العقيدة

تفاجأت بما يحصل عند قبر السيدة زينب

ذهبت إلى القاهرة، وزرت قبر السيدة زينب حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن فوجئت بما يفعله الناس هنالك؛ حيث أنهم يدعون بما يشاءون!! ويتلمسون الجدار المحاط بالقبر ويتبركون به!! ويتزاحمون لكي يصلُّوا لهذا المكان!! فاستغربت لهذا الموقف بالدعاء أمام القبر وما شابه ذلك فدعوت الله أن يرحمها ويزوِّرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فهل يجوز الدعاء في هذا المكان حول القبر؟ ولماذا؟ وهل زيارتها واجبة أم لا؟ وما الذي نفعله عند زيارتها وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فزيارة القبور سنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم {كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة} وتكون النية في زيارتها تذكُّر الآخرة؛ بأنك في يوم ما صائر إلى مثل ما صاروا إليه، والسلام على موتى المسلمين والدعاء لهم؛ وقد ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه علم عائشة رضي الله عنها أن تقول عند زيارة القبور {السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية} ولا يجوز شدُّ الرحل لزيارتها، والواجب تجنُّب ما يفعله بعض الناس من التمسح بجدار القبر والصلاة إليه أو بجواره لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ حيث قال {لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد؛ ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك} وأما دعاء الميت بجلب نفع أو كشف ضر فهو من الشرك الأكبر ـ عياذاً بالله ـ وقد قال ربنا جل جلاله }ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب لهم إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون _ وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين{ وقال سبحانه }إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير{

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى