الفتاوى

  • أناصح مخطوبتي في الأمور الدينية

    إني أحب فتاة، وحبي لها في الله، وأريد أن تكون زوجتي، وأهلي يعلمون ذلك وجزء من أهلها يعلمون، وإني أعطيها كتباً وشرائط حتى تكون لي زوجة صالحة بإذن الله، وإني أدعو الله أن يزوجني بها، وإني أتكلم معها على الهاتف في حضرة أهلي وأنصحها في الأمور الدينية والدنيوية، هل الذي أفعله خطأ، وإني لا أعطي الشيطان مجالاً أن يدخل بيننا بعون الله وتوفيقه.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فعليك بتقوى الله في أمرك كله، واحرص على التعرف على حكم الشرع في كل تصرف، واحذر من تلاعب الشيطان بعباد الله ومحاولة إغوائه إياهم؛ فإن عدو الله قطع على نفسه عهداً فقال ـ كما بيَّن ربنا في كتابه ـ ((فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ~ ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)) واعلم أيها الأخ الكريم أن من سبل الشيطان في إغراء ابن آدم بالمعصية أن يزينها له بأنها طاعة وقربة، ولو قرأت قصة برصيصا العابد في تفسير قوله تعالى ((كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين)) لعلمت صحة ما أقوله لك.

    ثم اعلم أخي أنك مأجور على نيتك في حب الدعوة إلى الله وهداية الآخرين، لكن الواجب عليك أن تسد على الشيطان منافذ الشر فتكلف إحدى محارمك بإيصال الكتب والأشرطة إلى تلك الأخت، كما إن عليك الإقلاع عن محادثتها بالهاتف، وتقدَّم لخطبتها من أوليائها حتى تأتي البيوت من أبوابها، واعلم بأنها تبقى أجنبية عنك حتى تعقد عليها، والله الموفق والمستعان.

  • تُبت فهل علي قضاء الصلاة والصيام؟

    لقد كنت في ظلمات الشيطان قبل عشرة سنوات وظلمت نفسي ولكني تبت إلى الله والحمد لله، أود أن أعرف ما حكم ما فاتني من صلاة وصيام في تلك الأيام؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالحمد لله على نعمته وأسأل الله أن يتوب علينا جميعاً توبة نصوحاً ترضيه عنا وأن يرزقنا الثبات على الطاعة حتى نلقاه، والواجب عليك أيها الأخ السائل أن تشكر الله على نعمته، وأن تقضي ما فاتك من صلاة وصيام لأن من شروط صحة التوبة أداء الحقوق، فمن تاب من ترك الصلاة وجب عليه قضاء ما فاته وكذلك من تاب من ترك الصيام أو الزكاة أو الحج؛ فاستعن بالله ولا تعجز واحرص على المبادرة إلى ذلك ولا تشتغل بالنوافل حتى تقضي ما عليك؛ فإن الله تعالى لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة. والله تعالى أعلم.

  • القراءة الجماعية للقرآن

    نحن مجموعة من الشباب عندنا مشكلة وهي أن أذان الصبح يؤذن له قبل الوقت بحوالي نصف ساعة وبالتالي صلاة الصبح تصلى قبل الوقت في المساجد، فهل ننتظر دخول الوقت الشرعي ثم نصلي في بيوتنا؟ أم أننا نحضر الجماعة في المسجد رغم أنهم يصلون قبل الوقت ثم نعيد الصلاة بعد دخول الوقت ونعتبر الأولى نافلة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فمن شروط صحة الصلاة دخول الوقت؛ لقوله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} ومواقيت الصلوات الخمس تعلَّمها نبينا صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام حيث صلى به كل صلاة مرة في أول الوقت ومرة في آخره وقال له: {الوقت ما بين هذين} فمن صلى قبل دخول الوقت فصلاته تقع باطلة، إذ الوقت هو الزمن المقدر للعبادة شرعاً، وعليه فالواجب عليكم أولاً التأكد من صحة ما تقولون وذلك بمراجعة أهل العلم في بلدكم، ثم بذل النصح لمن يؤذنون قبل الوقت إذ الأذان قبل الوقت حرام إلا أذان الصبح الأول في سدس الليل الآخر، وبيان هذا الحكم لمن يصلون قبل الوقت {معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون}، وإذا لم ينفع النصح معهم فصلوا في بيوتكم، والله تعالى أعلم.

  • الصلاة قبل الوقت

    نحن مجموعة من الشباب عندنا مشكلة وهي أن أذان الصبح يؤذن له قبل الوقت بحوالي نصف ساعة وبالتالي صلاة الصبح تصلى قبل الوقت في المساجد، فهل ننتظر دخول الوقت الشرعي ثم نصلي في بيوتنا؟ أم أننا نحضر الجماعة في المسجد رغم أنهم يصلون قبل الوقت ثم نعيد الصلاة بعد دخول الوقت ونعتبر الأولى نافلة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فمن شروط صحة الصلاة دخول الوقت؛ لقوله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} ومواقيت الصلوات الخمس تعلَّمها نبينا صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام حيث صلى به كل صلاة مرة في أول الوقت ومرة في آخره وقال له: {الوقت ما بين هذين} فمن صلى قبل دخول الوقت فصلاته تقع باطلة، إذ الوقت هو الزمن المقدر للعبادة شرعاً، وعليه فالواجب عليكم أولاً التأكد من صحة ما تقولون وذلك بمراجعة أهل العلم في بلدكم، ثم بذل النصح لمن يؤذنون قبل الوقت إذ الأذان قبل الوقت حرام إلا أذان الصبح الأول في سدس الليل الآخر، وبيان هذا الحكم لمن يصلون قبل الوقت {معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون}، وإذا لم ينفع النصح معهم فصلوا في بيوتكم، والله تعالى أعلم.

  • مارستُ العادة السرية وأنا صائم

    مارست العادة السرية في نهار رمضان، ولم أكن أنوي القذف، ما الحكم؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب عليك التوبة إلى الله مما فعلت؛ لأن العادة السرية من المحرمات؛ لعموم قوله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون ~ إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ~ فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} ثم إن عليك قضاء يوم مكان ذلك اليوم الذي أفسدته، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • مُحْرِم ولبس الجورب لهذا السبب

    ما حكم من كانت له رجل صناعية فلبس عليها شُرَّاب وهو محرم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كان الطرف الصناعي لا يستمسك إلا بلبس ذلك الشراب فالظاهر ـ والله أعلم ـ أنه لا حرج في ذلك ولا فدية؛ لأن الشراب ـ والحال كذلك ـ أشبه بالعصابة التي تكون على الجرح، وقد أفتى جماعة السلف بجواز ذلك منهم سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح. والله أعلم.

  • هل يجوز الأكل من الفدية؟

    ما حكم من كان في النسك فوجبت عليه فدية فذبحها لكنه أكل منها؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فمن وجبت عليه فدية لتركه واجباً أو ارتكابه محظوراً فلا يجوز له الأكل من تلك الفدية، بل يجب عليه بذلها جميعاً للفقراء لأنه دم جزاء، فإن أكل منها فالواجب عليه أن يشتري مثل الذي أكله لحماً ويتصدق به أو يتصدق بقيمة ما أكل مع التوبة والاستغفار، والله تعالى أعلم.

  • لا يخلد مؤمن في النار

    هناك حديث يقول {لا يخلد في النار من له مثقال ذرة من الإيمان} هل هناك مسلم من غير إيمان؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالحديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه أن الله عز وجل قضى برحمته وحكمته أن من وافى ربه على الإيمان فهو معصوم من الخلود في النار، إن كان من أهل الطاعة فهو إلى الجنة بفضل الله ورحمته، وإن كان من أهل المخالفة والعصيان فأمره إلى الله إن شاء عذبه بقدر ذنبه وإن شاء غفر له بمنِّه وكرمه، لكنه على كل حال لا يخلد في النار ولو لم يعمل خيراً قط، بل يشفع فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم والملائكة والمؤمنون، وقد تقرر هذا المعنى في جملة من الأحاديث من ذلك ما رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار، يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم، فتحرم صورهم على النار، فيخرجون خلقاً كثيراً قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه، ثم يقولون: ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به، فيقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون:ربنا لم نذر فيها أحداً ممن أمرتنا ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحداً، ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها خيراً، فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوماًلم يعملوا خيراً قط، قد عادوا حمماً، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة… الحديث.

    وعلى هذا درج أئمة العلماء فيما دونوا من عقائد، قال ابن أبي زيد رحمه الله تعالى في الرسالة: ومن عاقبه بناره أخرجه منها بإيمانه فأدخله جنته، {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره} ويخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، من شفع له من أهل الكبائر من أمته.أ.هـ

  • من هو الديوث

    من هو الديوث؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد روى الإمام النسائي من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والمدمن على الخمر والمنان بما أعطى} قال أهل العلم: الديوث هو الذي لا يغار على أهله بل يُقر الخبث فيهم، أي يرى من أهله وبناته ما لا يرضي الله عز وجل من خروجهن متبرجات متعطرات أو خلوتهن بالرجال الأجانب أو كثرة حديثهن معهم أو ركوبهن في سياراتهم دون أن يصحبهن محرم أو خروجهن من البيت بغير حاجة أو كونهن لا يرددن يد لامس، ثم  لا يغيِّر ذلك ولا يتمعر وجهه.

    ومن الدياثة كذلك ما وقع فيه كثير من الرجال من إقرار بناتهم ونسائهم على التبرج في الحفلات والأعراس واختلاطهن بالرجال الأجانب بل ومراقصتهن إياهم، والسماح لهن بأن تلتقط لهن الصور الفوتوغرافية أو صور الفيديو وهن على تلك الحال المنكرة إلى غير ذلك من المظاهر التي تشي بقلة الغيرة أو فقدانها والعياذ بالله تعالى.

  • مع زوجته أجنبي!!

    ما حكم من يترك مع زوجته أو ابنته رجلاً أجنبياً ثم يذهب إلى العمل؟ وهناك من يترك زوجته مع رجل أجنبي حال سفره. فما حكم الدين؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن شريعة الإسلام تأمرنا بصيانة العرض والذب عنه، ومن أجل هذا أوجبت على المرأة أن تقرَّ في بيتها وألا تخرج إلا في ستر وحجاب وأن تتقي الله عز وجل في مشيتها ولفظها ولحظها وزيها وزينتها، وأوجبت على الرجل أن يغض بصره وأن يحفظ حريمه، فنهت عن الخلوة بالنساء والدخول عليهن فثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال {إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت} رواه الشيخان، قال النووي رحمه الله تعالى: اتفق أهل العلم باللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم، والمراد في الحديث أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه؛ لأنهم محارم يجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت، وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابن العم وابن الأخت ونحوهم مما يحل لهم تزويجه لو لم تكن متزوجة، وجرت العادة بالتساهل فيه فيخلو الأخ بامرأة أخيه فشبهه بالموت وهو أولى بالمنع من الأجنبي أ.هـ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: وتضمن منع الدخول منع الخلوة بها بطريق الأولى.أ.هـ

    وعليه فلا يجوز للرجل المسلم الغيور الذي يتقي الله في أهله أن يترك معهم أجنبياً حال ذهابه للعمل أو سفره؛ لأن ذلك مشعر بفقد الغيرة التي يتميز بها المؤمن عن غيره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن سعد رضي الله عنه {أتعجبون من غيرته فأنا أغير منه والله أغير مني} ومن فقد الغيرة على أهله كان ـ والعياذ بالله ـ ديوثاً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث} رواه النسائي، قال السيوطي رحمه الله: هو الذي لا يغار على أهله.

    فوصيتي لإخواني أن يغاروا على الحرمات وأن يتقوا الشبهات حتى لا تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى