الفتاوى

  • انتخابات الأمم المتحدة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز لمسلم أن يعمل تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة في إحصاء الانتخابات التي ستجري في العراق وفق إرادة المحتل الصليبي؛ لأن في هذا إقراراً بشرعية الاحتلال وإعانة للظالم على ظلمه، ولأن هذه الانتخابات لا يراد من ورائها ـ كما يدرك ذلك كل عاقل ـ إلا تنصيب دمى تأتمر بأمر الصليبي الغاشم،  والله عز وجل يقول ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم {المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه}.

  • خصني والدي بهبة دون اخوتي

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين،  أما بعد.

    فأنت مأجورة على ما بذلت من مساعدة لأبويك في تربية إخوانك ما دمت تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة، ولا حرج على أبيك في تخصيصك بالهبة مجازاة لك على حسن صنيعك معك، وما دام  ذلك برضا إخوانك فأنت وهو في حل إن شاء الله. والله تعالى أعلم.

  • تحية غير المسلم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز للمسلم أن يبدأ غير المسلم بالسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم {لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام} رواه أحمد والترمذي، فإذا كان هذا في حق الذميين فغيرهم من الكفار من باب أولى؛ قال أهل العلم: لأن ابتداءهم بالسلام إعزاز ومودة لهم وذلك غير جائز. قال النووي رحمه الله: قال بعض أصحابنا: يكره ابتداؤهم بالسلام ولا يحرم، وهذا ضعيف لأن النهي للتحريم فالصواب تحريم ابتدائهم، وحكى القاضي عياض عن جماعة أنه يجوز ابتداؤهم للضرورة والحاجة، وهو قول علقمة والنخعي.أ.هـ

    أما تحيتك إياهم بغير السلام من نحو قولك: مرحبا فلا حرج فيه إن شاء الله وقد رخص في ذلك كثير من أهل العلم، والله أعلم.

  • هل النبي صلى الله عليه وسلم أول المخلوقات؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على الجهة التي تلي أمر المساجد أن تتقي الله عز وجل في المسلمين، وتمنع كل زائغ وجاهل من الخوض في المسائل الشرعية عقدية كانت أوعملية، وهذا من أوجب واجبات الدولة المسلمة، قال أهل العلم: من واجبات الدولة المسلمة حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة، فإن نجم مبتدع أو زاغ ذو شبهة عنه؛ أوضح له الحجة وبيَّن له الصواب، وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود؛ ليكون الدين محروساً من الخلل، والأمة ممنوعة من الزلل.

    والقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو أول المخلوقات وأن اسمه مكتوب في العرش قبل آدم، كل ذلك من الترهات التي لا سند لها من الشرع سوى ما يروى من أحاديث مكذوبة لا تحل روايتها إلا لبيان كونها موضوعة مكذوبة، والواجب على من آتاه الله علماً أن يبين للناس ذلك بالرفق واللين أداء للأمانة وقياماً بواجب النصيحة والله أعلم.

  • زيارة المقابر يوم العيد

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فزيارة القبور سنة محمودة؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم {كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة} رواه مسلم، وليس للزيارة وقت محدد، أما ما جرت عليه عادة كثير من الناس من تخصيص الزيارة بيوم العيد فإنه من العادات القبيحة لما في ذلك من تجديد الحزن الذي يخالف مراد الله ـ شرعاً ـ من أن يوم العيد يوم فرح وسرور وبهجة، وكذلك ما جرت عليه العادة من اجتماع الناس عند أهل المتوفى فإنه لا أصل له في الشرع والواجب تركه والعلم عند الله تعالى.

  • إخفاء عيب السلعة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز لك بيع السلعة المعيبة مع إخفاء عيبها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس{من غش فليس مني}رواه مسلم.

    وغش التاجر الأول إياك لا يبرر لك غش غيرك فإن الله لا يمحو الخبيث بالخبيث ولكن يمحو الخبيث بالطيب، ولو طيبت مكسبك أيها السائل فلعل الله يفتح عليك من خزائن فضله ما يعوضك عن خسارتك أضعافاً مضاعفة فاستعن بالله ولا تعجز.

  • سن من ذهب

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإنه يجوز للرجل إذا كسرت سنه أن يتخذ سناً من ذهب إن اضطر إليه؛ لما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم {أن عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من ورق فأنتن عليه، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب}

    وأما إذا لم يكن اضطرار فلا يجوز له ذلك؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير: {إن هذين حرام على ذكور أمتى حل لإناثها} والعلم عند الله تعالى.

  • بنطال النساء

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز للفتاة المسلمة الخروج بالبنطال؛ لأنه لباس خصه العرف بالرجال؛ وقد {لعن رسول الله المتشبهات من النساء بالرجال} رواه البخاري، قال الطبري: المعنى لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء ولا العكس. قال ابن حجر: وكذا في الكلام والمشي. {ولعن المرأة تلبس لبسة الرجل} رواه أبو داود.

  • قضاء الدين أم الصدقة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب عليك المبادرة إلى قضاء دينك ما استطعت إلى ذلك سبيلا؛ وعليك الاشتغال بذلك والاهتمام به؛ لأن نفس المؤمن معلقة بدينه، أما الصدقة فالأمر فيها واسع، والله عز وجل لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة، والعلم عند الله تعالى.

  • وقت زكاة الفطر

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فزكاة الفطر واجب إخراجها قبل الصلاة، وإذا خرج وقتها فإنها متعلقة بالذمة ولا تبرأ إلا بإخراجها، وكان الواجب عليك ـ غفر الله لك ـ السؤال والتحري عن أمر دينك، وعلى كل حال فإنه يلزمك إخراج ما تبقى في ذمتك والله يعفو عنك بمنه وكرمه، والعلم عند الله تعالى.

زر الذهاب إلى الأعلى