أن يتمادى ثم يسجد للسهو قبل السلام باعتباره قد نقص سنة، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين قام من اثنتين؛ فقد رو ى النسائي في سننه عن ابن بحينة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى فقام في الركعتين فسبحوا به فمضى فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم سلم. وروى أحمد والترمذي عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة؛ فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس؛ فسبَّح به من خلفه فأشار إليهم أن قوموا بنا؛ فلما فرغ من صلاته سلَّم ثم سجد سجدتين وسلَّم، ثم قال: هكذا صنع بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وقد نهى صلى الله عليه وسلم الإمام إذا نسي التشهد الأوسط أن يرجع بعد أن يستتم قائماً؛ فروى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس وإن استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو»

  • التراويح والدفوف والمسبحة

    يا شيخنا عندي لك بعض الشبهات أرجو أن تفتيني فيها وهي: هل للسيدة عائشة مسبحة؟ التبليغ الذي يحدث في الحرم؟ استقبال أهل المدينة للنبي صلي الله عليه وسلم بالدفوف؟ وأخيرا صلاة التراويح سنة أم بدعة كما يزعم البعض؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلم يرد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها كانت تستعمل مسبحة؛ لكن روى أحمد وأبو داود عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أنها كانت تسبح بالنوى، وروى الترمذي عن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها، فقال: ” لقد سبحت بهذا! ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به؟ فقالت: علِّمني. فقال: “قولي سبحان الله عدد خلقه” رواه الترمذي. وروى أبو داود والترمذي عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: ” أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض …” رواه أبو داود والترمذي. ولا فرق بين التسبيح بالحصى والنوى والتسبيح بالمسبحة سواء كانت من خرز أو غيره؛ لكن ينبغي التنبيه هنا على أمرين: أولهما أن التسبيح بالأصابع أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم {يا نساء المؤمنات: عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات} رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وحسَّن إسناده النووي في الأذكار. ولأن هذا هو الثابت من فعله عليه الصلاة والسلام؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح. ثانيهما: أنه مع القول بجواز استعمال السبحة إلا أنه ما ينبغي أن تتخذ مراءاة كحال من يعلقونها في العنق أو يجعلونها في المعصم ونحو ذلك من المظاهر الموحية بالرياء عياذاً بالله تعالى.

    وأما التبليغ الحاصل في الحرم فلحاجة الناس إليه حيث يصلون خلف الإمام في الشوارع والطرقات والحوانيت، ولربما تمتد الصفوف إلى أماكن بعيدة فيخفى على الناس صوت الإمام، ثم لكثرة الجنائز التي يصلى عليها في الحرم، ويحتاج الناس إلى تنبيههم وتعريفهم بكون الجنازة واحدة أم متعددة، وهل هي جنازة رجل أم امرأة؟ والمقصود أن للحرمين خصوصية، ولا معنى للتبليغ في مسجد يصلي به صف أو صفان أو صفوف محصورة وصوت الإمام مسموع، ومكبرات الصوت جيدة.

    وقد استقبل أهل المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر فرحين مستبشرين وهم يقولون: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك كانوا يستقبلونه حين قدومه من الغزوات، وقد قالت له إحدى النساء مرة: يا رسول الله إني نذرت إن نجاك الله أن أضرب بين يديك بالدف. فقال لها عليه الصلاة والسلام: أوفي بنذرك.

    وأما صلاة التراويح فليست ببدعة أبداً، بل هي سنة ثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم حيث صلى بالناس ليلتين أو ثلاثاً، لكنه ترك المواظبة عليها خشية أن تفرض عليهم، ثم أحيا هذه السنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيام خلافته؛ حيث جمع الناس خلف أبي بن كعب رضي الله عنه، ولما خرج عليهم وهم يصلون بصلاة أبيّ قال {نعمت البدعة الحسنة هي} ومقصوده البدعة اللغوية بمعنى الأمر الجديد، وليس مراده أنه قد أحدث في الدين ما لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

زر الذهاب إلى الأعلى