الفتاوى

  • حكم عبارة : انتقل إلى رحمة الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عندما يتوفى الإنسان نسمع عبارات إنتقل إلى رحمة الله فما حكم هذا  القول؟

    الجواب :

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد
    فالأولى أن يدعى للميت بأن يقال: توفي فلان رحمه الله وغفر له وتجاوز عنه، ونحو ذلك من العبارات التي ينتفع فيها الميت بالدعاء له والترحم عليه، أما قولهم: انتقل إلى رحمة الله، أو إلى الرفيق الأعلى، أو إلى جوار ربه؛ فإن كانت تقال على سبيل التفاؤل بحصول رحمة الله تعالى لهذا الميت فلا بأس، أما إن كانت تقال على سبيل الجزم والقطع فلا يجوز ذلك لما فيه من الرجم بالغيب؛ إذ لا يعلم أحد مصير أحد، بل الكل موكول أمره إلى مشيئة الله عز وجل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عند موته “اللهم في الرفيق الأعلى” يعني بذلك أولئك الذين قال الله فيهم {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} فهؤلاء الرفيق الأعلى قد دخلوا الجنة، فيدعو صلى الله عليه وسلم ربه أن يصيره معهم، ونسأل الله سبحانه حسن الخاتمة

  • تواشيح الجمعة

    ما حكم تصرف أحد الإخوة في كل جمعة الساعة 9 صباحا ببث تسجيل للقرآن الكريم مستخدما مايكروفون المسجد فلا نستطيع قراءة القرآن في البيت ويسبب إزعاجا للسكان

    الجواب :

    ما جرت عليه عادة بعض الناس من إذاعة القرآن أو المدائح والتواشيح قبيل صلاة الفجر أو صلاة الجمعة بمكبرات الصوت ما ينبغي لهم فعله، وذلك لأن الشرع قد سنَّ لنا رفع الأذان الذي هو إعلام بدخول وقت الصلاة، ولم يشرع لنا شيئاً غيره، وصنيعهم هذا لا يجوز من عدة وجوه:
    أولها: أن فيه افتياتاً على الشرع وزيادة ما أنزل الله بها من سلطان
    ثانيها: أنه ما جرى بذلك فعل السلف في القرون المفضلة، ولو كان خيراً لسبقونا إليه
    ثالثها: أن ذلك الفعل فيه إيذاء للناس؛ فإن فيهم المريض الذي يحتاج إلى هدوء حوله، والطالب الذي بحاجة إلى استذكار دروسه، وفيهم كذلك من يلغون في شئونهم الدنيوية، وما ينبغي التضييق عليهم؛ وقد قال سبحانه {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا}

  • العمل في القوات المسلحة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم العمل في القوات المسلحة والأجهزة النظامية الأخرى نسبة لأن قيادتها لا تحكم بحسب قوانين الشريعة الإسلامية

    الجواب :

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
    فأسأل الله تعالى أن يزيدك ورعاً وتقى، وجواباً على سؤالك – أخي – أقول: إن وجود السلطان – ممثلاً في الجيش والشرطة والأمن والقضاء وما كان مثلها من أجهزة – أمر لا بد منه، ولا تستقيم حياة الناس بدونه؛ فلا بد للناس من إمرة برَّة أو فاجرة؛ وهذه الأجهزة كلها لا تخلو من مفاسد، لكن العبرة برجحان المصالح على المفاسد، والمنافع على المضار، ولو أن الطيبين والصالحين اعتزلوا العمل بها لما فيها من مفاسد لأفضى ذلك إلى شر عظيم؛ إذ سيغلب عليها أرباب الشر وأهل الفساد؛ ليعزوا من أذلَّ الله ويذلوا من أعزَّ الله، وعليه فلا حرج عليك في العمل في ذلك الجهاز، ما دامت نيتك إحقاق الحق وإبطال الباطل ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، والمال الذي تجنيه من عملك – بهذه النية – حلالٌ إن شاء الله، وأعيذك بالله أن يكون غرضك من تلك الوظيفة التسلُّطَ على خلق الله أو نيل مأرب من الدنيا ليس إلا، وقد قال سبحانه {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} والله الموفق والمستعان.

  • لا يصلي الجمعة بسبب المدرسة

    ابني يدرس في مدرسة ثانوية في ولاية اريزونا في أمريكا وأثناء الحصص لا يستطيع الخروج لأداء صلاة الجمعة فهل عليه ذنب في ذلك؟

    الجواب :

    قد قال النبي عليه الصلاة والسلام “من ترك ثلاث جمع تهاوناً طبع الله على قلبه” وقال “لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين” فلا يجوز ترك صلاة الجمعة لا لدراسة ولا عمل؛ فإنها واجبة على كل مسلم سوى أربعة وهم المسافر والمرأة والمريض والعبد المملوك، فعلى ولدكم أن يشكو أمره لإدارة المدرسة؛ لأن تلك البلاد تكفل لأهل كل دين أداء شعائر دينهم، وعليه أن يدعو زملاءه المسلمين للتضامن معاً في نيل حقوقهم المشروعة، والله الموفق والمستعان

  • الروايات الخيالية

    ما حكم قراءة الروايات الخيالية التي يمتلك أبطالها قدرات خارقة

    الجواب :

    لا مانع من ربط تلك الروايات بدحض الخرافات وإثبات أن الله تعالى على كل شيء قدير، وأنه سبحانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وأنه قد يخرق العادة لبعض أنبيائه وأوليائه؛ مثلما خرقها لموسى عليه السلام وأتباعه حين مشوا على الماء، وخرقها لإبراهيم عليه السلام حين أبطل خاصية الإحراق في النار، وكذلك حين ألقى الأسود العنسي أبا مسلم الخولاني في النار، وهكذا تستطيع بث القيم الإسلامية والعقيدة الصحيحة إن كنت فاعلا، وإلا وجب اعتزال ذلك الأمر.

  • إعلانات يوتيوب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    فتحت قناة على يوتيوب لنشر العلم النافع ولكن يظهر على القناة إعلانات ولا استطيع التحكم فيها لأني مستخدم جديد فهل أغلق القناة أم ماذا أفعل؟

    الجواب :

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
    فالدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الأمة جميعاً رجالها ونسائها، وقد قال سبحانه {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} وكل وسيلة تؤدي إلى بلوغ تلك الغاية ولا تتضمن محظوراً شرعياً فنحن مأمورون باستغلالها وتسخيرها في مهمة الدعوة والبلاغ، ومن ذلك ما جاء في السؤال من تلك الوسائط التي لا يجهل تأثيرها في الناس منصف.
    فإذا كانت قناتك قناة هادفة في مضمونها فلا أنصحك بإغلاقها، بل دعها مفتوحة ينفع الله بها من شاء من عباده، والإعلانات التي تنشر فيها – رغماً عنك – مما يحوي أموراً محرمة فإنه لا إثم عليك فيها إن شاء الله، والمال المجنيُّ منها لا تدعه لتلك الجهات الناشرة، بل خذه واصرفه في وجوه الخير، شأنك في ذلك شأن من يضع ماله في بنك ربوي – مضطراً – فإنه يأخذ الفوائد الربوية؛ لا لينتفع بها، بل ليصرفها في مصالح المسلمين، والله الموفق والمستعان

  • إسم الله الأعظم

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
    فقد قال جماعة من أهل العلم ـ منهم أبو جعفر الطبري وأبو الحسن الأشعري وابن حبان والباقلاني: لا يجوز تفضيل أسماء الله بعضها على بعض، لأنها كلها عظيمة، ولئلا يؤذن تفضيل بعضها باعتقاد نقصان المفضول عن الفاضل، وما ورد في بعض الأخبار من ذكر اسم الله الأعظم مراد به مزيد ثواب الداعي، وقيل المراد بالاسم الأعظم كل اسم من أسماء الله تعالى دعا العبد به مستغرقاً بحيث لا يكون في فكره في تلك الحالة غير الله تعالى؛ فإن من تأتى له ذلك استجيب له.
    وقال بعض العلماء: استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم، ولم يطلع عليه أحداً من خلقه، وأرجح الأقوال عند من عيَّنوا الاسم الأعظم أنه {الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد} لما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث بريدة رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. قال: فقال {والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى} قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك.ا.هـ

  • أبكي بسبب ذنوب قديمة

    كان لي من زمن مضى معاصي واثام…. والحمد لله ربنا هداني منها ولكن وقع أثرها علي واتاثر على م اكنت أفعله… لدرجه اني في دعائي اقول ي ربي يا ذا الجلال والإكرام اغفر لي م كنت أفعله من عملي كذا وكذا…

    أثناء دعائي اتذكر تلك المعاصي واتالم
    اريدكم ان تنصحوني نصيحه لوجه الله تعالى

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله تعالى لي ولك مغفرة وكفارة وطهورا، وأن يستر علينا في الدنيا والآخرة، ويا أخي هذه ظاهرة صحية أن يتذكر الإنسان معاصيه ويجدد لله تعالى توبة، لكن عليك في الوقت نفسه أن توقن أنك تعبد رباً رؤوفاً رحيماً وعد بقبول التوبة فقال {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} وقال {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى} وعليك – أحسن الله إليك – أن تكثر من فعل الصالحات، وقد قال سبحانه {من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما}.

  • لا يقرب زوجته!!

    السلام عليكم..
    هل يجوز لزوج ان لا يقرب زوجته الا مرة بالسنة وهذه تتكرر لسنوات عدة.. رغم عدم وجود مشكلة صحية…
    بدعوى ان نفسيته تعبان او لأي سبب ثاني…

    الجواب :

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
    فليس للجماع حد لا يتجاوز، بل الأمر راجع إلى الرغبة والطاقة، شريطة عدم الإضرار بالزوجة، وذلك بهجرها وتعليقها؛ وقد قال بعض أهل العلم بأن أقل ذلك مرة في كل أربع ليال استدلالاً بقضاء عمر رضي الله عنه، وقال بعضهم: بل مرة في كل طهر؛ لقوله تعالى ((فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله)) وقال بعضهم: بل مرة كل أربعة أشهر لأنها أقصى مدة سمح بها الشرع للمولي من زوجته؛ قال تعالى ((للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم  وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم)) والله المستعان.

  • ثلج من ثلاجة مسروقة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جيراننا في بداية الحرب أشتروا ثلاجة مسروقة من سوق “دقلو” فهل يجوز لنا أن نأخذ منهم الثلج ونستفيد من تلك الثلاجة؟

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وما دمتم تعلمون أن تلك الثلاجة مال مسروق فما ينبغي لكم الشرب من ثلجها؛ وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك”.

زر الذهاب إلى الأعلى