العقيدة

إسم الله الأعظم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فقد قال جماعة من أهل العلم ـ منهم أبو جعفر الطبري وأبو الحسن الأشعري وابن حبان والباقلاني: لا يجوز تفضيل أسماء الله بعضها على بعض، لأنها كلها عظيمة، ولئلا يؤذن تفضيل بعضها باعتقاد نقصان المفضول عن الفاضل، وما ورد في بعض الأخبار من ذكر اسم الله الأعظم مراد به مزيد ثواب الداعي، وقيل المراد بالاسم الأعظم كل اسم من أسماء الله تعالى دعا العبد به مستغرقاً بحيث لا يكون في فكره في تلك الحالة غير الله تعالى؛ فإن من تأتى له ذلك استجيب له.
وقال بعض العلماء: استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم، ولم يطلع عليه أحداً من خلقه، وأرجح الأقوال عند من عيَّنوا الاسم الأعظم أنه {الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد} لما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث بريدة رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. قال: فقال {والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى} قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك.ا.هـ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى