الفتاوى

  • فتاة بلحية وشارب

    السؤال: أنا فتاة مقبلة على الزواج أعاني من ظهور شعر الشارب والذقن مما يسبب لي بعض الخجل والكسوف، وأود إزالتها بالأشعة نهائياً حتى لا تنبت مرة أخرى، ما رأي الدين في ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج عليك في إزالة الشعر النابت على الذقن وفوق الشفة العليا نهائياً بأي وسيلة لا تضر ويكون ذلك باستشارة الطبيبة أو الطبيب الحاذق الموثوق، ومن الفقهاء من أوجب ذلك حتى لا تتشبه المرأة بالرجل، والله تعالى أعلم.

  • اشاهد الأفلام وانا متوضئ

    السؤال: ما حكم الشراء بالتقسيط؟ وما حكم النظر إلى الأفلام وأنا متوضئ؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج في الشراء بالتقسيط ولو ترتب على ذلك زيادة الثمن لأن للزمن جزء من الثمن، وهو من قبيل البيع الآجل الذي أجازه جمهور العلماء.

    وأما النظر إلى الأفلام فإن كانت مشتملة على محرم من نسوة متبرجات أو مشاهد خليعة فهي حرام على المتوضئ وغيره من رجل أو امرأة، وأما  الوضوء فإنه لا ينتقض بالنظر إلى الحرام إلا إذا حصل ناقض من خروج مذي ونحوه، والله تعالى أعلم.

  • اتخيل اني أجامع امرأة

    السؤال: أحياناً أتخيل أني أجامع امرأة مستيقظاً فيخرج مني المني، ما حكم ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك أن تتقي الله في نفسك وأن لا تسترسل مع تلك الخواطر الرديئة التي يزينها لك الشيطان، وقد قال الله عز وجل ((الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء)) وعليك أن لا تخلو بنفسك بل كن مختلطاً دائماً بالأخيار، وحال خلوتك أكثر من ذكر الله متى ما عرضت لك تلك الخيالات لتسلم من شرها إن شاء الله، ثم سارع إلى الزواج متى ما قدرت عليه وقدِّم ذلك على كل مهم، والجأ إلى الله بالدعاء ليعصمك من شر الشيطان وشركه، والله تعالى أعلم.

  • دعاء الإمام بعد الصلاة المفروضة

    السؤال: ما حكم دعاء الإمام بالمصلين بعد الصلاة المكتوبة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلم يكن من هدي النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أن يدعو دبر الصلوات المكتوبات والصحابة من خلفه يؤمنون، وخير الهدي هديه، وهو القائل {صلوا كما رأيتموني أصلي} ثم إن هذا العمل يترتب عليه عدة محاذير شرعية:

    أولها: أن فيه تشويشاً على المسبوقين الذين قاموا بعد سلام الإمام ليتموا صلاتهم

    ثانيها: أن فيه تشويشاً على من لا يزالون في الباقيات الصالحات وغيرها من الأوراد المسنونة بعد الصلاة

    ثالثها: أن الأصل في الدعاء أن يكون مخافتة بين العبد وربه كما قال سبحانه ((ادعوا ربكم تضرعاً وخفية)) إلا ما ورد الشرع بالجهر فيه كما في خطبة الجمعة أو الاستسقاء أو القنوت.

    رابعها: أنه أمر محدث وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد} والله تعالى أعلم.

  • تقود سيارة زوجها

    السؤال: امرأة تجيد الخياطة وتتكسب منها، تذهب إلى أسواق القماش لشراء مستلزمات ذلك، وهي تكشف عن كفيها لجس نوعية القماش فهل هذا محرم؟ هل تجوز لها سياقة سيارة زوجها إذا كان غائباً؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فستر الوجه والكفين مستحب، وهذه المرأة ما دامت ساترة لكفيها فهي على خير إن شاء الله، ولو كشفت عنهما لحاجة كالتي ذكرت في السؤال فلا حرج عليها، أما قيادتها للسيارة فلا أعلم مانعاً شرعياً فيها اللهم إلا إذا كان ذلك يستلزم سفراً فلا يحل لها الخروج إليه بغير محرم، والعلم عند الله تعالى.

  • أفطر والدي في رمضان

    توفي والدي رحمه الله قبل سبعة أشهر وكان مفطراً في شهر رمضان قبل الماضي مع العلم أنه كان أحياناً كثيرة غير مدرك لمن حوله وكان مصاباً بجلطة، وأريد أن أسأل ما الذي يمكنني أن أفعله إنابة عنه. هل عليه كفارة أم زكاة فطر أم ماذا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فليس عليك شيء تجاه صيام الوالد رحمه الله لأن مناط التكليف العقل وقد ذكرت في سؤالك أن الوالد كان غير مدرك لما حوله أي كان غائب العقل، وعليه فلا شيء عليه إذ التكليف ساقط عنه. ولو تصدقتم عنه وصل ثواب الصدقة إليه إن شاء الله. والله تعالى أعلم.

  • رابعة العدوية

    السؤال: ما رأي فضيلتكم في رابعة العدوية؟ وما رأي الدين في إمام مسجد استدل برؤية لأحد ملوك عصرها عند ولادتها، رأى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له: إن لهذه الصبية شأناً كبيراً وستشفع في سبعين ألفاً من أمتي. أفيدونا جزاكم الله خيراً.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد ترجم الإمام الذهبي رحمه الله تعالى لرابعة في ((سير أعلام النبلاء)) مثنياً عليها منبهاً على فضائلها وذكر أنها عاصرت سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وسمعا من كلامها وذكر من زهدها وعبادتها، إلى أن قال رحمه الله: أما رابعة فقد حمل الناس عنها حكمة كثيرة، وحكى عنها شعبة وسفيان ما يدل على بطلان ما قيل عنها، وقد تمثلته بهذا:

    ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي            وأبحت جسمي من أراد جلوسي

    فنسبها بعضهم إلى الحلول بنصف البيت وبعضهم إلى الإباحة بتمامه. قال الذهبي: فهذا غلو وجهل، ولعل من نسبها إلى ذلك مباحي حلولي ليحتج به على كفره؛ كاحتجاجهم بخبر {كنت سمعه الذي يسمع به}.

    أما رواية إمامكم عن بعض الملوك تلك الرؤيا فلا قيمة لها إذ المحكي في تلك الرؤيا أمر غيبي لا يستفاد بالرؤى بل لا بد فيه من الخبر الصادق الثابت وفق قواعد أهل الحديث، أما إثبات فضيلة لفلان من الناس بدعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر بذلك مناماً فهو أمر غير مقبول، والله أعلم.

  • حلفت على زوجتي بالطلاق

    السؤال: كنا ذاهبين إلى مناسبة وطلبت من زوجتي أن تلبس أحد الأبناء لبسة معينة وقالت لي: إنها لم تجدها. فقلت لها: علي الطلاق بالثلاثة إذا لم تلبسيه اللبسة المعينة فإنك وأولادك لن تذهبوا إلى تلك المناسبة. ثم أشفقت عليها فقلت لها: نذهب لنتفسح في أي مكان آخر غير مكان المناسبة وخرجنا وفي الطريق تناقشنا مرة أخرى فقلت لها: إنني سوف أذهب إلى مكان المناسبة وسوف أتركها والأولاد في العربة وسأدخل وحدي، وفي الداخل وجدت الجو عائلياً وجميلاً فحضرت إليها وطلبت منها النزول والدخول مع الأولاد، وبعد أن رفضت قبلت بعد أن قلت لها: إنني سوف أكفر عن قسمي بصيام ثلاثة أيام وفي اليوم التالي صمت، فماذا علي؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على المسلم العاقل ألا يجعل الطلاق على لسانه يحلف به أو ينطق في كل صغيرة وكبيرة، بل عليه أن يصون حياته الزوجية من العبث وأن يتقي الله عز وجل فيما استرعاه، وقد قال النبي e {من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت} كما إن المسلم عليه أن يسوس أهله وعياله بعيداً عن نوبات الغضب وانفعالات اللحظة التي قد يندم عليها بعد حين.

    أما الحلف الذي صدر عنك فإن كنت قد نويت به طلاقاً وقع طلاقاً، وإن لم تنو طلاقاً فعليك كفارة يمين بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من غالب قوت أهل البلد، أو كسوتهم لكل واحد ثوب يصلح للصلاة، فإن عجزت عن هاتين الخصلتين فعليك صيام ثلاثة أيام، ولا ينتقل إلى الصيام إلا عند العجز عن الإطعام والكسوة، والله تعالى أعلم.

  • ميراث الجدة

    السؤال: امرأة لها أولاد وبنت واحدة وهذه البنت ولدت بنين وبنات، وتوفيت البنت وبعدها الجدة، هذه الجدة لها ميراث، هل أبناء البنت يرثون أم أنهم يعصبون؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلما كانت البنت قد توفيت قبل أمها فلا نصيب لها في الميراث، وأما إذا لم يكن لتلك الجدة من يرثها سوى أولاد بنتها فإن ميراثها يكون بين أحفادها للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأن أم الأم تنزل منزلة الأم، والله تعالى أعلم.

  • توفي زوجها وهي في الحج

    السؤال: امرأة سافرت إلى الحج وتوفي زوجها قبل تمام الحج، ماذا عليها؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على هذه المرأة إتمام نسكها بعد أن شرعت فيه؛ لعموم قوله تعالى )وأتموا الحج والعمرة لله( ثم بعد فراغها من نسكها عليها الرجوع إلى بلدها ولزوم بيت الزوجية إلى تمام عدتها بوضع الحمل إن كانت حاملاً أو بتمام أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تك حاملاً، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى