الفتاوى

  • الخلافة في قريش

    جاء في كتاب الإمارة (باب: الخلافة في قريش) هذا الحديث عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول {لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً} ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت عليَّ فسألت أبي ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال {كلهم من قريش} الرجاء إفادتنا ما صحة هذا الحديث؟ وهل هو أحد الأحاديث التي يرددها الشيعة؟ أم أنه من الأحاديث الموضوعة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالحديث صحيح قد رواه الشيخان البخاري ومسلم، فهو في أعلى درجات الصحة، ولا علاقة له بما يردده الشيعة؛ لأن من أصول مذهبهم أنه لا تصح الإمامة إلا في خصوص آل البيت عليهم السلام، والحديث قد ذكر القرشية ولم يشترط كونهم من آل البيت، والله تعالى أعلم.

  • إستئذان الزوج عند الصدقة

    1ـ عندي مجموعة كبيرة من الملابس والأحذية والثياب النسائية السودانية، وددت إخراجها صدقة تكفر عني بعض خطاياي، يقول النبي صلى الله عليه وسلم {تصدقن ولو من حليكن} هل يجب عليَّ استئذان زوجي في ملابسي وأشيائي الخاصة مع العلم بأنه سيرفض أن أعطيها للناس رفضاً قاطعاً، وأنا متأكدة من ذلك، سيقول: بيعيها وهاتي بثمنها أواني للمنزل، هل استئذانه واجب؟

    2ـ عندي الشبكة 2 غويشة + سلسل + 2 خاتم + حلق (ما مجموعه حوالي مليون جنيه) أو أكثر هل آخذها وأخرج الكفارة عن تركي الصيام مع رفض زوجي لهذا الأمر أم كيف أتصرف؟ أنا خائفة أن أموت وعليَّ دين من الناس أو رب الناس، ولا مورد لي إلا نفقة زوجي التي يعطيني إياها على شكل ملبس ومأكل ومشرب فقط؛ إنه لا يعطيني مصروفاً في يدي لأوفر منه أو أتصرف في جزء منه؛ حتى أقضي ما عليَّ من كفارة صوم!!

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإذا كانت هذه الأشياء مما أحضره الزوج لك لتتزيني بها له، فلا يجوز لك إخراجها أو التصدق بها إلا بإذنه ورضاه؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم {لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه} أما إذا كان قد وهبها لك وملَّكك إياها فلك أن تتصرفي فيها بسائر أنواع التصرفات المشروعة، وعليك ـ أمة الله ـ أن تعمدي إلى تذكير زوجك بالله والوقوف بين يديه للحساب من أجل أن تنبعث همته في النفقة، واعلمي أن الله تعالى إذا علم من نيتك الحرص على البراءة من الديون ـ مع عجزك عن ذلك ـ فإنه سبحانه سيؤدي عنك ويغفر لك، فالأعمال بالنيات، والله تعالى أعلم.

  • كيف أكفّر عن أيام أفطرتها

    أنا امرأة متزوجة منذ عشر سنوات، ولي من الأطفال خمسة والحمد لله، في حالتي الولادة والرضاعة وعند الحمل كنت كثيراً من الأيام لا أصوم، وهذا بأمر زوجي؛ لأنه يخشى أن يتضرر الطفل، وتراكمت عليَّ حوالي ستة أشهر، لم أصمها في رمضان، والآن بعد أن من الله عليَّ بالهداية عرفت مدى الجهل الذي كنت أعيش فيه، ولبست النقاب والحمد لله على إكرامه وإنعامه، صارت الآن مسألة قضاء فوائت الصوم وإخراج الكفارة، وسألت وعلمت أن عليَّ كفارة إطعام مسكين عن كل يوم، والمبلغ حوالي 630 ألف جنيه أي ثلاثة آلاف لكل مسكين ثمن إطعام، هل هذا الحكم على هذا الوجه صحيح؟ أفيدوني رحمكم الله

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    أولاً: احمدي الله على منته عليك بالهداية والرشد، ثم اعلمي أمة الله أنه يجب عليك التوبة من التقصير في طلب العلم الضروري الذي تعرفين به كيف تعبدين ربك جل جلاله، فطلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين

    ثانياً: لا يجوز للمسلمة أن تفطر في رمضان لمجرد أن زوجها يأمرها بذلك، بل الواجب عليها الإتيان بفرض الله في صيام شهرها، إلا إذا تحققت أو غلب على ظنها حصول الضرر عليها أو على طفلها، وليس صحيحاً أن كل حامل أو مرضع لزاماً عليها أن تفطر

    ثالثاً: عليك قضاء يوم عن كل يوم أفطرته، ثم عليك إطعام مسكين جزاء التأخير في القضاء؛ لكل مسكين نصف صاع من قمح (حوالي كيلو ونصف) أي المطلوب منك خمسة وأربعين كيلو من القمح عن كل شهر أفطرته، ويمكنك أن تدفعي بذلك الطعام إلى خلوة من خلاوي تحفيظ القرآن تبرأ ذمتك إن شاء الله، والعلم عند الله تعالى.

  • حامل ثم مرضع ولم تقضِ الصيام

    كان عليَّ أيام من رمضان، ثم تزوجت بعد رمضان مباشرة، ثم حملت ثم وضعت في رمضان الذي بعده، ولم أصم منه شيئاً، والآن أنا مرضع ولا أستطيع الصيام بعد أن جربت ووجدت مشقة كبيرة، فماذا أفعل ورمضان القادم أيضاً سأكون مرضعاً؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذه كلها أعذار طارئة تزول إن شاء الله بزوال أسبابها، والذي يلزمك هو القضاء متى ما تيسر لك؛ لعموم قوله تعالى {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} وجمهور العلماء على أن الحامل والمرضع كلاهما يلزمها القضاء، والعلم عند الله تعالى.

  • إضطراب في الحيض بسبب ادوية منع الحمل

    ما هو حكم الدم في غير أيام الحيض؛ إذا كانت المرأة تستخدم أقراص هرمونات لمنع الحمل وتنظيم العادة الشهرية؛ علماً بأنها ذات عادة منتظمة، وأن الأقراص طبياً قد تسبب نزيفاً في غير أيام الحيض؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالظاهر من حال السائلة أن هذا الذي أصابها إنما هو دم استحاضة من جراء استعمال الحبوب المانعة للحمل، وعليه فإن الذي يلزمها هو الامتناع عن الصلاة في أيام حيضتها المعتادة إذا رأت الدم، وأما في غير أيام العادة فلا تأثير للدم النازف، سوى أنه يوجب الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، والعلم عند الله تعالى.

  • صاحب العمل لا يتقِ الله

    فإنني أعمل  بمكتب للاستقدام بإحدى دول الخليج؛ بموجب عقد عمل، وأعاني من مشاكل في عملي، وأولها عدم المصداقية في مدة الاستقدام من فتنة لي ديني في عرض الخادمات للبيع أمامي، إلي غير ذلك يطلب مني صاحب العمل هداه الله أن أكذب علي العملاء، حتى في بعض الأحيان يطلب مني عدم أداء الصلاة في المسجد وأدائها في مكان العمل؛ بحجة أن العمل عبادة، وأنا ملتزم والحمد لله وصابر علي هذه المعاناة لأن الفرج بيد الله؛ فهل يجوز لي فسخ هذا العقد والرجوع إلي بلدي لأن الأرزاق بيد الله؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فسل الله أن يغنيك من فضله، ثم اعلم بأن العمل مع مثل هذا الإنسان يجر عليك مفاسد عظيمة في دينك ودنياك من التعاون على الإثم والعدوان والصد عن سبيل الله جل جلاله، حيث يطلب منك الكذب، ويباشر المنكر أمامك، ويمنعك من إيقاع الصلاة مع جماعة المسجد، ثم إنه ليس مصيباً في قوله: إن العمل عبادة، بل ظاهر أمره أنه يريد الصد عن صلاة الجماعة عياذاً بالله، وقد قال الله تعالى في مدح عباده الصالحين {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة} وعليه فإني أنصحك أن تبحث لك عن عمل آخر مع شخص يرجو لله وقاراً، وهم بحمد الله في كل بلد كثيرون، واعلم ـ أخي ـ بأنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتق الله في نفسك، واحرص على طيب كسبك، وأسأل الله لي ولك التقى والهدى والعفاف والغنى، والله تعالى أعلم.

  • تجاوزت الميقات ولم أُهدِ

    إني أديت فريضة الحج هذا العام ولله الحمد، وكان عليَّ فدية؛ حيث إنني أحرمت من غير الميقات ولم أهد (الهدي) لظروف مالية ولم أتمكن من صيام ثلاث في الحج؛ فلما سألت قال لي أحد الأخوة وأحسبه من الصالحين” أنه سمع فتوى بأنه عليه صيام عشرة بعد الحج وصمت والحمد لله، ولكن أريد التأكد للاطمئنان علي صحة حجتي

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فمن جاوز الميقات من غير إحرام، ولم يرجع إلى الميقات، بل تمادى في نسكه فقد وجب عليه دم، وعليه فإن الواجب عليك أن تذبح شاة بمكة وتطعمها فقراء الحرم، ولا حرج عليك أن توكل من كان ذاهباً إلى مكة لينوب عنك في القيام بتلك الفدية، والله تعالى أعلم.

  • زوجتي ترفض الجماع

    أطلب من زوجتي حقي في الجماع فترفض؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على المرأة المسلمة أن تجيب رغبة زوجها في الجماع متى ما طلبها؛ لأن في ذلك استدامة للمودة بينهما، وإعفافاً للزوج وسداً لباب الفتنة، ومعلوم أن من أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح، ولذلك حض الشارع النساء على مساعدة الرجال في ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت؛ فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح} رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه،  وفي رواية مسلم {والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبي عليه إلا الذي كان في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها} وفي صحيحي ابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر {ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة: العبد الآبق حتى يرجع، والسكران حتى يصحو، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى} قال أهل العلم: ولا يتجه عليها اللوم إلا إذا بدأت هي بالهجر؛ فغضب هو لذلك، أو هجرها وهي ظالمة فلم تستنصل من ذنبها وهجرته، أما لو بدأ هو بهجرها ظالماً لها فلا، وفي الحديث دليل على مساعدة الزوج وطلب مرضاته، والله تعالى أعلم.

  • أخطأت في أحد أركان الصلاة

    هل يجوز إعادة الصلاة؟ بعد انتهاء من صلاتي علمت بأني قد أخطأت في أحد أركانها هل يجب علي الإتيان بسجود السهو أم إعادة الصلاة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فمن أخطأ في ركن من أركان الصلاة فلا يجزئه أن يسجد للسهو، بل لا بد أن يأتي بالركن الذي تركه أو أخطأ فيه، كمن نسي قراءة الفاتحة ـ وهو إمام أو منفرد ـ أو نسي ركوعاً أو سجوداً، ولو أتى بالركن الذي فرط فيه؛ فإنه يسجد بعد ذلك للسهو إما قبل السلام أو بعده، ولا يلزمه أن يعيد الصلاة، والعلم عند الله تعالى.

  • منحة دراسية بزيادة

    أنا طالب أدرس خارج السودان، ولم استطع تسديد الرسوم الدراسية، وهنالك منح دراسية تمنح للطلاب. ولكن علي الطالب تسديد المنحة بعد التخرج مع الزيادة البسيطة معها. فهل يجوز أخذ هذه المنحة أم لا؟ وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهذه المنحة بالشرط المذكور معاملة ربوية لا يجوز لك التورط فيها؛ لأنها لا خير معها، وقد قال الله تعالى {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} وقال سبحانه {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} والربا سواء فيه الزيادة البسيطة أو المركبة، فاتق الله يا عبد الله في نفسك، واعلم بأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وسل الله أن يغنيك من فضله.

زر الذهاب إلى الأعلى