الفتاوى

  • تقبيل فرج الزوجة

    لديَّ سؤال استحي أن اطرحه مشافهة وأتمنى أن يتسع صدركم للإجابة عليه والتوضيح فيه والسؤال هو- هل يجوز للرجل أن يقبل فرج زوجته أو أن تقوم هي بلعق أو مص ذكر زوجها، وكلي أمل بالإجابة عن هذه الأسئلة والسلام ختام.
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فحرام على الرجل أن يأتي المرأة في دبرها، أو أن يأتيها في قبلها زمان الحيض، وما عدا ذلك فلا حرج فيه؛ استدلالاً بعموم قوله تعالى {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} وقوله صلى الله عليه وسلم (وسكت عن أمور رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها) والله تعالى أعلم.

  • مجاهدة الرياء

    كيف يجاهد الإنسان نفسه في العبادات حتى لا يداخلها رياء؟ حيث النفس أحيانا يدخلها العجب فكيف المجاهدة فيها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالرياء من الآفات التي تخالط النفس الإنسانية، وهي سبب لحبوط العمل؛ لأن شرط القبول الإخلاص كما قال ربنا جل جلاله {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} وقلَّ أن يسلم من الرياء أحد، والمطلوب من الإنسان أن يجاهد نفسه ليتجنب الرياء، وذلك بأمور:

    أولها: الإلحاح على الله بالدعاء ليذهب عنه كثيره وقليله، والدعاء المأثور هو {اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم}

    ثانيها: أن يعلم الإنسان أن الناس لا يملكون له ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، وأنه إن ردَّ الله عليه عمله لم ينفعه ثناء الناس عليه، وإن قبل منه لم يضره عدم علم الناس به؛ ليجعل تعامله مع ربه وحده سبحانه وتعالى

    ثالثها: أن يحرص على إخفاء عمله الصالح ـ إن كان من سبيل إلى الإخفاء ـ كما قال سبحانه {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} وأما الأعمال التي لا سبيل إلى إخفائها كالصلوات مع جماعة المسلمين فلا يدخل فيها إلا بإخلاص، والله تعالى أعلم.

  • وسم الأبقار

    شاهدت بالتلفزيون في دولة ما الرعاة يوسمون الأبقار بوضع قطعة حديد على النار ووضعها على الحيوان؛ وكل راع له شكل مختلف عن الآخر، وعندنا بالسودان أيضا توسم الأغنام بقطع جزء من أذنها أو عمل فتحة بها كي يفرزها من أغنام غيره، فهل هذا حرام ويدخل في معني الآية “لآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله”؟ أم المقصود بهذه الآية الإنسان فقط.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فتعاليم الإسلام صريحة في النهي عن تعذيب الحيوان؛ سواء كان مأكولاً أو غير مأكول؛ فنهت الشريعة عن قتل الحيوان صبراً؛ بمعنى أن يُحبَس وهو حي ويتخذ هدفاً يُرمى، ففي الحديث أن ابن عمر رضي الله عنهما مر بنفرٍ نصبوا دجاجةً يرمونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها وقال ابن عمر: من فعل هذا؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا. رواه البخاري ومسلم. واللعن يدل على التحريم بل يدل على أنها كبيرة. وقال صلى الله عليه وسلم {لا تتخذوا شيئاً فيه روحٌ غرضا} رواه مسلم. قال النووي رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم: أي لا تتخذوا الحيوان الحي غرضاً ترمون إليه كالغرض من الجلود ونحوها وهذا النهي للتحريم.ا.هــ وأخبرنا صلى الله عليه وسلم عن المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها؛ فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض. قال ابن حجر رحمه الله: وظاهر هذا الحديث أن المرأة عُذِبت بسبب قتلِ هذه الهرة بالحبسِ.ا.هــــــــــ

    وكذلك نهت الشريعة عن التمثيلُ بالحيوانِ:أي تشويهه، بقطعِ بعض أطرافِهِ وغير ذلك وهو حي؛ فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه بل ولعن صاحبه، قال ابن عمر رضي الله عنهما {لعن النبي صلى الله عليه وسلم من مثَّل بالحيوان} وأتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يشُقُ آذان بعض الإبل بالموسى [الموسى: هو آلة حادة يُحلقُ بها] ويحرمها على نفسه – وهذه عبادة جاهلية – فقال له النبي صلى الله عليه وسلم {فَكُلُّ ما آتاك الله لَكَ حِلٌّ، ساعِدُ الله أشد من ساعِدِك، وموسى الله أشد من موساك} وهذا تحذيرٌ من النبي صلى الله عليه وسلم من أن يُمثل بالحيوان و عليه من كان عنده حيوان بريٌ أو بحريٌ،صغيرٌ أم كبيرٌ (كالحوت) فلا يجوز له قطعُ أطرافِهِ وتشويهِهِ لأن في ذلك من التعذيب ما لا يخفى.

    وكذلك الخِصاءُ أي إخصاء الحيوان برض خصيته أو قطع ذكره أو بإعطائه من الأدوية ما يجعله خصياً لا يمكنه التناسل. قال ابن عمر: {نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خِصاءِ الخيل والبهائم} وسبب ذلك لما يفوت عليه من مصلحة التناسل، إتلافُ فطرةٍ وضعها الله فيه، و ما يحصلُ للحيوانِ من ألمٍ حين خِصائِهِ -إن كان بغير دواء-.ولعدم مصلحة في ذلك إلا قولهم إنه بذلك يسمنُ ويكبرُ ويطيبُ لحمُهُ. ولكن إن انتفت هذه المفاسد فوجدت طريقة لا يتألم معها الحيوان-الدواء-ووُجدت المصلحة والحاجة لهذا الفعل جاز.

    ويحرم كذلك وسمُ الوجهِ أو ضربهِ: والوسمُ أصله من السمةِ وهي العلامة، والمراد هنا جعلُ علامةٍ في الوجه بالكي أو الجرح وما أشبه ذلك. وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على حمار قد وُسِم في وجهه فقال {لعن الله الذي وسمه} رواه مسلم

    وفي رواية {لعن الله من فعل هذا، لا يسمَنّ أحدٌ الوجه ولا يضربنه} فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه لمنع تعذيبه وتشويهِ وجهِهِ ولكن إن كانت هناك مصلحة تستدعي الوسم للتمييز بين الدواب فيجوز ولكن في غير الوجه.

    ودليل ذلك قول أنس رضي الله عنه {غدوتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم …فوافيتُهُ في يده الميسم يسِمُ إبل الصدقة} البخاري ومسلم. قال ابن حجر رحمه الله: الحكمة فيه تميزها وليردها من أخذها ومن التقطها وليعرفها صاحِبُها فلا يشتريها إذا تصدق بها مثلاً لئلا يعود في صدقته. وذهب إلى هذا جمهور العلماء والعلة كما قلنا: جواز إيلام الحيوان للحاجة والمصلحة الراجحة. قال النووي رحمه الله: إذا وسم فيُستحبُ أن يسِم الغنم في آذانها والإبل والبقر في أصول أفخاذها لأنه موضعٌ صلب فيقِل الألم فيه، ويُخِفّ شعره ويُظهر الوسم”

    ويحرم كذلك لعنُ الحيوانِ والدعاءُ عليه، فالدعاء عليه طلبٌ للضُرِ له وقد يستجيب الله هذا الدعاء فيتأذى الحيوان بذلك، وهذا منهي عنه لِما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان “في بعض أسفاره وامرأةٌ من الأنصار على ناقةٍ، فتضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال {خُذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة} رواه مسلم. وفي رواية {لا أيمُ الله لا تصاحبُنا راحلةٌ عليها لعنة من الله} رواه مسلم. قال النووي رحمه الله: إنما قال هذا زجراً لها ولغيرها فعوقبت بإرسال الناقة. ومما يدل على أن الحيوان قد يتأذى بالدعاء عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم {لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم} قاله – صلى الله عليه وسلم – لرجل لعن دابته.

    ويحرم كذلك التحريشُ بين البهائمِ: وهو أن يُجعل حيوانين في حلبةٍ ليتقاتلا كالكلاب والديكة، فهذا محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تعذيب الدابة وقتلها بلا سبب وهنا ستُعذِبُ إحدى الدابتين الأخرى وتقتلها في النهاية غالباً، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إتعاب الحيوان وهنا سوف يتعب بلا فائدة بل لمجرد اللهو والعبث وفيه أيضاً إضاعة للمال – أي البهيمة- المقتولة، وما يصحبُ ذلك من مراهنات وضياع للأموال. ومثلها ما يسمى اليوم (مصارعة الثيران) وفيه يدخل ثورٌ قويٌ ورجلٌ فاسقٌ في حلبةٍ كبيرةٍ ومع هذا الرجل رماحٌ وسكاكين، ويقوم هذا الرجل على استثارة هذا الثور بالركض والمراوغة وتحريك ثوب أحمر وبينما الثور ُيهاجِمه يقوم الفاسقُ بطعنِِه وهكذا حتى ينهك هذا الثور ويتصببُ دماً فيُعطيه هذا الظالم الضربة القاضية بسكين في رأسه فيسقط

  • السكن مع النسابة

    أنا متزوجة وأسكن مع زوجي في بيت الأسرة والذي يسكنه جميع إخوانه وبزوجاتهم وأولادهم وأبناء أخته المتوفاة والبالغين جميعاً، والمخرج واحد والحمام واحد والحوش الذي من المفترض أنه لنا ممر لكل هذا الجمع والحمد لله.

    أنا لا أشكو من الحال ولكن فقط أريد أن أعرف ما عليَّ تجاه زوجي إذا كان:

    1/ يمتلك قطعة أرض بالحارة 68 لا يريد أن يبنيها بحجة أنها بعيدة وغير مناسبة (هذه إجابة على اقتراحي بأن نبني تدريجيا)

    2/طيب بيع القطعة واشتري بثمنها نص نمرة في أي مكان فيقول: (يا اشتري كامل يا بلاش)هذاأيضاً رده

    3/ طيب أجر لينا مسكن خاص ما ضروري واسع أو جميل المهم يكون شرعي فيقول: (الإيجار دا أنا ما بقدر عليه) مع أنه مدير!!!

    4/طيب أفصل لي الحوش بالزنكي (دي بشتنة ودا ما زمنو) خايف من كلام الناس!!!

    خلاصة الأمر أنا أجد صعوبة كبيرة جداً في المحافظة على الحجاب لأن عليَّ أن أضع النقاب بصورة شبه دائمة لأن الجميع يمرون علينا مصبحين وبالليل. ماذا أفعل؟ وجزاكم عند الله الجنة.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على الزوج أن يوفر لزوجته مسكناً تجد فيه راحتها وطمأنيتها وتغلق عليها بابها آمنة من دخول أحد عليها بغير إذن منها، وإذا كان الواقع كما ذكر في السؤال فإن هذا الزوج مقصر فيما أوجب الله عليه؛ حين قال سبحانه {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن} قال في الموسوعة الفقهية: السُّكْنَى لِلزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا وَاجِبَةٌ، وَهَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ؛ لأِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل لِلْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ السُّكْنَى عَلَى زَوْجِهَا. قَال تَعَالَى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} فَوُجُوبُ السُّكْنَى لِلَّتِي هِيَ فِي صُلْبِ النِّكَاحِ أَوْلَى. وَلأِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ الْمُعَاشَرَةَ بَيْنَ الأْزْوَاجِ بِالْمَعْرُوفِ، قَال تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَمِنَ الْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَنْ يُسْكِنَهَا فِي مَسْكَنٍ تَأْمَنُ فِيهِ عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِهَا، كَمَا أَنَّ الزَّوْجَةَ لاَ تَسْتَغْنِي عَنِ الْمَسْكَنِ؛ لِلاِسْتِتَارِ عَنِ الْعُيُونِ وَالاِسْتِمْتَاعِ وَحِفْظِ الْمَتَاعِ. فَلِذَلِكَ كَانَتِ السُّكْنَى حَقًّا لَهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَهُوَ حَقٌّ ثَابِتٌ بِإِجْمَاعِ أَهْل الْعِلْمِ.ا.هـــــــــ

    وفيها كذلك: الْجَمْعُ بَيْنَ الأْبَوَيْنِ وَالزَّوْجَةِ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ لاَ يَجُوزُ (وَكَذَا غَيْرُهُمَا مِنَ الأْقارِبِ) وَلِذَلِكَ يَكُونُ لِلزَّوْجَةِ الاِمْتِنَاعُ عَنِ السُّكْنَى مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لأِنَّ الاِنْفِرَادَ بِمَسْكَنٍ تَأْمَنُ فِيهِ عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِهَا حَقُّهَا، وَلَيْسَ لأِحَدٍ جَبْرُهَا عَلَى ذَلِكَ. وَهَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَإِذَا اشْتَرَطَ الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ السُّكْنَى مَعَ الأْبَوَيْنِ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ طَلَبَتْ الاِنْفِرَادَ بِمَسْكَنٍ، فَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، إِلاَّ إِذَا أَثْبَتَتِ الضَّرَرَ مِنَ السَّكَنِ مَعَ الْوَالِدَيْنِ.

    وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ عَاجِزًا لاَ يَلْزَمُهُ إِجَابَةُ طَلَبِهَا، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا يَلْزَمُهُ. وَقِيل: لاَ يَلْزَمُهُ غَيْرُ مَا شَرَطَتْهُ عَلَيْه. وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَوَلَدِ الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِهَا فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ، فَلاَ يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ إِذَا كَانَ وَلَدُ الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِهَا كَبِيرًا يَفْهَمُ الْجِمَاعَ؛ لأَِنَّ السُّكْنَى مَعَهُ فِيهَا إِضْرَارٌ بِالزَّوْجَةِ، وَهَذَا حَقٌّ لِلزَّوْجَةِ فَيَسْقُطُ بِرِضَاهَا. وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا لاَ يَفْهَمُ الْجِمَاعَ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ إِسْكَانَهُ مَعَهَا جَائِزٌ، وَلَيْسَ لَهَا الْحَقُّ فِي الاِمْتِنَاعِ مِنَ السُّكْنَى مَعَهُ.

    وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الزَّوْجَةَ لاَ يَجُوزُ لَهَا الاِمْتِنَاعُ مِنَ السُّكْنَى مَعَ وَلَدِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِهَا إِذَا كَانَتْ تَعْلَمُ بِهِ حَال الْبِنَاءِ. فَإِنْ كَانَتْ لاَ تَعْلَمُ بِهِ عِنْدَ الْبِنَاءِ بِهَا وَكَانَ لَهُ حَاضِنَةٌ، فَلِلزَّوْجَةِ الْحَقُّ فِي الاِمْتِنَاعِ مِنَ السُّكْنَى مَعَهُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِهَا حَاضِنَةٌ غَيْرُ أَبِيهِ فَلَيْسَ لَهَا الاِمْتِنَاعُ عَنِ السُّكْنَى مَعَهُ.ا.هـــــ

    فعلى الزوجة وعظ زوجها وتذكيره بالله تعالى وبما أوجب عليه من حقها؛ وتترفق في ذلك لعل الله يهديه سواء السبيل، والله الموفق والمستعان.

  • اختي على علاقة بشاب

    هل يجوز أن أعرض أختى لشاب محترم (لا يملك مالاً)؟ علماً بأنها طلقت لكونها غير بكر ولها علاقة سابقة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك؛ وترضى له ما ترضى لنفسك؛ فإن كانت الأخت قد أحدثت توبة مما كان وانصلح حالها فلا حرج عليك أن تعرضها على ذلك الشاب المحترم لتكون له زوجة محترمة؛ وليس مطلوباً منك أن تفضحها ببيان علاقاتها السابقة، لكن لا بد من بيان أنها مطلقة حتى لا يقع الغش والتغرير؛ وأما إذا كانت أختك سادرة في غيها مصرة على سوء سلوكها فما ينبغي لك أن تورط ذلك الشاب المحترم معها؛ لأن الدين النصيحة، والمؤمنون نصحة والمنافقون غششة، والله الهادي إلى سواء السبيل

  • هل تجب طاعة الوالدين؟

    السلام عليكم ورحمة الله، نفعنا الله بعلمكم وبارك فيكم سؤالي هو يا شيخ هل دائماً طاعة الوالدين في جميع الأمور تأتي بخير خاصة في أمور الزواج والطلاق والإرجاع والإمساك (أعني الزوجة) وحتى إذا كانت كل الدلائل تشير بغير ذلك، وهل إذا خالفهم الشخص يكون عاقاً ، وفي بعض الأحيان تحس بأنهم مقتنعون برأيك، ولكن لأسباب أرحام وأطفال تجدهم متمسكين برأيهم، وجزاكم الله خيرا..

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فكلا طرفي قصد الأمور ذميم، ودين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه؛ فالشريعة تأمرنا بطاعة الوالدين في طاعة الله عز وجل؛ كما قال سبحانه {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا} وعليه فإنه لا طاعة للوالدين في معصية الله عز وجل؛ وأما في الأمور المباحة من زواج وطلاق ورجعة ونحوها فإن طاعتهما مطلوبة ما استطاع المرء إلى ذلك سبيلاً؛ أما إذا رأى أن رأيهما ليس بصواب فلا تلزمه طاعتهما؛ مثال ذلك إذا كان الوالدان يريدان إجبار الابن أو البنت على الاقتران بطرف لا دين له فلا طاعة لهما؛ أو كان الوالدان يريد من الابن أو البنت الفرقة والطلاق من غير سبب موجب فلا طاعة لهما، فضلاً عن أن يأمرا الابن أو البنت بقطيعة الرحم فلا طاعة لهما، وهكذا فإن طاعتهما في الحرام حرام، وأما في المباحات فإن طاعتهما مطلوبة ما لم يترتب على ذلك ضرر يلحق الابن أو البنت في دينهما أو دنياهما، والله تعالى أعلم.

  • مسائل في بر الوالدين

    سؤالي في الواقع هو لدي صديقي مشكلة عائلية، والد صديقي متزوج من امرأتين..وصديقي ابن المرأة الأولى التي لديها أكبر عدد من الأطفال، حصل والده علي الإقامة في أحد الدول الأوربية وفي قانون هذه الدولة ﻻ يحق لرجل أن يتزوج امرأتين في وقت واحد..لذا قام والد صديقي بعمل طلاق صوري علي الورق لكي يستطيع جلب زوجته الثانية…ما الحكم..!!؟

    والسؤال لم ينته بعد..لصديقي إخوان صغار ﻻ يريدون أن يعيشوا بعيداً عن والدتهم، ولكن المشكلة أن والد صديقي وعدهم بأنه سوف يجلبها لكنه لم يفِ بوعده..

    سؤالي الثاني: لدى صديقي المقدرة علي جلب أمه من ماله الخاص ولكن والده غير موافق..ما الحكم في ما إذا قام صديقي بجلب أمه لانها متأثرة نفسياً وتقوم بالاتصال به يومياً وهو الآن في شبه حالة نفسية وﻻ يعرف ماذا يفعل..؟؟ما الحكم إذا قام بجلب أمه لكي تعيش معه ومع إخوانه دون رضي والده..

    وسؤالي الأخير إن صديقي عندما قام بالمجئ إلي هذه الدولة وفقه الله إلي العمل ولكن المشكلة ان والده يقوم بأخذ كل مرتبه مع العلم أنه غير محتاج له..ويقوم بإعطائه مصاريفه الخاصة..؟؟ مع العلم أنه شاب ولديه أحلام ومشاريع يريد أن ينفذها..؟؟

    يا شيخ نحن نعيش في دولة أوربية وأحياناً يكون لدينا أسئلة وﻻ يوجد في مدينتنا عالم؛ هل في الإمكان إعطائي رقم جوالك مع العلم أنني لن أعطيه لأحد أبداً وسوف يكون فقط للاستعمال الشخصي إذا امكن ذلك.. جزاك الله خيراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فعلى صديقك أن يعلم أنه مأمور ببر الوالدين كليهما، وكون الوالد قد حصل منه شيء من ظلم أو تجاهل تجاه إحدى زوجتيه فإن ذلك حسابه فيه على الله، ولا يبرر للولد أن يعق أباه أو يسيء إليه أو يعبس في وجهه أو يظهر له الامتعاض والكراهية، وعليه أن يناقش أباه في هدوء ورفق بشأن ما حل بأمه وما أوجبه الله عليه من العدل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “من كان له زوجتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل”

    وليس في الشريعة ما يسمى بالطلاق الصوري بل الطلاق واقع متى ما نطق به الزوج أو كتبه جاداً كان أو هازلا، وعلى صاحبك أن يستأذن أباه في أن يأتي بأمه ويلح عليه في ذلك لأنها محتاجة إلى علاج نفسي أو عضوي وما ينبغي له أن يأتي بها دون إذن أبيه؛ لأن الزوجة لا تسافر إلا بإذن زوجها، وأما راتب الولد فليس للوالد حق في أن يأخذه كله بل عليه أن يطلب من ولده ما يحتاج إليه، فإن كان مستغنياً فما ينبغي له التعدي على مال ولده؛ وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك فقد تأول أهل العلم رحمهم الله ـ كابن بطال والباجي وغيرهما ـ هذا الحديث بأن مراده صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك أي في البر والمطاوعة لا في اللازم ولا في القضاء؛  وسبب ورود هذا الحديث ـ كما في رواية أبي داود وغيره ـ أن رجلاً قال: يا رسول الله: إن والدي يجتاح مالي؟ فقال {أنت ومالك لأبيك} قال الخطابي رحمه الله: معناه يستأصله فيأتي عليه. ويشبه أن يكون ما ذكره السائل من اجتياح والده ماله إنما هو بسبب النفقة عليه، وأن مقدار ما يحتاج إليه للنفقة عليه شيء كثير لا يسعه عفو ماله والفضل منه، إلا أن يجتاح أصله ويأتي عليه، فلم يعذره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرخص له في ترك النفقة وقال له {أنت ومالك لوالدك} على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منك قدر الحاجة؛ كما يأخذ من مال نفسه، وإذا لم يكن لك مال وكان لك كسب لزمك أن تكتسب وتنفق عليه، فإما أن يكون أراد به إباحة ماله واعتراضه حتى يجتاحه ويأتي عليه لا على هذا الوجه فلا أعلم أحدا من الفقهاء ذهب إليه، والله أعلم.ا.هــــــــــــ

    وعليه فلا يجوز للأب أن يتسلط على أموال أولاده ليأخذها عنوة؛ احتجاجاً بهذا الحديث، بل عليه أن يأكل بالمعروف إن احتاج، وعلى الأولاد أن يسعوا بكل سبيل في بر آبائهم والإنفاق عليهم فإن في ذلك خير الدنيا والآخرة، والعلم عند الله تعالى

    ومرحباً بكم في كل حين لطرح ما تحتاجون إلى جوابه، لكن الهاتف الجوال لا يتسنى لي الرد عليه في كل حين فخير لكم أن يكون التواصل بيننا عبر البريد الألكتروني، والله تعالى أعلم.

  • أسماء الله الحسنى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بحثت عن أسماء الله الحسنى الثابتة بالكتاب والسنة ولم أجد ما يشفي غليلي فما هي الأسماء الثابتة؟ وجزاكم الله كل خير.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فأسماء الله عز وجل توقيفية؛ بمعنى أنه لا يجوز تسمية الله تعالى باسم لم يرد به الوحي؛ إذ العقل لا يستقل بإدراك أسماء الله تعالى؛ إذ لو كان العقل قادراً على معرفة أسماء الله وصفاته، وما يجوز أن يوصف به مما لا يجوز، لما احتاج الناس إلى الوحي، ولأصبح إرسال الرسل إلى الناس من العبث، ولذلك قال أهل العلم: الجواد لا يجوز أن يقاس عليه السخي، والقوى لا يقاس عليه الجلد، ولا يقاس على القادر المطيق ولا المستطيع، ولا يقاس العارف على العالم

    وقد روى الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر» وهذا العدد لا يراد به الحصر عند جمهور العلماء، بل المراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها، لا الإخبار بحصر الأسماء، قال الخطابي رحمه الله تعالى: هو بمنزلة قولك: إن لزيد ألف درهم أعدها للصدقة، وقولك: إن لعمرو مائة ثوب من زاره خلعها عليه، وهذا لا يدل على أنه ليس عنده من الدرهم أكثر من ألف درهم ولا من الثياب أكثر من مائة ثوب.ا.هـــ ويدل على صحة هذا التأويل الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وابن حبان عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول «…أسألك بكل اسم هو لك سمَّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك» وفي حديث عائشة «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك»

    وقوله صلى الله عليه وسلم «من أحصاها» قيل: أن يعدها حفظاً ويدعو ربه بها؛ كما في قوله سبحانه {وأحصى كل شيء عددا} واستدل لهذا المعنى الخطابي بقوله ـ في الرواية الأخرى ـ «من حفظها دخل الجنة» وقيل: المراد بالإحصاء الإطاقة؛ كما في قوله سبحانه {علم أن لن تحصوه} أي لن تطيقوه، وكقول النبي صلى الله عليه وسلم «استقيموا ولن تحصوا» أي لن تبلغوا كل الاستقامة؛ فيكون المعنى: أن يطيق الأسماء الحسنى ويحسن المراعاة لها، وأن يعمل بمقتضاها، وأن يعتبرها فيلزم نفسه بموجبها. وقيل: الإحصاء بمعنى العقل والمعرفة فيكون معناه أن من عرفها وعقل معانيها وآمن بها دخل الجنة، وهو مأخوذ من الحصاة وهي العقل، تقول العرب: فلان ذو حصاة، أي ذو عقل ومعرفة بالأمور.

    وقد اجتهد أهل العلم رحمهم الله تعالى في إحصاء هذه الأسماء من القرآن والسنة، ويمكن للسائل – وفقه الله – أن يرجع إلى كتاب (شرح الأسماء الحسنى) للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى، أو كتاب (أسماء الله وصفاته في معتقد أهل السنة) للشيخ الدكتور عمر بن سليمان الأشقر، أو كتاب (المنهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى) للشيخ حمود النجدي، أو غير ذلك من الكتب النافعة، والله الموفق والمستعان.

  • تقويم الأسنان

    هل تقويم الأسنان بغرض تجميلي حرام؟ علماً بأنني قمت بذلك. وإذا كان حراما فما هي الكفارة غير الاستغفار؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كان بالأسنان عيبٌ خَلْقي كأن تكون مترادفة قد ركب بعضها بعضاً فلا حرج في تقويمها؛ لأن ذلك من باب إصلاح العيب لا من باب تغيير خلق الله عز وجل؛ لأن الحديث النبوي قد أشار إلى هذه العلة حين قال عليه الصلاة والسلام «المتفلجات للحسن المغيِّرات خلق الله» والله تعالى أعلم.

  • الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول

    ما حكم الصلاة الإبراهيمية إذا قالها المصلي بعد التشهد الأول هل يسجد للسهو؟

    ما حكم سجود السهو لمن زاد في صلاته وفي ذات الصلاة شك أنه نسي شيئاً من واجبات الصلاة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج على من أتى بالصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول، وليس عليه أن يسجد للسهو، ومن اجتمع في صلاته زيادة وشك فإنه يسجد للسهو بعد السلام عملاً بما استيقن، والله الموفق والمستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى